Al-QasasJuz 20 · Page 386

Al-Qasas 28:13

The Stories · Juz 20 · Page 386

فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣

So We restored him to his mother that she might be content and not grieve and that she would know that the promise of Allāh is true. But most of them [i.e., the people] do not know.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 28:6–13

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِىٓ ۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

فبين أنه يلهم المؤمنين الإيمان وما ينفعهم؛ وذلك إيحاء إليهم وإن لم يكونوا أنبياء. [ابن تيمية:٥/٧٠]

السؤال: بينت الآية الكريمة فضل الله تعالى على المؤمنين، بين ذلك؟

٢- ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِۦ قُصِّيهِ﴾

إن العبد ولو عرف أن القضاء والقدر ووعد الله نافذ لا بد منه فإنه لا يهمل فعل الأسباب التي أُمِرَ بها، ولا يكون ذلك منافياً لإيمانه بخبر الله؛ فإن الله قد وعد أم موسى أن يرده عليها، ومع ذلك اجتهدت في رده، وأرسلت أخته لتقصه وتطلبه. [السعدي:٦١٩]

السؤال: إرسال أم موسى أخته لتنظر ماذا حصل في أمره، هل ينافي الإيمان بوعد الله سبحانه وتعالى؟

٣- ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّى وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

وإنما أمرها الله بإرضاعه لتقوى بُنيته بلبان أمه؛ فإنه أسعد بالطفل في أول عمره من لبان غيرها، وليكون له من الرضاعة الأخيرة- قبل إلقائه في اليمّ- قوت يشد بنيته فيما بين قذفه في اليم وبين التقاط آل فرعون إياه، وإيصاله إلى بيت فرعون. [ابن عاشور:٢٠/٧٣]

السؤال: لماذا أمرت أم موسى بإرضاعه قبل إلقائه في البحر؟

٤- ﴿عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا﴾

فقَدَّر الله تعالى أنه نفع امرأة فرعون التي قالت تلك المقالة؛ فإنه لما صار قرة عين لها، وأحبته حباً شديداً، فلم يزل لها بمنْزلة الولد الشفيق حتى كبر، ونبأه الله وأرسله، فبادرت إلى الإسلام والإيمان به، رضي الله عنها وأرضاها. [السعدي:٦١٢]

السؤال: هل انتفعت امرأة فرعون من شفقتها على موسى؟

٥- ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِۦ لَوْلَآ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

فإن العبد إذا أصابته مصيبة فصبر وثبت ازداد بذلك إيمانه، ودل ذلك على أن استمرار الجزع مع العبد دليل على ضعف إيمانه. [السعدي:٦١٣]

السؤال: ما علاقة الجزع بزيادة الإيمان ونقصانه؟

٦- ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِۦ لَوْلَآ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

قيل: فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى. [ابن تيمية:١٠/٢١٩]

السؤال: حب الأم لأولادها عظيم، بين ذلك من خلال الآية.

٧- ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّى وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

وجود الصالحين من بين المفسدين يخفف من لأواء فساد المفسدين؛ فإن وجود امرأة فرعون كان سبباً في صد فرعون عن قتل الطفل؛ مع أنه تحقق أنه إسرائيلي. [ابن عاشور:٢٠/٨٦]

السؤال: وجود الصالحين بين المفسدين يخفف من الفساد، بين ذلك؟

التوجيهات

١- التمكين في الأرض يحتاج إلى صبر، وإعداد، وبذل جهد, ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَحْذَرُونَ﴾

٢- قد تأتي المنح مع المحن؛ فإن الله تعالى يَعِدُ أم موسى في لحظة كربتها بالفرج مع فضل عظيم، وهو جعل ابنها نبيا مرسلا، ﴿وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِىٓ ۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

٣- الصبر عند المصائب منة من الله تعالى، فاسأل الله إياها، ﴿لَوْلَآ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- وجه رسالة إلى أسرة ظلم أحد أفرادها وبشرهم بهذه الآية: ﴿وَلَا تَحْزَنِىٓ ۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

٢- سل الله تعالى أن يجعل زوجتك وذريتك قرة عين لك, ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّى وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا﴾

٣- ادع الله تعالى أن يربط على قلبك، ويثبتك في السراء والضراء, ﴿لَوْلَآ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿الْيَمِّ﴾ النَّهْرِ، وَهُوَ نَهْرُ النِّيلِ.

﴿خَاطِئِينَ﴾ آثِمِينَ.

﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي﴾ مَصْدَرُ سُرُورٍ لِي.

﴿فَارِغًا﴾ خَالِيًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ هَمَّ مُوسَى عليه السلام.

﴿لَتُبْدِي بِهِ﴾ فَتُصَرِّحُ بِأَنَّهُ ابْنُهَا.

﴿قُصِّيهِ﴾ تَتَبَّعِي أَثَرَهُ.

﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ عَنْ بُعْدٍ.

﴿يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ يَقُومُونَ بِتَرْبِيَتِهِ وَإِرْضَاعِهِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 386

Al-QasasJuz 20 · Page 386

28:6

وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ ٦

And establish them in the land and show Pharaoh and [his minister] Hāmān and their soldiers through them1 that which they had feared.

1 translator’s note
  1. By means of those whom they had oppressed and enslaved. ↩

28:7

وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٧

And We inspired to the mother of Moses, "Suckle him; but when you fear for him, cast him into the river and do not fear and do not grieve. Indeed, We will return him to you and will make him [one] of the messengers."

28:8

فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨

And the family of Pharaoh picked him up [out of the river] so that he would become to them an enemy and a [cause of] grief. Indeed, Pharaoh and Hāmān and their soldiers were deliberate sinners.

28:9

وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩

And the wife of Pharaoh said, "[He will be] a comfort of the eye [i.e., pleasure] for me and for you. Do not kill him; perhaps he may benefit us, or we may adopt him as a son." And they perceived not.1

1 translator’s note
  1. What would be the result of that. ↩

28:10

وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠

And the heart of Moses' mother became empty [of all else]. She was about to disclose [the matter concerning] him had We not bound fast her heart that she would be of the believers.

28:11

وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١١

And she said to his sister, "Follow him"; so she watched him from a distance while they perceived not.

28:12

۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ ١٢

And We had prevented from him [all] wet nurses before,1 so she said, "Shall I direct you to a household that will be responsible for him for you while they are to him [for his upbringing] sincere?"

1 translator’s note
  1. Prior to that, Moses had refused to nurse from any other woman. ↩

28:13

فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣

So We restored him to his mother that she might be content and not grieve and that she would know that the promise of Allāh is true. But most of them [i.e., the people] do not know.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 28:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском