An-NamlJuz 20 · Page 385

An-Naml 27:90

The Ant · Juz 20 · Page 385

وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٠

And whoever comes with an evil deed1 - their faces will be overturned into the Fire, [and it will be said], "Are you recompensed except for what you used to do?"

1 translator’s note
  1. Without having repented. It may refer generally to any sin or more specifically to association of another with Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:83–93

﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهم يُوزَعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا جاءُوا قالَ أكَذَّبْتُمْ بِآياتِي ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْمًا أمْ ماذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿ووَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهم لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ألَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهارَ مُبْصِرًا إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿ويَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَفَزِعَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾ ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهي تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها وهم مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهم في النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿إنَّما أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها ولَهُ كُلُّ شَيْءٍ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿وأنْ أتْلُوَ القُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَقُلْ إنَّما أنا مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكم آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ .

(p-٩٨)أيِ: اذْكُرْ يَوْمَ نَحْشُرُ، والحَشْرُ: الجَمْعُ عَلى عُنْفٍ.

﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ أيْ مِنَ الأُمَمِ، ومِن هي لِلتَّبْعِيضِ.

﴿فَوْجًا﴾ أيْ جَماعَةً كَثِيرَةً.

﴿مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا﴾ مِن لِلْبَيانِ، أيِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ. والآياتُ: الأنْبِياءُ، أوِ القُرْآنُ، أوِ الدَّلائِلُ، أقْوالٌ.

﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في أوَّلِ قِصَّةِ سُلَيْمانَ مِن هَذِهِ السُّورَةِ. وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أبُو جَهْلٍ، والوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ: بَيْنَ يَدَيْ أهْلِ مَكَّةَ، كَذَلِكَ يُحْشَرُ قادَةُ سائِرِ الأُمَمِ بَيْنَ أيْدِيهِمْ إلى النّارِ.

﴿حَتّى إذا جاءُوا﴾ أيْ إلى المَوْقِفِ؛ ﴿قالَ أكَذَّبْتُمْ بِآياتِي﴾ اسْتِفْهامُ تَوْبِيخٍ وتَقْرِيعٍ وإهانَةٍ؛ ﴿ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْمًا﴾ الظّاهِرُ أنَّ الواوَ لِلْحالِ، أيْ أوَقَعَ تَكْذِيبُكم بِها غَيْرَ مُتَدَبِّرِينَ لَها ولا مُحِيطِينَ عِلْمًا بِكُنْهِها ؟ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الواوُ لِلْعَطْفِ، أيْ أجَحَدْتُمُوها: ومَعَ جُحُودِها لَمْ تُلْقُوا أذْهانَكم لِتَحَقُّقِها وتَبَصُّرِها، فَإنَّ المَكْتُوبَ إلَيْهِ قَدْ يَجْحَدُ أنْ يَكُونَ الكِتابَ مِن عِنْدِ مَن كَتَبَهُ إلَيْهِ، ولا يَدَعُ مَعَ ذَلِكَ أنْ يَقْرَأهُ ويُحِيطَ بِمَعانِيهِ عِلْمًا. وقِيلَ: ﴿ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْمًا﴾ أيْ بِبُطْلانِها حَتّى تُعْرِضُوا عَنْها، بَلْ كَذَّبْتُمْ جاهِلِينَ غَيْرَ مُسْتَدِلِّينَ. و”أمْ“ هُنا مُنْقَطِعَةٌ، ويَنْبَغِي أنْ تُقَدَّرَ بِبَلْ وحْدَها. انْتَقَلَ مِن الِاسْتِفْهامِ الَّذِي يَقْتَضِي التَّوْبِيخَ إلى الِاسْتِفْهامِ عَنْ عَمَلِهِمْ أيْضًا عَلى جِهَةِ التَّوْبِيخِ، أيْ: أيَّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ؟ والمَعْنى: إنْ كانَ لَكم عَمَلٌ أوْ حُجَّةٌ فَهاتُوا، ولَيْسَ لَهم عَمَلٌ ولا حُجَّةٌ فِيما عَمِلُوهُ إلّا الكُفْرُ والتَّكْذِيبُ. وماذا بِجُمْلَتِهِ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ اسْتِفْهامًا مَنصُوبًا بِخَبَرِ كانَ، وهو تَعْمَلُونَ، وأنْ يَكُونَ ”ما“ هو الِاسْتِفْهامُ، وذا مَوْصُولٌ بِمَعْنى (p-٩٩)الَّذِي، فَيَكُونانِ مُبْتَدَأً وخَبَرًا، وكانَ صِلَةٌ لِذا والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أيْ تَعْمَلُونَهُ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: أماذا، بِتَخْفِيفِ المِيمِ، أدْخَلَ أداةَ الِاسْتِفْهامِ عَلى اسْمِ الِاسْتِفْهامِ عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ.

﴿ووَقَعَ القَوْلُ﴾ أيِ العَذابُ المَوْعُودُ بِهِ بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ، وهو التَّكْذِيبُ بِآياتِ اللَّهِ.

﴿فَهم لا يَنْطِقُونَ﴾ أيْ بِحُجَّةٍ ولا عُذْرٍ لِما شَغَلَهم مِن عَذابِ اللَّهِ. وقِيلَ: يُخْتَمُ عَلى أفْواهِهِمْ فَلا يَنْطِقُونَ، وانْتِفاءُ نُطْقِهِمْ يَكُونُ في مَوْطِنٍ مِن مَواطِنِ القِيامَةِ، أوْ مِن فَرِيقٍ مِنَ النّاسِ؛ لِأنَّ القُرْآنَ يَقْتَضِي أنَّهم يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَجٍ في غَيْرِ هَذا المَوْطِنِ.

ولَمّا ذَكَرَ أشْياءَ مِن أحْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ، لِيَرْتَدِعَ بِسَماعِها مَن أرادَ اللَّهُ - تَعالى - ارْتِداعَهُ، نَبَّهَهم عَلى ما هو دَلِيلٌ عَلى التَّوْحِيدِ والحَشْرِ والنُّبُوَّةِ بِما هم يُشاهِدُونَهُ في حالِ حَياتِهِمْ، وهو تَقْلِيبُ اللَّيْلِ والنَّهارِ مِن نُورٍ إلى ظُلْمَةٍ، ومِن ظُلْمَةٍ إلى نُورٍ، وفاعِلُ ذَلِكَ واحِدٌ، وهو اللَّهُ - تَعالى - فَيَجِبُ أنْ يُفْرَدَ بِالعِبادَةِ والأُلُوهِيَّةِ. وفي هَذا التَّقْلِيبِ دَلِيلٌ عَلى القَلْبِ مِن حَياةٍ إلى مَوْتٍ، ومِن مَوْتٍ إلى حَياةٍ أُخْرى، وفِيهِ دَلِيلٌ أيْضًا عَلى النُّبُوَّةِ؛ لِأنَّ هَذا التَّقْلِيبَ هو لِمَنافِعِ المُكَلَّفِينَ، ولِهَذا عَلَّلَ ذَلِكَ الجَعْلَ بِقَوْلِهِ: (لِتَسْكُنُوا فِيهِ) وبَعْثَةُ الأنْبِياءِ لِتَحْصِيلِ مَنافِعِ الخَلْقِ؛ وأضافَ الإبْصارَ إلى النَّهارِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ، لَمّا كانَ يَقَعُ فِيهِ أضافَهُ إلَيْهِ، كَما تَقُولُ: لَيْلُكَ نائِمٌ، وعَلَّلَ جَعْلَ اللَّيْلِ بِقَوْلِهِ: (لِتَسْكُنُوا فِيهِ) أيْ لِأنْ يَقَعَ سُكُونُهم فِيهِ مِمّا يَلْحَقُهم مِنَ التَّعَبِ في النَّهارِ واسْتِراحَةُ نُفُوسِهِمْ. قالَ بَعْضُ الرُّجّازِ:

؎النَّوْمُ راحَةُ القُوى الحِسِّيَّةِ مِن حَرَكاتٍ والقُوى النَّفْسِيَّةِ

ولَمْ يَقَعِ التَّقابُلُ في جَعْلِ النَّهارِ بِالنَّصِّ عَلى عِلَّتِهِ، فَيَكُونُ التَّرْكِيبُ: والنَّهارَ لِتُبْصِرُوا فِيهِ، بَلْ أتى بِقَوْلِهِ: ﴿مُبْصِرًا﴾ قَيْدًا في جَعْلِ النَّهارِ، لا عِلَّةً لِلْجَعْلِ. فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو مُراعًى مِن حَيْثُ المَعْنى، وهَكَذا النَّظْمُ المَطْبُوعُ غَيْرُ المُتَكَلَّفِ؛ لِأنَّ مَعْنى مُبْصِرًا: لِتُبْصِرُوا فِيهِ طَرِيقَ التَّقَلُّبِ في المَكاسِبِ. انْتَهى. والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ هَذا مِن بابِ ما حُذِفَ مِن أوَّلِهِ ما أُثْبِتَ في مُقابِلِهِ، وحُذِفَ مِن آخِرِهِ ما أُثْبِتَ في أوَّلِهِ، فالتَّقْدِيرُ: جَعَلْنا اللَّيْلَ مُظْلِمًا لِتَسْكُنُوا فِيهِ، والنَّهارَ مُبْصِرًا لِتَنْصَرِفُوا فِيهِ؛ فالإظْلامُ يَنْشَأُ عَنْهُ السُّكُونُ، والإبْصارُ يَنْشَأُ عَنْهُ التَّصَرُّفُ في المَصالِحِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ﴾ [الإسراء: ١٢] ؟ فالسُّكُونُ عِلَّةٌ لِجَعْلِ اللَّيْلِ مُظْلِمًا، والتَّصَرُّفُ عِلَّةٌ لِجَعْلِ النَّهارِ مُبْصِرًا وتَقَدَّمَ لَنا: الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذَيْنِ الحَذْفَيْنِ مُشْبَعًا في البَقَرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ﴾ [البقرة: ١٧١] .

﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ أيْ في هَذا الجَعْلِ ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لَمّا كانَ لا يَنْتَفِعُ بِالفِكْرِ في هَذِهِ الآياتِ إلّا المُؤْمِنُونَ، خُصُّوا بِالذِّكْرِ، وإنْ كانَتْ آياتٍ لَهم ولِغَيْرِهِمْ.

﴿ويَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ تَقَدَّمَ القَوْلُ في الصُّورِ في سُورَةِ الأنْعامِ، وهَذِهِ النَّفْخَةُ هي نَفْخَةُ الفَزَعِ. ورَوى أبُو هُرَيْرَةَ: أنَّ المَلَكَ لَهُ في الصُّوَرِ ثَلاثُ نَفَخاتٍ: نَفْخَةُ الفَزَعِ، وهو فَزَعُ حَياةِ الدُّنْيا ولَيْسَ بِالفَزَعِ الأكْبَرِ، ونَفْخَةُ الصَّعْقِ، ونَفْخَةُ القِيامِ مِنَ القُبُورِ. وقِيلَ: نَفْخَتانِ، جَعَلُوا الفَزَعَ والصَّعْقَ نَفْخَةً واحِدَةً، واسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى﴾ [الزمر: ٦٨] ويَأْتِي الكَلامُ في ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ. وقالَ صاحِبُ الغُنْيانِ: ﴿ويَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ لِلْبَعْثِ مِنَ القُبُورِ والحَشْرِ، وعُبِّرَ هُنا بِالماضِي في قَوْلِهِ: ﴿فَفَزِعَ﴾ وإنْ كانَ لَمْ يَقَعْ إشْعارًا بِصِحَّةِ وُقُوعِهِ، وأنَّهُ كائِنٌ لا مَحالَةَ، وهَذِهِ فائِدَةُ وضْعِ الماضِي مَوْضِعَ المُسْتَقْبَلِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ [هود: ٩٨] بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [هود: ٩٨] .

﴿إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ أيْ فَلا يَنالُهم هَذا الفَزَعُ لِتَثْبِيتِ اللَّهِ قَلْبَهُ. فَقالَ مُقاتِلٌ: هم جِبْرِيلُ، ومِيكائِيلُ، وإسْرافِيلُ، ومَلَكُ المَوْتِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - . وإذا كانَ الفَزَعُ الأكْبَرُ لا يَنالُهم، فَهم حَرِيُّونَ أنْ لا يَنالَهم هَذا. وقالَ الضَّحّاكُ: الحُورُ العِينُ، وخَزَنَةُ النّارِ، وحَمَلَةُ العَرْشِ. وعَنْ جابِرٍ: مِنهم مُوسى؛ لِأنَّهُ صَعِقَ مَرَّةً. وقالَ أبُو هُرَيْرَةَ: هُمُ الشُّهَداءُ، ورَواهُ أبُو هُرَيْرَةَ حَدِيثًا، وهو: «أنَّهم هُمُ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ»، وهو قَوْلُ ابْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: هُمُ (p-١٠٠)الشُّهَداءُ مُتَقَلِّدُو السُّيُوفِ حَوْلَ العَرْشِ. وقِيلَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ لِقَوْلِهِ: ﴿وهم مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ . قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: ولَمْ يَرِدْ في تَعْيِينِهِمْ خَبَرٌ صَحِيحٌ، والكُلُّ مُحْتَمَلٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: خَفِيَ عَلَيْهِ حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ، وقَدْ صَحَّحَهُ القاضِي أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ، فَيُعَوَّلُ عَلَيْهِ في التَّعْيِينِ، وغَيْرُهُ اجْتِهادٌ. وهَذا النَّفْخُ هو حَقِيقَةٌ، إمّا في القَرْنِ، وإمّا في الصُّوَرِ، وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ. وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِدُعاءِ المَوْتى، فَإنَّ خُرُوجَهم مِن قُبُورِهِمْ كَخُرُوجِ الجَيْشِ عِنْدَ سَماعِ الصَّوْتِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَجازًا. والأوَّلُ قَوْلُ الأكْثَرِينَ، وهو الصَّوابُ، لِكَثْرَةِ وُرُودِ النَّفْخِ في الصُّوَرِ في القُرْآنِ وفي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ. وقِيلَ: فَفَزِعَ، لَيْسَ مِنَ الفَزَعِ بِمَعْنى الخَوْفِ، وإنَّما مَعْناهُ: أجابَ وأسْرَعَ إلى البَقاءِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 385

An-NamlJuz 20 · Page 385

27:89

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَا وَهُم مِّن فَزَعٖ يَوۡمَئِذٍ ءَامِنُونَ ٨٩

Whoever comes [at Judgement] with a good deed will have better than it, and they, from the terror of that Day, will be safe.

27:90

وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٠

And whoever comes with an evil deed1 - their faces will be overturned into the Fire, [and it will be said], "Are you recompensed except for what you used to do?"

1 translator’s note
  1. Without having repented. It may refer generally to any sin or more specifically to association of another with Allāh. ↩

27:91

إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيۡءٖۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩١

[Say, O Muḥammad], "I have only been commanded to worship the Lord of this city,1 who made it sacred and to whom [belongs] all things. And I am commanded to be of the Muslims [i.e., those who submit to Allāh]

1 translator’s note
  1. Or region, meaning Makkah and its surroundings. ↩

27:92

وَأَنۡ أَتۡلُوَاْ ٱلۡقُرۡءَانَۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ٩٢

And to recite the Qur’ān." And whoever is guided is only guided for [the benefit of] himself; and whoever strays - say, "I am only [one] of the warners."

27:93

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعۡرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٣

And say, "[All] praise is [due] to Allāh. He will show you His signs, and you will recognize them. And your Lord is not unaware of what you do."

سورة القصص

Al-Qasas

The Stories · Meccan · 88 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

28:1

طسٓمٓ ١

Ṭā, Seen, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

28:2

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

These are verses of the clear Book.

28:3

نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣

We recite to you from the news of Moses and Pharaoh in truth for a people who believe.

28:4

إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤

Indeed, Pharaoh exalted himself in the land and made its people into factions, oppressing a sector among them, slaughtering their [newborn] sons and keeping their females alive. Indeed, he was of the corrupters.

28:5

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥

And We wanted to confer favor upon those who were oppressed in the land and make them leaders and make them inheritors

Abu HayyanTafsir · 27:90

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском