Al-QasasJuz 20 · Page 386

Al-Qasas 28:13

The Stories · Juz 20 · Page 386

فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣

So We restored him to his mother that she might be content and not grieve and that she would know that the promise of Allāh is true. But most of them [i.e., the people] do not know.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 28:12–16

شرح الكلمات:

وحرمنا عليه المراضع: أي منعناه من قبول ثدى أيَّة مرضعة.

من قبل: أي من قبل رده إلى أمه.

فقالت هل أدلكم على: أي قالت أخت موسى.

أهل بيت يكفلونه لكم: يضمونه إليهم، يرضعونه ويربونه لكم.

وهم له ناصحون: أي لموسى ناصحون، فلما قالوا لها إذاً كنت أنت تعرفينه، قالت لا، إنما أعني أنهم ناصحون للملك لا للولد.

فرددناه إلى أمه: أي رددنا موسى إلى أمه أي قبلوا اقتراح أخته.

ولتعلم أن وعد الله حق: إذ أوحى إليها أنه راده إليها وجاعله من المرسلين.

ولكن أكثرهم لا يعلمون: أي أكثر الناس لا يعلمون وعد الله لأم موسى ولا يعلمون أن الفتاة أخته وأن أمها أمه.

ولما بلغ أشده واستوى: أي ثلاثين سنة من عمره فانتهى شبابه وكمل عقله.

آتيناه حكماً وعلماً: أي وهبناه الحكمة من القول والعمل والعلم بالدين الإسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل وهذا قبل أن ينبأ ويرسل.

ودخل المدينة: مدينة فرعون وهي مُنْفُ بعد أن غاب عنها مدة.

على حين غفلة من أهلها: لأن الوقت كان وقت القيلولة.

هذا من شيعته: أي على دينه الإسلامي.

وهذا من عدوه: على دين فرعون والأقباط.

فوكزه موسى فقضى عليه: أي ضربه بجمع كفه فقضى عليه أيْ قتله.

هذا من عمل الشيطان: أي هذا الفعل من عمل الشيطان لأنه المهيج غضبي.

أنه عدو مضل مبين: أي الشيطان عدو لابن آدم مضل له عن الهدى، مبين ظاهر الإضلال.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون: إنه بعد أن التقط آل فرعون موسى من النيل وهو رضيع قدموا له المراضع فرفضهن مرضعة بعد أخرى، فاحْتار آل فرعون لحبهم لموسى لأن الله تعالى ألقى عليه محبة منه فما رآه أحد إلا أحبه وهذا معنى قوله تعالى في الآية [١٢] ﴿وحَرَّمْنا عَلَيْهِ ٱلْمَراضِعَ مِن قَبْلُ﴾ أي قبل رده إلى أمه. وقوله: ﴿فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ هذه أخته وقد أمرتها أمها أن تقص آثار موسى وتتبع أخباره فلما علمت أن أخاها لم يقبل المراضع وأن القصر في قلق من جراء عدم رضاع موسى تقدمت وقالت ما أخبر الله تعالى به عنها في قوله: ﴿فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ ويرضعونه ويحفظونه حتى تنتهي مدة رضاعته ﴿وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ وهنا ارتابوا في أمرها واستنطقوها واتهموها بأنها تعرفه فقالت: لا أعرفه، إنما عنيت ﴿وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ أن أهل هذا البيت ناصحون للملك وهنا استجابوا لها فأتت به أمه فما إن رآها حتى رمى نفسه عليها وأخذ ثديها يمتصه فقالو لها: ما سر قبوله هذه المرأة فأجابت: بأنها طيبة الريح طيبة اللبن فأذنوا لها في إرضاعه في بيتها فعادت به وهو معنى قوله تعالى ﴿فَرَدَدْناهُ إلىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾ أي تفرح وتسر ولا تحزن على فراقه، ﴿ولِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ إذ وعدها بأنه راده إليها.

وقوله تعالى: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي ولكن أكثر الناس لا يعلمون أنها أمه ولا أن الله وعدها بأن يرده إليها. وقوله تعالى: ﴿ولَمّا بَلَغَ﴾ أي موسى ﴿أشُدَّهُ﴾ أي اكتمال شبابه وهو ثلاثين سنة. ﴿آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً﴾ أي حكمة وهي الإصابة في الأمور ﴿وعِلْماً﴾ فقهاً في الدين الإسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل. وقوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا أم موسى وولدها موسى نجزي المحسنين وقوله تعالى: ﴿ودَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾ أي موسى دخل مدينة مُنْفُ التي هي مدينة فرعون وكان غائباً فترة. ﴿عَلىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أهْلِها﴾ لأن الوقت كان وقت القيلولة. ﴿فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَٰذا مِن شِيعَتِهِ﴾ على دين موسى وبني إسرائيل وهو الإسلام ﴿وهَٰذا مِن عَدُوِّهِ﴾ لأنه على دين فرعون والأقباط وهو الكفر. ﴿فَٱسْتَغاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ﴾ أي طلب غوثه على الذي من عدوه ﴿فَوَكَزَهُ مُوسىٰ﴾ أي ضربه بجمع كفه ﴿فَقَضىٰ عَلَيْهِ﴾ أي فقتله ودفنه في الرمال. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَٰذا مِن عَمَلِ ٱلشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾ أي هذا قول موسى عليه السلام اعترف بأن ضربه القبطي كان من تهيج الشيطان لغضبه فقال: ﴿هَٰذا مِن عَمَلِ ٱلشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ﴾ للإنسان ﴿مُّضِلٌّ﴾ له عن طريق الخير والهدى ﴿مُّبِينٌ﴾ أي ظاهر العداوة للإنسان والإضلال.

وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي دعا موسى ربه معترفاً بخطئه أولاً فقال: ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب ﴿إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ أي بقتلي القبطي ﴿فَٱغْفِرْ لِي﴾ هذا الخطأ، فاستجاب الله تعالى وغفر له، إنه تعالى هو الغفور لذنوب عباده التائبين له الرحيم بهم فلا يعذبهم بذنب تابوا منه.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان حسن تدبير الله تعالى في منع موسى من سائر المرضعات حتى يرده إلى أمه.

٢- بيان حسن رد الفتاة على التهمة التي وجهت إليها وذلك من ولاية الله لها وتوفيقه.

٣- تقرير أن وعد الله حق، وأنه تعالى لا يخلف الوعد ولا الميعاد.

٤- بيان إنعام الله على موسى بالحكمة والعلم قبل النبوة والرسالة.

٥- مشروعية إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم.

٦- وجوب التوبة بعد الوقوع في الزلل، وأول التوبة الاعتراف بالذنب.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 386

Al-QasasJuz 20 · Page 386

28:6

وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ ٦

And establish them in the land and show Pharaoh and [his minister] Hāmān and their soldiers through them1 that which they had feared.

1 translator’s note
  1. By means of those whom they had oppressed and enslaved. ↩

28:7

وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٧

And We inspired to the mother of Moses, "Suckle him; but when you fear for him, cast him into the river and do not fear and do not grieve. Indeed, We will return him to you and will make him [one] of the messengers."

28:8

فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨

And the family of Pharaoh picked him up [out of the river] so that he would become to them an enemy and a [cause of] grief. Indeed, Pharaoh and Hāmān and their soldiers were deliberate sinners.

28:9

وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩

And the wife of Pharaoh said, "[He will be] a comfort of the eye [i.e., pleasure] for me and for you. Do not kill him; perhaps he may benefit us, or we may adopt him as a son." And they perceived not.1

1 translator’s note
  1. What would be the result of that. ↩

28:10

وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠

And the heart of Moses' mother became empty [of all else]. She was about to disclose [the matter concerning] him had We not bound fast her heart that she would be of the believers.

28:11

وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١١

And she said to his sister, "Follow him"; so she watched him from a distance while they perceived not.

28:12

۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ ١٢

And We had prevented from him [all] wet nurses before,1 so she said, "Shall I direct you to a household that will be responsible for him for you while they are to him [for his upbringing] sincere?"

1 translator’s note
  1. Prior to that, Moses had refused to nurse from any other woman. ↩

28:13

فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣

So We restored him to his mother that she might be content and not grieve and that she would know that the promise of Allāh is true. But most of them [i.e., the people] do not know.

Al-Jaza'iriTafsir · 28:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском