An-Naml 27:89
The Ant · Juz 20 · Page 385
مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَا وَهُم مِّن فَزَعٖ يَوۡمَئِذٍ ءَامِنُونَ ٨٩
Whoever comes [at Judgement] with a good deed will have better than it, and they, from the terror of that Day, will be safe.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 27:89
ثم قال تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ [النمل ٨٩].
* يستفاد من هذه الآية فوائد؛ أولًا: أن الحسنات يؤتى بها يوم القيامة؛ لقوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾.
فإذا قال قائل: كيف يؤتى بالحسنات، وهي أعمال مضت، والأعمال معانٍ ليست أجسامًا؟
فيقال: إن الله تبارك وتعالى على كل شيء قدير، يقلب هذه المعاني إلى أجسام، مثلما قلب الموت وهو معنى إلى جسم؛ وهو الكبش، فالله تعالى على كل شيء قدير.
قال النبي عليه الصلاة والسلام لأصحابه: «مَنْ تَعُدُّونَ الْمُفْلِسَ فِيكُمْ؟». قالوا: من لا دِرْهَم عنده ولا مَتَاع، فقال: «الْمُفْلِسُ مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ»[[أخرجه مسلم (٢٥٨١ / ٥٩) من حديث أبي هريرة.]]، يأتي بحسنات أمثال الجبال، وأخبر ﷺ «أَنَّ الله تعالى يقبل الصدقة من الكَسْب الطَّيِّب بعدل التمرة» -أي: ما يعادلها- «فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي الْإِنسَانُ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٤١٠)، ومسلم (١٠١٤ / ٦٣) من حديث أبي هريرة.]]. وهذا أيضًا عمل؛ فالمهم أنا نقول: إن المجيء بالأعمال يوم القيامة ليس بالممتنع؛ لأن الله تعالى على كل شيء قدير.
* الفائدة الثانية: أن العبرة بالمجيء بالحسنة لا بعملها؛ لقوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾.
وذلك لأن عامل الحسنة في الدنيا قد لا يأتي بها يوم القيامة، أيش هو يحصل له؟ يحصل ما يبطلها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة ٢٦٤]، فقد يعمل الإنسان الحسنة، لكن يأتي شيء يبطلها فلا يأتي بها يوم القيامة، والمدار على الإتيان بها يوم القيامة.
* الفائدة الثالثة: أن الجزاء أفضل من العمل وأعظم؛ لقوله: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾، وكيفية المفاضلة فيه؟
* طالب: من قدم خيرًا ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾.
* الشيخ: ويش كيفية المفاضلة؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: لا، ما أريد الدليل، كيف يكون خيرًا منه؟ بماذا؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: بماذا يكون الخيرية؟
* الطالب: (...).
* طالب آخر: تكون الخيرية بأن يُثاب ثوابًا من عند الله، أكبر مما عمل من العمل.
* الشيخ: إي، لكن كيف؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: إي نعم، هذه الخيرية.
* الفائدة الرابعة: إثبات الفزع في يوم القيامة؛ لقوله: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ﴾.
* ثانيًا: الفائدة التي بعدها، الخامسة: أمن مَن جاء بالحسنة من هذا الفزع.
* والسادسة: أن من جاء بالسيئة فإنه لا يأمن منه، وهو مأخوذ من المفهوم، ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ﴾ يعني: وأما من جاء بالسيئة فإنه لا يأمن، ولهذا تكب وجوههم في النار.
* ويستفاد من هذا أيضًا: أن يوم القيامة لا يُقاس بأمر الدنيا، هذه الأفزاع العظيمة لا تفزع المؤمنين الذين جاؤوا بالحسنات وإن كانت عظيمة في ذاتها؛ لأن الله سبحانه وتعالى في يوم القيامة يخلق أشياء يستبعدها العقل في الدنيا، فالشمس تدنو من الخلائق قدر ميل، ومن الناس من يكون في ظل منها، والعرق يصل من بعض الناس إلى كعبيه، وإلى ركبتيه، وإلى حقويه، ومنهم من يلجمه، وهم في مكان واحد، مما يتبين به قدرة الله سبحانه وتعالى، وأن في هذا المكان الواحد وفي الزمن الواحد يختلفون هذا الاختلاف المتباين، وفي إضافة الفزع إلى ذلك اليوم تلين على شدته: ﴿مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ﴾.
Page 385
27:89
مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَا وَهُم مِّن فَزَعٖ يَوۡمَئِذٍ ءَامِنُونَ ٨٩
Whoever comes [at Judgement] with a good deed will have better than it, and they, from the terror of that Day, will be safe.
27:90
وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٠
And whoever comes with an evil deed1 - their faces will be overturned into the Fire, [and it will be said], "Are you recompensed except for what you used to do?"
1 translator’s note
- Without having repented. It may refer generally to any sin or more specifically to association of another with Allāh. ↩
27:91
إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيۡءٖۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩١
[Say, O Muḥammad], "I have only been commanded to worship the Lord of this city,1 who made it sacred and to whom [belongs] all things. And I am commanded to be of the Muslims [i.e., those who submit to Allāh]
1 translator’s note
- Or region, meaning Makkah and its surroundings. ↩
27:92
وَأَنۡ أَتۡلُوَاْ ٱلۡقُرۡءَانَۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ٩٢
And to recite the Qur’ān." And whoever is guided is only guided for [the benefit of] himself; and whoever strays - say, "I am only [one] of the warners."
27:93
وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعۡرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٣
And say, "[All] praise is [due] to Allāh. He will show you His signs, and you will recognize them. And your Lord is not unaware of what you do."
سورة القصص
Al-Qasas
The Stories · Meccan · 88 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
28:1
طسٓمٓ ١
Ṭā, Seen, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
28:2
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢
These are verses of the clear Book.
28:3
نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣
We recite to you from the news of Moses and Pharaoh in truth for a people who believe.
28:4
إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤
Indeed, Pharaoh exalted himself in the land and made its people into factions, oppressing a sector among them, slaughtering their [newborn] sons and keeping their females alive. Indeed, he was of the corrupters.
28:5
وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥
And We wanted to confer favor upon those who were oppressed in the land and make them leaders and make them inheritors