An-NamlJuz 20 · Page 384

An-Naml 27:87

The Ant · Juz 20 · Page 384

وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ ٨٧

And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allāh wills. And all will come to Him humbled.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:87

وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [[عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: قال أعرابي: يا رسول الله ما الصور؟ قال: "قَرْن يُنفخ فيه". أخرجه الترمذي 4/ 536، كتاب صفة القيامة، رقم: 2430، وقال: حديث حسن. وأبو داود 5/ 107، كتاب السنة، رقم: 4742. وهو في "صحيح سنن أبي داود" 3/ 898.]] قال بعض النحويين: تقديره: واذكر يوم ينفخ في الصور فيفزع [["إعراب القرآن" للنحاس 3/ 222.]]. والماضي هاهنا يراد به الاستقبال.

وقال الفراء: جعل: فَعَل، مردودًا على: يَفْعَل؛ لأن المعنى: إذا نفخ في الصور ففزع، ألا ترى أن قولك: أقوم يوم تقوم، كقولك: أقوم إذا تقوم، فأجبْتَ بفَعَل؛ لأن فَعَل ويَفْعَل تصلحان مع: إذا، فإن قلت: إذا قدرت هذا التقدير، فأين جواب إذا؟ قلت: قد يكون في فَعَل مضمر مع الواو، كأنه قيل: وذلك يقع يوم ينفخ في الصور، وإذا نفخ في الصور يعني وقوع القول عليهم، وإن شئت قلت: جوابه متروك كقوله: ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [البقرة: 165]، وقوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ [سبأ: 51] [["معاني القرآن" للفراء 2/ 301. وذكره ابن جرير 20/ 20، ولم ينسبه.]]. وهذا كما ذكرنا في قوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ الآية [النمل: 83]، قال ابن عباس: يريد النفخة الأولى [["تفسير الثعلبي" 8/ 136 ب، ولم ينسبه، ثم قال: وعلى هذا أكثر المفسرين. ونفخة الفزع هي النفخة الأولى، ثم بعد ذلك نفخة الصعق؛ وهو الموت، ثم بعد ذلك نفخة القيام لرب العالمين؛ فعل هذا هي ثلاث نفخات، ذهب إلى هذا البغوي 6/ 181، وتبعه على ذلك ابن كثير 6/ 216، والصواب -والله تعالى أعلم-. أنهما نفختان؛ الأولى: نفخة الفزع والصعق، والثانية: نفخة القيام لله تعالى، ويشهد == لذلك قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: 68] ورجح هذا القول القرطبي 13/ 240؛ قال: الصحيح في النفخ في الصور أنهما نفختان لا ثلاث، وأن نفخة الفزع إنما تكون راجعة إلى نفحة الصعق؛ لأن الأمرين لازمان لهما؛ أي: فزعوا فزعًا ماتوا منه .. والسنة الثابتة من حديث أبي هريرة وحديث عبد الله بن عمرو تدل على أنهما نفختان لا ثلاث.

ويعني به حديث أبي هريرة عن النبي -ﷺ-، قال: "ما بين النفختين أربعون". قالوا: يا رسول الله: أربعون يومًا؟ قال: "أَبيتُ". قال: أربعون سنة؟ قال: "أَبيتُ"، قال: أربعون شهرًا؟ قال: "أَبيتُ، ويبلى كل شيء من الإنسان إلا عَجْب ذَنَبه". أخرجه البخاري، كتاب التفسير، رقم: 4814، "فتح الباري" 8/ 551، وأخرجه مسلم 4/ 2270، كتاب الفتن وأشراط الساعة، رقم: 2955.]].

قوله: ﴿فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: فمات ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ من شدة الخوف والفزع [["تفسير مقاتل" 62 ب. و"تنوير المقباس" 322.]]. وفزع لا تكون في اللغة بمعنى مات، ولكن قد يبلغ الفزع من الإنسان غايته حتى يموت فزعًا، والدليل على أن المراد بالفزع هاهنا، الموت بالفزع، قوله -عز وجل-: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: 68] أي: مات.

قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ قال ابن عباس: يريد: الشهداء لا يموتون فهم أحياء عند ربهم يرزقون؛ وروي ذلك عن النبي -ﷺ- مرفوعًا في حديث أبي هريرة [[يعني به حديث أبي هريرة، أن رسول الله -ﷺ-، سأل جبريل -عليه السلام- عن هذه الآية: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم؟ قال: "هم الشهداء متقلدون سيوفهم حول العرش" أخرجه == الواحدي في "الوسيط" 3/ 593، من طريق إسماعيل بن عياش، عن عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة يرفعه. وأخرجه ابن جرير 20/ 18، بسياق آخر مطولًا من طريق إسماعيل بن رافع عن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة يرفعه، ومن الطريق نفسه رواه الطبراني، "الأحاديث الطوال" 266، رقم 36، وأخرجه أيضًا ابن جرير 20/ 19، من طريق إسماعيل بن رافع موقوفًا على أبي هريرة. وأخرجه مطولاً من الطريق نفسه الثعلبي 8/ 137 أ، وصححه، وقال عنه: حديث صحيح جامع. فمدار الحديث على إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري، القاص، وهو ضعيف الحفظ. "تقريب التهذيب" 139، رقم: 446. وقال الذهبي: ضعفوه جدًّا، وقال الدارقطني: متروك. المغني في "الضعفاء" للذهبي 1/ 132. فلعل الصواب وقف هذا الحديث على أبي هريرة كما أخرجه من طريق إسماعيل بن رافع موقوفًا على أبي هريرة، ابنُ جرير 20/ 19، وابن أبي حاتم 9/ 2930. والله أعلم.]].

وقال الكلبي ومقاتل: يعني جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت [["تفسير مقاتل" 62 ب. و"تنوير المقباس" 322.]].

﴿وَكُلٌّ﴾ أي من الأحياء الذين ماتوا ثم أحيوا ﴿أَتَوْهُ﴾ يأتون الله يوم القيامة. وقرأ حمزة: ﴿أَتَوْهُ﴾ [[قرأ حمزة وحفص عن عاصم: [أَتَوْهُ]، مقصورة مفتوحة التاء، وقرأ الباقون: [آتوهُ] ممدودة مضمومة التاء على معنى: جاءوه، وفي رواية أبي بكر عن عاصم كذلك مثل الباقين. "السبعة في القراءات" 487، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 406، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 339.]] على الفعل وهم فعلوه من الإتيان، وحجته: قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ﴾ [الزخرف: 38] فذكر بلفظ الفعل. وحجة قراءة العامة قوله: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: 95] فكما أن ﴿آتِيهِ﴾ فاعله حمل على لفظ: كل، كذلك: ﴿آتَوْهُ﴾ فاعلوه محمول على معنى كل [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 407. و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 130.]].

وقوله: ﴿دَاخِرِينَ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: صاغرين [[أخرجه عبد الرزاق 2/ 86، عن قتادة. وأخرجه ابن جرير 20/ 20، عن ابن عباس، وقتادة، وابن زيد. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2932، عن ابن عباس، وابن زيد، وقال: روي عن الحسن، وقتادة والثوري مثل ذلك. و"مجاز القرآن" 2/ 96.]]. وذكرنا تفسيره عند قوله: ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ [النحل: 48] [[قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قوله تعالى: ﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ أي: صاغرون؛ وهذا لفظ المفسرين. يقال: دَخَرَ يَدْخَر دُخُورًا، أي صَغِرَ يَصْغَرُ صَغَارَا، وهو الذي يَفعلُ ما تأمره شاء أو أبى، قال الزجاج: هذه الأشياء مجبولة على الطاعة.]]، وقال مقاتل: يعني بكلٍ: البَرُّ، والفاجر ﴿أَتَوْهُ﴾ في الآخرة صاغرين [["تفسير مقاتل" 62 ب.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 384

An-NamlJuz 20 · Page 384

27:77

وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

And indeed, it is guidance and mercy for the believers.

27:78

إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٨

Indeed, your Lord will judge between them by His [wise] judgement. And He is the Exalted in Might, the Knowing.

27:79

فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ ٧٩

So rely upon Allāh; indeed, you are upon the clear truth.

27:80

إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٨٠

Indeed, you will not make the dead hear, nor will you make the deaf hear the call when they have turned their backs retreating.

27:81

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٨١

And you cannot guide the blind away from their error. You will only make hear those who believe in Our verses so they are Muslims [i.e., submitting to Allāh].

27:82

۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢

And when the word [i.e., decree] befalls them,1 We will bring forth for them a creature from the earth speaking to them, [saying] that the people were, of Our verses, not certain [in faith].

1 translator’s note
  1. At the approach of the Hour. ↩

27:83

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣

And [warn of] the Day when We will gather from every nation a company of those who deny Our signs, and they will be [driven] in rows

27:84

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨٤

Until, when they arrive [at the place of Judgement], He will say, "Did you deny My signs while you encompassed them not in knowledge, or what [was it that] you were doing?"

27:85

وَوَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمۡ لَا يَنطِقُونَ ٨٥

And the decree will befall them1 for the wrong they did, and they will not [be able to] speak.

1 translator’s note
  1. Allāh's decree will come into effect upon them, and His promise will be fulfilled. ↩

27:86

أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِيَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٨٦

Do they not see that We made the night that they may rest therein and the day giving sight? Indeed in that are signs for a people who believe.

27:87

وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ ٨٧

And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allāh wills. And all will come to Him humbled.

27:88

وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ ٨٨

And you see the mountains, thinking them motionless,1 while they will pass as the passing of clouds. [It is] the work of Allāh, who perfected all things. Indeed, He is Aware of that which you do.

1 translator’s note
  1. Or "solid and rigid." ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 27:87

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском