Al-Qasas 28:37
The Stories · Juz 20 · Page 390
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٣٧
And Moses said, "My Lord is more knowing [than we or you] of who has come with guidance from Him and to whom will be succession in the home.1 Indeed, wrongdoers do not succeed."
1 translator’s note
- i.e., in this world or in the Hereafter. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 28:25–37
(p-١٠٩٩)قَوْلُهُ: ﴿فَجاءَتْهُ إحْداهُما تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءٍ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّياقُ.
قالَ الزَّجّاجُ: تَقْدِيرُهُ فَذَهَبَتا إلى أبِيهِما سَرِيعَتَيْنِ، وكانَتْ عادَتُهُما الإبْطاءَ في السَّقْيِ، فَحَدَّثَتاهُ بِما كانَ مِنَ الرَّجُلُ الَّذِي سَقى لَهُما، فَأمَرَ الكُبْرى مِن بِنْتَيْهِ، وقِيلَ: الصُّغْرى أنْ تَدْعُوَهُ لَهُ فَجاءَتْهُ.
وذَهَبَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّهُما ابْنَتا شُعَيْبٍ، وقِيلَ: هُما ابْنَتا أخِي شُعَيْبٍ، وأنَّ شُعَيْبًا كانَ قَدْ ماتَ: والأوَّلُ أرْجَحُ وهو ظاهِرُ القُرْآنِ.
ومَحَلُّ ﴿تَمْشِي﴾ النَّصْبُ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ جاءَتْ، و﴿عَلى اسْتِحْياءٍ﴾ حالٌ أُخْرى أيْ: كائِنَةٌ عَلى اسْتِحْياءٍ حالَتَيِ المَشْيِ والمَجِيءِ فَقَطْ، وجُمْلَةُ ﴿قالَتْ إنَّ أبِي يَدْعُوكَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا قالَتْ لَهُ لَمّا جاءَتْهُ ﴿لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ أيْ: جَزاءَ سَقْيِكَ لَنا ﴿فَلَمّا جاءَهُ وقَصَّ عَلَيْهِ القَصَصَ﴾ القَصَصُ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ المَفْعُولُ أيِ: المَقْصُوصُ يَعْنِي أخْبَرَهُ بِجَمِيعِ ما اتَّفَقَ لَهُ مِن عِنْدِ قَتْلِهِ القِبْطِيَّ إلى عِنْدِ وُصُولِهِ إلى ماءِ مَدْيَنَ قالَ شُعَيْبٌ ﴿لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أيْ: فِرْعَوْنَ وأصْحابِهِ، لِأنَّ فِرْعَوْنَ لا سُلْطانَ لَهُ عَلى مَدْيَنَ، ولِلرّازِي في هَذا مَوْضِعُ إشْكالاتٍ بارِدَةٍ جِدًّا لا تَسْتَحِقُّ أنْ تُذْكَرَ في تَفْسِيرِ كَلامِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -، والجَوابُ عَلَيْها يَظْهَرُ لِلْمُقَصِّرِ فَضْلًا عَنِ الكامِلِ، وأشَفُّ ما جاءَ بِهِ أنْ مُوسى كَيْفَ أجابَ الدَّعْوَةَ المُعَلَّلَةَ بِالجَزاءِ لِما فَعَلَهُ مِنَ السَّقْيِ.
ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّهُ اتَّبَعَ سُنَّةَ اللَّهِ في إجابَةِ دَعْوَةِ نَبِيٍّ مِن أنْبِياءِ اللَّهِ، ولَمْ تَكُنْ تِلْكَ الإجابَةُ لِأجْلِ أخْذِ الأجْرِ عَلى هَذا العَمَلِ، ولِهَذا ورَدَ أنَّهُ لَمّا قَدَّمَ إلَيْهِ الطَّعامَ قالَ: إنّا أهْلُ بَيْتٍ لا نَبِيعُ دِينَنا بِمَلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا.
﴿قالَتْ إحْداهُما ياأبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ القائِلَةُ هي الَّتِي جاءَتْهُ أيِ: اسْتَأْجِرْهُ لِيَرْعى لَنا الغَنَمَ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الإجارَةَ كانَتْ عِنْدَهم مَشْرُوعَةً.
وقَدِ اتَّفَقَ عَلى جَوازِها ومَشْرُوعِيَّتِها جَمِيعُ عُلَماءِ الإسْلامِ إلّا الأصَمَّ فَإنَّهُ عَنْ سَماعِ أدِلَّتِها أصَمٌّ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ﴾ تَعْلِيلٌ لِما وقَعَ مِنها مِنَ الإرْشادِ لِأبِيها إلى اسْتِئْجارِ مُوسى أيْ: إنَّهُ حَقِيقٌ بِاسْتِئْجارِكَ لَهُ لِكَوْنِهِ جامِعًا بَيْنَ خَصْلَتَيِ القُوَّةِ والأمانَةِ.
وقَدْ تَقَدَّمَ في المَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعُمَرَ أنَّ أباها سَألَها عَنْ وصْفِها لَهُ بِالقُوَّةِ والأمانَةِ فَأجابَتْهُ بِما تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
﴿قالَ إنِّي أُرِيدُ أنْ أُنْكِحَكَ إحْدى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ﴾ فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ عَرْضِ ولِيِّ المَرْأةِ لَها عَلى الرَّجُلِ، وهَذِهِ سُنَّةٌ ثابِتَةٌ في الإسْلامِ، كَما ثَبَتَ مِن عَرْضِ عُمَرَ لِابْنَتِهِ حَفْصَةَ عَلى أبِي بَكْرٍ وعُثْمانَ، والقِصَّةُ مَعْرُوفَةٌ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِمّا وقَعَ في أيّامِ الصَّحابَةِ أيّامِ النُّبُوَّةِ، وكَذَلِكَ ما وقَعَ مِن عَرْضِ المَرْأةِ لِنَفْسِها عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -
﴿عَلى أنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ أيْ: عَلى أنْ تَكُونَ أجِيرًا لِي ثَمانِيَ سِنِينَ.
قالَ الفَرّاءُ: يَقُولُ عَلى أنْ تَجْعَلَ ثَوابِي أنْ تَرْعى غَنَمِي ثَمانِيَ سِنِينَ، ومَحَلُّ ﴿عَلى أنْ تَأْجُرَنِي﴾ النَّصْبُ عَلى الحالِ، وهو مُضارِعُ أجَرْتُهُ، ومَفْعُولُهُ الثّانِي مَحْذُوفٌ أيْ: نَفْسُكَ و﴿ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ ظَرْفٌ.
قالَ المُبَرِّدُ: يُقالُ: أجَرْتُ دارِي ومَمْلُوكِي غَيْرَ مَمْدُودٍ ومَمْدُودًا والأوَّلُ أكْثَرٌ ﴿فَإنْ أتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِن عِنْدِكَ﴾ أيْ: إنْ أتْمَمْتَ ما اسْتَأْجَرْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الرَّعْيِ عَشْرَ سِنِينَ فَمِن عِنْدِكَ أيْ: تَفَضُّلًا مِنكَ لا إلْزامًا مِنِّي لَكَ، جَعَلَ ما زادَ عَلى الثَّمانِيَةِ الأعْوامِ إلى تَمامِ عَشَرَةِ أعْوامٍ مَوْكُولًا إلى المُرُوءَةِ، ومَحَلُّ ﴿فَمِن عِنْدِكَ﴾ الرَّفْعُ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ أيْ: فَهي مِن عِنْدِكَ ﴿وما أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ﴾ بِإلْزامِكَ إتْمامَ العَشْرَةِ الأعْوامِ، واشْتِقاقُ المَشَقَّةُ مِنَ الشَّقِّ أيْ: شَقَّ ظَنَّهُ نِصْفَيْنِ، فَتارَةً يَقُولُ أطِيقُ، وتارَةً يَقُولُ لا أطِيقُ.
ثُمَّ رَغَّبَهُ في قَبُولِ الإجارَةِ فَقالَ: ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ في حُسْنِ الصُّحْبَةِ والوَفاءِ، وقِيلَ: أرادَ الصَّلاحَ عَلى العُمُومِ، فَيَدْخُلُ صَلاحُ المُعامَلَةِ في تِلْكَ الإجارَةِ تَحْتَ الآيَةِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، وقَيَّدَ ذَلِكَ بِالمَشِيئَةِ تَفْوِيضًا لِلْأمْرِ إلى تَوْفِيقِ اللَّهِ ومَعُونَتِهِ.
ثُمَّ لَمّا فَرَغَ شُعَيْبٌ مِن كَلامِهِ قَرَّرَ مُوسى فَقالَ ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وبَيْنَكَ﴾ واسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ما بَعْدَهُ، والإشارَةُ إلى ما تَعاقَدا عَلَيْهِ، وجُمْلَةُ ﴿أيَّما الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ شَرْطِيَّةٌ جَوابُها ﴿فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ﴾ والمُرادُ بِالأجَلَيْنِ الثَّمانِيَةُ الأعْوامِ والعَشَرَةُ الأعْوامِ، ومَعْنى قَضَيْتُ وفَّيْتُ بِهِ وأتْمَمْتُهُ، والأجَلَيْنِ مَخْفُوضٌ بِإضافَةٍ أيَّ إلَيْهِ، وما زائِدَةٌ.
وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: " ما " في مَوْضِعِ خَفْضٍ بِإضافَةِ " أيَّ " إلَيْها، و" الأجَلَيْنِ " بَدْلٌ مِنها، وقَرَأ الحَسَنُ " أيْما " بِسُكُونِ الياءِ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ " أيَّما الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ " ومَعْنى ﴿فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ﴾ فَلا ظُلْمَ عَلَيَّ بِطَلَبِ الزِّيادَةِ عَلى ما قَضَيْتُهُ مِنَ الأجَلَيْنِ أيْ: كَما لا أُطالِبُ بِالزِّيادَةِ عَلى الثَّمانِيَةِ الأعْوامِ لا أُطالِبُ بِالنُّقْصانِ عَلى العَشَرَةِ.
وقِيلَ: المَعْنى أيْ: كَما لا أُطالِبُ بِالزِّيادَةِ عَلى العَشَرَةِ الأعْوامِ لا أُطالِبُ بِالزِّيادَةِ عَلى الثَّمانِيَةِ الأعْوامِ، وهَذا أظْهَرُ.
وأصْلُ العُدْوانِ تَجاوُزُ الحَدِّ في غَيْرِ ما يَجِبُ.
قالَ المُبَرِّدُ: وقَدْ عَلِمَ مُوسى أنَّهُ لا عُدْوانَ عَلَيْهِ إذا أتَمَّهُما، ولَكِنَّهُ جَمَعَهُما لِيَجْعَلَ الأوَّلَ كالأتَمِّ في الوَفاءِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " عُدْوانَ " بِضَمِّ العَيْنِ، وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ بِكَسْرِها.
﴿واللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ أيْ: عَلى ما نَقُولُ مِن هَذِهِ الشُّرُوطِ الجارِيَةِ بَيْنَنا شاهِدٌ وحَفِيظٌ، فَلا سَبِيلَ لِأحَدِنا إلى الخُرُوجِ عَنْ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ.
قِيلَ: هو مِن قَوْلِ مُوسى، وقِيلَ: مِن قَوْلِ شُعَيْبٍ، والأوَّلُ أوْلى لِوُقُوعِهِ في جُمْلَةِ كَلامِ مُوسى.
﴿فَلَمّا قَضى مُوسى الأجَلَ﴾ هو أكْمَلُهُما وأوْفاهُما، وهو العَشْرَةُ الأعْوامِ كَما سَيَأْتِي آخِرَ البَحْثِ، والفاءُ فَصِيحَةٌ ﴿وسارَ بِأهْلِهِ﴾ إلى مِصْرَ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الرَّجُلَ يَذْهَبُ بِأهْلِهِ حَيْثُ شاءَ ﴿آنَسَ مِن جانِبِ الطُّورِ نارًا﴾ أيْ: أبْصَرَ مِنَ الجِهَةِ الَّتِي تَلِي الطُّورَ نارًا، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ طه مُسْتَوْفًى ﴿قالَ لِأهْلِهِ امْكُثُوا إنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكم مِنها بِخَبَرٍ﴾ وهَذا تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ أيْضًا في سُورَةِ طه وفي سُورَةِ النَّمْلِ (p-١١٠٠)﴿أوْ جَذْوَةٍ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ الجِيمِ، وقَرَأ حَمْزَةُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ بِضَمِّها، وقَرَأ عاصِمٌ، والسُّلَمِيُّ، وزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ بِفَتْحِها.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: الجَذْوَةُ والجُذْوَةُ والجِذْوَةُ الجَمْرَةُ، والجَمْعُ جَذًى وجُذًى وجِذًى.
قالَ مُجاهِدٌ: في الآيَةِ أنَّ الجَذْوَةَ قِطْعَةٌ مِنَ الجَمْرِ في لُغَةِ جَمِيعِ العَرَبِ.
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هي القِطْعَةُ الغَلِيظَةُ مِنَ الخَشَبِ كَأنَّ في طَرَفِها نارًا ولَمْ يَكُنْ، وما يُؤَيِّدُ أنَّ الجَذْوَةَ الجَمْرَةُ قَوْلُ السُّلَمِيِّ:
؎وبُدِّلَتْ بَعْدَ المِسْكِ والبانِ شِقْوَةٌ دُخانُ الجَذا في رَأْسِ أشْمَطَ شاحِبِ
﴿لَعَلَّكم تَصْطَلُونَ﴾ أيْ: تَسْتَدْفِئُونَ بِالنّارِ.
﴿فَلَمّا أتاها﴾ أيْ: أتى النّارَ الَّتِي أبْصَرَها، وقِيلَ: أتى الشَّجَرَةَ، والأوَّلُ أوْلى لِعَدَمِ تَقَدُّمِ الذِّكْرِ لِلشَّجَرَةِ ﴿نُودِيَ مِن شاطِئِ الوادِ الأيْمَنِ﴾ مِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، والأيْمَنُ صِفَةٌ لِلشّاطِئِ، وهو مِنَ اليُمْنِ وهو البَرَكَةُ، أوْ مِن جِهَةِ اليَمِينِ المُقابِلِ لِلْيَسارِ بِالنِّسْبَةِ إلى مُوسى أيِ: الَّذِي يَلِي يَمِينَهُ دُونَ يَسارِهِ، وشاطِئُ الوادِي طَرَفُهُ، وكَذا شَطُّهُ.
قالَ الرّاغِبُ: وجَمْعُ الشّاطِئِ أشْطاءٌ، وقَوْلُهُ: ﴿فِي البُقْعَةِ المُبارَكَةِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِنُودِيَ، أوْ بِمَحْذُوفٍ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الشّاطِئِ، و﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ بَدَلُ اشْتِمالِ مِن شاطِئِ الوادِ، لِأنَّ الشَّجَرَةَ كانَتْ نابِتَةً عَلى الشّاطِئِ.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: يَقُولُ شاطِئَ الأوْدِيَةِ ولا يُجْمَعُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " في البُقْعَةِ " بِضَمِّ الباءِ، وقَرَأ أبُو سَلَمَةَ، والأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ بِفَتْحِها، وهي لُغَةٌ حَكاها أبُو زَيْدٍ ﴿أنْ يامُوسى إنِّي أنا اللَّهُ﴾ أنْ هي المُفَسِّرَةُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ واسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وجُمْلَةُ النِّداءِ مُفَسِّرَةٌ لَهُ، والأوَّلُ أوْلى. قَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ هَمْزَةِ " إنِّي " عَلى إضْمارِ القَوْلِ أوْ عَلى تَضْمِينِ النِّداءِ مَعْناهُ.
وقُرِئَ بِالفَتْحِ وهي قِراءَةٌ ضَعِيفَةٌ.
Page 390
28:36
فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٦
But when Moses came to them with Our signs as clear evidences, they said, "This is not except invented magic, and we have not heard of this [religion] among our forefathers."
28:37
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٣٧
And Moses said, "My Lord is more knowing [than we or you] of who has come with guidance from Him and to whom will be succession in the home.1 Indeed, wrongdoers do not succeed."
1 translator’s note
- i.e., in this world or in the Hereafter. ↩
28:38
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣٨
And Pharaoh said, "O eminent ones, I have not known you to have a god other than me. Then ignite for me, O Hāmān, [a fire] upon the clay1 and make for me a tower that I may look at the God of Moses. And indeed, I do think he is among the liars."
1 translator’s note
- From which bricks are made. ↩
28:39
وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩
And he was arrogant, he and his soldiers, in the land, without right, and they thought that they would not be returned to Us.
28:40
فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠
So We took him and his soldiers and threw them into the sea.1 So see how was the end of the wrongdoers.
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) caused them to leave all their worldly wealth behind and enter the sea in pursuit of the Children of Israel. See 26:52-66. ↩
28:41
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ ٤١
And We made them leaders1 inviting to the Fire, and on the Day of Resurrection they will not be helped.
1 translator’s note
- i.e., examples or precedents, followed by subsequent tyrants. ↩
28:42
وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ ٤٢
And We caused to overtake them in this world a curse, and on the Day of Resurrection they will be of the despised.1
1 translator’s note
- Literally, "those made hideous," who will be far removed from all good and mercy. ↩
28:43
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣
And We gave Moses the Scripture, after We had destroyed the former generations, as enlightenment for the people and guidance and mercy that they might be reminded.