An-Naml 27:84
The Ant · Juz 20 · Page 384
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨٤
Until, when they arrive [at the place of Judgement], He will say, "Did you deny My signs while you encompassed them not in knowledge, or what [was it that] you were doing?"
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 27:77–88
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾
وأما كونه رحمة لهم؛ فلأنهم لما اهتدوا به قد نالوا الفوز في الدنيا بصلاح نفوسهم، واستقامة أعمالهم، واجتماع كلمتهم، وفي الآخرة بالفوز بالجنة. [ابن عاشور:٢٠/٣١]
السؤال: كيف كان القرآن الكريم رحمة للمؤمنين؟
٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾
وتخصيص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالمين؛ لأنهم المنتفعون به. [الألوسي:١٠/٢٢٩]
السؤال: لماذا خص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالم كله؟
٣- ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾
﴿إنك على الحق المبين﴾: الواضح. والذي على الحق -يدعو إليه ويقوم بنصرته- أحق من غيره بالتوكل؛ فإنه يسعى في أمر مجزوم به، معلوم صدقه، لا شك فيه ولا مرية. [السعدي:٦٠٩]
السؤال: ما علاقة التوكل بكون النبي ﷺ على الحق المبين؟
٤- ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾
﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الكفار؛ لتركهم التدبر فهم كالموتى؛ لا حس لهم، ولا عقل ... ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ يعني: الكفار الذين هم بمنزلة الصم عن قبول المواعظ، فإذا دُعُوا إلى الخير أعرضوا وولوا؛ كأنهم لا يسمعون. [القرطبي:١٦/٢٠٥]
السؤال: لم شبه هؤلاء بالموتى وبالصم؟
٥- ﴿وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴾
قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم؟ [البغوي:٣/٤١٨]
السؤال: لماذا سكتوا عن النطق؟
٦- ﴿ا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
أي: قضيت بأن إيمانهم لا يزال يتجدد، فهم كل يوم في علو وارتفاع. [البقاعي:١٤/٢٢٢]
السؤال: ما فائدة التعبير بالفعل المضارع: ﴿يؤمنون﴾؟
٧- ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾
كل ما خلقه الله فله فيه حكمة؛ كما قال: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، وقال: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ [السجدة: ٧]. وهو سبحانه غني عن العالمين؛ فالحكمة تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه؛ يحبها، ويرضاها. والثاني: إلى عباده، هي نعمة عليهم يفرحون بها، ويلتذون بها. [ابن تيمية: ٥/٦٨]
السؤال: كل ما خلقه الله تعالى فيه حكمة، بين ما الذي تتضمنه حكمته سبحانه.
التوجيهات
١- هداية الناس ورحمتهم من مقاصد القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- الواجب على المسلم وطالب العلم أن يتوقف عن أي مسألة ليس له فيها علم حتى ينكشف له الحق؛ فلا يتكلم إلا بعلم، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِى وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يجعل القرآن الكريم حجة لك، ورحمة عليك، ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- استمع إلى محاضرة أو موعظة, ثم اعمل بما سمعت, ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾
٣- نم ليلة مبكرا ثم نم ليلة اخرى متأخرا وانظر الفرق بينهما على نفسيتك وصحتك، وأعمالك وعبادتك، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أَعْرَضُوا عَنْكَ.
﴿وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ.
﴿دَآبَّةً﴾ الدَّابَّةُ: عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى تَخْرُجُ، وَتُحَدِّثُ النَّاسَ، وَتَسِمُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ.
﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ تُحَدِّثُهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ...
﴿نَحْشُرُ﴾ نَجْمَعُ.
﴿فَوْجًا﴾ جَمَاعَةً.
﴿يُوزَعُونَ﴾ يُدْفَعُونَ أَوْ يُحْبَسُ أَوَّلُ المُكَذِّبِينَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى آخِرِهِمْ؛ لِيَجْتَمِعُوا، ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى الحِسَابِ.
﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ.
﴿لاَ يَنْطِقُونَ﴾ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّةٍ تَدْفَعُ العَذَابَ عَنْهُمْ.
﴿مُبْصِرًا﴾ يُبْصِرُونَ فِيهِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ أَذِلاَّءَ.
﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ تُبْصِرُ الجِبَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿جَامِدَةً﴾ وَاقِفَةً مُسْتَقِرَّةً.
﴿تَمُرُّ﴾ تَسِيرُ.
Page 384
27:77
وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧
And indeed, it is guidance and mercy for the believers.
27:78
إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٨
Indeed, your Lord will judge between them by His [wise] judgement. And He is the Exalted in Might, the Knowing.
27:79
فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ ٧٩
So rely upon Allāh; indeed, you are upon the clear truth.
27:80
إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٨٠
Indeed, you will not make the dead hear, nor will you make the deaf hear the call when they have turned their backs retreating.
27:81
وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٨١
And you cannot guide the blind away from their error. You will only make hear those who believe in Our verses so they are Muslims [i.e., submitting to Allāh].
27:82
۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢
And when the word [i.e., decree] befalls them,1 We will bring forth for them a creature from the earth speaking to them, [saying] that the people were, of Our verses, not certain [in faith].
1 translator’s note
- At the approach of the Hour. ↩
27:83
وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣
And [warn of] the Day when We will gather from every nation a company of those who deny Our signs, and they will be [driven] in rows
27:84
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨٤
Until, when they arrive [at the place of Judgement], He will say, "Did you deny My signs while you encompassed them not in knowledge, or what [was it that] you were doing?"
27:85
وَوَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمۡ لَا يَنطِقُونَ ٨٥
And the decree will befall them1 for the wrong they did, and they will not [be able to] speak.
1 translator’s note
- Allāh's decree will come into effect upon them, and His promise will be fulfilled. ↩
27:86
أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِيَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٨٦
Do they not see that We made the night that they may rest therein and the day giving sight? Indeed in that are signs for a people who believe.
27:87
وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ ٨٧
And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allāh wills. And all will come to Him humbled.
27:88
وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ ٨٨
And you see the mountains, thinking them motionless,1 while they will pass as the passing of clouds. [It is] the work of Allāh, who perfected all things. Indeed, He is Aware of that which you do.
1 translator’s note
- Or "solid and rigid." ↩