Al-QasasJuz 20 · Page 387

Al-Qasas 28:17

The Stories · Juz 20 · Page 387

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ ١٧

He said, "My Lord, for the favor You bestowed upon me, I will never be an assistant to the criminals."

Tafsir · in Arabic

Al-Qurtubi

Detailed · Rulings, across the schools of law.

Whole surah

Change

Commentary on 28:17

قوله تعالى : قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين فيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى قال رب بما أنعمت علي أي من المعرفة والحكم والتوحيد فلن أكون ظهيرا للمجرمين أي عونا للكافرين . قال القشيري : ولم يقل : بما أنعمت علي من المغفرة ; لأن هذا قبل الوحي ، وما كان عالما بأن الله غفر له ذلك القتل . وقال الماوردي : بما أنعمت علي فيه وجهان : أحدهما : من المغفرة ; وكذلك ذكر المهدوي والثعلبي قال المهدوي : بما أنعمت علي من المغفرة فلم تعاقبني . الوجه الثاني : من الهداية .قلت : قوله : فغفر له . يدل على المغفرة ; والله أعلم . قال الزمخشري قوله تعالى : بما أنعمت علي يجوز أن يكون قسما جوابه محذوف ، تقديره : أقسم بإنعامك علي بالمغفرة لأتوبن فلن أكون ظهيرا للمجرمين وأن يكون استعطافا كأنه قال : رب اعصمني ، بحق ما أنعمت علي من المغفرة فلن أكون - إن عصمتني - ظهيرا للمجرمين . وأراد بمظاهرة المجرمين إما صحبة فرعون وانتظامه في جملته ، وتكثير سواده ، حيث كان يركب بركوبه كالولد مع الوالد ، وكان يسمى ابن فرعون ; وإما بمظاهرة من أدت مظاهرته إلى الجرم والإثم ، كمظاهرة الإسرائيلي المؤدية إلى القتل الذي لم يحل له قتله . وقيل : أراد إني وإن أسأت في هذا القتل الذي لم أومر به فلا أترك نصرة المسلمين على المجرمين ، فعلى هذا كان الإسرائيلي مؤمنا ، ونصرة المؤمن واجبة في جميع الشرائع . وقيل في بعض الروايات : إن ذلك الإسرائيلي كان كافرا وإنما قيل له إنه من شيعته لأنه كان إسرائيليا ، ولم يرد الموافقة في الدين ، فعلى هذا ندم لأنه أعان كافرا على كافر ، فقال : لا أكون بعدها ظهيرا للكافرين وقيل : ليس هذا خبرا بل هو دعاء ; أي فلا أكون بعد هذا ظهيرا ، أي فلا تجعلني يا رب ظهيرا للمجرمين . وقال الفراء : المعنى : اللهم فلن أكون بعد ظهيرا للمجرمين ، وزعم أن قوله هذا هو قول ابن عباس قال النحاس : وأن يكون بممعنى الخبر أولى وأشبه بنسق الكلام ، كما يقال : لا أعصيك لأنك أنعمت علي . وهذا قول ابن عباس على الحقيقة لا ما حكاه الفراء ، لأن ابن عباس قال : لم يستثن فابتلي من ثاني يوم ; والاستثناء لا يكون في الدعاء ، لا يقال : اللهم اغفر لي إن شئت . وأعجب الأشياء أن الفراء روى عن ابن عباس هذا ثم حكى عنه قوله .قلت : قد مضى هذا المعنى ملخصا مبينا في سورة ( النمل ) وأنه خبر لا دعاء . وعن ابن [ ص: 243 ] عباس : لم يستثن فابتلي به مرة أخرى ; يعني لم يقل : فلن أكون إن شاء الله . وهذا نحو قوله : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا .الثانية : قال سلمة بن نبيط : بعث عبد الرحمن بن مسلم إلى الضحاك بعطاء أهل بخارى وقال : أعطهم ; فقال : اعفني . فلم يزل يستعفيه حتى أعفاه فقيل له : ما عليك أن تعطيهم وأنت لا ترزؤهم شيئا ؟ فقال : لا أحب أن أعين الظلمة على شيء من أمرهم وقال عبيد الله بن الوليد الوصافي قلت لعطاء بن أبي رباح : إن لي أخا يأخذ بقلمه ، وإنما يحسب ما يدخل ويخرج ، وله عيال ولو ترك ذلك لاحتاج وادان ؟ فقال : من الرأس ؟ قلت : خالد بن عبد الله القسري ، قال : أما تقرأ ما قال العبد الصالح : رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين قال ابن عباس : فلم يستثن فابتلي به ثانية فأعانه الله ، فلا يعينهم أخوك فإن الله يعينه . قال عطاء : فلا يحل لأحد أن يعين ظالما ولا يكتب له ولا يصحبه ، وأنه إن فعل شيئا من ذلك فقد صار معينا للظالمين وفي الحديث : ينادي مناد يوم القيامة : أين الظلمة وأشباه الظلمة وأعوان الظلمة حتى من لاق لهم دواة أو برى لهم قلما فيجمعون في تابوت من حديد فيرمى به في جهنم ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من مشى مع مظلوم ليعينه على مظلمته ثبت الله قدميه على الصراط يوم القيامة يوم تزل فيه الأقدام ، ومن مشى مع ظالم ليعينه على ظلمه أزل الله قدميه على الصراط يوم تدحض فيه الأقدام وفي الحديث : من مشى مع ظالم فقد أجرم فالمشي مع الظالم لا يكون جرما إلا إذا مشى معه ليعينه ، ولأنه ارتكب نهي الله تعالى في قوله سبحانه وتعالى : ولا تعاونوا على الإثم والعدوان .

Saheeh International · Al-Qurtubi · Quran Foundation

Page 387

Al-QasasJuz 20 · Page 387

28:14

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤

And when he attained his full strength and was [mentally] mature, We bestowed upon him judgement and knowledge. And thus do We reward the doers of good.

28:15

وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ١٥

And he entered the city at a time of inattention by its people1 and found therein two men fighting: one from his faction and one from among his enemy. And the one from his faction called for help to him against the one from his enemy, so Moses struck him and [unintentionally] killed him. [Moses] said, "This is from the work of Satan. Indeed, he is a manifest, misleading enemy."

1 translator’s note
  1. i.e., during the noon period of rest. ↩

28:16

قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٦

He said, "My Lord, indeed I have wronged myself, so forgive me," and He forgave him. Indeed, He is the Forgiving, the Merciful.

28:17

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ ١٧

He said, "My Lord, for the favor You bestowed upon me, I will never be an assistant to the criminals."

28:18

فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ ١٨

And he became inside the city fearful and anticipating [exposure], when suddenly the one who sought his help the previous day cried out to him [once again]. Moses said to him, "Indeed, you are an evident, [persistent] deviator."

28:19

فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٩

And when he wanted to strike the one who was an enemy to both of them, he1 said, "O Moses, do you intend to kill me as you killed someone yesterday? You only want to be a tyrant in the land and do not want to be of the amenders."

1 translator’s note
  1. i.e., the Israelite, thinking that Moses meant to strike him. Some commentators have attributed the words to the Copt; however, the Israelite was the only one who knew of the previous occurrence. ↩

28:20

وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠

And a man came from the farthest end of the city, running. He said, "O Moses, indeed the eminent ones are conferring over you [intending] to kill you, so leave [the city]; indeed, I am to you of the sincere advisors."

28:21

فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١

So he left it, fearful and anticipating [apprehension]. He said, "My Lord, save me from the wrongdoing people."

Al-QurtubiTafsir · 28:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском