Al-QasasJuz 20 · Page 388

Al-Qasas 28:27

The Stories · Juz 20 · Page 388

قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧

He said, "Indeed, I wish to wed you one of these, my two daughters, on [the condition] that you serve me for eight years; but if you complete ten, it will be [as a favor] from you. And I do not wish to put you in difficulty. You will find me, if Allāh wills, from among the righteous."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:25–37

(p-١٠٩٩)قَوْلُهُ: ﴿فَجاءَتْهُ إحْداهُما تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءٍ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّياقُ.

قالَ الزَّجّاجُ: تَقْدِيرُهُ فَذَهَبَتا إلى أبِيهِما سَرِيعَتَيْنِ، وكانَتْ عادَتُهُما الإبْطاءَ في السَّقْيِ، فَحَدَّثَتاهُ بِما كانَ مِنَ الرَّجُلُ الَّذِي سَقى لَهُما، فَأمَرَ الكُبْرى مِن بِنْتَيْهِ، وقِيلَ: الصُّغْرى أنْ تَدْعُوَهُ لَهُ فَجاءَتْهُ.

وذَهَبَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّهُما ابْنَتا شُعَيْبٍ، وقِيلَ: هُما ابْنَتا أخِي شُعَيْبٍ، وأنَّ شُعَيْبًا كانَ قَدْ ماتَ: والأوَّلُ أرْجَحُ وهو ظاهِرُ القُرْآنِ.

ومَحَلُّ ﴿تَمْشِي﴾ النَّصْبُ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ جاءَتْ، و﴿عَلى اسْتِحْياءٍ﴾ حالٌ أُخْرى أيْ: كائِنَةٌ عَلى اسْتِحْياءٍ حالَتَيِ المَشْيِ والمَجِيءِ فَقَطْ، وجُمْلَةُ ﴿قالَتْ إنَّ أبِي يَدْعُوكَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا قالَتْ لَهُ لَمّا جاءَتْهُ ﴿لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ أيْ: جَزاءَ سَقْيِكَ لَنا ﴿فَلَمّا جاءَهُ وقَصَّ عَلَيْهِ القَصَصَ﴾ القَصَصُ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ المَفْعُولُ أيِ: المَقْصُوصُ يَعْنِي أخْبَرَهُ بِجَمِيعِ ما اتَّفَقَ لَهُ مِن عِنْدِ قَتْلِهِ القِبْطِيَّ إلى عِنْدِ وُصُولِهِ إلى ماءِ مَدْيَنَ قالَ شُعَيْبٌ ﴿لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أيْ: فِرْعَوْنَ وأصْحابِهِ، لِأنَّ فِرْعَوْنَ لا سُلْطانَ لَهُ عَلى مَدْيَنَ، ولِلرّازِي في هَذا مَوْضِعُ إشْكالاتٍ بارِدَةٍ جِدًّا لا تَسْتَحِقُّ أنْ تُذْكَرَ في تَفْسِيرِ كَلامِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -، والجَوابُ عَلَيْها يَظْهَرُ لِلْمُقَصِّرِ فَضْلًا عَنِ الكامِلِ، وأشَفُّ ما جاءَ بِهِ أنْ مُوسى كَيْفَ أجابَ الدَّعْوَةَ المُعَلَّلَةَ بِالجَزاءِ لِما فَعَلَهُ مِنَ السَّقْيِ.

ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّهُ اتَّبَعَ سُنَّةَ اللَّهِ في إجابَةِ دَعْوَةِ نَبِيٍّ مِن أنْبِياءِ اللَّهِ، ولَمْ تَكُنْ تِلْكَ الإجابَةُ لِأجْلِ أخْذِ الأجْرِ عَلى هَذا العَمَلِ، ولِهَذا ورَدَ أنَّهُ لَمّا قَدَّمَ إلَيْهِ الطَّعامَ قالَ: إنّا أهْلُ بَيْتٍ لا نَبِيعُ دِينَنا بِمَلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا.

﴿قالَتْ إحْداهُما ياأبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ القائِلَةُ هي الَّتِي جاءَتْهُ أيِ: اسْتَأْجِرْهُ لِيَرْعى لَنا الغَنَمَ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الإجارَةَ كانَتْ عِنْدَهم مَشْرُوعَةً.

وقَدِ اتَّفَقَ عَلى جَوازِها ومَشْرُوعِيَّتِها جَمِيعُ عُلَماءِ الإسْلامِ إلّا الأصَمَّ فَإنَّهُ عَنْ سَماعِ أدِلَّتِها أصَمٌّ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ﴾ تَعْلِيلٌ لِما وقَعَ مِنها مِنَ الإرْشادِ لِأبِيها إلى اسْتِئْجارِ مُوسى أيْ: إنَّهُ حَقِيقٌ بِاسْتِئْجارِكَ لَهُ لِكَوْنِهِ جامِعًا بَيْنَ خَصْلَتَيِ القُوَّةِ والأمانَةِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ في المَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعُمَرَ أنَّ أباها سَألَها عَنْ وصْفِها لَهُ بِالقُوَّةِ والأمانَةِ فَأجابَتْهُ بِما تَقَدَّمَ قَرِيبًا.

﴿قالَ إنِّي أُرِيدُ أنْ أُنْكِحَكَ إحْدى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ﴾ فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ عَرْضِ ولِيِّ المَرْأةِ لَها عَلى الرَّجُلِ، وهَذِهِ سُنَّةٌ ثابِتَةٌ في الإسْلامِ، كَما ثَبَتَ مِن عَرْضِ عُمَرَ لِابْنَتِهِ حَفْصَةَ عَلى أبِي بَكْرٍ وعُثْمانَ، والقِصَّةُ مَعْرُوفَةٌ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِمّا وقَعَ في أيّامِ الصَّحابَةِ أيّامِ النُّبُوَّةِ، وكَذَلِكَ ما وقَعَ مِن عَرْضِ المَرْأةِ لِنَفْسِها عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -

﴿عَلى أنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ أيْ: عَلى أنْ تَكُونَ أجِيرًا لِي ثَمانِيَ سِنِينَ.

قالَ الفَرّاءُ: يَقُولُ عَلى أنْ تَجْعَلَ ثَوابِي أنْ تَرْعى غَنَمِي ثَمانِيَ سِنِينَ، ومَحَلُّ ﴿عَلى أنْ تَأْجُرَنِي﴾ النَّصْبُ عَلى الحالِ، وهو مُضارِعُ أجَرْتُهُ، ومَفْعُولُهُ الثّانِي مَحْذُوفٌ أيْ: نَفْسُكَ و﴿ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ ظَرْفٌ.

قالَ المُبَرِّدُ: يُقالُ: أجَرْتُ دارِي ومَمْلُوكِي غَيْرَ مَمْدُودٍ ومَمْدُودًا والأوَّلُ أكْثَرٌ ﴿فَإنْ أتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِن عِنْدِكَ﴾ أيْ: إنْ أتْمَمْتَ ما اسْتَأْجَرْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الرَّعْيِ عَشْرَ سِنِينَ فَمِن عِنْدِكَ أيْ: تَفَضُّلًا مِنكَ لا إلْزامًا مِنِّي لَكَ، جَعَلَ ما زادَ عَلى الثَّمانِيَةِ الأعْوامِ إلى تَمامِ عَشَرَةِ أعْوامٍ مَوْكُولًا إلى المُرُوءَةِ، ومَحَلُّ ﴿فَمِن عِنْدِكَ﴾ الرَّفْعُ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ أيْ: فَهي مِن عِنْدِكَ ﴿وما أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ﴾ بِإلْزامِكَ إتْمامَ العَشْرَةِ الأعْوامِ، واشْتِقاقُ المَشَقَّةُ مِنَ الشَّقِّ أيْ: شَقَّ ظَنَّهُ نِصْفَيْنِ، فَتارَةً يَقُولُ أطِيقُ، وتارَةً يَقُولُ لا أطِيقُ.

ثُمَّ رَغَّبَهُ في قَبُولِ الإجارَةِ فَقالَ: ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ في حُسْنِ الصُّحْبَةِ والوَفاءِ، وقِيلَ: أرادَ الصَّلاحَ عَلى العُمُومِ، فَيَدْخُلُ صَلاحُ المُعامَلَةِ في تِلْكَ الإجارَةِ تَحْتَ الآيَةِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، وقَيَّدَ ذَلِكَ بِالمَشِيئَةِ تَفْوِيضًا لِلْأمْرِ إلى تَوْفِيقِ اللَّهِ ومَعُونَتِهِ.

ثُمَّ لَمّا فَرَغَ شُعَيْبٌ مِن كَلامِهِ قَرَّرَ مُوسى فَقالَ ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وبَيْنَكَ﴾ واسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ما بَعْدَهُ، والإشارَةُ إلى ما تَعاقَدا عَلَيْهِ، وجُمْلَةُ ﴿أيَّما الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ شَرْطِيَّةٌ جَوابُها ﴿فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ﴾ والمُرادُ بِالأجَلَيْنِ الثَّمانِيَةُ الأعْوامِ والعَشَرَةُ الأعْوامِ، ومَعْنى قَضَيْتُ وفَّيْتُ بِهِ وأتْمَمْتُهُ، والأجَلَيْنِ مَخْفُوضٌ بِإضافَةٍ أيَّ إلَيْهِ، وما زائِدَةٌ.

وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: " ما " في مَوْضِعِ خَفْضٍ بِإضافَةِ " أيَّ " إلَيْها، و" الأجَلَيْنِ " بَدْلٌ مِنها، وقَرَأ الحَسَنُ " أيْما " بِسُكُونِ الياءِ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ " أيَّما الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ " ومَعْنى ﴿فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ﴾ فَلا ظُلْمَ عَلَيَّ بِطَلَبِ الزِّيادَةِ عَلى ما قَضَيْتُهُ مِنَ الأجَلَيْنِ أيْ: كَما لا أُطالِبُ بِالزِّيادَةِ عَلى الثَّمانِيَةِ الأعْوامِ لا أُطالِبُ بِالنُّقْصانِ عَلى العَشَرَةِ.

وقِيلَ: المَعْنى أيْ: كَما لا أُطالِبُ بِالزِّيادَةِ عَلى العَشَرَةِ الأعْوامِ لا أُطالِبُ بِالزِّيادَةِ عَلى الثَّمانِيَةِ الأعْوامِ، وهَذا أظْهَرُ.

وأصْلُ العُدْوانِ تَجاوُزُ الحَدِّ في غَيْرِ ما يَجِبُ.

قالَ المُبَرِّدُ: وقَدْ عَلِمَ مُوسى أنَّهُ لا عُدْوانَ عَلَيْهِ إذا أتَمَّهُما، ولَكِنَّهُ جَمَعَهُما لِيَجْعَلَ الأوَّلَ كالأتَمِّ في الوَفاءِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " عُدْوانَ " بِضَمِّ العَيْنِ، وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ بِكَسْرِها.

﴿واللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ أيْ: عَلى ما نَقُولُ مِن هَذِهِ الشُّرُوطِ الجارِيَةِ بَيْنَنا شاهِدٌ وحَفِيظٌ، فَلا سَبِيلَ لِأحَدِنا إلى الخُرُوجِ عَنْ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ.

قِيلَ: هو مِن قَوْلِ مُوسى، وقِيلَ: مِن قَوْلِ شُعَيْبٍ، والأوَّلُ أوْلى لِوُقُوعِهِ في جُمْلَةِ كَلامِ مُوسى.

﴿فَلَمّا قَضى مُوسى الأجَلَ﴾ هو أكْمَلُهُما وأوْفاهُما، وهو العَشْرَةُ الأعْوامِ كَما سَيَأْتِي آخِرَ البَحْثِ، والفاءُ فَصِيحَةٌ ﴿وسارَ بِأهْلِهِ﴾ إلى مِصْرَ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الرَّجُلَ يَذْهَبُ بِأهْلِهِ حَيْثُ شاءَ ﴿آنَسَ مِن جانِبِ الطُّورِ نارًا﴾ أيْ: أبْصَرَ مِنَ الجِهَةِ الَّتِي تَلِي الطُّورَ نارًا، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ طه مُسْتَوْفًى ﴿قالَ لِأهْلِهِ امْكُثُوا إنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكم مِنها بِخَبَرٍ﴾ وهَذا تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ أيْضًا في سُورَةِ طه وفي سُورَةِ النَّمْلِ (p-١١٠٠)﴿أوْ جَذْوَةٍ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ الجِيمِ، وقَرَأ حَمْزَةُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ بِضَمِّها، وقَرَأ عاصِمٌ، والسُّلَمِيُّ، وزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ بِفَتْحِها.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: الجَذْوَةُ والجُذْوَةُ والجِذْوَةُ الجَمْرَةُ، والجَمْعُ جَذًى وجُذًى وجِذًى.

قالَ مُجاهِدٌ: في الآيَةِ أنَّ الجَذْوَةَ قِطْعَةٌ مِنَ الجَمْرِ في لُغَةِ جَمِيعِ العَرَبِ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هي القِطْعَةُ الغَلِيظَةُ مِنَ الخَشَبِ كَأنَّ في طَرَفِها نارًا ولَمْ يَكُنْ، وما يُؤَيِّدُ أنَّ الجَذْوَةَ الجَمْرَةُ قَوْلُ السُّلَمِيِّ:

؎وبُدِّلَتْ بَعْدَ المِسْكِ والبانِ شِقْوَةٌ دُخانُ الجَذا في رَأْسِ أشْمَطَ شاحِبِ

﴿لَعَلَّكم تَصْطَلُونَ﴾ أيْ: تَسْتَدْفِئُونَ بِالنّارِ.

﴿فَلَمّا أتاها﴾ أيْ: أتى النّارَ الَّتِي أبْصَرَها، وقِيلَ: أتى الشَّجَرَةَ، والأوَّلُ أوْلى لِعَدَمِ تَقَدُّمِ الذِّكْرِ لِلشَّجَرَةِ ﴿نُودِيَ مِن شاطِئِ الوادِ الأيْمَنِ﴾ مِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، والأيْمَنُ صِفَةٌ لِلشّاطِئِ، وهو مِنَ اليُمْنِ وهو البَرَكَةُ، أوْ مِن جِهَةِ اليَمِينِ المُقابِلِ لِلْيَسارِ بِالنِّسْبَةِ إلى مُوسى أيِ: الَّذِي يَلِي يَمِينَهُ دُونَ يَسارِهِ، وشاطِئُ الوادِي طَرَفُهُ، وكَذا شَطُّهُ.

قالَ الرّاغِبُ: وجَمْعُ الشّاطِئِ أشْطاءٌ، وقَوْلُهُ: ﴿فِي البُقْعَةِ المُبارَكَةِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِنُودِيَ، أوْ بِمَحْذُوفٍ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الشّاطِئِ، و﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ بَدَلُ اشْتِمالِ مِن شاطِئِ الوادِ، لِأنَّ الشَّجَرَةَ كانَتْ نابِتَةً عَلى الشّاطِئِ.

وقالَ الجَوْهَرِيُّ: يَقُولُ شاطِئَ الأوْدِيَةِ ولا يُجْمَعُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " في البُقْعَةِ " بِضَمِّ الباءِ، وقَرَأ أبُو سَلَمَةَ، والأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ بِفَتْحِها، وهي لُغَةٌ حَكاها أبُو زَيْدٍ ﴿أنْ يامُوسى إنِّي أنا اللَّهُ﴾ أنْ هي المُفَسِّرَةُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ واسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وجُمْلَةُ النِّداءِ مُفَسِّرَةٌ لَهُ، والأوَّلُ أوْلى. قَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ هَمْزَةِ " إنِّي " عَلى إضْمارِ القَوْلِ أوْ عَلى تَضْمِينِ النِّداءِ مَعْناهُ.

وقُرِئَ بِالفَتْحِ وهي قِراءَةٌ ضَعِيفَةٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 388

Al-QasasJuz 20 · Page 388

28:22

وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ٢٢

And when he directed himself toward Madyan, he said, "Perhaps my Lord will guide me to the sound way."

28:23

وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ ٢٣

And when he came to the water [i.e., well] of Madyan, he found there a crowd of people watering [their flocks], and he found aside from them two women holding back [their flocks]. He said, "What is your circumstance?" They said, "We do not water until the shepherds dispatch [their flocks]; and our father is an old man."

28:24

فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ ٢٤

So he watered [their flocks] for them; then he went back to the shade and said, "My Lord, indeed I am, for whatever good You would send down to me, in need."

28:25

فَجَآءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِي عَلَى ٱسۡتِحۡيَآءٖ قَالَتۡ إِنَّ أَبِي يَدۡعُوكَ لِيَجۡزِيَكَ أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيۡهِ ٱلۡقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفۡۖ نَجَوۡتَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٥

Then one of the two women came to him walking with shyness. She said, "Indeed, my father invites you that he may reward you for having watered for us." So when he came to him1 and related to him the story, he said, "Fear not. You have escaped from the wrongdoing people."

1 translator’s note
  1. Prophet Shuʿayb, the father of the two women. ↩

28:26

قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ ٢٦

One of the women said, "O my father, hire him. Indeed, the best one you can hire is the strong and the trustworthy."

28:27

قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧

He said, "Indeed, I wish to wed you one of these, my two daughters, on [the condition] that you serve me for eight years; but if you complete ten, it will be [as a favor] from you. And I do not wish to put you in difficulty. You will find me, if Allāh wills, from among the righteous."

28:28

قَالَ ذَٰلِكَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَۖ أَيَّمَا ٱلۡأَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّۖ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ ٢٨

[Moses] said, "That is [established] between me and you. Whichever of the two terms I complete - there is no injustice to me, and Allāh, over what we say, is Witness."

Ash-ShawkaniTafsir · 28:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском