Al-Qasas 28:20
The Stories · Juz 20 · Page 387
وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠
And a man came from the farthest end of the city, running. He said, "O Moses, indeed the eminent ones are conferring over you [intending] to kill you, so leave [the city]; indeed, I am to you of the sincere advisors."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 28:20
﴿وَجَاۤءَ رَجُلࣱ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِینَةِ یَسۡعَىٰ﴾ - تفسير
٥٨٣٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: انطلق الفرعونيُّ الذي كان يُقاتل الإسرائيليَّ إلى قومه، فأخبرهم بما سمع مِن الإسرائيلي من الخبر حين يقول: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾، فأرسل فرعون الذبّاحين لقتل موسى، فأخذوا الطريق الأعظم، وهم لا يخافون أن يفوتهم، وكان رجلٌ مِن شيعة موسى في أقصى المدينة، فاختصر طريقًا قريبًا، حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٨، ١٨/١٩٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٩، وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه.]]. (ز)
٥٨٣٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: جاء حزبيل بن نوحابيل، وكان خازن فرعون، وكان مؤمنًا يكتم إيمانه مائة سنة، وكان هو حاضرَ فرعون حين[[في المصدر: حتى، والمثبت من مختصره لابن منظور.]] ائتمروا في قتل موسى[[حاضرَ فرعون حين ائتمروا في قتل موسى بقوله: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ وإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ [غافر:٢٨].]]. قال: فخرج، فأخذ طريقًا آخر، فأخبر موسى بما ائتمروا مِن قتله، وأمره بالخروج، وقال له: ﴿إني لك من الناصحين﴾ [القصص:٢٠]. فخرج موسى على وجهه، فمرَّ براعٍ، فألقى عليه كسوتَه، وأخذ منه جُبَّةً مِن صوف بغير حذاء، ولا رِداء[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/٣١.]]. (ز)
٥٨٣٩٣- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: مؤمن آل فرعون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٤٣)
٥٨٣٩٤- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: هو مؤمن آل فرعون، جاء يسعى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨٩ من طريق معمر، وابن جرير ١٨/١٩٨ من طريق سعيد بلفظ: كنا نحدث أنه مؤمن آل فرعون. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٤٥)
٥٨٣٩٥- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله ﷿: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، يعني: يسرع[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٤.]]. (ز)
٥٨٣٩٦- عن شعيب الجبائي -من طريق وهب بن سليمان- قال: كان اسمُ الذي قال لموسى: ﴿إن الملأ يأتمرون بك﴾: شمعون[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٩.]]. (١١/٤٤٣)
٥٨٣٩٧- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿يسعى﴾: يسرع في مشيه؛ لينذره[[تفسير الثعلبي ٧/٢٤٢.]]. (ز)
٥٨٣٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاء رجل﴾ فجاء حزقيل بن صابوث القبطي، وهو المؤمن ﴿من أقصى المدينة﴾ يعني: أقصى القرية ﴿يسعى﴾ على رجليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٠. وفي تفسير الثعلبي ٧/٢٤٢: عن مقاتل في قوله: ﴿يسعى﴾: يمشي على رجليه.]]. (ز)
٥٨٣٩٩- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: يعمل، ليس بالشدِّ، اسمه: حزقيل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٠ من طريق حجاج بلفظ: يعجل، ليس بالشد.]]٤٩٤٠. (١١/٤٤٣)
٤٩٤٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٨١) أن ﴿يسعى﴾ معناه: يسرع في مشيه، وهو دون الجري. ونسبه إلى الزجاج وغيره. ثم نقل عن الزجاج قولًا آخر أنّ معناه: يعجل، وليس بالشَّدّ. وعلَّق عليه بقوله: «وهذه نزعة مالك في سعي الجمعة». ثم رجَّح المعنى الأول لأنّه الأظهر قائلًا: «والأول عندي أظهر في هذه الآية».
٥٨٤٠٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أصبح الملأُ مِن قوم فرعون قد أجمعوا لقتل موسى فيما بلغهم عنه، فجاء رجلٌ مِن أقصى المدينة يسعى يُقال له: سمعان، فقال: ﴿يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك، فاخرج إني لك من الناصحين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٩.]]٤٩٤١. (ز)
٤٩٤١ علّق ابنُ عطية (٦/٥٨٢) على قول من قال: إن اسم الرجل الساعي من أقصى المدينة: شمعون. وقول مَن قال: اسمه سمعان. بقوله: «والتثبت في هذا ونحوه بعيد».
﴿قَالَ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ یَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِیَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّی لَكَ مِنَ ٱلنَّـٰصِحِینَ ٢٠﴾ - تفسير
٥٨٤٠١- قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: فأفشى عليه القبطيُّ الذي هو عدوٌّ لهما، أفشى عليه، فأتمر الملأُ مِن قوم فرعون أن يقتلوه، فبلغ ذلك مؤمنَ آل فرعون، وهو الذي قال الله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٨-١٩٩ بنحوه. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٥ واللفظ له.]]. (ز)
٥٨٤٠٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذهب القبطيُّ، فأفشى عليه أنّ موسى هو الذي قتل الرجل، فطلبه فرعونُ، وقال: خذوه؛ فإنّه الذي قتل صاحبنا. وقال للذين يطلبونه: اطلبوه في بُنَيّات الطريق؛ فإنّ موسى غلامٌ لا يهتدي للطريق. وأخذ موسى ﵇ في بنيات الطريق، وقد جاءه الرجل، فأخبره: ﴿إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٨، ٢٩٦٠.]]. (١١/٤٤٣)
٥٨٤٠٣- عن حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، قالوا: لَمّا سمع القبطيُّ قولَ الإسرائيلي لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾. سعى بها إلى أهل المقتول، فقال: إنّ موسى هو قتل صاحبكم. ولو لم يسمعه من الإسرائيلي لم يعلمه أحد، فلمّا علم موسى أنهم قد علموا خرج هاربًا، فطلبه القوم، فسبقهم. قال: وقال ابن أبي نجيح: سعى القبطيُّ[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٩.]]. (ز)
٥٨٤٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال يا موسى إن الملأ﴾ مِن أهل مصر ﴿يأتمرون بك ليقتلوك﴾ بقتلك القبطي، ﴿فاخرج﴾ مِن القرية ﴿إني لك من الناصحين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٠.]]. (ز)
٥٨٤٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين﴾، وذلك أنّ القبطيَّ الأخير لما سمع قول الإسرائيلي لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾ قال قتادة: فأفشى عليه القبطيُّ الذي هو عدوٌّ لهما، أفشى عليه ...[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨٤.]]. (ز)
Page 387
28:14
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤
And when he attained his full strength and was [mentally] mature, We bestowed upon him judgement and knowledge. And thus do We reward the doers of good.
28:15
وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ١٥
And he entered the city at a time of inattention by its people1 and found therein two men fighting: one from his faction and one from among his enemy. And the one from his faction called for help to him against the one from his enemy, so Moses struck him and [unintentionally] killed him. [Moses] said, "This is from the work of Satan. Indeed, he is a manifest, misleading enemy."
1 translator’s note
- i.e., during the noon period of rest. ↩
28:16
قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٦
He said, "My Lord, indeed I have wronged myself, so forgive me," and He forgave him. Indeed, He is the Forgiving, the Merciful.
28:17
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ ١٧
He said, "My Lord, for the favor You bestowed upon me, I will never be an assistant to the criminals."
28:18
فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ ١٨
And he became inside the city fearful and anticipating [exposure], when suddenly the one who sought his help the previous day cried out to him [once again]. Moses said to him, "Indeed, you are an evident, [persistent] deviator."
28:19
فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٩
And when he wanted to strike the one who was an enemy to both of them, he1 said, "O Moses, do you intend to kill me as you killed someone yesterday? You only want to be a tyrant in the land and do not want to be of the amenders."
1 translator’s note
- i.e., the Israelite, thinking that Moses meant to strike him. Some commentators have attributed the words to the Copt; however, the Israelite was the only one who knew of the previous occurrence. ↩
28:20
وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠
And a man came from the farthest end of the city, running. He said, "O Moses, indeed the eminent ones are conferring over you [intending] to kill you, so leave [the city]; indeed, I am to you of the sincere advisors."
28:21
فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١
So he left it, fearful and anticipating [apprehension]. He said, "My Lord, save me from the wrongdoing people."