An-NamlJuz 20 · Page 385

An-Naml 27:89

The Ant · Juz 20 · Page 385

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَا وَهُم مِّن فَزَعٖ يَوۡمَئِذٍ ءَامِنُونَ ٨٩

Whoever comes [at Judgement] with a good deed will have better than it, and they, from the terror of that Day, will be safe.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:89

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ بَيانًا لِما أُشِيرَ إلَيْهِ بِإحاطَةِ عِلْمِهِ تَعالى بِأفْعالِهِمْ مِن تَرْتِيبِ أخْيَرِيَّتِها عَلَيْها. وقالَ العَلّامَةُ الطَّيِّبِيُّ قَوْلُهُ تَعالى إنَّ اللَّهَ إلَخْ اسْتِئْنافٌ وقَعَ جَوابًا لِقَوْلِ مَن يَسْألُ فَماذا يَكُونُ بَعْدَ هَذِهِ القَوارِعِ فَقِيلَ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِعَمَلِ العامِلِينَ فَيُجازِيهِمْ عَلى أعْمالِهِمْ وفَصَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ مَن جاءَ إلَخْ. والخِطابُ في ﴿تَفْعَلُونَ﴾ لِجَمِيعِ المُكَلَّفِينَ وقَرَأ العَرَبِيّانِ وابْنُ كَثِيرٍ «يَفْعَلُونَ» بِياءِ الغَيْبَةِ. والمُرادُ بِالحَسَنَةِ عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ ومُجاهِدٍ والحَسَنِ

صفحة 37

والنَّخْعِيِّ وأبِي صالِحٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطاءٍ وقَتادَةَ شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. ورَوى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وأبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَسَّرَها بِذَلِكَ والمُرادُ بِهَذِهِ الشَّهادَةِ التَّوْحِيدُ المَقْبُولُ وقِيلَ: المُرادُ بِالحَسَنَةِ ما يَتَحَقَّقُ بِما ذُكِرَ وغَيْرُهُ مِنَ الحَسَناتِ وهو الظّاهِرُ، نَظَرًا إلى أنَّ اللّامَ حَقِيقَةٌ في الجِنْسِ.

وقالَ بَعْضُهُمُ: الظّاهِرُ الأوَّلُ، لِأنَّ الظّاهِرَ حَمْلُ المُطْلَقِ عَلى الكامِلِ وأكْمَلُ جِنْسِ الحَسَنَةِ التَّوْحِيدُ ولَوْ أُرِيدَ العُمُومُ لَكانَ الظّاهِرُ الإتْيانَ بِالنَّكِرَةِ، ويَكْفِي في تَرْجِيحِ الأوَّلِ ذَهابُ أكْثَرِ السَّلَفِ إلَيْهِ وإذا صَحَّ الحَدِيثُ فِيهِ لا يَكادُ يُعْدَلُ عَنْهُ.

وكانَ النَّخْعِيُّ يَحْلِفُ عَلى ذَلِكَ ولا يَسْتَثْنِي، والظّاهِرُ أنَّ خَيْرًا لِلتَّفْضِيلِ وفَضْلُ الجَزاءِ عَلى الحَسَنَةِ كائِنَةً ما كانَتْ.

قِيلَ بِاعْتِبارِ الإضْعافِ أوْ بِاعْتِبارِ الدَّوامِ. وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ الكَلامَ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ خَيْرٌ مِن قَدْرِها وهو كَما تَرى. وقالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ: ثَوابُ المَعْرِفَةِ النَّظَرِيَّةِ والتَّوْحِيدِ الحاصِلِ في الدُّنْيا هي المَعْرِفَةُ الضَّرُورِيَّةُ عَلى أكْمَلِ الوُجُوهِ في الآخِرَةِ والنَّظَرُ إلى وجْهِهِ الكَرِيمِ جَلَّ جَلالُهُ وذَلِكَ أشْرَفُ السَّعاداتِ. وقِيلَ: إنَّ خَيْرًا لَيْسَ لِلتَّفْضِيلِ ومِن لِابْتِداءِ الغايَةِ أيْ فَلَهُ خَيْرٌ مِنَ الخُيُورِ مَبْدَؤُهُ ومَنشَؤُهُ مِنها أيْ مِن جِهَةِ الحَسَنَةِ. ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ وابْنِ جُرَيْجٍ وعِكْرِمَةَ ﴿وهُمْ﴾ أيِ الَّذِينَ جاؤُوا بِالحَسَنَةِ ﴿مِن فَزَعٍ﴾ أيْ فَزَعٍ عَظِيمٍ هائِلٍ لا يُقادِرُ قَدْرَهُ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظَرْفٌ مَنصُوبٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿آمِنُونَ﴾ وبِهِ أيْضًا يَتَعَلَّقُ ﴿مِن فَزَعٍ﴾ والأمْنُ يُسْتَعْمَلُ بِالجارِّ وبِدُونِهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ)،﴾ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الظَّرْفُ مَنصُوبًا بِفَزَعٍ وأنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لَهُ أيْ مِن فَزَعٍ كائِنٍ في ذَلِكَ الوَقْتِ، وقَرَأ العَرَبِيّانِ وابْنُ كَثِيرٍ وإسْماعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ نافِعٍ فَزَعِ يَوْمِئِذَ بِإضافَةِ فَزَعِ إلى يَوْمٍ، وكَسْرِ مِيمِ يَوْمٍ، وقَرَأ نافِعٌ في غَيْرِ رِوايَةِ إسْماعِيلَ كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ فَتَحَ المِيمَ فَتْحَ بِناءٍ لِإضافَةِ يَوْمٍ إلى غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ وتَنْوِينُ إذْ لِلتَّعْوِيضِ عَنْ جُمْلَةٍ، والأوْلى عَلى ما في البَحْرِ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ المَحْذُوفَةُ المُعَوِّضُ هو عَنْها ما قَرُبَ مِنَ الظَّرْفِ أيْ ”يَوْمَ إذْ جاءَ بِالحَسَنَةِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ“يَوْمَ إذْ يُنْفَخُ في الصُّورِ" لا سِيَّما إذا أُرِيدَ بِذَلِكَ النَّفْخِ النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ، واقْتَصَرَ عَلَيْهِ شَيْخُ الإسْلامِ، وفَسَّرَ الفَزَعَ بِالفَزَعِ الحاصِلِ مِن مُشاهَدَةِ العَذابِ بَعْدَ تَمامِ المُحاسَبَةِ وظُهُورِ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ وهو الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ وحُكِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّ ذاكَ حِينَ يُؤْمَرُ بِالعَبْدِ إلى النّارِ، وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أنَّهُ حِينَ يُذْبَحُ المَوْتُ ويُنادى: يا أهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ فَلا مَوْتَ ويا أهْلَ النّارِ خُلُودٌ فَلا مَوْتَ. وهو كَذَلِكَ في قِراءَةِ التَّنْوِينِ وقِراءَةِ الإضافَةِ ولا يُرادُ بِهِ في القِراءَةِ الثّانِيَةِ جَمِيعُ الأفْزاعِ الحاصِلَةِ يَوْمَئِذٍ، ومَدارُ الإضافَةِ كَوْنُ ذَلِكَ أعْظَمَ الأفْزاعِ وأكْبَرَها كَأنَّ ما عَداهُ لَيْسَ بِفَزَعٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وقالَ تَبَعًا لِغَيْرِهِ: إنَّ الفَزَعَ المَدْلُولَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَفَزِعَ﴾ إلَخْ لَيْسَ إلّا التَّهَيُّبُ والرُّعْبُ الحاصِلُ في ابْتِداءِ الإحْساسِ بِالشَّيْءِ الهائِلِ ولا يَكادُ يَخْلُو مِنهُ أحَدٌ بِحُكْمِ الجِبِلَّةِ وإنْ كانَ آمِنًا مِن لَحاقِ الضَّرَرِ بِهِ.

وقالَ أبُو عَلِيٍّ: يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالفَزَعِ في القِراءَتَيْنِ فَزَعٌ واحِدٌ وأنْ يُرادَ بِهِ الكَثْرَةُ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ فَإنْ أُرِيدَ الكَثْرَةُ شَمِلَ كُلَّ فَزَعٍ يَكُونُ في القِيامَةِ وإنْ أُرِيدَ الواحِدُ فَهو الَّذِي أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى قَرِيبًا تَتِمَّةٌ لِلْكَلامِ في الآيَةِ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 385

An-NamlJuz 20 · Page 385

27:89

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَا وَهُم مِّن فَزَعٖ يَوۡمَئِذٍ ءَامِنُونَ ٨٩

Whoever comes [at Judgement] with a good deed will have better than it, and they, from the terror of that Day, will be safe.

27:90

وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٠

And whoever comes with an evil deed1 - their faces will be overturned into the Fire, [and it will be said], "Are you recompensed except for what you used to do?"

1 translator’s note
  1. Without having repented. It may refer generally to any sin or more specifically to association of another with Allāh. ↩

27:91

إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيۡءٖۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩١

[Say, O Muḥammad], "I have only been commanded to worship the Lord of this city,1 who made it sacred and to whom [belongs] all things. And I am commanded to be of the Muslims [i.e., those who submit to Allāh]

1 translator’s note
  1. Or region, meaning Makkah and its surroundings. ↩

27:92

وَأَنۡ أَتۡلُوَاْ ٱلۡقُرۡءَانَۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ٩٢

And to recite the Qur’ān." And whoever is guided is only guided for [the benefit of] himself; and whoever strays - say, "I am only [one] of the warners."

27:93

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعۡرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٣

And say, "[All] praise is [due] to Allāh. He will show you His signs, and you will recognize them. And your Lord is not unaware of what you do."

سورة القصص

Al-Qasas

The Stories · Meccan · 88 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

28:1

طسٓمٓ ١

Ṭā, Seen, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

28:2

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

These are verses of the clear Book.

28:3

نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣

We recite to you from the news of Moses and Pharaoh in truth for a people who believe.

28:4

إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤

Indeed, Pharaoh exalted himself in the land and made its people into factions, oppressing a sector among them, slaughtering their [newborn] sons and keeping their females alive. Indeed, he was of the corrupters.

28:5

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥

And We wanted to confer favor upon those who were oppressed in the land and make them leaders and make them inheritors

Al-AlusiTafsir · 27:89

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском