Al-QasasJuz 20 · Page 387

Al-Qasas 28:21

The Stories · Juz 20 · Page 387

فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١

So he left it, fearful and anticipating [apprehension]. He said, "My Lord, save me from the wrongdoing people."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:14–24

قَوْلُهُ: ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ قُدِّمَ الكَلامُ في بُلُوغِ الأشُدِّ في الأنْعامِ، وقَدْ قالَ رَبِيعَةُ ومالِكٌ: هو الحُلُمُ لِقَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا﴾ [النساء: ٦] الآيَةَ، وأقْصاهُ أرْبَعٌ وثَلاثُونَ سَنَةً كَما قالَ مُجاهِدٌ وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ وغَيْرُهُما.

وقِيلَ: الأشُدُّ ما بَيْنَ الثَّمانِيَةَ عَشَرَ إلى الثَّلاثِينَ، والِاسْتِواءُ مِنَ الثَّلاثِينَ إلى الأرْبَعِينَ، وقِيلَ: الِاسْتِواءُ هو بُلُوغُ الأرْبَعِينَ، وقِيلَ: الِاسْتِواءُ إشارَةٌ إلى كَمالِ الخِلْقَةِ، وقِيلَ: هو بِمَعْنًى واحِدٍ، وهو ضَعِيفٌ لِأنَّ العَطْفَ يُشْعِرُ بِالمُغايَرَةِ ﴿آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ الحُكْمُ الحِكْمَةُ عَلى العُمُومِ، وقِيلَ: النُّبُوَّةُ، وقِيلَ: الفِقْهُ في الدِّينِ.

والعِلْمُ الفَهْمُ قالَهُ السُّدِّيُّ وقالَ مُجاهِدٌ الفِقْهُ وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: العِلْمُ بِدِينِهِ ودِينِ آبائِهِ، وقِيلَ: كانَ هَذا قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ مَعْنى ذَلِكَ في البَقَرَةِ ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الجَزاءِ الَّذِي جَزَيْنا أُمَّ مُوسى لَمّا اسْتَسْلَمَتْ لِأمْرِ اللَّهِ وألْقَتْ ولَدَها في البَحْرِ وصَدَّقَتْ بِوَعْدِ اللَّهِ نَجْزِي المُحْسِنِينَ عَلى إحْسانِهِمْ، والمُرادُ العُمُومُ.

﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ﴾ أيْ: ودَخَلَ مُوسى مَدِينَةَ مِصْرَ الكُبْرى، وقِيلَ: مَدِينَةً غَيْرَها مِن مَدائِنِ مِصْرَ، ومَحَلُّ قَوْلِهِ ﴿عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ النَّصْبُ عَلى الحالِ: إمّا مِنَ الفاعِلِ أيْ: مُسْتَخْفِيًا، وإمّا مِنَ المَفْعُولِ.

قِيلَ: لَمّا عَرَفَ مُوسى ما هو عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ في دِينِهِ عابَ ما عَلَيْهِ قَوْمُ فِرْعَوْنَ وفَشا ذَلِكَ مِنهُ، فَأخافُوهُ فَخافَهم، فَكانِ لا يَدْخُلُ المَدِينَةَ إلّا مُسْتَخْفِيًا.

قِيلَ: كانَ دُخُولُهُ بَيْنَ العِشاءِ والعَتَمَةِ، وقِيلَ: وقْتَ القائِلَةِ.

قالَ الضَّحّاكُ: طَلَبَ أنْ يَدْخُلَ المَدِينَةَ وقْتَ غَفْلَةِ أهْلِها فَدَخَلَ عَلى حِينِ عِلْمٍ مِنهم، فَكانَ مِنهُ ما حَكى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذا مِن شِيعَتِهِ﴾ أيْ: مِمَّنْ شايَعَهُ عَلى دِينِهِ، وهم بَنُو إسْرائِيلَ ﴿وهَذا مِن عَدُوِّهِ﴾ أيْ: مِنَ المُعادِينَ لَهُ عَلى دِينِهِ وهم قَوْمُ فِرْعَوْنَ ﴿فاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ﴾ أيْ: طَلَبَ مِنهُ أنْ يَنْصُرَهُ ويُعِينَهُ عَلى خَصْمِهِ ﴿عَلى الَّذِي مِن عَدُوِّهِ﴾ فَأغاثَهُ لِأنَّ نَصْرَ المَظْلُومِ واجِبٌ في جَمِيعِ المِلَلِ.

قِيلَ: أرادَ القِبْطِيُّ أنْ يُسَخِّرَ الإسْرائِيلِيَّ لِيَحْمِلَ حَطَبًا لِمَطْبَخِ فِرْعَوْنَ فَأبى عَلَيْهِ واسْتَغاثَ بِمُوسى ﴿فَوَكَزَهُ مُوسى﴾ (p-١٠٩٦)الوَكْزُ الضَّرْبُ بِجُمْعِ الكَفِّ، وهَكَذا اللَّكْزُ واللَّهْزُ. وقِيلَ: اللَّكْزُ عَلى اللِّحى، والوَكْزُ عَلى القَلْبِ. وقِيلَ: ضَرَبَهُ بِعَصاهُ.

وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ " فَلَكَزَهُ " وحَكى الثَّعْلَبِيُّ أنَّ في مُصْحَفِ عُثْمانَ فَنَكَزَهُ بِالنُّونِ.

قالَ الأصْمَعِيُّ: نَكَزَهُ بِالنُّونِ: ضَرَبَهُ ودَفَعَهُ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: اللَّكْزُ الضَّرْبُ عَلى الصَّدْرِ.

وقالَ أبُو زَيْدٍ: في جَمِيعِ الجَسَدِ: يَعْنِي أنَّهُ يُقالُ: لَهُ لَكْزٌ. واللَّهْزُ الضَّرْبُ بِجَمِيعِ اليَدَيْنِ في الصَّدْرِ، ومِثْلُهُ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ ﴿فَقَضى عَلَيْهِ﴾ أيْ: قَتَلَهُ، وكُلُّ شَيْءٍ أتَيْتَ عَلَيْهِ وفَرَغْتَ مِنهُ: فَقَدْ قَضَيْتَ عَلَيْهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎قَدْ عَضَّهُ فَقَضى عَلَيْهِ الأشْجَعُ

قِيلَ: لَمْ يَقْصِدْ مُوسى قَتْلَ القِبْطِيِّ، وإنَّما قَصَدَ دَفْعَهُ فَأتى ذَلِكَ عَلى نَفْسِهِ، ولِهَذا قالَ ﴿هَذا مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾ وإنَّما قالَ بِهَذا القَوْلِ مَعَ أنَّ المَقْتُولَ كافِرٌ حَقِيقٌ بِالقَتْلِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ إذْ ذاكَ مَأْمُورًا بِقَتْلِ الكُفّارِ.

وقِيلَ: إنْ تِلْكَ الحالَةَ حالَةُ كَفٍّ عَنِ القِتالِ لِكَوْنِهِ مَأْمُونًا عِنْدَهم، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أنْ يَغْتالَهم.

ثُمَّ وصَفَ الشَّيْطانَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ أيْ: عَدُوٌّ لِلْإنْسانِ يَسْعى في إضْلالِهِ، ظاهِرُ العَداوَةِ والإضْلالِ.

وقِيلَ: إنَّ الإشارَةَ بِقَوْلِهِ هَذا إلى عَمَلِ المَقْتُولِ لِكَوْنِهِ كافِرًا مُخالِفًا لِما يُرِيدُهُ اللَّهُ.

وقِيلَ: إنَّهُ إشارَةٌ إلى المَقْتُولِ نَفْسِهِ: يَعْنِي أنَّهُ مِن جُنْدِ الشَّيْطانِ وحِزْبِهِ.

ثُمَّ طَلَبَ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - أنْ يَغْفِرَ لَهُ ما وقَعَ مِنهُ.

﴿قالَ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ﴾ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ووَجْهُ اسْتِغْفارِهِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِنَبِيٍّ أنْ يَقْتُلَ حَتّى يُؤْمَرَ، وقِيلَ: إنَّهُ طَلَبَ المَغْفِرَةَ مِن تَرْكِهِ لِلْأوْلى كَما هو سُنَّةُ المُرْسَلِينَ، أوْ أرادَ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي بِقَتْلِ هَذا الكافِرِ، لِأنَّ فِرْعَوْنَ لَوْ يَعْرِفُ ذَلِكَ لَقَتَلَنِي بِهِ، ومَعْنى ﴿فاغْفِرْ لِي﴾: فاسْتُرْ ذَلِكَ عَلَيَّ لا تُطْلِعْ عَلَيْهِ فِرْعَوْنَ، وهَذا خِلافُ الظّاهِرِ فَإنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ما زالَ نادِمًا عَلى ذَلِكَ خائِفًا مِنَ العُقُوبَةِ بِسَبَبِهِ: حَتّى إنَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ طَلَبِ النّاسِ الشَّفاعَةَ مِنهُ يَقُولُ: إنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُؤْمَرْ بِقَتْلِها، كَما ثَبَتَ ذَلِكَ في حَدِيثِ الشَّفاعَةِ الصَّحِيحِ.

وقَدْ قِيلَ: إنَّ هَذا كانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وقِيلَ: كانَ ذَلِكَ قَبْلَ بُلُوغِهِ سِنَّ التَّكْلِيفِ وإنَّهُ كانَ إذْ ذاكَ في اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وكُلُّ هَذِهِ التَّأْوِيلاتِ البَعِيدَةِ مُحافِظَةٌ عَلى ما تَقَرَّرَ مِن عِصْمَةِ الأنْبِياءِ ولا شَكَّ أنَّهم مَعْصُومُونَ مِنَ الكَبائِرِ، والقَتْلُ الواقِعُ مِنهُ لَمْ يَكُنْ عَنْ عَمْدٍ فَلَيْسَ بِكَبِيرَةٍ، لِأنَّ الوَكْزَةَ في الغالِبِ لا تَقْتُلُ.

ثُمَّ لَمّا أجابَ اللَّهُ سُؤالَهُ وغَفَرَ لَهُ ما طَلَبَ مِنهُ مَغْفِرَتَهُ.

﴿قالَ رَبِّ بِما أنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ هَذِهِ الباءُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ باءَ القَسَمِ والجَوابُ مُقَدَّرٌ أيْ: أُقْسِمُ بِإنْعامِكَ عَلَيَّ لَأتُوبَنَّ وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ كالتَّفْسِيرِ لِلْجَوابِ وكَأنَّهُ أقْسَمَ بِما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أنْ لا يُظاهِرَ مُجْرِمًا.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الباءُ هي باءُ السَّبَبِيَّةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ أيِ: اعْصِمْنِي بِسَبَبِ ما أنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ، ويَكُونُ قَوْلُهُ ﴿فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا﴾ مُتَرَتِّبًا عَلَيْهِ، ويَكُونُ في ذَلِكَ اسْتِعْطافٌ لِلَّهِ - تَعالى - وتَوَصُّلٌ إلى إنْعامِهِ بِإنْعامِهِ، وما في قَوْلِهِ ﴿بِما أنْعَمْتَ﴾ إمّا مَوْصُولَةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، والمُرادُ بِما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ: هو ما آتاهُ مِنَ الحُكْمِ والعِلْمِ أوْ بِالمَغْفِرَةِ أوْ بِالجَمِيعِ، وأرادَ بِمُظاهَرَةِ المُجْرِمِينَ: إمّا صُحْبَةُ فِرْعَوْنَ والِانْتِظامُ في جُمْلَتِهِ في ظاهِرِ الأمْرِ، أوْ مُظاهَرَتُهُ عَلى ما فِيهِ إثْمٌ.

قالَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ: لَيْسَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ خَبَرًا بَلْ هو دُعاءٌ أيْ: فَلا تَجْعَلُنِي يا رَبِّ ظَهِيرًا لَهم.

قالَ الكِسائِيُّ، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ " فَلا تَجْعَلُنِي يا رَبِّ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ " وقالَ الفَرّاءُ: المَعْنى اللَّهُمَّ فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ.

وقالَ النَّحّاسُ: إنَّ جَعْلَهُ مِن بابِ الخَبَرِ أوْفى وأشْبَهُ بِنَسَقِ الكَلامِ.

﴿فَأصْبَحَ في المَدِينَةِ خائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ أيْ: دَخَلَ في وقْتِ الصَّباحِ في المَدِينَةِ الَّتِي قَتَلَ فِيها القِبْطِيَّ، وخائِفًا خَبَرُ أصْبَحَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا، والخَبَرُ في المَدِينَةِ، ويَتَرَقَّبُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا ثانِيًا، وأنْ يَكُونَ حالًا ثانِيَةً، وأنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن خائِفًا، ومَفْعُولُ يَتَرَقَّبُ مَحْذُوفٌ، والمَعْنى: يَتَرَقَّبُ المَكْرُوهَ أوْ يَتَرَقَّبُ الفَرَحَ ﴿فَإذا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾ إذا هي الفُجائِيَّةُ والمَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ يَسْتَصْرِخُهُ أيْ: فَإذا صاحِبُهُ الإسْرائِيلِيُّ الَّذِي اسْتَغاثَهُ بِالأمْسِ يُقاتِلُ قِبْطِيًّا آخَرَ أرادَ أنْ يُسَخِّرَهُ ويَظْلِمَهُ كَما أرادَ القِبْطِيُّ الَّذِي قَدْ قَتَلَهُ مُوسى بِالأمْسِ، والِاسْتِصْراخُ الِاسْتِغاثَةُ، وهو مِنَ الصُّراخِ، وذَلِكَ أنَّ المُسْتَغِيثَ يُصَوِّتُ ويَصْرُخُ في طَلَبِ الغَوْثِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎كُنّا إذا ما أتانا صارِخٌ فَزِعٌ ∗∗∗ كانَ الجَوابُ لَهُ قَرْعُ الظَّنابِيبِ

﴿قالَ لَهُ مُوسى إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ أيْ: بَيِّنُ الغَوايَةِ، وذَلِكَ أنَّكَ تُقاتِلُ مَن لا تَقْدِرُ عَلى مُقاتَلَتِهِ ولا تُطِيقُهُ، وقِيلَ: إنَّما قالَ لَهُ هَذِهِ المَقالَةَ لِأنَّهُ تَسَبَّبَ بِالأمْسِ لِقَتْلِ رَجُلٍ، يُرِيدُ اليَوْمَ أنْ يَتَسَبَّبَ لِقَتْلِ آخَرَ.

﴿فَلَمّا أنْ أرادَ أنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هو عَدُوٌّ لَهُما﴾ أيْ: يَبْطِشَ بِالقِبْطِيِّ الَّذِي هو عَدُوٌّ لِمُوسى ولِلْإسْرائِيلِيِّ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عَلى دِينِهِما، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى يَبْطِشُ واخْتِلافُ القُرّاءِ فِيهِ ﴿قالَ يامُوسى أتُرِيدُ أنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ القائِلُ هو الإسْرائِيلِيُّ لَمّا سَمِعَ مُوسى يَقُولُ لَهُ: ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ ورَآهُ يُرِيدُ أنْ يَبْطِشَ بِالقِبْطِيِّ ظَنَّ أنَّهُ يُرِيدُ أنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَقالَ لِمُوسى ﴿أتُرِيدُ أنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ فَلَمّا سَمِعَ القِبْطِيُّ ذَلِكَ أفْشاهُ، ولَمْ يَكُنْ قَدْ عَلِمَ أحَدٌ مِن أصْحابِ فِرْعَوْنَ أنَّ مُوسى هو الَّذِي قَتَلَ القِبْطِيَّ بِالأمْسِ حَتّى أفْشى عَلَيْهِ الإسْرائِيلِيُّ، هَكَذا قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 387

Al-QasasJuz 20 · Page 387

28:14

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤

And when he attained his full strength and was [mentally] mature, We bestowed upon him judgement and knowledge. And thus do We reward the doers of good.

28:15

وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ١٥

And he entered the city at a time of inattention by its people1 and found therein two men fighting: one from his faction and one from among his enemy. And the one from his faction called for help to him against the one from his enemy, so Moses struck him and [unintentionally] killed him. [Moses] said, "This is from the work of Satan. Indeed, he is a manifest, misleading enemy."

1 translator’s note
  1. i.e., during the noon period of rest. ↩

28:16

قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٦

He said, "My Lord, indeed I have wronged myself, so forgive me," and He forgave him. Indeed, He is the Forgiving, the Merciful.

28:17

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ ١٧

He said, "My Lord, for the favor You bestowed upon me, I will never be an assistant to the criminals."

28:18

فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ ١٨

And he became inside the city fearful and anticipating [exposure], when suddenly the one who sought his help the previous day cried out to him [once again]. Moses said to him, "Indeed, you are an evident, [persistent] deviator."

28:19

فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٩

And when he wanted to strike the one who was an enemy to both of them, he1 said, "O Moses, do you intend to kill me as you killed someone yesterday? You only want to be a tyrant in the land and do not want to be of the amenders."

1 translator’s note
  1. i.e., the Israelite, thinking that Moses meant to strike him. Some commentators have attributed the words to the Copt; however, the Israelite was the only one who knew of the previous occurrence. ↩

28:20

وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠

And a man came from the farthest end of the city, running. He said, "O Moses, indeed the eminent ones are conferring over you [intending] to kill you, so leave [the city]; indeed, I am to you of the sincere advisors."

28:21

فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١

So he left it, fearful and anticipating [apprehension]. He said, "My Lord, save me from the wrongdoing people."

Ash-ShawkaniTafsir · 28:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском