Al-QasasJuz 20 · Page 388

Al-Qasas 28:24

The Stories · Juz 20 · Page 388

فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ ٢٤

So he watered [their flocks] for them; then he went back to the shade and said, "My Lord, indeed I am, for whatever good You would send down to me, in need."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:14–24

قَوْلُهُ: ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ قُدِّمَ الكَلامُ في بُلُوغِ الأشُدِّ في الأنْعامِ، وقَدْ قالَ رَبِيعَةُ ومالِكٌ: هو الحُلُمُ لِقَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا﴾ [النساء: ٦] الآيَةَ، وأقْصاهُ أرْبَعٌ وثَلاثُونَ سَنَةً كَما قالَ مُجاهِدٌ وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ وغَيْرُهُما.

وقِيلَ: الأشُدُّ ما بَيْنَ الثَّمانِيَةَ عَشَرَ إلى الثَّلاثِينَ، والِاسْتِواءُ مِنَ الثَّلاثِينَ إلى الأرْبَعِينَ، وقِيلَ: الِاسْتِواءُ هو بُلُوغُ الأرْبَعِينَ، وقِيلَ: الِاسْتِواءُ إشارَةٌ إلى كَمالِ الخِلْقَةِ، وقِيلَ: هو بِمَعْنًى واحِدٍ، وهو ضَعِيفٌ لِأنَّ العَطْفَ يُشْعِرُ بِالمُغايَرَةِ ﴿آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ الحُكْمُ الحِكْمَةُ عَلى العُمُومِ، وقِيلَ: النُّبُوَّةُ، وقِيلَ: الفِقْهُ في الدِّينِ.

والعِلْمُ الفَهْمُ قالَهُ السُّدِّيُّ وقالَ مُجاهِدٌ الفِقْهُ وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: العِلْمُ بِدِينِهِ ودِينِ آبائِهِ، وقِيلَ: كانَ هَذا قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ مَعْنى ذَلِكَ في البَقَرَةِ ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الجَزاءِ الَّذِي جَزَيْنا أُمَّ مُوسى لَمّا اسْتَسْلَمَتْ لِأمْرِ اللَّهِ وألْقَتْ ولَدَها في البَحْرِ وصَدَّقَتْ بِوَعْدِ اللَّهِ نَجْزِي المُحْسِنِينَ عَلى إحْسانِهِمْ، والمُرادُ العُمُومُ.

﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ﴾ أيْ: ودَخَلَ مُوسى مَدِينَةَ مِصْرَ الكُبْرى، وقِيلَ: مَدِينَةً غَيْرَها مِن مَدائِنِ مِصْرَ، ومَحَلُّ قَوْلِهِ ﴿عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ النَّصْبُ عَلى الحالِ: إمّا مِنَ الفاعِلِ أيْ: مُسْتَخْفِيًا، وإمّا مِنَ المَفْعُولِ.

قِيلَ: لَمّا عَرَفَ مُوسى ما هو عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ في دِينِهِ عابَ ما عَلَيْهِ قَوْمُ فِرْعَوْنَ وفَشا ذَلِكَ مِنهُ، فَأخافُوهُ فَخافَهم، فَكانِ لا يَدْخُلُ المَدِينَةَ إلّا مُسْتَخْفِيًا.

قِيلَ: كانَ دُخُولُهُ بَيْنَ العِشاءِ والعَتَمَةِ، وقِيلَ: وقْتَ القائِلَةِ.

قالَ الضَّحّاكُ: طَلَبَ أنْ يَدْخُلَ المَدِينَةَ وقْتَ غَفْلَةِ أهْلِها فَدَخَلَ عَلى حِينِ عِلْمٍ مِنهم، فَكانَ مِنهُ ما حَكى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذا مِن شِيعَتِهِ﴾ أيْ: مِمَّنْ شايَعَهُ عَلى دِينِهِ، وهم بَنُو إسْرائِيلَ ﴿وهَذا مِن عَدُوِّهِ﴾ أيْ: مِنَ المُعادِينَ لَهُ عَلى دِينِهِ وهم قَوْمُ فِرْعَوْنَ ﴿فاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ﴾ أيْ: طَلَبَ مِنهُ أنْ يَنْصُرَهُ ويُعِينَهُ عَلى خَصْمِهِ ﴿عَلى الَّذِي مِن عَدُوِّهِ﴾ فَأغاثَهُ لِأنَّ نَصْرَ المَظْلُومِ واجِبٌ في جَمِيعِ المِلَلِ.

قِيلَ: أرادَ القِبْطِيُّ أنْ يُسَخِّرَ الإسْرائِيلِيَّ لِيَحْمِلَ حَطَبًا لِمَطْبَخِ فِرْعَوْنَ فَأبى عَلَيْهِ واسْتَغاثَ بِمُوسى ﴿فَوَكَزَهُ مُوسى﴾ (p-١٠٩٦)الوَكْزُ الضَّرْبُ بِجُمْعِ الكَفِّ، وهَكَذا اللَّكْزُ واللَّهْزُ. وقِيلَ: اللَّكْزُ عَلى اللِّحى، والوَكْزُ عَلى القَلْبِ. وقِيلَ: ضَرَبَهُ بِعَصاهُ.

وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ " فَلَكَزَهُ " وحَكى الثَّعْلَبِيُّ أنَّ في مُصْحَفِ عُثْمانَ فَنَكَزَهُ بِالنُّونِ.

قالَ الأصْمَعِيُّ: نَكَزَهُ بِالنُّونِ: ضَرَبَهُ ودَفَعَهُ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: اللَّكْزُ الضَّرْبُ عَلى الصَّدْرِ.

وقالَ أبُو زَيْدٍ: في جَمِيعِ الجَسَدِ: يَعْنِي أنَّهُ يُقالُ: لَهُ لَكْزٌ. واللَّهْزُ الضَّرْبُ بِجَمِيعِ اليَدَيْنِ في الصَّدْرِ، ومِثْلُهُ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ ﴿فَقَضى عَلَيْهِ﴾ أيْ: قَتَلَهُ، وكُلُّ شَيْءٍ أتَيْتَ عَلَيْهِ وفَرَغْتَ مِنهُ: فَقَدْ قَضَيْتَ عَلَيْهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎قَدْ عَضَّهُ فَقَضى عَلَيْهِ الأشْجَعُ

قِيلَ: لَمْ يَقْصِدْ مُوسى قَتْلَ القِبْطِيِّ، وإنَّما قَصَدَ دَفْعَهُ فَأتى ذَلِكَ عَلى نَفْسِهِ، ولِهَذا قالَ ﴿هَذا مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾ وإنَّما قالَ بِهَذا القَوْلِ مَعَ أنَّ المَقْتُولَ كافِرٌ حَقِيقٌ بِالقَتْلِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ إذْ ذاكَ مَأْمُورًا بِقَتْلِ الكُفّارِ.

وقِيلَ: إنْ تِلْكَ الحالَةَ حالَةُ كَفٍّ عَنِ القِتالِ لِكَوْنِهِ مَأْمُونًا عِنْدَهم، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أنْ يَغْتالَهم.

ثُمَّ وصَفَ الشَّيْطانَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ أيْ: عَدُوٌّ لِلْإنْسانِ يَسْعى في إضْلالِهِ، ظاهِرُ العَداوَةِ والإضْلالِ.

وقِيلَ: إنَّ الإشارَةَ بِقَوْلِهِ هَذا إلى عَمَلِ المَقْتُولِ لِكَوْنِهِ كافِرًا مُخالِفًا لِما يُرِيدُهُ اللَّهُ.

وقِيلَ: إنَّهُ إشارَةٌ إلى المَقْتُولِ نَفْسِهِ: يَعْنِي أنَّهُ مِن جُنْدِ الشَّيْطانِ وحِزْبِهِ.

ثُمَّ طَلَبَ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - أنْ يَغْفِرَ لَهُ ما وقَعَ مِنهُ.

﴿قالَ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ﴾ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ووَجْهُ اسْتِغْفارِهِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِنَبِيٍّ أنْ يَقْتُلَ حَتّى يُؤْمَرَ، وقِيلَ: إنَّهُ طَلَبَ المَغْفِرَةَ مِن تَرْكِهِ لِلْأوْلى كَما هو سُنَّةُ المُرْسَلِينَ، أوْ أرادَ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي بِقَتْلِ هَذا الكافِرِ، لِأنَّ فِرْعَوْنَ لَوْ يَعْرِفُ ذَلِكَ لَقَتَلَنِي بِهِ، ومَعْنى ﴿فاغْفِرْ لِي﴾: فاسْتُرْ ذَلِكَ عَلَيَّ لا تُطْلِعْ عَلَيْهِ فِرْعَوْنَ، وهَذا خِلافُ الظّاهِرِ فَإنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ما زالَ نادِمًا عَلى ذَلِكَ خائِفًا مِنَ العُقُوبَةِ بِسَبَبِهِ: حَتّى إنَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ طَلَبِ النّاسِ الشَّفاعَةَ مِنهُ يَقُولُ: إنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُؤْمَرْ بِقَتْلِها، كَما ثَبَتَ ذَلِكَ في حَدِيثِ الشَّفاعَةِ الصَّحِيحِ.

وقَدْ قِيلَ: إنَّ هَذا كانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وقِيلَ: كانَ ذَلِكَ قَبْلَ بُلُوغِهِ سِنَّ التَّكْلِيفِ وإنَّهُ كانَ إذْ ذاكَ في اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وكُلُّ هَذِهِ التَّأْوِيلاتِ البَعِيدَةِ مُحافِظَةٌ عَلى ما تَقَرَّرَ مِن عِصْمَةِ الأنْبِياءِ ولا شَكَّ أنَّهم مَعْصُومُونَ مِنَ الكَبائِرِ، والقَتْلُ الواقِعُ مِنهُ لَمْ يَكُنْ عَنْ عَمْدٍ فَلَيْسَ بِكَبِيرَةٍ، لِأنَّ الوَكْزَةَ في الغالِبِ لا تَقْتُلُ.

ثُمَّ لَمّا أجابَ اللَّهُ سُؤالَهُ وغَفَرَ لَهُ ما طَلَبَ مِنهُ مَغْفِرَتَهُ.

﴿قالَ رَبِّ بِما أنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ هَذِهِ الباءُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ باءَ القَسَمِ والجَوابُ مُقَدَّرٌ أيْ: أُقْسِمُ بِإنْعامِكَ عَلَيَّ لَأتُوبَنَّ وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ كالتَّفْسِيرِ لِلْجَوابِ وكَأنَّهُ أقْسَمَ بِما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أنْ لا يُظاهِرَ مُجْرِمًا.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الباءُ هي باءُ السَّبَبِيَّةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ أيِ: اعْصِمْنِي بِسَبَبِ ما أنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ، ويَكُونُ قَوْلُهُ ﴿فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا﴾ مُتَرَتِّبًا عَلَيْهِ، ويَكُونُ في ذَلِكَ اسْتِعْطافٌ لِلَّهِ - تَعالى - وتَوَصُّلٌ إلى إنْعامِهِ بِإنْعامِهِ، وما في قَوْلِهِ ﴿بِما أنْعَمْتَ﴾ إمّا مَوْصُولَةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، والمُرادُ بِما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ: هو ما آتاهُ مِنَ الحُكْمِ والعِلْمِ أوْ بِالمَغْفِرَةِ أوْ بِالجَمِيعِ، وأرادَ بِمُظاهَرَةِ المُجْرِمِينَ: إمّا صُحْبَةُ فِرْعَوْنَ والِانْتِظامُ في جُمْلَتِهِ في ظاهِرِ الأمْرِ، أوْ مُظاهَرَتُهُ عَلى ما فِيهِ إثْمٌ.

قالَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ: لَيْسَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ خَبَرًا بَلْ هو دُعاءٌ أيْ: فَلا تَجْعَلُنِي يا رَبِّ ظَهِيرًا لَهم.

قالَ الكِسائِيُّ، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ " فَلا تَجْعَلُنِي يا رَبِّ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ " وقالَ الفَرّاءُ: المَعْنى اللَّهُمَّ فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ.

وقالَ النَّحّاسُ: إنَّ جَعْلَهُ مِن بابِ الخَبَرِ أوْفى وأشْبَهُ بِنَسَقِ الكَلامِ.

﴿فَأصْبَحَ في المَدِينَةِ خائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ أيْ: دَخَلَ في وقْتِ الصَّباحِ في المَدِينَةِ الَّتِي قَتَلَ فِيها القِبْطِيَّ، وخائِفًا خَبَرُ أصْبَحَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا، والخَبَرُ في المَدِينَةِ، ويَتَرَقَّبُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا ثانِيًا، وأنْ يَكُونَ حالًا ثانِيَةً، وأنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن خائِفًا، ومَفْعُولُ يَتَرَقَّبُ مَحْذُوفٌ، والمَعْنى: يَتَرَقَّبُ المَكْرُوهَ أوْ يَتَرَقَّبُ الفَرَحَ ﴿فَإذا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾ إذا هي الفُجائِيَّةُ والمَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ يَسْتَصْرِخُهُ أيْ: فَإذا صاحِبُهُ الإسْرائِيلِيُّ الَّذِي اسْتَغاثَهُ بِالأمْسِ يُقاتِلُ قِبْطِيًّا آخَرَ أرادَ أنْ يُسَخِّرَهُ ويَظْلِمَهُ كَما أرادَ القِبْطِيُّ الَّذِي قَدْ قَتَلَهُ مُوسى بِالأمْسِ، والِاسْتِصْراخُ الِاسْتِغاثَةُ، وهو مِنَ الصُّراخِ، وذَلِكَ أنَّ المُسْتَغِيثَ يُصَوِّتُ ويَصْرُخُ في طَلَبِ الغَوْثِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎كُنّا إذا ما أتانا صارِخٌ فَزِعٌ ∗∗∗ كانَ الجَوابُ لَهُ قَرْعُ الظَّنابِيبِ

﴿قالَ لَهُ مُوسى إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ أيْ: بَيِّنُ الغَوايَةِ، وذَلِكَ أنَّكَ تُقاتِلُ مَن لا تَقْدِرُ عَلى مُقاتَلَتِهِ ولا تُطِيقُهُ، وقِيلَ: إنَّما قالَ لَهُ هَذِهِ المَقالَةَ لِأنَّهُ تَسَبَّبَ بِالأمْسِ لِقَتْلِ رَجُلٍ، يُرِيدُ اليَوْمَ أنْ يَتَسَبَّبَ لِقَتْلِ آخَرَ.

﴿فَلَمّا أنْ أرادَ أنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هو عَدُوٌّ لَهُما﴾ أيْ: يَبْطِشَ بِالقِبْطِيِّ الَّذِي هو عَدُوٌّ لِمُوسى ولِلْإسْرائِيلِيِّ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عَلى دِينِهِما، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى يَبْطِشُ واخْتِلافُ القُرّاءِ فِيهِ ﴿قالَ يامُوسى أتُرِيدُ أنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ القائِلُ هو الإسْرائِيلِيُّ لَمّا سَمِعَ مُوسى يَقُولُ لَهُ: ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ ورَآهُ يُرِيدُ أنْ يَبْطِشَ بِالقِبْطِيِّ ظَنَّ أنَّهُ يُرِيدُ أنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَقالَ لِمُوسى ﴿أتُرِيدُ أنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ فَلَمّا سَمِعَ القِبْطِيُّ ذَلِكَ أفْشاهُ، ولَمْ يَكُنْ قَدْ عَلِمَ أحَدٌ مِن أصْحابِ فِرْعَوْنَ أنَّ مُوسى هو الَّذِي قَتَلَ القِبْطِيَّ بِالأمْسِ حَتّى أفْشى عَلَيْهِ الإسْرائِيلِيُّ، هَكَذا قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 388

Al-QasasJuz 20 · Page 388

28:22

وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ٢٢

And when he directed himself toward Madyan, he said, "Perhaps my Lord will guide me to the sound way."

28:23

وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ ٢٣

And when he came to the water [i.e., well] of Madyan, he found there a crowd of people watering [their flocks], and he found aside from them two women holding back [their flocks]. He said, "What is your circumstance?" They said, "We do not water until the shepherds dispatch [their flocks]; and our father is an old man."

28:24

فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ ٢٤

So he watered [their flocks] for them; then he went back to the shade and said, "My Lord, indeed I am, for whatever good You would send down to me, in need."

28:25

فَجَآءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِي عَلَى ٱسۡتِحۡيَآءٖ قَالَتۡ إِنَّ أَبِي يَدۡعُوكَ لِيَجۡزِيَكَ أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيۡهِ ٱلۡقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفۡۖ نَجَوۡتَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٥

Then one of the two women came to him walking with shyness. She said, "Indeed, my father invites you that he may reward you for having watered for us." So when he came to him1 and related to him the story, he said, "Fear not. You have escaped from the wrongdoing people."

1 translator’s note
  1. Prophet Shuʿayb, the father of the two women. ↩

28:26

قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ ٢٦

One of the women said, "O my father, hire him. Indeed, the best one you can hire is the strong and the trustworthy."

28:27

قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧

He said, "Indeed, I wish to wed you one of these, my two daughters, on [the condition] that you serve me for eight years; but if you complete ten, it will be [as a favor] from you. And I do not wish to put you in difficulty. You will find me, if Allāh wills, from among the righteous."

28:28

قَالَ ذَٰلِكَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَۖ أَيَّمَا ٱلۡأَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّۖ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ ٢٨

[Moses] said, "That is [established] between me and you. Whichever of the two terms I complete - there is no injustice to me, and Allāh, over what we say, is Witness."

Ash-ShawkaniTafsir · 28:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском