An-NamlJuz 20 · Page 384

An-Naml 27:88

The Ant · Juz 20 · Page 384

وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ ٨٨

And you see the mountains, thinking them motionless,1 while they will pass as the passing of clouds. [It is] the work of Allāh, who perfected all things. Indeed, He is Aware of that which you do.

1 translator’s note
  1. Or "solid and rigid." ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:88

﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسِبُها جامِدَةً وهْيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ الَّذِي قالَهُ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: إنَّ الآيَةَ حَكَتْ حادِثًا يَحْصُلُ يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَجَعَلُوا قَوْلَهُ ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ عَطْفًا عَلى ﴿يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ [النمل: ٨٧] أيْ ويَوْمَ تَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً إلَخْ. . وجَعَلُوا الرُّؤْيَةَ بَصَرِيَّةً، ومَرَّ السَّحابِ تَشْبِيهًا لِتَنَقُّلِها بِمَرِّ السَّحابِ في السُّرْعَةِ، وجَعَلُوا اخْتِيارَ التَّشْبِيهِ بِمُرُورِ السَّحابِ مَقْصُودًا مِنهُ إدْماجُ تَشْبِيهِ حالِ الجِبالِ حِينَ ذَلِكَ المُرُورِ بِحالِ السَّحابِ في تَخَلْخُلِ الأجْزاءِ وانْتِفاشِها فَيَكُونُ مِن مَعْنى قَوْلِهِ ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ المَنفُوشِ﴾ [القارعة: ٥]، وجَعَلُوا الخَطابَ في قَوْلِهِ ”تَرى“ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ لِيَعُمَّ كُلَّ مَن يَرى، وجَعَلُوا مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿ويَوْمَ نُسَيِّرُ الجِبالَ﴾ [الكهف: ٤٧] . فَلَمّا أشْكَلَ أنَّ هَذِهِ الأحْوالَ تَكُونُ قَبْلَ يَوْمِ الحَشْرِ؛ لِأنَّ الآياتِ الَّتِي ورَدَ فِيها ذِكْرُ دَكِّ الجِبالِ ونَسْفِها تُشِيرُ إلى أنَّ ذَلِكَ في انْتِهاءِ الدُّنْيا عِنْدَ القارِعَةِ وهي النَّفْخَةُ الأُولى أوْ قُبَيْلَها، فَأجابُوا بِأنَّها تَنْدَكُّ حِينَئِذٍ ثُمَّ تُسَيَّرُ يَوْمَ الحَشْرِ لِقَوْلِهِ ﴿فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا﴾ [طه: ١٠٥] إلى أنْ قالَ ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ﴾ [طه: ١٠٨]؛ لِأنَّ الدّاعِيَ هو إسْرافِيلُ وفِيهِ أنَّ لِلِاتِّباعِ أحْوالًا كَثِيرَةً، ولِلدّاعِي مَعانِيَ أيْضًا.

وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: هَذا مِمّا يَكُونُ عِنْدَ النَّفْخَةِ الأُولى وكَذَلِكَ جَمِيعُ الآياتِ الَّتِي ذُكِرَ فِيها نَسْفُ الجِبالِ ودَكُّها وبَسُّها. وكَأنَّهم لَمْ يَجْعَلُوا عَطْفَ ﴿وتَرى الجِبالَ﴾ عَلى ﴿يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ [النمل: ٨٧] حَتّى يَتَسَلَّطَ عَلَيْهِ عَمَلُ لَفْظِ ”يَوْمَ“ بَلْ يَجْعَلُوهُ مِن عَطْفِ الجُمْلَةِ عَلى الجُمْلَةِ، والواوُ لا تَقْتَضِي تَرْتِيبَ المَعْطُوفِ بِها مَعَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، فَهو عَطْفُ عِبْرَةٍ عَلى عِبْرَةٍ وإنْ كانَتِ المَذْكُورَةُ أُولى حاصِلَةً ثانِيًا.

وجَعَلَ كِلا الفَرِيقَيْنِ قَوْلَهُ ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ إلَخْ مُرادًا بِهِ تَهْوِيلُ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وأنَّ النَّفْخَ في الصُّورِ وتَسْيِيرَ الجِبالِ مِن عَجِيبِ قُدْرَتِهِ، فَكَأنَّهم تَأوَّلُوا الصُّنْعَ بِمَعْنى مُطْلَقِ الفِعْلِ مِن غَيْرِ التِزامِ ما في مادَّةِ الصُّنْعِ مِن مَعْنى التَّرْكِيبِ والإيجادِ، فَإنَّ الإتْقانَ إجادَةٌ، والهَدْمَ لا يَحْتاجُ إلى إتْقانٍ.

صفحة ٤٨

وقالَ الماوَرْدِيُّ: قِيلَ هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ، أيْ ولَيْسَ بِخَبَرٍ. وفِيما ضُرِبَ فِيهِ المَثَلُ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ مَثَلٌ لِلدُّنْيا يَظُنُّ النّاظِرُ إلَيْها أنَّها ثابِتَةٌ كالجِبالِ وهي آخِذَةٌ بِحَظِّها مِنَ الزَّوالِ كالسَّحابِ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ.

الثّانِي: أنَّهُ مَثَلٌ لِلْإيمانِ تَحْسَبُهُ ثابِتًا في القَلْبِ، وعَمَلُهُ صاعِدٌ إلى السَّماءِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ مَثَلٌ لِلنَّفْسِ عِنْدَ خُرُوجِ الرُّوحِ، والرُّوحُ تَسِيرُ إلى العَرْشِ. وكَأنَّهم أرادُوا بِالتَّمْثِيلِ التَّشْبِيهَ والِاسْتِعارَةَ.

ولا يَخْفى عَلى النّاقِدِ البَصِيرِ بُعْدُ هَذِهِ التَّأْوِيلاتِ الثَّلاثَةِ؛ لِأنَّهُ إنْ كانَ ”الجِبالَ“ مُشَبَّهًا بِها فَهَذِهِ الحالَةُ غَيْرُ ثابِتَةٍ لَها حَتّى تَكُونَ هي وجْهُ الشَّبَهِ وإنْ كانَ لَفْظُ ”الجِبالَ“ مُسْتَعارًا لِشَيْءٍ وكانَ مَرُّ السَّحابِ كَذَلِكَ كانَ المُسْتَعارُ لَهُ غَيْرَ مُصَرَّحٍ بِهِ ولا ضِمْنِيًّا.

ولَيْسَ في كَلامِ المُفَسِّرِينَ شِفاءٌ لِبَيانِ اخْتِصاصِ هَذِهِ الآيَةِ بِأنَّ الرّائِيَ يَحْسَبُ الجِبالَ جامِدَةً، ولا بَيانِ وجْهِ تَشْبِيهِ سَيْرِها بِسَيْرِ السَّحابِ، ولا تَوْجِيهِ التَّذْيِيلِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ فَلِذَلِكَ كانَ لِهَذِهِ الآيَةِ وضْعٌ دَقِيقٌ، ومَعْنًى بِالتَّأمُّلِ خَلِيقٌ، فَوَضْعُها أنَّها وقَعَتْ مَوْقِعَ الجُمْلَةِ المُعْتَرِضَةِ بَيْنَ المُجْمَلِ وبَيانِهِ مِن قَوْلِهِ ﴿فَفَزِعَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ [النمل: ٨٧] إلى قَوْلِهِ ”﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها وهم مِن فَزَعِ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ [النمل: ٨٩]“ بِأنْ يَكُونَ مِن تُخَلِّلِ دَلِيلٍ عَلى دَقِيقِ صُنْعِ اللَّهِ تَعالى في أثْناءِ الإنْذارِ والوَعِيدِ إدْماجًا وجَمْعًا بَيْنَ اسْتِدْعاءٍ لِلنَّظَرِ، وبَيْنَ الزَّواجِرِ والنُّذُرِ، كَما صُنِعَ في جُمْلَةِ ﴿ألَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾ [النمل: ٨٦] الآيَةَ؛ أوْ هي مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ألَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾ [النمل: ٨٦] الآيَةَ، وجُمْلَةُ ﴿ويَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ [النمل: ٨٧] مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُما لِمُناسَبَةِ ما في الجُمْلَةِ المَعْطُوفِ عَلَيْها مِنَ الإيماءِ إلى تَمْثِيلِ الحَياةِ بَعْدَ المَوْتِ، ولَكِنَّ هَذا اسْتِدْعاءٌ لِأهْلِ العِلْمِ والحِكْمَةِ لِتَتَوَجَّهَ أنْظارُهم إلى ما في الكَوْنِ مِن دَقائِقِ الحِكْمَةِ وبَدِيعِ الصَّنْعَةِ.

وهَذا مِنَ العِلْمِ الَّذِي أُودِعَ في القُرْآنِ لِيَكُونَ مُعْجِزَةً مِنَ الجانِبِ العِلْمِيِّ يُدْرِكُها

صفحة ٤٩

أهْلُ العِلْمِ، كَما كانَ مُعْجِزَةً لِلْبُلَغاءِ مِن جانِبِهِ النَّظْمِيِّ كَما قَدَّمْناهُ في الجِهَةِ الثّانِيَةِ مِنَ المُقَدِّمَةِ العاشِرَةِ.

فَإنَّ النّاسَ كانُوا يَحْسَبُونَ أنَّ الشَّمْسَ تَدُورُ حَوْلَ الأرْضِ فَيَنْشَأُ مِن دَوَرانِها نِظامُ اللَّيْلِ والنَّهارِ، ويَحْسُبُونَ الأرْضَ ساكِنَةً. واهْتَدى بَعْضُ عُلَماءَ اليُونانِ أنَّ الأرْضَ هي الَّتِي تَدُورُ حَوْلَ الشَّمْسِ في كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ دَوْرَةً تَتَكَوَّنُ مِنها ظُلْمَةُ نِصْفِ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ تَقْرِيبًا وضِياءُ النِّصْفِ الآخَرِ وذَلِكَ ما يُعَبَّرُ عَنْهُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ، ولَكِنَّها كانَتْ نَظَرِيَّةً مَرْمُوقَةً بِالنَّقْدِ وإنَّما كانَ الدّالُّ عَلَيْها قاعِدَةَ أنَّ الجِرْمَ الأصْغَرَ أوْلى بِالتَّحَرُّكِ حَوْلَ الجِرْمِ الأكْبَرِ المُرْتَبِطِ بِسَيْرِهِ وهي عِلَّةٌ إقْناعِيَّةٌ؛ لِأنَّ الحَرَكَةَ مُخْتَلِفَةُ المَداراتِ فَلا مانِعَ مِن أنْ يَكُونَ المُتَحَرِّكُ الأصْغَرُ حَوْلَ الأكْبَرِ في رَأْيِ العَيْنِ وضَبْطِ الحِسابِ وما تَحَقَّقَتْ هَذِهِ النَّظَرِيَّةُ إلّا في القَرْنِ السّابِعَ عَشَرَ بِواسِطَةِ الرِّياضِيِّ (غالِيلِي) الإيطالِيِّ. والقُرْآنُ يُدْمِجُ في ضِمْنِ دَلائِلِهِ الجَمَّةِ وعَقِبَ دَلِيلِ تَكْوِينِ النُّورِ والظُّلْمَةِ دَلِيلًا رَمَزَ إلَيْهِ رَمْزًا، فَلَمْ يَتَناوَلْهُ المُفَسِّرُونَ أوْ تَسْمَعْ لَهم رِكْزًا.

وإنَّما ناطَ دَلالَةَ تَحَرُّكِ الأرْضِ بِتَحَرُّكِ الجِبالِ مِنها؛ لِأنَّ الجِبالَ هي الأجْزاءُ النّاتِئَةُ مِنَ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ فَظُهُورُ تَحَرُّكِ ظِلالِها مُتَناقِصَةً قَبْلَ الزَّوالِ إلى مُنْتَهى نَقْصِها، ثُمَّ آخِذَةً في الزِّيادَةِ بَعْدَ الزَّوالِ. ومُشاهَدَةُ تَحَرُّكِ تِلْكَ الظِّلالِ تَحَرُّكًا يُحاكِي دَبِيبَ النَّمْلِ أشَدُّ وُضُوحًا لِلرّاصِدِ، وكَذَلِكَ ظُهُورُ تَحَرُّكِ قِمَمِها أمامَ قُرْصِ الشَّمْسِ في الصَّباحِ والمَساءِ أظْهَرُ مَعَ كَوْنِ الشَّمْسِ ثابِتَةً في مَقَرِّها بِحَسَبِ أرْصادِ البُرُوجِ والأنْوارِ.

ولِهَذا الِاعْتِبارِ غُيِّرَ أُسْلُوبُ الِاسْتِدْلالِ الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ألَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾ [النمل: ٨٦] فَجُعِلَ هُنا بِطَرِيقِ الخِطابِ ﴿وتَرى الجِبالَ﴾ . والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ تَعْلِيمًا لَهُ لِمَعْنًى يُدْرِكُ هو كُنْهَهُ ولِذَلِكَ خُصَّ الخِطابُ بِهِ ولَمْ يُعَمَّمْ كَما عُمِّمَ قَوْلُهُ ﴿ألَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾ [النمل: ٨٦] في هَذا الخِطابِ، وادِّخارٌ لِعُلَماءِ أُمَّتِهِ الَّذِينَ يَأْتُونَ في وقْتِ ظُهُورِ هَذِهِ الحَقِيقَةِ الدَّقِيقَةِ. فالنَّبِيءُ ﷺ أطْلَعَهُ اللَّهُ عَلى هَذا السِّرِّ العَجِيبِ في نِظامِ الأرْضِ كَما أطْلَعَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى كَيْفِيَّةِ إحْياءِ المَوْتى، اخْتَصَّ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ بِعِلْمِ ذَلِكَ في وقْتِهِ وائْتَمَنَهُ عَلى عِلْمِهِ بِهَذا السِّرِّ العَجِيبِ في قُرْآنِهِ ولَمْ يَأْمُرْهُ بِتَبْلِيغِهِ إذْ لا يَتَعَلَّقُ بِعِلْمِهِ لِلنّاسِ مَصْلَحَةٌ حِينَئِذٍ

صفحة ٥٠

حَتّى إذا كَشَفَ العِلْمُ عَنْهُ مِن نِقابِهِ وجَدَ أهْلُ القُرْآنِ ذَلِكَ حَقًّا في كِتابِهِ، فاسْتَلُّوا سَيْفَ الحُجَّةِ بِهِ وكانَ في قِرابِهِ.

وهَذا التَّأْوِيلُ لِلْآيَةِ هو الَّذِي يُساعِدُهُ قَوْلُهُ ﴿وتَرى الجِبالَ﴾ المُقْتَضِيَ أنَّ الرّائِيَ يَراها في هَيْئَةِ السّاكِنَةِ، وقَوْلَهُ ﴿تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ إذْ هَذا التَّأْوِيلُ بِمَعْنى الجامِدَةِ هو الَّذِي يُناسِبُ حالَةَ الجِبالِ إذْ لا تَكُونُ الجِبالُ ذائِبَةً.

وقَوْلُهُ ﴿وهِيَ تَمُرُّ﴾ الَّذِي هو بِمَعْنى السَّيْرِ ﴿مَرَّ السَّحابِ﴾ أيْ مَرًّا واضِحًا لَكِنَّهُ لا يَبِينُ مِن أوَّلِ وهْلَةٍ. وقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ المُقْتَضِي أنَّهُ اعْتِبارٌ بِحالَةِ نِظامِها المَأْلُوفِ لا بِحالَةِ انْخِرامِ النِّظامِ؛ لِأنَّ خَرْمَ النِّظامِ لا يُناسِبُ وصْفَهُ بِالصُّنْعِ المُتْقَنِ ولَكِنَّهُ يُوصَفُ بِالأمْرِ العَظِيمِ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِن أحْوالِ الآخِرَةِ الَّتِي لا تَدْخُلُ تَحْتَ التَّصَوُّرِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 384

An-NamlJuz 20 · Page 384

27:77

وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

And indeed, it is guidance and mercy for the believers.

27:78

إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٨

Indeed, your Lord will judge between them by His [wise] judgement. And He is the Exalted in Might, the Knowing.

27:79

فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ ٧٩

So rely upon Allāh; indeed, you are upon the clear truth.

27:80

إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٨٠

Indeed, you will not make the dead hear, nor will you make the deaf hear the call when they have turned their backs retreating.

27:81

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٨١

And you cannot guide the blind away from their error. You will only make hear those who believe in Our verses so they are Muslims [i.e., submitting to Allāh].

27:82

۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢

And when the word [i.e., decree] befalls them,1 We will bring forth for them a creature from the earth speaking to them, [saying] that the people were, of Our verses, not certain [in faith].

1 translator’s note
  1. At the approach of the Hour. ↩

27:83

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣

And [warn of] the Day when We will gather from every nation a company of those who deny Our signs, and they will be [driven] in rows

27:84

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨٤

Until, when they arrive [at the place of Judgement], He will say, "Did you deny My signs while you encompassed them not in knowledge, or what [was it that] you were doing?"

27:85

وَوَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمۡ لَا يَنطِقُونَ ٨٥

And the decree will befall them1 for the wrong they did, and they will not [be able to] speak.

1 translator’s note
  1. Allāh's decree will come into effect upon them, and His promise will be fulfilled. ↩

27:86

أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِيَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٨٦

Do they not see that We made the night that they may rest therein and the day giving sight? Indeed in that are signs for a people who believe.

27:87

وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ ٨٧

And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allāh wills. And all will come to Him humbled.

27:88

وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ ٨٨

And you see the mountains, thinking them motionless,1 while they will pass as the passing of clouds. [It is] the work of Allāh, who perfected all things. Indeed, He is Aware of that which you do.

1 translator’s note
  1. Or "solid and rigid." ↩
Ibn 'AshurTafsir · 27:88

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском