Al-QasasJuz 20 · Page 387

Al-Qasas 28:21

The Stories · Juz 20 · Page 387

فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١

So he left it, fearful and anticipating [apprehension]. He said, "My Lord, save me from the wrongdoing people."

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 28:17–21

شرح الكلمات:

بما أنعمت علي: بإنعامك علي بمغفرة ذنبي.

فلن أكون ظهيراً للمجرمين: أي معيناً لأهل الإجرام.

خائفاً يترقب: ماذا يحدث من خير أو غيره بعد القتل.

استنصره بالأمس: أي طلب نصرته فنصره.

يستصرخه: أي يستغيث به على قبطي آخر.

إنك لغوي مبين: أي لذو غواية وضلال ظاهر.

أن يبطش بالذي هو عدو لهما: أي أن يأخذ الذي هو عدو لموسى والقبطي معاً.

إن تريد إلا أن تكون جباراً: أي ما تريد إلا أن تكون جباراً تضرب وتقتل ولا تبالي بالعواقب.

من المصلحين: أي الذين يصلحون ببين الناس إذا اختلفوا أو تخاصموا.

وجاء رجل من أقصى المدينة: أي مؤمن آل فرعون أتى من أبعد نواحي المدينة.

إن الملأ يأتمرون بك: أي يتشاورون ويطلب بعضهم أمر بعض ليقتلوك.

فاخرج إني لك من الناصحين: أي اخرج من هذه البلاد إلى أخرى.

فخرج منها خائفاً يترقب: خائف من القتل يترقب ما يحدث له.

معنى الآيات:

لقد تقدم في الآية قبل هذه أن موسى عليه السلام قد قتل قبطياً بطريق الخطأ وأنه اعترف لربه تعالى بخطإه واستغفره، وأن الله تعالى غفر له وأعلمه بذلك بما شاء من وسائط، ولما علم موسى بمغفرة الله تعالى له عاهده بأن لا يكون ﴿ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ مستقبلاً ومن ذلك أن يعتزل فرعون وملائه لأنهم ظالمون مجرمون فقال:

﴿رَبِّ بِمَآ أنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ أي بمغفرتك لي خطإي وذلك بالنظر إلى إنعامك علي بالمغفرة أعاهدك أن لا أكون ﴿ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ هذا ما دلت عليه الآية [١٧] أي الأولى في هذا السياق وهي قوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ فِي ٱلْمَدِينَةِ خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ أي فأصبح موسى في مدينة (مُنْفُ) عاصمة المملكة الفرعونية ﴿خَآئِفاً﴾ مما قد يترتب على قتله القبطي ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ الأحداث ماذا تسفر عنه؟ فإذا الذي يستنصره بالأمس وهو الإسرائيلي الذي طلب نصرته أمس ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ أي يستغيثه بأعلى صوته فنظر إليه موسى وأقبل عليه ليخلصه قائلاً: ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾ أي لذو غواية بينة والغواية الفساد في الخلق والدين لأنك أمس قاتلت واليوم تقاتل أيضاً. ﴿فَلَمَّآ أنْ أرادَ أن يَبْطِشَ﴾ أي موسى ﴿بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُما﴾ وهو القبطي قال الإسرائيلي ﴿أتُرِيدُ أن تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ إن تُرِيدُ إلاَّ أن تَكُونَ جَبّاراً فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي تضرب وتقتل كما تشاء ولا تخاف عقوبة ذلك ﴿وما تُرِيدُ أن تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾ الذين يصلحون بين المتخاصمين قال الإسرائيلي هذا لأنه جبان وخاف من هجمة موسى ظاناً أنه يريده هو لما قدم له من القول ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾ فلما سمع القبطي ما قال مقاتله الإسرائيلي نقلها إلى القصر وكان من عماله فاجتمع رجال القصر برئاسة فرعون يتداولون القضية وينظرون إلى ظروفها ونتائجها وما يترتب عليها وكان من جملة رجال المؤتمر مؤمن آل فرعون (حزقيل) وكان مؤمناً يكتم إيمانه فأتى موسى سراً ليخبره بما يتم حياله وينصح له بالخروج من البلاد وهو ما جاء في قوله تعالى في الآية [٢٠] من هذا السياق ﴿وجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أقْصا ٱلْمَدِينَةِ﴾ من أبعدها فان قصر الملك كان في طرف المدينة وهي مدينة فرعون (مُنْفُ) ﴿يَسْعىٰ﴾ فمشي بسرعة وجد وانتهى إلى موسى فقال ﴿يٰمُوسىٰ إنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إنِّي لَكَ مِنَ ٱلنّاصِحِينَ﴾ قال تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنها﴾ أي من بلاد فرعون ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ خائفاً من القتل يترقب الطلب وماذا سيحدث له من نجاة أو خلافه ودعا ربه عز وجل قائلاً:

﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي من فرعون وملائه أولاً ومن كل ظالم ثانياً.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- شكر النعم، فموسى لما غفر تعالى له شكره بأن تعهد له أن لا يقف إلى جنب مجرم أبداً.

٢- سوء صحبة الأحمق الغوي فإن الإسرائيلي لغوايته وحمقه هو الذي سبب متاعب موسى.

٣- لزوم إبلاغ الدولة عن أهل الفساد والشر في البلاد لحمايتها.

٤- وجوب النصح وبذل النصيحة فمؤمن آل فرعون يعلم سلامة موسى من العيب ومن الجريمة فتعين له أن ينصح موسى بمغادرة البلاد لينجو إن شاء الله وليس هذا من باب خيانة البلاد والدولة، لأن موسى من أهل الكمال وما حدث عنه كان من باب الخطأ فرفده ومد إليه اليد إنقاذاً من موت متعين.

٥- الخوف الطبيعي لا يلام عليه فموسى عليه السلام قد خاف خوفاً أدى به إلى الالتجاء إلى ربه بالدعاء فدعاه واستجاب له ولله الحمد والمنة.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 387

Al-QasasJuz 20 · Page 387

28:14

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤

And when he attained his full strength and was [mentally] mature, We bestowed upon him judgement and knowledge. And thus do We reward the doers of good.

28:15

وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ١٥

And he entered the city at a time of inattention by its people1 and found therein two men fighting: one from his faction and one from among his enemy. And the one from his faction called for help to him against the one from his enemy, so Moses struck him and [unintentionally] killed him. [Moses] said, "This is from the work of Satan. Indeed, he is a manifest, misleading enemy."

1 translator’s note
  1. i.e., during the noon period of rest. ↩

28:16

قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٦

He said, "My Lord, indeed I have wronged myself, so forgive me," and He forgave him. Indeed, He is the Forgiving, the Merciful.

28:17

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ ١٧

He said, "My Lord, for the favor You bestowed upon me, I will never be an assistant to the criminals."

28:18

فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ ١٨

And he became inside the city fearful and anticipating [exposure], when suddenly the one who sought his help the previous day cried out to him [once again]. Moses said to him, "Indeed, you are an evident, [persistent] deviator."

28:19

فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٩

And when he wanted to strike the one who was an enemy to both of them, he1 said, "O Moses, do you intend to kill me as you killed someone yesterday? You only want to be a tyrant in the land and do not want to be of the amenders."

1 translator’s note
  1. i.e., the Israelite, thinking that Moses meant to strike him. Some commentators have attributed the words to the Copt; however, the Israelite was the only one who knew of the previous occurrence. ↩

28:20

وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠

And a man came from the farthest end of the city, running. He said, "O Moses, indeed the eminent ones are conferring over you [intending] to kill you, so leave [the city]; indeed, I am to you of the sincere advisors."

28:21

فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١

So he left it, fearful and anticipating [apprehension]. He said, "My Lord, save me from the wrongdoing people."

Al-Jaza'iriTafsir · 28:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском