Al-Qasas 28:15
The Stories · Juz 20 · Page 387
وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ١٥
And he entered the city at a time of inattention by its people1 and found therein two men fighting: one from his faction and one from among his enemy. And the one from his faction called for help to him against the one from his enemy, so Moses struck him and [unintentionally] killed him. [Moses] said, "This is from the work of Satan. Indeed, he is a manifest, misleading enemy."
1 translator’s note
- i.e., during the noon period of rest. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 28:15
﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ عَلى ما في البَحْرِ: هي مَنفُ ﴿عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ أيْ في وقْتٍ لا يُعْتادُ دُخُولُها، أوْ لا يَتَوَقَّعُونَهُ فِيهِ، وكانَ عَلى ما رُوِيَ عَنِ الحَبْرِ وقْتَ القائِلَةِ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ بَيْنَ العَشاءِ والعَتَمَةِ وذَلِكَ أنَّ فِرْعَوْنَ رَكِبَ يَوْمًا وسارَ إلى تِلْكَ المَدِينَةِ فَعَلِمَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِرُكُوبِهِ فَلَحِقَ ودَخَلَ المَدِينَةَ في ذَلِكَ الوَقْتِ. وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: هي مِصْرُ، كانَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ بَدَتْ مِنهُ مُجاهَرَةٌ لِفِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ بِما يَكْرَهُونَ، فاخْتَفى وغابَ، فَدَخَلَها مُتَنَكِّرًا. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: كانَ فِرْعَوْنُ قَدْ أخْرَجَهُ مِنها فَغابَ سِنِينَ فَنَسِيَ فَجاءَ ودَخَلَها وأهْلُها في غَفْلَةٍ بِنِسْيانِهِمْ لَهُ، وبَعُدَ عَهْدُهم بِهِ. وقِيلَ: دَخَلَ في يَوْمِ عِيدٍ
صفحة 53
وهم مَشْغُولُونَ بِلَهْوِهِمْ. وقِيلَ: خَرَجَ مِن قَصْرِ فِرْعَوْنَ ودَخَلَ مِصْرَ وقْتَ القَيْلُولَةِ أوْ بَيْنَ العِشاءَيْنِ، وقِيلَ: المَدِينَةُ عَيْنُ شَمْسٍ، وقِيلَ: قَرْيَةٌ عَلى فَرْسَخَيْنِ مِن مِصْرَ يُقالُ لَها: حابِينُ.
وقِيلَ: هي الإسْكَنْدَرِيَّةُ، والأشْهَرُ أنَّها مِصْرُ، ولَعَلَّهُ هو الأظْهَرُ والمُتَبادِرُ أنَّ- عَلى حِينِ- مُتَعَلِّقٌ بِدَخَلَ، وعَلَيْهِ فالظّاهِرُ أنَّ عَلى بِمَعْنى في مِثْلُها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ﴾ عَلى قَوْلٍ.
وقالَ أبُو البَقاءِ: هو في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ المَدِينَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الفاعِلِ أيْ مُخْتَلِسًا اهـ ولَعَلَّ الَّذِي دَعاهُ إلى العُدُولِ عَنِ المُتَبادِرِ احْتِياجُهُ إلى جَعْلِ عَلى بِمَعْنى في وخَفاءُ نُكْتَةِ التَّعْبِيرِ بِها دُونَها أوِ الِاكْتِفاءُ بِالظَّرْفِ وحْدَهُ عَلَيْهِ والأمْرُ ظاهِرٌ لِمَن لَهُ أدْنى تَأمُّلٍ وقِيلَ: إنَّ الدّاعِيَ إلى ذَلِكَ أنَّ دُخُولَ المَدِينَةِ في حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها لَيْسَ نَصًّا في دُخُولِها غافِلًا أهْلَها كَما في وجْهِ الحالِيَّةِ مِنَ المَدِينَةِ ولا في دُخُولِها مُخْتَلِسًا كَما في وجْهِ الحالِيَّةِ مِنَ الضَّمِيرِ فَإنَّ وقْتَ الغَفْلَةِ كَوَقْتِ القائِلَةِ وما بَيْنَ العِشاءَيْنِ قَدْ لا يُغْفَلُ فِيهِ وفِيهِ بَحْثٌ.
و﴿مِن أهْلِها﴾ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِغَفْلَةٍ وما في النَّظْمِ الكَرِيمِ أبْلَغُ مِن غَفْلَةِ أهْلِها بِالإضافَةِ لِما في التَّنْوِينِ مِن إفادَةِ التَّفْخِيمِ، ولَعَلَّهُ عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ إلى ما ذَكَرَ لِهَذا فَتَدَبَّرْ، وقَرَأ أبُو طالِبٍ القارِئُ- عَلى حِينَ- بِفَتْحِ النُّونِ ووُجِّهَ بِأنَّهُ فَتَحَ لِمُجاوِرَةِ الغَيْنِ كَما كُسِرَ في بَعْضِ القِراءاتِ الدّالُّ في الحَمْدِ لِلَّهِ لِمُجاوِرَةِ اللّامِ أوْ بِأنَّهُ أجْرى المَصْدَرَ مَجْرى الفِعْلِ كَأنَّهُ قِيلَ: عَلى حِينَ غَفَلَ أهْلُها فَبَنى حِينَ كَما يَبْنِي إذا أُضِيفَ إلى الجُمْلَةِ المُصَدَّرَةِ بِفِعْلٍ ماضٍ نَحْوَ قَوْلِهِ:
عَلى حِينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ عَلى الصِّبا وهو كَما تَرى ﴿فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ﴾ أيْ يَتَحارَبانِ والجُمْلَةُ صِفَةٌ لِرَجُلَيْنِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: في مَوْضِعِ الحالِ وهو مَبْنِيٌّ عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ مِن جَوازِ مَجِيءِ الحالِ مِنَ النَّكِرَةِ مِن غَيْرِ شَرْطٍ، وقَرَأ نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ يَقْتُلانِ بِإدْغامِ التّاءِ في التّاءِ ونَقْلِ فَتْحَتِها إلى القافِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا مِن شِيعَتِهِ﴾ أيْ مِمَّنْ شايَعَهُ وتابَعَهُ في أمْرِهِ ونَهْيِهِ أوْ في الدِّينِ عَلى ما قالَهُ جَماعَةٌ وهم بَنُو إسْرائِيلَ قالَ في الإتْقانِ: هو السّامِرِيُّ ﴿وهَذا مِن عَدُوِّهِ﴾ مِن مُخالِفِيهِ فِيما يُرِيدُ أوْ في الدِّينِ عَلى ما قالَهُ الجَماعَةُ وهُمُ القِبْطُ واسْمُهُ كَما في الإتْقانِ أيْضًا قانُونٌ صِفَةٌ بَعْدَ صِفَةٍ لِرَجُلَيْنِ والإشارَةُ بِهَذا واقِعَةٌ عَلى طَرِيقِ الحِكايَةِ لِما وقَعَ وقْتَ الوِجْدانِ كَأنَّ الرّائِيَ لَهُما يَقُولُهُ لا في المَحْكِيِّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
وقالَ المُبَرِّدُ: العَرَبُ تُشِيرُ بِهَذا إلى الغائِبِ قالَ جَرِيرٌ:
هَذا ابْنُ عَمِّي في دِمَشْقَ خَلِيفَةً لَوْ شِئْتُ ساقَكم إلَيَّ قَطِينا
وهَذِهِ الإشارَةُ قائِمَةٌ مَقامَ الضَّمِيرِ في الرَّبْطِ والعَطْفُ سابِقٌ عَلى الوَصْفِيَّةِ، واخْتُلِفَ في سَبَبِ تَقاتُلِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَقِيلَ: كانَ أمْرًا دِينِيًّا، وقِيلَ: كانَ أمْرًا دُنْيَوِيًّا، رُوِيَ أنَّ القِبْطِيَّ كَلَّفَ الإسْرائِيلِيَّ حَمْلَ الحَطَبِ إلى مَطْبَخِ فِرْعَوْنَ فَأبى فاقْتَتَلا لِذَلِكَ، وكانَ القِبْطِيُّ عَلى ما أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ خَبّازًا لِفِرْعَوْنَ ﴿فاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ﴾ أيْ فَطَلَبَ غَوْثَهُ ونَصْرَهُ إيّاهُ ﴿عَلى الَّذِي مِن عَدُوِّهِ﴾ ولِتَضْمِينِ الفِعْلِ مَعْنى النَّصْرِ عُدِّيَ بِعَلى ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى بَعْدُ: ﴿اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ﴾، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَعْدِيَتُهُ بِعَلى لِتَضْمِينِهِ مَعْنى الإعانَةِ ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ فاسْتَعانَهُ بِالعَيْنِ المُهْمَلَةِ والنُّونِ بَدَلَ الثّاءِ، وقَدْ نَقَلَ هَذِهِ القِراءَةَ ابْنُ خالَوَيْهِ، عَنْ
صفحة 54
سِيبَوَيْهِ وأبُو القاسِمِ يُوسُفُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جُبارَةَ عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ والزَّعْفَرانِيِّ، وقَوْلُ ابْنِ عَطِيَّةَ إنَّهُ ذَكَرَها الأخْفَشُ وهو تَصْحِيفٌ لا قِراءَةٌ مِمّا لا ثَبْتَ لَهُ فِيهِ، وقَدْ حُذِفَ مِن جُمْلَةِ الصِّلَةِ صَدْرُها أيِ الَّذِي هو مِن شِيعَتِهِ والَّذِي هو مِن عَدُوِّهِ ولَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ حَذْفُ ذَلِكَ صَحَّ ﴿فَوَكَزَهُ مُوسى﴾ أيْ ضَرَبَ القِبْطِيَّ بِجَمْعِ كَفِّهِ أيْ بِكَفِّهِ المَضْمُومَةِ أصابِعُها عَلى ما أخْرَجَهُ غَيْرُ واحِدٍ عَنْ مُجاهِدٍ.
وقالَ أبُو حَيّانَ: الوَكْزُ الضَّرْبُ بِاليَدِ مَجْمُوعَةً أصابِعُها كَعَقْدِ ثَلاثَةٍ وسَبْعِينَ وعَلى القَوْلَيْنِ يَكُونُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ ضَرَبَهُ بِاليَدِ وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وجَماعَةٌ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ضَرَبَهُ بِعَصاهُ فَكَأنَّهُ يُفَسِّرُ الوَكْزَ بِالدَّفْعِ أوِ الطَّعْنِ وذَلِكَ مِن جُمْلَةِ مَعانِيهِ كَما في القامُوسِ ولَعَلَّهُ أرادَ بِعَصاهُ عَصًا كانَتْ لَهُ فَإنَّ عَصاهُ المَشْهُورَةَ أعْطاهُ إيّاها شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ هَذِهِ الحادِثَةِ كَما هو مَشْهُورٌ، وفي كُتُبِ التَّفاسِيرِ مَسْطُورٌ.
وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ فَلَكَزَهُ بِاللّامِ وعَنْهُ فَنَكَزَهُ بِالنُّونِ واللَّكْزُ عَلى ما في القامُوسِ الوَكْزُ والوَجْءُ في الصَّدْرِ والحَنَكِ والنَّكْزُ عَلى ما فِيهِ أيْضًا الضَّرْبُ والدَّفْعُ، وقِيلَ: الوَكْزُ والنَّكْزُ واللَّكْزُ الدَّفْعُ بِأطْرافِ الأصابِعِ، وقِيلَ: الوَكْزُ عَلى القَلْبِ واللَّكْزُ عَلى اللِّحى. رُوِيَ أنَّهُ لَمّا اشْتَدَّ التَّناكُرُ قالَ القِبْطِيُّ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: لَقَدْ هَمَمْتُ أنَّهُ أحْمِلُهُ يَعْنِي الحَطَبَ عَلَيْكَ فاشْتَدَّ غَضَبُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وكانَ قَدْ أُوتِيَ قُوَّةً فَوَكَزَهُ ﴿فَقَضى عَلَيْهِ﴾ أيْ فَقَتَلَهُ مُوسى وأصْلُهُ أنْهى حَياتَهُ أيْ جَعَلَها مُنْتَهِيَةً مُتَقَضِّيَةً وهو بِهَذا المَعْنى يَتَعَدّى بِعَلى كَما في الأساسِ فَلا حاجَةَ إلى تَأْوِيلِهِ بِأوْقَعَ القَضاءَ عَلَيْهِ، وقَدْ يَتَعَدّى الفِعْلُ بِإلى لِتَضْمِينِهِ مَعْنى الإيحاءِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقَضَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ﴾ وعَوْدُ ضَمِيرِ الفاعِلِ في قَضى عَلى مُوسى هو الظّاهِرُ، وقِيلَ: هو عائِدٌ عَلى اللَّهِ تَعالى أيْ فَقَضى اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِ بِالمَوْتِ فَقَضى بِمَعْنى حَكَمَ، وقِيلَ: يَحْتَمِلُ أنْ يَعُودَ عَلى المَصْدَرِ المَفْهُومِ مِن وكَزَهُ أيْ فَقَضى الوَكْزُ عَلَيْهِ أيْ أنْهى حَياتَهُ ﴿قالَ هَذا مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾ أيْ مِن تَزْيِينِهِ.
وقِيلَ: مِن جِنْسِ عَمَلِهِ والأوَّلُ أوْفَقُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ أيْ ظاهِرُ العَداوَةِ عَلى أنَّ ”مُبِينٌ“ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِعَدُوٍّ، وقِيلَ: ظاهِرُ العَداوَةِ والإضْلالِ، ووُجِّهَ بِأنَّهُ صِفَةٌ لِعَدُوٍّ المُلاحِظُ مَعَهُ وصْفُ الإضْلالِ أوْ بِأنَّهُ مُتَنازِعٌ فِيهِ لِعَدُوٍّ ومُضِلٍّ كُلٌّ يَطْلُبُهُ صِفَةً لَهُ وأيًّا ما كانَ فَمُبِينٌ مِن أبانَ اللّازِمِ
Page 387
28:14
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤
And when he attained his full strength and was [mentally] mature, We bestowed upon him judgement and knowledge. And thus do We reward the doers of good.
28:15
وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ١٥
And he entered the city at a time of inattention by its people1 and found therein two men fighting: one from his faction and one from among his enemy. And the one from his faction called for help to him against the one from his enemy, so Moses struck him and [unintentionally] killed him. [Moses] said, "This is from the work of Satan. Indeed, he is a manifest, misleading enemy."
1 translator’s note
- i.e., during the noon period of rest. ↩
28:16
قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٦
He said, "My Lord, indeed I have wronged myself, so forgive me," and He forgave him. Indeed, He is the Forgiving, the Merciful.
28:17
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ ١٧
He said, "My Lord, for the favor You bestowed upon me, I will never be an assistant to the criminals."
28:18
فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ ١٨
And he became inside the city fearful and anticipating [exposure], when suddenly the one who sought his help the previous day cried out to him [once again]. Moses said to him, "Indeed, you are an evident, [persistent] deviator."
28:19
فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٩
And when he wanted to strike the one who was an enemy to both of them, he1 said, "O Moses, do you intend to kill me as you killed someone yesterday? You only want to be a tyrant in the land and do not want to be of the amenders."
1 translator’s note
- i.e., the Israelite, thinking that Moses meant to strike him. Some commentators have attributed the words to the Copt; however, the Israelite was the only one who knew of the previous occurrence. ↩
28:20
وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠
And a man came from the farthest end of the city, running. He said, "O Moses, indeed the eminent ones are conferring over you [intending] to kill you, so leave [the city]; indeed, I am to you of the sincere advisors."
28:21
فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١
So he left it, fearful and anticipating [apprehension]. He said, "My Lord, save me from the wrongdoing people."