Al-Qasas 28:32
The Stories · Juz 20 · Page 389
ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ وَٱضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٣٢
Insert your hand into the opening of your garment; it will come out white, without disease. And draw in your arm close to you [as prevention] from fear, for those are two proofs from your Lord to Pharaoh and his establishment. Indeed, they have been a people defiantly disobedient."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 28:32
قال: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ [القصص ٣٢].
قال المؤلف: (﴿اُسْلُكْ﴾ أَدْخِلْ ﴿يَدَكَ﴾ الْيُمْنَى بِمَعْنَى الْكَف ﴿فِي جَيْبِكَ﴾ ).
قوله: ﴿اسْلُكْ﴾ يعني: (أدخِل) (...)، فمعنى ﴿اسْلُكْ﴾: أدخل.
وقوله: (﴿يَدَكَ﴾ بمعنى الكف)، في الحقيقة لا حاجة إلى هذا؛ لأنه قد (...)، بل المراد باليد عند الإطلاق الكف؛ ولهذا لما قال الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة ٣٨]، قالوا: المراد بالأيدي الأَكُف. أما إذا أُريد باليد غير الكف فإنها تُقَيد به، كما في قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة ٦]، في التيمم قال: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة ٦]، وكان الفرق مسْح الكف فقط؛ يعني ما كله، فاليد عند الإطلاق تكون بمعنى الكف فقط.
وقوله: (اليمنى)، منين نأخذه؟ ما في الآية دليل على هذا؛ ولهذا الأَوْلى أن نجعلها مُبهَمَة كما أبهمها الله سبحانه وتعالى، ولا يهمنا أن تكون اليد اليمنى أو اليسرى، المهم أنه قيل، قال: (﴿فِي جَيْبِكَ﴾ [القصص ٣٢] هُوَ طَوْق الْقَمِيص وَأَخْرِجْهَا).
قوله: (هُوَ طَوْق الْقَمِيص) (...)، اللي يدخل معه الرأس، فالجيب هو الطوق الذي يُدخل معه الرأس في القميص.
وقوله: (وَأَخْرِجْهَا ﴿تَخْرُجْ﴾ [القصص ٣٢])، المؤلف قدَّر طلبًا ليناسِب الجواب؛ لأنه ليس مجرد الإدخال لتخرج به بيضاء، بل إذا أخرجها خرجت بيضاء. لكن في الحقيقة أنه لا داعيَ إلى ذلك، وأنه لا مانع أن يكون ﴿تَخْرُجْ﴾ جوابًا لقوله: ﴿اسْلُكْ﴾؛ فإن الإدخال إذا قلت: ﴿تَخْرُجْ﴾ معناه لزم من ذلك أن يكون أخرجها، والأصل عدم الحذف. وعليه فـ﴿تَخْرُجْ﴾ هنا مجزومة جوابًا للطلب في قوله: ﴿اسْلُكْ﴾؛ لأن جواب الطلب إذا حُذِفت منه الفاء صار مجزومًا، وإن وُجِدت معه الفاء صار منصوبًا بـ(أنْ)، قال ابن مالك:
وَبَعْدَ فَا جَوَابِ نَفْيٍ أَو طَلَبْ ∗∗∗ مَحْضَيْنِ (أَنْ) وَسَتْرُهَا حَتْمٌنَصَبْ
يعني معناه: أنَّ (أنْ) تنصِب بعد فاء التي وقعت جوابًا لنفي أو طلب محض، ولكنه إذا سقطت الفاء فإنه يُجزم الفعل، ولكن يقول:
وَشَرْطُ جَزْمٍ بَعْدَ نَهْيٍ أَنْ تَضَعْ ∗∗∗ (إِنْ) قَبْلَ (لَا) دُونَ تَخَالُفٍيَقَعْ
هنا بمعنى طلب؛ طلب أمر.
(﴿تَخْرُجْ﴾ خِلَاف مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْأُدمَة).
(الأُدمة) السمرة، يعني اللون الذي بين البياض والسواد يُسَمَّى: أُدْمَة، وكان موسى ﷺ آدَمَ.
فأدْخَلَ يده، فخرجت ﴿بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ [القصص ٣٢] أي مِن غير عيْب، وأن العيب يسوء المرء، والبياض الذي يسوء المرء ما هو؟ البَرص، ولهذا قال المؤلف: (أَيْ بَرَص).
وقوله: ﴿بَيْضَاءَ﴾ محلها من الإعراب؟
* طالب: حال.
* الشيخ: حال منين؟ من فاعل ﴿تَخْرُجْ﴾.
﴿بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾، قال: (فَأَدْخَلَهَا وَأَخْرَجَهَا تُضِيء كَشُعَاعِ الشَّمْس تَغْشَى الْبَصَر).
هذه مبالَغة، يكفينا أن نقول: ما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾، يعني ليس برصًا، بل بياضًا لا (...)، وأما أن تكون تضيء لكان الله يقول: تخرج مضيئة؛ لأن الإضاءة أبلغ من مجرد البياض، كذلك أيضًا أقوى للآية، ونحن نقول كما قال الله: ﴿بَيْضَاءَ﴾.
(﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ [القصص ٣٢] بفتح الحرفين) ﴿الرَّهَبِ﴾ .
(وسكون الثاني مع فَتْح الْأَوَّل وَضَمِّه)، (سكون الثاني) يعني اللي هو الهاء، (مع فتح الأول) الذي هو الراء (وضمه)، فتكون القراءات ثلاثًا: ﴿الرَّهَبِ﴾ و﴿الرَّهْبِ﴾ و﴿الرُّهْبِ﴾ .
فـ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهَبِ﴾ صح؟
* طالب: نعم.
* الشيخ: صحيح، هي القراءة التي بدأ بها المؤلف.
﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرُّهْبِ﴾ [القصص: ٣٢] صحيح.
﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ أيضًا صحيح.
وقوله: ﴿جَنَاحَكَ﴾، المراد بالجناح اليد؛ لأنها للإنسان بمنزلة الجناح للطائر.
وقوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾، ﴿مِنَ﴾ للسببية، معناها السببية، أما عن الإعراب فهي حرف الجر.
قال: (أَي الْخَوْف)؛ هذا تفسير لـ﴿الرَّهْبِ﴾، ﴿الرَّهْبِ﴾ معناه: الخوف.
المعنى يقول المؤلِّف: (أَي الْخَوْف الْحَاصِل مِنْ إضَاءَة الْيَد بِأَنْ تُدْخِلهَا فِي جَيْبك فَتَعُود إلَى حَالَتهَا الْأُولَى).
يعني معناه إذا قال: ﴿بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ [القصص ٣٢]، وأردتَ أن تعود إلى حالها الأولى، فاضممها إليك مرة ثانية، فحينئذٍ تعود إلى حالتها، فإذا أدخلها في جيبه وأخرجها صارت بيضاء، وإذا أراد أن تعود إلى حالها ضمَّها إليه فعادت إلى حالها. هذا معنى كلام المؤلف.
وقال بعض العلماء: إن الجملة هذه منفصلة عن الجملة الأولى؛ لأن الله تعالى أرشده إذا خاف أن يضم يده إلى صدره حتى يزولَ عنه الخوف. وهل هذه آية لموسى فقط، بأنه إذا خاف من شيء فإنه يضم يده إلى صدره، أو أنها عامة لكل أحد؟
هي على كل حال بالنسبة لموسى (...) أنه إذا خاف مِن فرعون أو مِن غيره يضم إليه يده، لكنَّ غيره رُوِي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ما من خائف يضع يده على صدره إلا زال خوفه[[ذكر أبو محمد القيرواني في تفسيره الهداية إلى بلوغ النهاية (٨/٥٥٣٠) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ليس من أحد يدخله رعب بعد موسى، ثم يدخل يده فيضمها إلى صدره، إلا ذهب عنه الرعب. ]].
(...)
على كل حال هي بالنسبة لموسى الآن فيها قولان لأهل العلم:
القول الأول: أن هذه معالجة لإعادة اليد على ما كانت عليه. وهذا يُضعِفه أن الله قال: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾، وموسى لم يَرهَب؛ لأن الله ما دام قال له: ﴿بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ فإنه لم يرهب.
والقول الثاني: أنه عندما يحصل من موسى الخوف، فموسى كما عرفتم مِن الآية ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ [القصص ٣١] خائفًا، فأرشده الله إلى أنه إذا أراد أن يُزيل الخوف من (...) فإنه يضم يده إليه إلى نفسه: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ [القصص ٣٢].
(وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْجَنَاحِ؛ لِأَنَّهَا لِلْإِنْسَانِ كَالْجَنَاحِ لِلطَّائِرِ)، وهذا صحيح، وهي جناح أيضًا، حتى الإنسان عند ارتفاعه (...) بيديه ولَّا لا؟ إي نعم، لو تربط يديه ما (...) فهي لا شك أنها تعين الإنسان، كما أن جناح الطائر يعينه.
(﴿فَذَانِكَ﴾ [القصص ٣٢] بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف؛ أَيْ الْعَصَا وَالْيَد وَهُمَا مُؤَنَّثَانِ، وَإِنَّمَا ذُكِّرَ الْمُشَار بِهِ إلَيْهِمَا الْمُبْتَدَأ لِتَذْكِيرِ خَبَره).
* طالب: (...)؟
* الشيخ: نعم، (...)؛ لأن اليدين -كما تعرف- واحدة جناح والأخرى (...)، فإذا أدخلها في جيبه (...)، وهذا هو الذي يمنع من القول (...) سواء في اللغة العربية أو في القرآن.
وقوله: ﴿فَذَانِكَ﴾ يقول: (بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف).
(بالتشديد): ﴿فَذَانِّكَ﴾ ، وبـ(التخفيف): ﴿فَذَانِكَ﴾.
نريد مَن يستشهد لنا من كلام ابن مالك على هذين الوجهين، التشديد والتخفيف؟
* طالب: (...).
* الشيخ: (...).
وَالْنُّوْنُ مِنْ ذَيْنِ وَتَيْنِ شُدِّدَا ∗∗∗ أَيْضًا.................................
مثل: النون من اللذان واللتان.
.................................. ∗∗∗ ..... وَتَعْوِيضٌ بِذَاكَ قُصِدَا
(﴿فَذَانِكَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف؛ أَيْ الْعَصَا وَالْيَد)، (العصا) مؤنث ولَّا مذكر؟
* طالب: مؤنث.
* الشيخ: مؤنث، قال: ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ [طه ١٨]، ولم يقل: هو عصاي أتوكَّأ عليه، بل قال: ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾. اليد مذكر ولَّا مؤنث؟
* طالب: مذكر.
* الشيخ: اليد مذكر؟!
* الطالب: (...).
* الشيخ: إي، (...) ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ﴾ [القصص ٣٢]، ولم يقل: يخرج أبيض، وقال تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة ٦٤]، وقال: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة ٦٤]. وغيرها، المهم أنها مؤنث.
إذن العصا مؤنث واليد مؤنث.
والإشارة ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَان﴾ [القصص ٣٢] مذكر ولَّا لا؟ من الإشارة، ولو كان بالتأنيث لقال: فتانِك برهانان. فلماذا جعله مذكرًا؟
يقول المؤلف: (وَإِنَّمَا ذُكِّرَ الْمُشَار بِهِ إلَيْهِمَا الْمُبْتَدَأ)؛ لأن (ذان) مبتدأ، والخبر ﴿بُرْهَانَان﴾: (لِتَذْكِيرِ خَبَره ﴿بُرْهَانَانِ﴾ ).
﴿بُرْهَانَان﴾ مثنى برهان، و(برهان) مذكر ولَّا مؤنث؟
* طالب: مذكر.
* الشيخ: مذكر؟
* الطالب: إي نعم.
* الشيخ: (...) ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [النساء ١٧٤]، وإن كان هذا ما هو بيعني واضح؛ لأنه مفصول بين الفعل والفاعل، ما قال: قد جاءتكم برهان، ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ﴾.
إذن (برهان) مذكر، واليد والعصا مؤنث، فهنا لُوحِظ الخبر ولَّا لُوحِظ المُشار إليه؟ لُوحِظ الخبر؛ لأن ﴿بُرْهَانَانِ﴾ مذكر فذُكِّر اسم الإشارة.
﴿بُرْهَانَانِ﴾، ما هو البرهان؟ هو الدليل.
وقول المؤلف: (مُرْسَلَانِ ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ )، كلمة (مرسلان) ليست تفسيرًا لـ﴿بُرْهَانَانِ﴾، ولكنَّها بيان لِمُتَعَلَّق. قوله: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾؛ لأن كلمة (برهان) اسم جامد لا يصح أن يكون مُتَعَلَّقًا للجار والمجرور. فهمتم يا جماعة أو لا؟
مرة ثانية نقول: (مرسلان) قد يظن الظانُّ أنها تفسير للبرهان، والبرهان ليس معناه المُرسل، البرهان معناه الدليل، الدليل الواضح يُسَمَّى برهانًا، وعند المتكلمين يقولون: إن البرهان هو الدليل القاطع القطعي.
ولكن المؤلف أدخَل (مرسَلان) لِيُبيِّن أن قوله: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ متعلِّق به، بـ(مرسلان) المُقَدَّر، ولم يجعلْه مُتَعلِّقًا بـ﴿بُرْهَانَانِ﴾؛ لأنَّ ﴿بُرْهَانَانِ﴾ اسم جامد، والجار والمجرور ما يتعلق إلا بفعل أو مُشتَق، كما قال الناظم الناظم:
لَا بُدَّ لِلجَارِ مِنَ التَّــــــعَلُّقِ ∗∗∗ بِفِــــــــــــعْلٍ اوْ مَعْنَاهُ نَحْـــــــــــــوُمُرْتَقِي؎وَاسْتَثْنِ كُلَّ زَائِدٍ لَهُ عَمَلْ ∗∗∗ كَالْبَا وَمِنْ وَالكَافِ أيْضًا وَلَعَلْ
الشاهد قوله: (لَا بُدَّ لِلجَارِ مِنَ التَّعَلُّقِ بِفِعْلٍ أَوْ مَعْنَاهُ) يعني: (مرسلان).
لكن غير المؤلف قال: لا حاجة إلى أن نُقَدِّر (مرسلان)، بل نقول: ﴿بُرْهَانَانِ﴾ كائنان مِن ربك، فهو متعلِّق (...) كغيره من الجار والمجرور. لكن هذا الذي قاله مَن خالفوه أصح مما قال المؤلف؛ لأن ما قاله المؤلف خاص، وما قدَّره غيرُه عام، ومتعلَّق الجار والمجرور إذا كان خاصًّا لا يجوز تركُه، بل لا بُدَّ من ذِكْره، فلا يُحذف متعلَّق الجار والمجرور إلا إذا كان عامًّا، مثل: (كائن) أو (موجود) أو ما أشبه ذلك.
فالصواب إذن أن نُبقِي الآية على ما هي عليه، فنقول: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ متعلِّق بمحذوف تقديره: (كائنان).
Page 389
28:29
۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ٢٩
And when Moses had completed the term and was traveling with his family, he perceived from the direction of the mount a fire. He said to his family, "Stay here; indeed, I have perceived a fire. Perhaps I will bring you from there [some] information or burning wood from the fire that you may warm yourselves."
28:30
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٠
But when he came to it, he was called from the right side of the valley in a blessed spot - from the tree,1 "O Moses, indeed I am Allāh, Lord of the worlds."
1 translator’s note
- Which was within the fire. ↩
28:31
وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰٓ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡأٓمِنِينَ ٣١
And [he was told], "Throw down your staff." But when he saw it writhing as if it was a snake, he turned in flight and did not return.1 [Allāh said], "O Moses, approach and fear not. Indeed, you are of the secure.
1 translator’s note
- Or "did not look back." ↩
28:32
ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ وَٱضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٣٢
Insert your hand into the opening of your garment; it will come out white, without disease. And draw in your arm close to you [as prevention] from fear, for those are two proofs from your Lord to Pharaoh and his establishment. Indeed, they have been a people defiantly disobedient."
28:33
قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ٣٣
He said, "My Lord, indeed I killed from among them someone, and I fear they will kill me.
28:34
وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ٣٤
And my brother Aaron is more fluent than me in tongue, so send him with me as support, verifying me. Indeed, I fear that they will deny me."
28:35
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ ٣٥
[Allāh] said, "We will strengthen your arm through your brother and grant you both supremacy so they will not reach you. [It will be] through Our signs; you and those who follow you will be the predominant."