An-Naml 27:87
The Ant · Juz 20 · Page 384
وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ ٨٧
And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allāh wills. And all will come to Him humbled.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 27:87
﴿ويَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ إمّا مَعْطُوفٌ عَلى ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾ مَنصُوبٌ بِناصِبِهِ، أوْ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى ذَلِكَ النّاصِبِ، والصُّورُ- عَلى ما في التَّذْكِرَةِ- قَرْنٌ مِن نُورٍ، وذَكَرَ البُخارِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ كالبُوقِ.
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ قالَ: ««جاءَ أعْرابِيٌّ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: «ما الصُّورُ؟ قالَ: قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ»،» والمَشْهُورُ أنَّ صاحِبَ الصُّورِ هو إسْرافِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ.
وذَكَرَ القُرْطُبِيُّ أنَّ الأُمَمَ مُجَمَّعَةٌ عَلى ذَلِكَ وهو مَخْلُوقٌ اليَوْمَ، فَقَدْ أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ««كَيْفَ أنْعَمُ وصاحِبُ الصُّورِ قَدِ التَقَمَ القَرْنَ واسْتَمَعَ الإذْنَ مَتى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ؟! فَكَأنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَهُمْ: قُولُوا: حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ»»
ورُوِيَ أيْضًا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ««ما أطْرَقَ صاحِبُ الصُّورِ مُذْ وُكِّلَ بِهِ مُسْتَعِدًّا بِحِذاءِ العَرْشِ مَخافَةَ أنْ يُؤْمَرَ بِالصَّيْحَةِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ طَرْفُهُ كَأنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبانِ دُرِّيانِ»».
وجاءَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مِن حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ ««إنَّ أعْظَمَ دائِرَةٍ فِيهِ كَعَرْضِ السَّماواتِ والأرْضِ»»
وهَذا مِمّا يُؤْمِنُ بِهِ وتُفَوِّضُ كَيْفِيَّتَهُ إلى عَلّامِ الغُيُوبِ، وقِيلَ: إنَّ الصَّوْرَ بِسُكُونِ الواوِ بِمَعْنى الصُّوَرِ بِضَمِّ الصّادِ وفَتْحِ الواوِ جَمْعَ صُورَةٍ- وعَلَيْهِ أبُو عُبَيْدَةَ- والكَلامُ في الوَجْهَيْنِ عَلى حَقِيقَتِهِ، وقِيلَ: في الكَلامِ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ شَبَّهَ هَيْئَةَ انْبِعاثِ المَوْتى مِنَ القُبُورِ إلى المَحْشَرِ إذا نُودُوا بِالقِيامِ بِهَيْئَةِ قِيامِ جَيْشٍ نُفِخَ لَهم في المِزْمارِ المَعْرُوفِ وسَيْرِهِمْ إلى مَحَلٍّ عُيِّنَ لَهُمْ، والأوَّلُ قَوْلُ الأكْثَرِينَ- وعَلَيْهِ المِعْوَلُ- لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى﴾ ظاهِرٌ في أنَّ الصُّورَ لَيْسَ جَمْعَ صُورَةٍ وإلّا لَقالَ سُبْحانَهُ: فِيها بَدَلَ فِيهِ، وارْتِكابُ التَّأْوِيلِ بِجَعْلِ الكَلامِ مِن بابِ التَّمْثِيلِ ظاهِرٌ في إنْكارِ أنْ يَكُونَ هُناكَ صُورٌ حَقِيقَةً، وهو خِلافُ ما نَطَقَتْ بِهِ الأحادِيثُ الصِّحاحُ، وقَدْ قالَ أبُو الهَيْثَمِ عَلى ما نَقَلَ عَنْهُ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ: مَن أنْكَرَ أنْ يَكُونَ الصُّورُ قَرْنًا فَهو كَمَن أنْكَرَ العَرْشَ والصِّراطَ والمِيزانَ وطَلَبَ لَها تَأْوِيلاتٍ، وهَذا النَّفْخُ قِيلَ: المُرادُ بِهِ النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ، وإلَيْهِ ذَهَبَ صاحِبُ الغَنِيّانِ، واخْتارَهُ العَلّامَةُ أبُو السُّعُودِ وقالَ: الَّذِي يَسْتَدْعِيهِ سِياقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِباقُهُ ذَلِكَ، وأنَّ المُرادَ بِالفَزَعِ في قَوْلِهِ تَعالى:
صفحة 31
﴿فَفَزِعَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ ما يَعْتَرِي الكُلَّ عِنْدَ البَعْثِ والنُّشُورِ مِنَ الرُّعْبِ والتَّهَيُّبِ الضَّرُورِيَّيْنِ الجَبَلِيَّيْنِ بِمُشاهَدَةِ الأُمُورِ الهائِلَةِ الخارِقَةِ لِلْعاداتِ في الأنْفُسِ والآفاقِ، ثُمَّ قالَ: وقِيلَ: المُرادُ بِالنَّفْخِ هي النَّفْخَةُ الأُولى، وبِالفَزَعِ هو الَّذِي يَسْتَتْبِعُ المَوْتَ لِغايَةِ شِدَّةِ الهَوْلِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ فَيَخْتَصُّ أثَرُها بِمَن كانَ حَيًّا عِنْدَ وُقُوعِها دُونَ مَن ماتَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الأُمَمِ.
وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِهَذِهِ النَّفْخَةِ الفَزَعُ الَّتِي تَكُونُ قَبْلَ نَفْخَةِ الصَّعْقِ الَّتِي أُرِيدَتْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِن فَواقٍ﴾ وشَنَّعَ عَلى كِلا القَوْلَيْنِ بِما هو مَذْكُورٌ في تَفْسِيرِهِ.
وقالَ العَلّامَةُ الطَّيِّبِيُّ: الحَقُّ أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُنْفَخُ في الصُّورِ فَفَزِعَ﴾ هو النَّفْخَةُ الأُولى، وقَوْلُهُ تَعالى الآتِي: ﴿وكُلٌّ﴾ إلَخْ إشارَةٌ إلى النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ، واعْلَمْ أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في عَدَدِ النَّفْخَةِ فَقِيلَ: ثَلاثٌ: نَفْخَةُ الصَّعْقِ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾، ونَفْخَةُ البَعْثِ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَإذا هم مِنَ الأجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾، ونَفْخَةُ الفَزَعِ المَذْكُورَةُ في الآيَةِ المَذْكُورَةِ هاهُنا، وهو اخْتِيارُ ابْنِ العَرَبِيِّ.
وقِيلَ: اثْنَتانِ، ونَفْخَةُ الفَزَعِ هي نَفْخَةُ الصَّعْقِ لِأنَّ الأمْرَيْنِ: الفَزَعُ بِمَعْنى الخَوْفِ. والصَّعْقُ بِمَعْنى المَوْتِ لا زَمانَ لَها، قالَ القُرْطُبِيُّ: والسُّنَّةُ كَحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ وهو طَوِيلٌ مِنهُ مَعَ حَذْفٍ ثُمَّ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَأوَّلُ مَن يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَهُ فَيُصْعَقُ ثُمَّ يُصْعَقُ النّاسُ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ. تَدُلُّ عَلى أنَّ النَّفْخَ مَرَّتانِ لا ثَلاثَةٌ وهو الصَّحِيحُ، ونَفْخُ الفَزَعِ هو نَفْخُ الصَّعْقِ بِعَيْنِهِ لِاتِّحادِ الِاسْتِثْناءِ في آيَتَيْهِما. وتُعُقِّبَ في الرِّسالَةِ المُسَمّاةِ بِشَرْحِ العَشْرِ في مَعْشَرِ الحَشْرِ المَنسُوبَةِ لِابْنِ الكَمالِ بِأنَّهُ لا دَلالَةَ في الحَدِيثِ عَلى عَدَمِ النَّفْخَةِ الثّالِثَةِ، غايَتُهُ أنَّهُ وسائِرُ الأحادِيثِ الوارِدَةِ عَلى نَسَقِهِ ساكِتٌ عَنْها، ولا يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ عَدَمُها، وكَذا لا دَلالَةَ في اتِّحادِ الِاسْتِثْناءِ في الآيَتَيْنِ أنْ يَكُونَ المَذْكُورُ فِيهِما نَفْخَةً واحِدَةً، وهَذا ظاهِرٌ، ثُمَّ قالَ: والصَّحِيحُ عِنْدِي ما في القَوْلِ الأوَّلِ، مِن أنَّ نَفْخَةَ الفَزَعِ غَيْرُ نَفْخَةِ الصَّعْقِ. فَإنَّ حَدِيثَ الصَّحِيحَيْنِ «لا تُخَيِّرُونِي مِن بَيْنِ الأنْبِياءِ، فَإنَّ النّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ فَأكُونُ أوَّلَ مَن يُفِيقُ فَإذا أنا بِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ آخُذُ بِقائِمَةٍ مِن قَوائِمِ العَرْشِ، فَلا أدْرِي أفاقَ قَبْلِي أوْ جُزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ:» صَرِيحٌ في أنَّ الصَّعْقَ يَوْمَ القِيامَةِ، وأنْ لا مَوْتَ فِيهِ فَهو فَزَعٌ بِلا مَوْتٍ، فَمَن قالَ: هي ثَلاثُ نَفَخاتٍ: نَفْخَةُ الفَزَعِ، ثُمَّ نَفْخَةُ الصَّعْقِ وهو المَوْتُ، ثُمَّ نَفْخَةُ البَعْثِ فَقَدْ أصابَ في التَّفْرِقَةِ بَيْنَ نَفْخَةِ الفَزَعِ ونَفْخَةِ الصَّعْقِ، إلّا أنَّهُ لَمْ يُصِبْ في زَعْمِهِ أنَّ نَفْخَةَ الفَزَعِ قَبْلَ نَفْخَةِ الصَّعْقِ. كَيْفَ وقَدْ دَلَّ حَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ المَذْكُورُ عَلى عُمُومِ حُكْمِ نَفْخَةِ الفَزَعِ لِلْأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ الَّذِينَ ماتُوا قَبْلَ نَفْخَةِ الصَّعْقِ أيِ المَوْتِ، قالَ القاضِي عِياضٌ: إنَّ نَفْخَةَ الفَزَعِ بَعْدَ النَّشْرِ حِينَ تَنْشَقُّ السَّماواتُ والأرْضُ، فَظَهَرَ أنَّ النَّفَخاتِ ثَلاثٌ بَلْ أرْبَعٌ: نَفْخَةٌ يُمِيتُ اللَّهُ تَعالى جَمِيعَ الخَلْقِ بِها كَما جاءَ في الحَدِيثِ وعِنْدَ ذَلِكَ يُنادِي سُبْحانَهُ: لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ. ويُنادِي عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلا وجْهَهُ﴾ . ونَفْخَةُ البَعْثِ كَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَإذا هم مِنَ الأجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ ونَفْخَةُ الصَّعْقِ وهي نَفْخَةُ الفَزَعِ بِعَيْنِها وقَدْ سَمِعْتُ آيَتَيْهِما، ونَفْخَةٌ لِلْإفاقَةِ كَما قالَ تَعالى بَعْدَ ذِكْرِ نَفْخَةِ الصَّعْقِ ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ وقَدْ عَرَفْتَ ما في زَعْمِ أنَّ نَفْخَةَ الصَّعْقِ هي نَفْخَةُ الفَزَعِ
صفحة 32
بِعَيْنِها فَتَدَبَّرِ انْتَهى، وتَعَقَّبَهُ بَعْضُهم بِأنَّهُ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ عَلى القَوْلِ بِالمُغايِرَةِ بَيْنَ نَفْخَةِ الفَزَعِ ونَفْخَةِ الصَّعْقِ أنْ تَكُونَ النَّفَخاتُ خَمْسًا ولَمْ نَسْمَعْ مُتَنَفَّسًا يَقُولُ بِذَلِكَ، وأيْضًا فِيهِ القَوْلُ بِأنَّ نَفْخَةَ الصَّعْقِ بَعْدَ نَفْخَةِ البَعْثِ، ويَأْباهُ قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ «أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ فَأرْفَعُ رَأْسِي فَإذا مُوسى مُتَعَلِّقٌ بِقائِمَةٍ مِن قَوائِمِ العَرْشِ فَما أدْرِي أفاقَ قَبْلِي أمْ كانَ مِمَّنِ اسْتَثْنى اللَّهُ تَعالى»
فَإنَّ انْشِقاقَ الأرْضِ عَنْهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعْدَ نَفْخَةِ البَعْثِ لا مَحالَةَ فَإذا عَقِبَهُ رَفْعُ رَأْسِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومُفاجَأةُ كَوْنِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مُتَعَلِّقًا بِقائِمَةٍ مِن قَوائِمِ العَرْشِ فَأيْنَ نَفْخَةُ الصَّعْقِ. ولا يَخْفى أنَّ كَوْنَ النَّفَخاتِ خَمْسًا لَمْ يُسْمَعْ هو الغالِبُ عَلى الظَّنِّ ويَتَوَقَّفُ قَبُولُ ما ذَكَرَهُ ثانِيًا عَلى صِحَّةِ ما ذَكَرَهُ مِنَ الخَبَرِ، ولَعَلَّ القائِلَ بِما تَقَدَّمَ مِن وراءِ المَنعِ، وقِيلَ: الأظْهَرُ أنَّ النَّفَخاتِ ثَلاثٌ: الأُولى نَفْخَةُ الصَّعْقِ بِمَعْنى المَوْتِ كَما هو أحَدُ مَعْنَيَيْهِ المَدْلُولُ عَلَيْها بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾، والثّانِيَةُ نَفْخَةُ البَعْثِ المَدْلُولُ عَلَيْها بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ:
﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَإذا هم مِنَ الأجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ والثّالِثَةُ نَفْخَةُ الفَزَعِ المَدْلُولُ عَلَيْها بِما هُنا وهي عَلى ما سَمِعْتُ عَنِ القاضِي عِياضٍ بَعْدَ النَّشْرِ حِينَ تَنْشَقُّ السَّماواتُ والأرْضُ.
Page 384
27:77
وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧
And indeed, it is guidance and mercy for the believers.
27:78
إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٨
Indeed, your Lord will judge between them by His [wise] judgement. And He is the Exalted in Might, the Knowing.
27:79
فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ ٧٩
So rely upon Allāh; indeed, you are upon the clear truth.
27:80
إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٨٠
Indeed, you will not make the dead hear, nor will you make the deaf hear the call when they have turned their backs retreating.
27:81
وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٨١
And you cannot guide the blind away from their error. You will only make hear those who believe in Our verses so they are Muslims [i.e., submitting to Allāh].
27:82
۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢
And when the word [i.e., decree] befalls them,1 We will bring forth for them a creature from the earth speaking to them, [saying] that the people were, of Our verses, not certain [in faith].
1 translator’s note
- At the approach of the Hour. ↩
27:83
وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣
And [warn of] the Day when We will gather from every nation a company of those who deny Our signs, and they will be [driven] in rows
27:84
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨٤
Until, when they arrive [at the place of Judgement], He will say, "Did you deny My signs while you encompassed them not in knowledge, or what [was it that] you were doing?"
27:85
وَوَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمۡ لَا يَنطِقُونَ ٨٥
And the decree will befall them1 for the wrong they did, and they will not [be able to] speak.
1 translator’s note
- Allāh's decree will come into effect upon them, and His promise will be fulfilled. ↩
27:86
أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِيَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٨٦
Do they not see that We made the night that they may rest therein and the day giving sight? Indeed in that are signs for a people who believe.
27:87
وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ ٨٧
And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allāh wills. And all will come to Him humbled.
27:88
وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ ٨٨
And you see the mountains, thinking them motionless,1 while they will pass as the passing of clouds. [It is] the work of Allāh, who perfected all things. Indeed, He is Aware of that which you do.
1 translator’s note
- Or "solid and rigid." ↩