Al-Qasas 28:14
The Stories · Juz 20 · Page 387
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤
And when he attained his full strength and was [mentally] mature, We bestowed upon him judgement and knowledge. And thus do We reward the doers of good.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 28:14
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ واسْتَوى آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ ﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذا مِن شِيعَتِهِ وهَذا مِن عَدُوِّهِ فاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلى الَّذِي مِن عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هَذا مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ ﴿قالَ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿قالَ رَبِّ بِما أنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾
اعْلَمْ أنَّ في قَوْلِهِ: ﴿بَلَغَ أشُدَّهُ واسْتَوى﴾ قَوْلَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّهُما بِمَعْنًى واحِدٍ وهو اسْتِكْمالُ القُوَّةِ
صفحة ١٩٩
واعْتِدالُ المِزاجِ والبِنْيَةِ.
والثّانِي: - وهو الأصَحُّ - أنَّهُما مَعْنَيانِ مُتَغايِرانِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا عَلى وُجُوهٍ:
أحَدُها: - وهو الأقْرَبُ - أنَّ الأشُدَّ عِبارَةٌ عَنْ كَمالِ القُوَّةِ الجُسْمانِيَّةِ البَدَنِيَّةِ، والِاسْتِواءُ عِبارَةٌ عَنْ كَمالِ القُوَّةِ العَقْلِيَّةِ.
وثانِيها: الأشُدُّ عِبارَةٌ عَنْ كَمالِ القُوَّةِ، والِاسْتِواءُ عِبارَةٌ عَنْ كَمالِ البِنْيَةِ والخِلْقَةِ.
وثالِثُها: الأشُدُّ عِبارَةٌ عَنِ البُلُوغِ، والِاسْتِواءُ عِبارَةٌ عَنْ كَمالِ الخِلْقَةِ.
ورابِعُها: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الأشُدُّ ما بَيْنَ الثَّمانِ عَشْرَةَ سَنَةً إلى الثَّلاثِينَ، ثُمَّ مِنَ الثَّلاثِينَ سَنَةً إلى الأرْبَعِينَ يَبْقى سَواءً مِن غَيْرِ زِيادَةٍ ولا نُقْصانٍ، ومِنَ الأرْبَعِينَ يَأْخُذُ في النُّقْصانِ، وهَذا الَّذِي قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما حَقٌّ؛ لِأنَّ الإنْسانَ يَكُونُ في أوَّلِ العُمْرِ في النُّمُوِّ والتَّزايُدِ، ثُمَّ يَبْقى مِن غَيْرِ زِيادَةٍ ولا نُقْصانٍ، ثُمَّ يَأْخُذُ في الِانْتِقاصِ، فَنِهايَةُ مُدَّةِ الِازْدِيادِ مَن أوَّلِ العُمْرِ إلى العِشْرِينَ، ومِنِ العِشْرِينَ إلى الثَّلاثِينَ يَكُونُ التَّزايُدُ قَلِيلًا، والقُوَّةُ قَوِيَّةً جِدًّا، ثُمَّ مِنَ الثَّلاثِينَ إلى الأرْبَعِينَ يَقِفُ، فَلا يَزْدادُ ولا يَنْتَقِصُ، ومِنَ الأرْبَعِينَ إلى السِّتِّينَ يَأْخُذُ في الِانْتِقاصِ الخَفِيِّ، ومِنَ السِّتِّينَ إلى آخِرِ العُمُرِ يَأْخُذُ في الِانْتِقاصِ البَيِّنِ الظّاهِرِ.
ويُرْوى أنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ إلّا عَلى رَأْسِ أرْبَعِينَ سَنَةً، والحِكْمَةُ فِيهِ ظاهِرَةٌ؛ لِأنَّ الإنْسانَ يَكُونُ إلى رَأْسِ الأرْبَعِينَ قُواهُ الجُسْمانِيَّةُ مِنَ الشَّهْوَةِ والغَضَبِ والحِسِّ قَوِيَّةً مُسْتَكْمَلَةً، فَيَكُونُ الإنْسانُ مُنْجَذِبًا إلَيْها، فَإذا انْتَهى إلى الأرْبَعِينَ أخَذَتِ القُوى الجُسْمانِيَّةُ في الِانْتِقاصِ، والقُوَّةُ العَقْلِيَّةُ في الِازْدِيادِ فَهُناكَ يَكُونُ الرَّجُلُ أكْمَلَ ما يَكُونُ، فَلِهَذا السِّرِّ اخْتارَ اللَّهُ تَعالى هَذا السِّنَّ لِلْوَحْيِ.
المسألة الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في واحِدِ الأشُدِّ، قالَ الفَرّاءُ: الأشُدُّ واحِدُها شَدٌّ في القِياسِ، ولَمْ يُسْمَعْ لَها بِواحِدٍ. وقالَ أبُو الهَيْثَمِ: واحِدُ الأشُدِّ شِدَّةٌ، كَما أنَّ واحِدَةَ الأنْعُمِ نِعْمَةٌ، والشِّدَّةُ القُوَّةُ والجَلادَةُ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ فَفِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّها النُّبُوَّةُ وما يُقْرَنُ بِها مِنَ العُلُومِ والأخْلاقِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ: لَيْسَ في الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ هَذِهِ النُّبُوَّةَ كانَتْ قَبْلَ قَتْلِ القِبْطِيِّ أوْ بَعْدَهُ؛ لِأنَّ الواوَ في قَوْلِهِ: ﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ﴾ لا تُفِيدُ التَّرْتِيبَ.
الثّانِي: آتَيْناهُ الحِكْمَةَ والعِلْمَ، قالَ تَعالى: ﴿واذْكُرْنَ ما يُتْلى في بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ والحِكْمَةِ﴾ (الأحْزابِ: ٣٤) وهَذا القَوْلُ أوْلى لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ النُّبُوَّةَ أعْلى الدَّرَجاتِ البَشَرِيَّةِ، فَلا بُدَّ وأنْ تَكُونَ مَسْبُوقَةً بِالكَمالِ في العِلْمِ والسِّيرَةِ المُرْضِيَةِ الَّتِي هي أخْلاقُ الكُبَراءِ والحُكَماءِ.
وثانِيها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ إنَّما أعْطاهُ الحُكْمَ والعِلْمَ مُجازاةً عَلى إحْسانِهِ، والنُّبُوَّةُ لا تَكُونُ جَزاءً عَلى العَمَلِ.
وثالِثُها: أنَّ المُرادَ بِالحُكْمِ والعِلْمِ لَوْ كانَ هو النُّبُوَّةَ، لَوَجَبَ حُصُولُ النُّبُوَّةِ لِكُلِّ مَن كانَ مِنَ المُحْسِنِينَ، لِقَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وكَذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الحُكْمِ والعِلْمِ، ثُمَّ بَيَّنَ إنْعامَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ قَتْلِ القِبْطِيِّ. وفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: اخْتَلَفُوا في المَدِينَةِ، فالجُمْهُورُ عَلى أنَّها هي المَدِينَةُ الَّتِي كانَ يَسْكُنُها فِرْعَوْنُ، وهي قَرْيَةٌ عَلى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ مِن مِصْرَ، وقالَ الضَّحّاكُ: هي عَيْنُ شَمْسٍ.
المسألة الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ عَلى أقْوالٍ:
فالقَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ واسْتَوى وآتاهُ اللَّهُ الحُكْمَ والعِلْمَ في دِينِهِ ودِينِ آبائِهِ، عَلِمَ أنَّ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ عَلى الباطِلِ، فَتَكَلَّمَ بِالحَقِّ وعابَ دِينَهم، واشْتَهَرَ ذَلِكَ مِنهُ حَتّى آلَ الأمْرُ إلى أنْ أخافُوهُ وخافَهم، وكانَ لَهُ مِن
صفحة ٢٠٠
بَنِي إسْرائِيلَ شِيعَةٌ يَقْتَدُونَ بِهِ ويَسْمَعُونَ مِنهُ، وبَلَغَ في الخَوْفِ بِحَيْثُ ما كانَ يَدْخُلُ مَدِينَةَ فِرْعَوْنَ إلّا خائِفًا، فَدَخَلَها يَوْمًا عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها، ثُمَّ الأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ دَخَلَها نِصْفَ النَّهارِ وقْتَ ما هم قائِلُونَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يُرِيدُ بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ، والأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّهُ تَعالى أضافَ الغَفْلَةَ إلى أهْلِها، وإذا دَخَلَ المَرْءُ مُسْتَتِرًا لِأجْلِ خَوْفٍ، لا تُضافُ الغَفْلَةُ إلى القَوْمِ.
القَوْلُ الثّانِي: قالَ السُّدِّيُّ: إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ كَبِرَ كانَ يَرْكَبُ مَراكِبَ فِرْعَوْنَ، ويَلْبَسُ مِثْلَ ما يَلْبَسُ، ويُدْعى مُوسى ابْنُ فِرْعَوْنَ، فَرَكِبَ يَوْمًا في أثَرِهِ فَأدْرَكَهُ المَقِيلُ في مَوْضِعٍ، فَدَخَلَها نِصْفَ النَّهارِ، وقَدْ خَلَتِ الطُّرُقُ، فَهو قَوْلُهُ: ﴿عَلى حِينِ غَفْلَةٍ﴾ .
القَوْلُ الثّالِثُ: قالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَيْسَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ حُصُولُ الغَفْلَةِ في تِلْكَ السّاعَةِ، بَلِ المُرادُ الغَفْلَةُ مِن ذِكْرِ مُوسى وأمْرِهِ، فَإنَّ مُوسى حِينَ كانَ صَغِيرًا ضَرَبَ رَأْسَ فِرْعَوْنَ بِالعَصا ونَتَفَ لِحْيَتَهُ، فَأرادَ فِرْعَوْنُ قَتْلَهُ، فَجِيءَ بِجَمْرٍ، فَأخَذَهُ وطَرَحَهُ في فِيهِ، فَمِنهُ عُقْدَةُ لِسانِهِ، فَقالَ فِرْعَوْنُ: لا أقْتُلُهُ، ولَكِنْ أخْرِجُوهُ عَنِ الدّارِ والبَلَدِ، فَأُخْرِجَ ولَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ حَتّى كَبِرَ، والقَوْمُ نَسُوا ذِكْرَهُ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿عَلى حِينِ غَفْلَةٍ﴾ ولا مَطْمَعَ في تَرْجِيحِ بَعْضِ هَذِهِ الرِّواياتِ عَلى بَعْضٍ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ في القُرْآنِ ما يَدُلُّ عَلى شَيْءٍ مِنها.
Page 387
28:14
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤
And when he attained his full strength and was [mentally] mature, We bestowed upon him judgement and knowledge. And thus do We reward the doers of good.
28:15
وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ١٥
And he entered the city at a time of inattention by its people1 and found therein two men fighting: one from his faction and one from among his enemy. And the one from his faction called for help to him against the one from his enemy, so Moses struck him and [unintentionally] killed him. [Moses] said, "This is from the work of Satan. Indeed, he is a manifest, misleading enemy."
1 translator’s note
- i.e., during the noon period of rest. ↩
28:16
قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٦
He said, "My Lord, indeed I have wronged myself, so forgive me," and He forgave him. Indeed, He is the Forgiving, the Merciful.
28:17
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ ١٧
He said, "My Lord, for the favor You bestowed upon me, I will never be an assistant to the criminals."
28:18
فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ ١٨
And he became inside the city fearful and anticipating [exposure], when suddenly the one who sought his help the previous day cried out to him [once again]. Moses said to him, "Indeed, you are an evident, [persistent] deviator."
28:19
فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٩
And when he wanted to strike the one who was an enemy to both of them, he1 said, "O Moses, do you intend to kill me as you killed someone yesterday? You only want to be a tyrant in the land and do not want to be of the amenders."
1 translator’s note
- i.e., the Israelite, thinking that Moses meant to strike him. Some commentators have attributed the words to the Copt; however, the Israelite was the only one who knew of the previous occurrence. ↩
28:20
وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠
And a man came from the farthest end of the city, running. He said, "O Moses, indeed the eminent ones are conferring over you [intending] to kill you, so leave [the city]; indeed, I am to you of the sincere advisors."
28:21
فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١
So he left it, fearful and anticipating [apprehension]. He said, "My Lord, save me from the wrongdoing people."