Al-Qasas 28:36
The Stories · Juz 20 · Page 390
فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٦
But when Moses came to them with Our signs as clear evidences, they said, "This is not except invented magic, and we have not heard of this [religion] among our forefathers."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 28:33–36
قال: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ [القصص ٣٤].
أولًا: ما إعراب هذه الجملة ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾؟
﴿أَخِي﴾ مبتدأ، أو لا؟ (أخي) مبتدأ.
فأصل الفائدة قوله: ﴿هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾ [القصص ٣٤]، وحينئذٍ نسأل: هل ﴿هُوَ﴾ ضمير فصل أو ﴿هُوَ﴾ مبتدأ و﴿أَفْصَحُ﴾ خبر، والجملة خبر المبتدأ (...)؛ لأن ضمير الفصل ما (...)، والمبتدأ والخبر مَعرِفتان؛ لأنه في هذه الحال يلتبس الخبر بالفعل، أما إذا كان الخبر نكرة كما هنا فإنَّه يُجعَل مُبتَدأ.
قال: ﴿وَأَخِي هَارُونُ﴾ [القصص ٣٤]، أخوه مِن أمه وأبيه ولَّا مِن أبيه؟
مِن أمِّه وأبيه، وأما قوله تعالى: ﴿يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾ [طه ٩٤] فإنهم ذكروا أنَّ نسبته إلى أمه لأنها أقرب مِن الأب، فذكَّره (...) لِيُشفِق عليه.
قال: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾ [القصص ٣٤].
﴿أَفْصَحُ﴾ بمعنى أَبْيَن مِني، وقوله: ﴿لِسَانًا﴾ أي كلامًا، وعبَّر باللسان عن الكلام لأنَّه آلة الكلام، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم ٤] أي بِنطُقِهم ولُغتهم.
وقوله: ﴿أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾، لماذا؟ قيل في الإسرائيليات: إنَّ موسى عليه الصلاة والسلام كان في لسانه (...) مِن جمرة أخذها وأكلها، لما فرعون أراد أن يقتله فقالت امرأته: إنَّه طفل لا يدري ولا يعرف، وإذا أردت أن تختبِره فأعطه تمرة وجمرة، فقدم له التمرة والجمرة، الجمرة تتلألأ وهيئتها أجمل من التمر، فأخذ الجمرة ووضعها في فمه، فانعقد لسانه. وهذه إسرائيلية؛ لأنَّ هذا غير ممكن؛ إذ إنه إذا أراد أن يأخذ الجمرة وأخذها ما يستطيع أن يمسكها في يده (...) ولهذا طلب موسى مِن الله أن يحُلَّ هذه العقدة، قال: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ [طه ٢٧، ٢٨].
وأنتم تشوفون بعض الناس يكون في لسانهم فأفأة، وبعضهم يكون في لسانه تأتأة (...) وبعضهم ما يكون لا هذا ولا هذا لكن ما يستطيع ينطق، تجده إذا أراد أن ينطق -اللهم عافنا- يحمر وجهه، يتعب (...) فالعقدة سواء في صفة الحروف أو في النطق بالحرف، كل هذه مِن العقد. في صفة الحروف: أنه ما يستطيع يطلعه على الوجه الأكمل، أو في نفس النطق: ما يقدر، ما ينطلق لسانُه.
فالصواب أن هذه العلة التي لِموسى عليه الصلاة والسلام أنه مِن أصل الخِلْقة وليس هناك تمرة وجمرة.
قال: (﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾ [القصص ٣٤] معينًا، وفي قراءة بفتح الدال بلا همزة)، كيف نقول؟ ﴿رَدًّا﴾ ، يعني ما (...) ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾.
فهِمَ موسى عليه الصلاة والسلام أنَّ الله أرسله إلى فرعون من قوله: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ [القصص ٣٢]، ولهذا قال: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ﴾ فهنا عرَف أنَّه رسول.
وقوله: ﴿مَعِيَ﴾، المعية بمعنى المُصاحَبة والمُقارَنة، وهي في كل موضع بِحسَبه، أي بحسب ما تُضاف إليه، وتقتضي في كل موضع غيرَ ما تقتضيه في الموضع الآخر، فالرجل إذا قِيل: معه زوجته، ليس مثلما إذا قيل: القائد معه جنوده، أو لا؟ فبينهما فرق. وكذلك إذا قيل: اللبن مع الماء، يعني ممتزجًا مختلطًا به. وهنا: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾ غير مَعِيَّة الزوج لِزوجته ومعية اللبن للماء، ولكنها مصاحَبة يُرَاد بها التأييد والنصر، ولهذا قال: ﴿رِدْءًا﴾، والردء: المُعِين الظهير للشخص.
﴿يُصَدِّقُنِي﴾، أيش معنى ﴿يُصَدِّقُنِي﴾؟ أي: يكون مُصَدِّقًا لي أمامَهم حتى يقوى قولِي به ويكون صدقًا، وليس المعنى أنه يقول: أنت صادق. ولكن إذا قَوَّى كلامُه كلامي صار ذلك مُوجِبًا لتصديقِه.
قال: (بالجزم جواب الدعاء، وفي قراءة بالرفع وجملته صفة ﴿رِدْءًا﴾ ).
(بالجزم) تقول: ﴿يُصَدِّقْنِي﴾ تكون جوابًا للدعاء، وين الدعاء؟ ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ﴾، وهو واضح، يعني إنْ أرسلْتَهُ صدَّقَني.
(وفي قراءة أخرى) في قراءة سبعيَّة ولَّا شاذة؟ سبعية؛ لأن قاعدة المؤلف رحمه الله أنه إذا قال: (في قراءة) فهي سبعية، وإذا قال: (وقرئَ) فهي شاذة.
قال: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ وجملته على قراءة الرفع صفةُ ﴿رِدْءًا﴾، يعني: ردءًا مُصَدِّقًا لي، هذا هو التفصيل.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: نعم، طيب، الفائدة مِن القراءتين (...) فائدة، وهي أن قوله: ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ إذا كانت جوابًا فإن معناه أنه يحصُلُ به الصدق، نعم، وإذا كانت صفة فالمعنى أنه يُحاوِل أن (...) أن يكون أو يحاول أن يُبَيِّن للناس أنَّه صادق، فتكون قراءة الرفع على سبيل السبب، وقراءة الجزم على سبيل النتيجة، فيكون هارون فاعلًا مُؤَثِّرًا.
قال: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ [القصص ٣٤]، الضمير في ﴿يُكَذِّبُونِ﴾ ضمير الواو يعود على فرعون ومَلَئِه.
و﴿أَخَافُ﴾ بمعنى أتوقع وأخشى، وليسَ خوفَ الرعب، ما فيه رعب هنا، ولكنَّه يتوقع ذلك ويخشاه.
وقوله: ﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾، فيها إشكال من حيث الإعراب؛ لأن المعروف أنَّ ﴿أَنْ﴾ إذا دخلت على الأفعال الخمسة حُذِفَت النون مِنها، وهنا فيها نون؟
والجواب: أنَّ هذه النون نون وقاية، وليست نون إعراب، ولهذا تُشاهِدونها الآن مكسورة. إذن أصله (أنْ يكذِّبونَنِي) أصله (يكذبونني)، فحُذفِت نون الرفع لأجل النصب، وحُذِفَت الياء تخفيفًا.
ونظيرها قوله تعالى في سورة الذاريات، قريب منها: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الذاريات ٥٩]، إذا وقفتَ عليها فأنت تقف بالسكون، فيفهم الطالب المبتدئ اللي ما عنده معرفة بالنحو أنَّه هنا بقيَت النون مع وجود (لا) الناهية، وهي مع وجود (لا) الناهية يجب حذفها، ولكن نقول: هذه النون في الآية نون الوقاية، بدليل أنك لو وصلتَ لَكَسَرْتها وقلت: ﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩) فَوَيْلٌ﴾ [الذاريات ٥٩، ٦٠]، نعم، كذا؟
* طالب: نعم.
* الشيخ: طيب قال المؤلف، نعم، قال الله تعالى: (﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾ [القصص ٣٥] نقويك).
الشدّ بمعنى التقوية، والعَضُد هو العظم الكامل في عظْم الذراع والمنكب؛ هذا العضد، وشدُّ العضد كناية عن التقوية وأن اليد هي آلة العمل، فإذا شُدَّ عضدها وقُوِّي صارت قويَّة. والمعنى أننا سنُقويك ونُؤَيِّدك بأخيك ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ [القصص ٣٥] هارون، أجاب الله طلبه ولّا لا؟ أجاب الله طلبه، وقال: ﴿سَنَشُدُّ﴾، والسين أيش معناها؟
* طالب: تفيد التسويف.
* الشيخ: إي، تفيد التسويف، لكن ويش يقول النحويون في إعرابها؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: للتنفيس اللي هي للتسويف، سوف، للتنفيس، وتفيد تقوية التأكيد والتقريب، تأكيد الشيء وتقريبه أنه سيكون عن قُرْب.
قال: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾، ولا شك أنه إذا قال الله له ذلك معناه أنه يتقوى الآن؛ لأنَّ الله وعده لا أن يرسلَ هارون معه فقط، بل سيكون معينًا له على هذا الأمر.
(﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ [القصص ٣٥] غلبة)، وهذه بشرى ثانية لهما جميعًا.
﴿وَنَجْعَلُ﴾ نقيض لكما سلطانًا، والمراد بالسلطان هنا يقول المؤلف: (غلبة)، والسلطان في القرآن يأتي بمعنى الغلبة والقدرة، ويأتي بمعنى الدليل؛ لأن الدليل يَتقوى به الإنسان ويكون له به سلطة، قال الله تعالى: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [يونس ٦٨]، أيش معنى ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾؟ يعني: ما عندكم دليلٌ بهذا. وقولُه تعالى: ﴿فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن ٣٣]، أي: بقوة وغلبة. وقوله: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ [النحل ١٠٠]، أي: سيطرته وغلبته.
هنا يقول: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ [القصص ٣٥]، يقول: (غلبة) فهو من القسم الثاني.
(﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ [القصص ٣٥] بسوء)، المعنى: لا ينتهون إليكما بالسوء، فما خفتَ منه، فإنه سوف ينتفي بما جعل الله لك من تأييد بأخيك، وهذه بشرى لهما وتفيد التقوية، وهي نظير قوله تعالى: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه ٤٦].
قال المؤلف: (اذهبا ﴿بِآيَاتِنَا﴾ )، كأنَّ المؤلف يرى أن قوله: ﴿بِآيَاتِنَا﴾ منفصل عن قوله: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾، ولهذا قدَّر لها فعلًا تتعلق به، ويكون على هذا التقدير الوقوف على قوله: ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾، ونبدأ فنقول: ﴿بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا﴾ [القصص ٣٥].
طيب، المؤلف قدَّر (اذهبا ﴿بِآيَاتِنَا﴾ )، ثم قال أيضًا (...) ﴿أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾، فصار أقرأ الآية على حسب تقدير المؤلف: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾، ﴿بِآيَاتِنَا﴾، ﴿أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾؛ لأنه قدَّر (اذهبا ﴿بِآيَاتِنَا﴾ )، ولا يصلح أن نقول: ﴿أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ تابعة لها؛ لأن مَن اتبعهما لم يذهب بالآيات. فاهمين يا جماعة؟
* طالب: نعم.
* الشيخ: طيب هذا وجه.
ووجه آخر يقولون: إن قوله: ﴿بِآيَاتِنَا﴾ متعلق بـ﴿وَنَجْعَلُ﴾: وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا بِآيَاتِنَا، أي: بسبب آياتنا نجعل لكما السلطان، فلا يستطيعون الوصول إليكما ولا إبطالَ دعوتِكما. وعلى هذا يحتاج إلى تقدير في الآية ولَّا لا؟
* طالب: ما يحتاج.
* الشيخ: ما يحتاج إلى تقدير، وهل نقف على قوله: ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ ولَّا نصل؟ نصِل، فتكون القراءة: ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا﴾ [القصص ٣٥]، أي: بسبب ما معكما من الآيات، وهذا المعنى هو الصحيح؛ أولًا: لأنه لا يحتاج إلى تقدير؛ لأنَّ التقدير يا جماعة لا بد أن يسبِقَه مرتَبَتَان: المرتبة الأولى: إثبات أن في الكلام حذفًا، والمرتبة الثانية: إثبات أنَّ تقدير المحذوف هو ذاك، أو لا؟ (...) أو غيرها، لا بُد أن يتقدَّم دعواه مرتبتان: المرتبة الأولى: إثبات أن في الكلام حذفًا يحتاج إلى تفسير، والثانية: إثبات أن المقدَّر هو هذا، يعني تعيين المقدر؛ لأنَّه على فرض أنَّ الآية تحتاج إلى تقدير، فإنه قد يُنازَع، ويقال له: ما هذا التقدير الذي قدرت؟ لا نُسَلِّم أن تقدير المحذوف هو هذا (...) كلُّ مَن ادعى حذفًا في آية فإنه يحتاج إلى شيئين أو مرتبتين؛ المرتبة الأولى: إثبات أن في الكلام حذفًا، وبأي طريق نعرف هذا؟ إذا كان الكلام لا يستقيم بدون تقدير علِمْنا أن هناك حذفًا؛ هذه واحدة.
المرتبة الثانية: إثبات أن المحذوف هو هذا الشيء الذي قدَّرْتَه؛ إذ مِن الجائز أن يكون المُقَدَّر غيره ولَّا لا؟ وهذا طبعًا تقدير يُعيِّنه السياق؛ لأنَّ السياق هو الذي يُعيِّن نوع المحذوف.
Page 390
28:36
فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٦
But when Moses came to them with Our signs as clear evidences, they said, "This is not except invented magic, and we have not heard of this [religion] among our forefathers."
28:37
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٣٧
And Moses said, "My Lord is more knowing [than we or you] of who has come with guidance from Him and to whom will be succession in the home.1 Indeed, wrongdoers do not succeed."
1 translator’s note
- i.e., in this world or in the Hereafter. ↩
28:38
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣٨
And Pharaoh said, "O eminent ones, I have not known you to have a god other than me. Then ignite for me, O Hāmān, [a fire] upon the clay1 and make for me a tower that I may look at the God of Moses. And indeed, I do think he is among the liars."
1 translator’s note
- From which bricks are made. ↩
28:39
وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩
And he was arrogant, he and his soldiers, in the land, without right, and they thought that they would not be returned to Us.
28:40
فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠
So We took him and his soldiers and threw them into the sea.1 So see how was the end of the wrongdoers.
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) caused them to leave all their worldly wealth behind and enter the sea in pursuit of the Children of Israel. See 26:52-66. ↩
28:41
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ ٤١
And We made them leaders1 inviting to the Fire, and on the Day of Resurrection they will not be helped.
1 translator’s note
- i.e., examples or precedents, followed by subsequent tyrants. ↩
28:42
وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ ٤٢
And We caused to overtake them in this world a curse, and on the Day of Resurrection they will be of the despised.1
1 translator’s note
- Literally, "those made hideous," who will be far removed from all good and mercy. ↩
28:43
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣
And We gave Moses the Scripture, after We had destroyed the former generations, as enlightenment for the people and guidance and mercy that they might be reminded.