Al-Qasas 28:21
The Stories · Juz 20 · Page 387
فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١
So he left it, fearful and anticipating [apprehension]. He said, "My Lord, save me from the wrongdoing people."
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 28:18–21
الإعراب:
(فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ) الفاء عاطفة وأصبح فعل ماض ناقص أو تام وعلى الاول اسمها مستتر تقديره هو وفي المدينة حال وخائفا خبر أصبح أو في المدينة خبر أصبح وخائفا حال، وعلى الثاني يكون فاعل أصبح مستترا تقديره هو وفي المدينة متعلقان به وخائفا حال وجملة يترقب على الوجهين حال ثانية أو خبر ثان أو حال من الضمير في خائفا فتكون حالا متداخلة ومفعول يترقب محذوف أي يترقب المكروه ويبعد أن يترقب الفرج لأن السياق يستبعده.
(فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ) الفاء عاطفة وإذا فجائية وقد تقدم القول في ظرفيتها أو حرفيتها والذي مبتدأ وجملة استنصره صلة وبالأمس متعلقان باستنصره وجملة يستصرخه خبر الذي ومتعلق يستصرخه محذوف أي على قبطي آخر. (قالَ لَهُ مُوسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ) قال فعل ماض وله متعلقان به وموسى فاعل وانك إن واسمها واللام المزحلقة وغوي مبين خبران لإن. (فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما) الفاء عاطفة ولما حينية أو رابطة وأن زائدة وتطرد زيادتها بعد لما وقبل لو مسبوقة بقسم كقول الشاعر:
فأقسم أن لو التقينا وأنتم ... لكان لكم يوم من الشر مظلم
وإنما زاد «أن» للاشعار بأن موسى لم تكن مسارعته إلى قتل الثاني كما كانت مسارعته إلى قتل الأول بل كان عنده إبطاء في بسط يده إليه فعبر القرآن عن ذلك الإبطاء بزيادة أن وقد تقدم في سورة يوسف ما يماثل هذا في قوله تعالى «فلما أن جاءه البشير ألقاه على وجهه» فجدد به عهدا.
وأراد فعل ماض وأن وما بعدها في تأويل مصدر مفعول أراد وبالذي متعلقان بيبطش وهو مبتدأ وعدو خبر ولهما صفة والجملة صلة الذي. (قالَ يا مُوسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ) قال فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو يعود على الاسرائيلي المستغيث قال ذلك وقد ظن أن موسى يريد أن يبطش به، وقيل يعود على القبطي وليس ببعيد ورجحه زاده في حاشيته على البيضاوي، وكأنه توهم من زجر موسى الاسرائيلي انه هو الذي قتل الرجل بالأمس، أتريد الهمزة للاستفهام الانكاري وتريد فعل مضارع مرفوع وان وما في حيزها مفعول تريد وكما قتلت نعت لمصدر محذوف وقد تقدمت له نظائر ونفسا مفعول به وبالأمس متعلقان بقتلت. (إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ) إن نافية وتريد فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره أنت وإلا أداة حصر وأن وما بعدها في تأويل مصدر مفعول تريد وجبارا خبر تكون وفي الأرض صفة لجبارا وما تريد أن تكون من المصلحين عطف على الجملة المماثلة السابقة. (وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى) الواو عاطفة على محذوف يقدر من سياق الكلام أي فذهب القبطي الذي سمع ما قاله الإسرائيلي وقد علم أن موسى هو قاتل القبطي الأول إلى فرعون وأخبره بجلية الأمر فغضب فرعون وأمر بقتل موسى وإلقاء القبض عليه. وجاء رجل فعل وفاعل وهو مؤمن من آل فرعون وردت الإشارة إليه في مكان آخر من القرآن قيل هو ابن عم فرعون ومن أقصى المدينة صفة لرجل وجملة يسعى صفة ثانية أو حال لأن قوله «رجل» تخصص بالوصف كما هي القاعدة المشهورة، ويجوز تعليق من أقصى المدينة بجاء فتكون جملة يسعى صفة فقط.
(قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) إن الملأ إن واسمها وجملة يأتمرون خبر وبك متعلقان بيأتمرون أي يتشاورون والائتمار التشاور يقال: الرجلان يتآمران ويأتمران بمعنى واحد لأن كل واحد فيهما يأمر صاحبه بشيء أو يشير عليه بأمر وقيل معناه يأمر بعضهم بعضا بقتلك ولعل هذا أوضح وقد أورد صاحب التاج المعنيين قال: «ائتمروا وتآمروا: تشاوروا وائتمروا بفلان هموا به وأمر بعضهم بعضا بقتله» وبك متعلقان بيأتمرون وليقتلوك اللام تعليلية والمضارع منصوب بأن مضمرة بعدها، فاخرج الفاء الفصيحة أي إن سمعت نصيحتي فاخرج وإني تعليل لأمره بالخروج وإن واسمها ولك متعلقان بمحذوف حال وعليه اقتصر الزمخشري ومنع تعليقه بالناصحين وأجاز غيره. أن يتعلق بالناصحين للاتساع في الظروف أو بما يدل عليه لفظ الناصحين أي ناصح لك من جملة الناصحين. (فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) الفاء عاطفة على محذوف أي فعمل موسى بنصيحته فخرج ومنها متعلقان بخرج وخائفا حال وجملة يترقب حال ثانية ومفعول يترقب محذوف أي الشر أو لحوقهم به وقيل يترقب غوث الله والأول أنسب بالسياق ورب منادى ونجني فعل دعاء والياء مفعول به ومن القوم متعلقان بنجني والظالمين صفة.
Page 387
28:14
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤
And when he attained his full strength and was [mentally] mature, We bestowed upon him judgement and knowledge. And thus do We reward the doers of good.
28:15
وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ١٥
And he entered the city at a time of inattention by its people1 and found therein two men fighting: one from his faction and one from among his enemy. And the one from his faction called for help to him against the one from his enemy, so Moses struck him and [unintentionally] killed him. [Moses] said, "This is from the work of Satan. Indeed, he is a manifest, misleading enemy."
1 translator’s note
- i.e., during the noon period of rest. ↩
28:16
قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٦
He said, "My Lord, indeed I have wronged myself, so forgive me," and He forgave him. Indeed, He is the Forgiving, the Merciful.
28:17
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ ١٧
He said, "My Lord, for the favor You bestowed upon me, I will never be an assistant to the criminals."
28:18
فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ ١٨
And he became inside the city fearful and anticipating [exposure], when suddenly the one who sought his help the previous day cried out to him [once again]. Moses said to him, "Indeed, you are an evident, [persistent] deviator."
28:19
فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٩
And when he wanted to strike the one who was an enemy to both of them, he1 said, "O Moses, do you intend to kill me as you killed someone yesterday? You only want to be a tyrant in the land and do not want to be of the amenders."
1 translator’s note
- i.e., the Israelite, thinking that Moses meant to strike him. Some commentators have attributed the words to the Copt; however, the Israelite was the only one who knew of the previous occurrence. ↩
28:20
وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠
And a man came from the farthest end of the city, running. He said, "O Moses, indeed the eminent ones are conferring over you [intending] to kill you, so leave [the city]; indeed, I am to you of the sincere advisors."
28:21
فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١
So he left it, fearful and anticipating [apprehension]. He said, "My Lord, save me from the wrongdoing people."