An-NamlJuz 20 · Page 384

An-Naml 27:87

The Ant · Juz 20 · Page 384

وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ ٨٧

And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allāh wills. And all will come to Him humbled.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:83–93

﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهم يُوزَعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا جاءُوا قالَ أكَذَّبْتُمْ بِآياتِي ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْمًا أمْ ماذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿ووَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهم لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ألَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهارَ مُبْصِرًا إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿ويَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَفَزِعَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾ ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهي تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها وهم مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهم في النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿إنَّما أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها ولَهُ كُلُّ شَيْءٍ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿وأنْ أتْلُوَ القُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَقُلْ إنَّما أنا مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكم آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ .

(p-٩٨)أيِ: اذْكُرْ يَوْمَ نَحْشُرُ، والحَشْرُ: الجَمْعُ عَلى عُنْفٍ.

﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ أيْ مِنَ الأُمَمِ، ومِن هي لِلتَّبْعِيضِ.

﴿فَوْجًا﴾ أيْ جَماعَةً كَثِيرَةً.

﴿مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا﴾ مِن لِلْبَيانِ، أيِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ. والآياتُ: الأنْبِياءُ، أوِ القُرْآنُ، أوِ الدَّلائِلُ، أقْوالٌ.

﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في أوَّلِ قِصَّةِ سُلَيْمانَ مِن هَذِهِ السُّورَةِ. وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أبُو جَهْلٍ، والوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ: بَيْنَ يَدَيْ أهْلِ مَكَّةَ، كَذَلِكَ يُحْشَرُ قادَةُ سائِرِ الأُمَمِ بَيْنَ أيْدِيهِمْ إلى النّارِ.

﴿حَتّى إذا جاءُوا﴾ أيْ إلى المَوْقِفِ؛ ﴿قالَ أكَذَّبْتُمْ بِآياتِي﴾ اسْتِفْهامُ تَوْبِيخٍ وتَقْرِيعٍ وإهانَةٍ؛ ﴿ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْمًا﴾ الظّاهِرُ أنَّ الواوَ لِلْحالِ، أيْ أوَقَعَ تَكْذِيبُكم بِها غَيْرَ مُتَدَبِّرِينَ لَها ولا مُحِيطِينَ عِلْمًا بِكُنْهِها ؟ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الواوُ لِلْعَطْفِ، أيْ أجَحَدْتُمُوها: ومَعَ جُحُودِها لَمْ تُلْقُوا أذْهانَكم لِتَحَقُّقِها وتَبَصُّرِها، فَإنَّ المَكْتُوبَ إلَيْهِ قَدْ يَجْحَدُ أنْ يَكُونَ الكِتابَ مِن عِنْدِ مَن كَتَبَهُ إلَيْهِ، ولا يَدَعُ مَعَ ذَلِكَ أنْ يَقْرَأهُ ويُحِيطَ بِمَعانِيهِ عِلْمًا. وقِيلَ: ﴿ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْمًا﴾ أيْ بِبُطْلانِها حَتّى تُعْرِضُوا عَنْها، بَلْ كَذَّبْتُمْ جاهِلِينَ غَيْرَ مُسْتَدِلِّينَ. و”أمْ“ هُنا مُنْقَطِعَةٌ، ويَنْبَغِي أنْ تُقَدَّرَ بِبَلْ وحْدَها. انْتَقَلَ مِن الِاسْتِفْهامِ الَّذِي يَقْتَضِي التَّوْبِيخَ إلى الِاسْتِفْهامِ عَنْ عَمَلِهِمْ أيْضًا عَلى جِهَةِ التَّوْبِيخِ، أيْ: أيَّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ؟ والمَعْنى: إنْ كانَ لَكم عَمَلٌ أوْ حُجَّةٌ فَهاتُوا، ولَيْسَ لَهم عَمَلٌ ولا حُجَّةٌ فِيما عَمِلُوهُ إلّا الكُفْرُ والتَّكْذِيبُ. وماذا بِجُمْلَتِهِ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ اسْتِفْهامًا مَنصُوبًا بِخَبَرِ كانَ، وهو تَعْمَلُونَ، وأنْ يَكُونَ ”ما“ هو الِاسْتِفْهامُ، وذا مَوْصُولٌ بِمَعْنى (p-٩٩)الَّذِي، فَيَكُونانِ مُبْتَدَأً وخَبَرًا، وكانَ صِلَةٌ لِذا والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أيْ تَعْمَلُونَهُ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: أماذا، بِتَخْفِيفِ المِيمِ، أدْخَلَ أداةَ الِاسْتِفْهامِ عَلى اسْمِ الِاسْتِفْهامِ عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ.

﴿ووَقَعَ القَوْلُ﴾ أيِ العَذابُ المَوْعُودُ بِهِ بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ، وهو التَّكْذِيبُ بِآياتِ اللَّهِ.

﴿فَهم لا يَنْطِقُونَ﴾ أيْ بِحُجَّةٍ ولا عُذْرٍ لِما شَغَلَهم مِن عَذابِ اللَّهِ. وقِيلَ: يُخْتَمُ عَلى أفْواهِهِمْ فَلا يَنْطِقُونَ، وانْتِفاءُ نُطْقِهِمْ يَكُونُ في مَوْطِنٍ مِن مَواطِنِ القِيامَةِ، أوْ مِن فَرِيقٍ مِنَ النّاسِ؛ لِأنَّ القُرْآنَ يَقْتَضِي أنَّهم يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَجٍ في غَيْرِ هَذا المَوْطِنِ.

ولَمّا ذَكَرَ أشْياءَ مِن أحْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ، لِيَرْتَدِعَ بِسَماعِها مَن أرادَ اللَّهُ - تَعالى - ارْتِداعَهُ، نَبَّهَهم عَلى ما هو دَلِيلٌ عَلى التَّوْحِيدِ والحَشْرِ والنُّبُوَّةِ بِما هم يُشاهِدُونَهُ في حالِ حَياتِهِمْ، وهو تَقْلِيبُ اللَّيْلِ والنَّهارِ مِن نُورٍ إلى ظُلْمَةٍ، ومِن ظُلْمَةٍ إلى نُورٍ، وفاعِلُ ذَلِكَ واحِدٌ، وهو اللَّهُ - تَعالى - فَيَجِبُ أنْ يُفْرَدَ بِالعِبادَةِ والأُلُوهِيَّةِ. وفي هَذا التَّقْلِيبِ دَلِيلٌ عَلى القَلْبِ مِن حَياةٍ إلى مَوْتٍ، ومِن مَوْتٍ إلى حَياةٍ أُخْرى، وفِيهِ دَلِيلٌ أيْضًا عَلى النُّبُوَّةِ؛ لِأنَّ هَذا التَّقْلِيبَ هو لِمَنافِعِ المُكَلَّفِينَ، ولِهَذا عَلَّلَ ذَلِكَ الجَعْلَ بِقَوْلِهِ: (لِتَسْكُنُوا فِيهِ) وبَعْثَةُ الأنْبِياءِ لِتَحْصِيلِ مَنافِعِ الخَلْقِ؛ وأضافَ الإبْصارَ إلى النَّهارِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ، لَمّا كانَ يَقَعُ فِيهِ أضافَهُ إلَيْهِ، كَما تَقُولُ: لَيْلُكَ نائِمٌ، وعَلَّلَ جَعْلَ اللَّيْلِ بِقَوْلِهِ: (لِتَسْكُنُوا فِيهِ) أيْ لِأنْ يَقَعَ سُكُونُهم فِيهِ مِمّا يَلْحَقُهم مِنَ التَّعَبِ في النَّهارِ واسْتِراحَةُ نُفُوسِهِمْ. قالَ بَعْضُ الرُّجّازِ:

؎النَّوْمُ راحَةُ القُوى الحِسِّيَّةِ مِن حَرَكاتٍ والقُوى النَّفْسِيَّةِ

ولَمْ يَقَعِ التَّقابُلُ في جَعْلِ النَّهارِ بِالنَّصِّ عَلى عِلَّتِهِ، فَيَكُونُ التَّرْكِيبُ: والنَّهارَ لِتُبْصِرُوا فِيهِ، بَلْ أتى بِقَوْلِهِ: ﴿مُبْصِرًا﴾ قَيْدًا في جَعْلِ النَّهارِ، لا عِلَّةً لِلْجَعْلِ. فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو مُراعًى مِن حَيْثُ المَعْنى، وهَكَذا النَّظْمُ المَطْبُوعُ غَيْرُ المُتَكَلَّفِ؛ لِأنَّ مَعْنى مُبْصِرًا: لِتُبْصِرُوا فِيهِ طَرِيقَ التَّقَلُّبِ في المَكاسِبِ. انْتَهى. والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ هَذا مِن بابِ ما حُذِفَ مِن أوَّلِهِ ما أُثْبِتَ في مُقابِلِهِ، وحُذِفَ مِن آخِرِهِ ما أُثْبِتَ في أوَّلِهِ، فالتَّقْدِيرُ: جَعَلْنا اللَّيْلَ مُظْلِمًا لِتَسْكُنُوا فِيهِ، والنَّهارَ مُبْصِرًا لِتَنْصَرِفُوا فِيهِ؛ فالإظْلامُ يَنْشَأُ عَنْهُ السُّكُونُ، والإبْصارُ يَنْشَأُ عَنْهُ التَّصَرُّفُ في المَصالِحِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ﴾ [الإسراء: ١٢] ؟ فالسُّكُونُ عِلَّةٌ لِجَعْلِ اللَّيْلِ مُظْلِمًا، والتَّصَرُّفُ عِلَّةٌ لِجَعْلِ النَّهارِ مُبْصِرًا وتَقَدَّمَ لَنا: الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذَيْنِ الحَذْفَيْنِ مُشْبَعًا في البَقَرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ﴾ [البقرة: ١٧١] .

﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ أيْ في هَذا الجَعْلِ ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لَمّا كانَ لا يَنْتَفِعُ بِالفِكْرِ في هَذِهِ الآياتِ إلّا المُؤْمِنُونَ، خُصُّوا بِالذِّكْرِ، وإنْ كانَتْ آياتٍ لَهم ولِغَيْرِهِمْ.

﴿ويَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ تَقَدَّمَ القَوْلُ في الصُّورِ في سُورَةِ الأنْعامِ، وهَذِهِ النَّفْخَةُ هي نَفْخَةُ الفَزَعِ. ورَوى أبُو هُرَيْرَةَ: أنَّ المَلَكَ لَهُ في الصُّوَرِ ثَلاثُ نَفَخاتٍ: نَفْخَةُ الفَزَعِ، وهو فَزَعُ حَياةِ الدُّنْيا ولَيْسَ بِالفَزَعِ الأكْبَرِ، ونَفْخَةُ الصَّعْقِ، ونَفْخَةُ القِيامِ مِنَ القُبُورِ. وقِيلَ: نَفْخَتانِ، جَعَلُوا الفَزَعَ والصَّعْقَ نَفْخَةً واحِدَةً، واسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى﴾ [الزمر: ٦٨] ويَأْتِي الكَلامُ في ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ. وقالَ صاحِبُ الغُنْيانِ: ﴿ويَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ لِلْبَعْثِ مِنَ القُبُورِ والحَشْرِ، وعُبِّرَ هُنا بِالماضِي في قَوْلِهِ: ﴿فَفَزِعَ﴾ وإنْ كانَ لَمْ يَقَعْ إشْعارًا بِصِحَّةِ وُقُوعِهِ، وأنَّهُ كائِنٌ لا مَحالَةَ، وهَذِهِ فائِدَةُ وضْعِ الماضِي مَوْضِعَ المُسْتَقْبَلِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ [هود: ٩٨] بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [هود: ٩٨] .

﴿إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ أيْ فَلا يَنالُهم هَذا الفَزَعُ لِتَثْبِيتِ اللَّهِ قَلْبَهُ. فَقالَ مُقاتِلٌ: هم جِبْرِيلُ، ومِيكائِيلُ، وإسْرافِيلُ، ومَلَكُ المَوْتِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - . وإذا كانَ الفَزَعُ الأكْبَرُ لا يَنالُهم، فَهم حَرِيُّونَ أنْ لا يَنالَهم هَذا. وقالَ الضَّحّاكُ: الحُورُ العِينُ، وخَزَنَةُ النّارِ، وحَمَلَةُ العَرْشِ. وعَنْ جابِرٍ: مِنهم مُوسى؛ لِأنَّهُ صَعِقَ مَرَّةً. وقالَ أبُو هُرَيْرَةَ: هُمُ الشُّهَداءُ، ورَواهُ أبُو هُرَيْرَةَ حَدِيثًا، وهو: «أنَّهم هُمُ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ»، وهو قَوْلُ ابْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: هُمُ (p-١٠٠)الشُّهَداءُ مُتَقَلِّدُو السُّيُوفِ حَوْلَ العَرْشِ. وقِيلَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ لِقَوْلِهِ: ﴿وهم مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ . قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: ولَمْ يَرِدْ في تَعْيِينِهِمْ خَبَرٌ صَحِيحٌ، والكُلُّ مُحْتَمَلٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: خَفِيَ عَلَيْهِ حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ، وقَدْ صَحَّحَهُ القاضِي أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ، فَيُعَوَّلُ عَلَيْهِ في التَّعْيِينِ، وغَيْرُهُ اجْتِهادٌ. وهَذا النَّفْخُ هو حَقِيقَةٌ، إمّا في القَرْنِ، وإمّا في الصُّوَرِ، وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ. وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِدُعاءِ المَوْتى، فَإنَّ خُرُوجَهم مِن قُبُورِهِمْ كَخُرُوجِ الجَيْشِ عِنْدَ سَماعِ الصَّوْتِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَجازًا. والأوَّلُ قَوْلُ الأكْثَرِينَ، وهو الصَّوابُ، لِكَثْرَةِ وُرُودِ النَّفْخِ في الصُّوَرِ في القُرْآنِ وفي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ. وقِيلَ: فَفَزِعَ، لَيْسَ مِنَ الفَزَعِ بِمَعْنى الخَوْفِ، وإنَّما مَعْناهُ: أجابَ وأسْرَعَ إلى البَقاءِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 384

An-NamlJuz 20 · Page 384

27:77

وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

And indeed, it is guidance and mercy for the believers.

27:78

إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٨

Indeed, your Lord will judge between them by His [wise] judgement. And He is the Exalted in Might, the Knowing.

27:79

فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ ٧٩

So rely upon Allāh; indeed, you are upon the clear truth.

27:80

إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٨٠

Indeed, you will not make the dead hear, nor will you make the deaf hear the call when they have turned their backs retreating.

27:81

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٨١

And you cannot guide the blind away from their error. You will only make hear those who believe in Our verses so they are Muslims [i.e., submitting to Allāh].

27:82

۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢

And when the word [i.e., decree] befalls them,1 We will bring forth for them a creature from the earth speaking to them, [saying] that the people were, of Our verses, not certain [in faith].

1 translator’s note
  1. At the approach of the Hour. ↩

27:83

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣

And [warn of] the Day when We will gather from every nation a company of those who deny Our signs, and they will be [driven] in rows

27:84

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨٤

Until, when they arrive [at the place of Judgement], He will say, "Did you deny My signs while you encompassed them not in knowledge, or what [was it that] you were doing?"

27:85

وَوَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمۡ لَا يَنطِقُونَ ٨٥

And the decree will befall them1 for the wrong they did, and they will not [be able to] speak.

1 translator’s note
  1. Allāh's decree will come into effect upon them, and His promise will be fulfilled. ↩

27:86

أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِيَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٨٦

Do they not see that We made the night that they may rest therein and the day giving sight? Indeed in that are signs for a people who believe.

27:87

وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ ٨٧

And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allāh wills. And all will come to Him humbled.

27:88

وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ ٨٨

And you see the mountains, thinking them motionless,1 while they will pass as the passing of clouds. [It is] the work of Allāh, who perfected all things. Indeed, He is Aware of that which you do.

1 translator’s note
  1. Or "solid and rigid." ↩
Abu HayyanTafsir · 27:87

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском