Al-Qasas 28:38
The Stories · Juz 20 · Page 390
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣٨
And Pharaoh said, "O eminent ones, I have not known you to have a god other than me. Then ignite for me, O Hāmān, [a fire] upon the clay1 and make for me a tower that I may look at the God of Moses. And indeed, I do think he is among the liars."
1 translator’s note
- From which bricks are made. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 28:38
﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يا أيُّها المَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي فَأوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلى الطِّينِ فاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّيَ أطَّلِعُ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لَأظُنُّهُ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ كَلامُ فِرْعَوْنَ المَحْكِيُّ هُنا واقِعٌ في مَقامٍ غَيْرِ مُقامِ المُحاوِرِ مَعَ مُوسى فَهو كَلامٌ أقْبَلَ بِهِ عَلى خِطابِ أهِلِ مَجْلِسِهِ إثْرَ المُحاوَرَةِ مَعَ مُوسى، فَلِذَلِكَ حُكِيَ بِحَرْفِ العَطْفِ عَطْفَ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ. فَهَذِهِ قِصَّةُ مُحاوَرَةٍ بَيْنَ فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ في شَأْنِ دَعْوَةِ مُوسى فَهي حَقِيقَةٌ بِحَرْفِ العَطْفِ كَما لا يَخْفى.
أرادَ فِرْعَوْنُ بِخِطابِهِ مَعَ مَلَئِهِ أنْ يُثَبِّتَهم عَلى عَقِيدَةِ إلَهِيَّتِهِ، فَقالَ ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ إبْطالًا لِقَوْلِ مُوسى المَحْكِيِّ في سُورَةِ الشُّعَراءِ ﴿قالَ رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ٢٦] وقَوْلُهُ هُناكَ ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢٤] . فَأظْهَرَ لَهم فِرْعَوْنُ أنَّ دَعْوَةَ مُوسى لَمْ تَرُجْ عِنْدَهُ وأنَّهُ لَمْ يُصَدِّقْ بِها، فَقالَ ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ .
والمُرادُ بِنَفْيِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ نَفْيُ وُجُودِ إلَهٍ غَيْرِهِ بِطَرِيقِ الكِنايَةِ يُرِيهِمْ أنَّهُ أحاطَ عِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ حَقٍّ فَلَوْ كانَ ثَمَّةَ إلَهٌ غَيْرُهُ لَعَلِمَهُ.
والمَقْصُودُ بِنَفْيِ وُجُودِ إلَهٍ غَيْرِهِ نَفْيُ وُجُودِ الإلَهِ الَّذِي أثْبَتَهُ مُوسى وهو خالِقُ
صفحة ١٢٢
الجَمِيعِ. وأمّا آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَزْعُمُونَها فَإنَّها مِمّا تَقْتَضِيهِ إلَهِيَّةُ فِرْعَوْنَ؛ لِأنَّ فِرْعَوْنَ عِنْدَهم هو مَظْهَرُ الآلِهَةِ المَزْعُومَةِ عِنْدَهم؛ لِأنَّهُ في اعْتِقادِهِمُ ابْنُ الآلِهَةِ وخُلاصَةُ سِرِّهِمْ، وكُلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفَرا.
وحَيْثُ قالَ مُوسى: إنَّ الإلَهَ الحَقَّ هو رَبُّ السَّماواتِ فَقَدْ حَسِبَ فِرْعَوْنُ أنَّ مَمْلَكَةَ هَذا الرَّبِّ السَّماءُ تَصَوُّرًا مُخْتَلًّا فَفَرَّعَ عَلى نَفْيِ إلَهٍ غَيْرِهِ، وعَلى تَوَهُّمِ أنَّ الرَّبَّ المَزْعُومَ مَقَرُّهُ السَّماءُ أنْ أمَرَ هامانَ وزِيرَهُ أنْ يَبْنِيَ لَهُ صَرْحًا يَبْلُغُ بِهِ عَنانَ السَّماءِ لِيَرى الإلَهَ الَّذِي زَعَمَهُ مُوسى حَتّى إذا لَمْ يَجِدْهُ رَجَعَ إلى قَوْمِهِ فَأثَبْتَ لَهم عَدَمَ إلَهٍ في السَّماءِ إثْباتَ مُعايَنَةٍ، أرادَ أنْ يَظْهَرَ لِقَوْمِهِ في مَظْهَرِ المُتَطَلِّبِ لِلْحَقِّ المُسْتَقْصِي لِلْعَوالِمِ حَتّى إذا أخْبَرَ قَوْمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأنَّ نَتِيجَةَ بَحْثِهِ أسْفَرَتْ عَنْ كَذِبِ مُوسى ازْدادُوا ثِقَةً بِبُطْلانِ قَوْلِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.
وفِي هَذا الضِّغْثِ مِنَ الجَدَلِ السُّفِسْطائِيِّ مَبْلَغٌ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى سُوءِ انْتِظامِ تَفْكِيرِهِ وتَفْكِيرِ مَلْئِهِ، أوْ مَبْلَغُ تَحَيُّلِهِ وضَعْفِ آراءِ قَوْمِهِ.
و”هامانُ“ لَقَبٌ أوِ اسْمٌ لِوَزِيرِ فِرْعَوْنَ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا. وأرادَ بِقَوْلِهِ ﴿فَأوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلى الطِّينِ﴾ أنْ يَأْمُرَ هامانَ العَمَلَةَ أنْ يَطْبُخُوا الطِّينَ لِيَكُونَ آجُرًّا ويَبْنُوا بِهِ فَكُنِّيَ عَنِ البِناءِ بِمُقَدَّماتِهِ، وهي إيقادُ الأفْرانِ لِتَجْفِيفِ الطِّينِ المُتَّخَذِ آجُرًّا. والآجُرُّ كانُوا يَبْنُونَ بِهِ بُيُوتَهم فَكانُوا يَجْعَلُونَ قَوالِبَ مِن طِينٍ يَتَصَلَّبُ إذا طُبِخَ، وكانُوا يَخْلِطُونَهُ بِالتِّبْنِ لِيَتَماسَكَ قَبْلَ إدْخالِهِ التَّنُّورَ، كَما ورَدَ وصْفُ صُنْعِ الطِّينِ في الإصْحاحِ الخامِسِ مِن سِفْرِ الخُرُوجِ.
وابْتَدَأ بِأمْرِهِ بِأوَّلِ أشْغالِ البِناءِ لِلدَّلالَةِ عَلى العِنايَةِ بِالشُّرُوعِ مِن أوَّلِ أوْقاتِ الأمْرِ؛ لِأنَّ ابْتِداءَ البَناءِ يَتَأخَّرُ إلى ما بَعْدَ إحْضارِ مَوادِّهِ فَلِذَلِكَ أمَرَهُ بِالأخْذِ في إحْضارِ تِلْكَ المَوادِّ الَّتِي أوَّلُها الإيقادُ، أيْ إشْعالُ التَّنانِيرِ لِطَبْخِ الآجُرِّ. وعَبَّرَ عَنِ الآجُرِّ بِالطِّينِ؛ لِأنَّهُ قِوامُ صُنْعِ الآجُرِّ، وهو طِينٌ مَعْرُوفٌ. وكَأنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِبِناءٍ مِن حَجَرٍ وكِلْسٍ قَصْدًا لِلتَّعْجِيلِ بِإقامَةِ هَذا الصَّرْحِ المُرْتَفِعِ إذْ لَيْسَ مَطْلُوبًا طُولُ بَقائِهِ بِإحْكامِ بِنائِهِ عَلى مَرِّ العُصُورِ بَلِ المُرادُ سُرْعَةُ الوُصُولِ إلى ارْتِفاعِهِ كَيْ يَشْهَدَهُ النّاسُ، ويَحْصُلَ اليَأْسُ ثُمَّ يُنْقَضُ مِنَ الأساسِ.
صفحة ١٢٣
وعَدَلَ عَنِ التَّعْبِيرِ بِالآجُرِّ، قالَ ابْنُ الأثِيرِ في المَثَلِ السّائِرِ: لِأنَّ كَلِمَةَ الآجُرِّ ونَحْوِها كالقَرْمَدِ والطُّوبِ كَلِماتٌ مُبْتَذَلَةٌ فَذُكِرَ بِلَفْظِ الطِّينِ اهـ. وأُظْهِرَ مِن كَلامِ ابْنِ الأثِيرِ: أنَّ العُدُولَ إلى الطِّينِ؛ لِأنَّهُ أخَفُّ وأفْصَحُ.
وإسْنادُ الإيقادِ عَلى الطِّينِ إلى هامانَ مَجازٌ عَقْلِيٌّ بِاعْتِبارِ أنَّهُ الَّذِي يَأْمُرُ بِذَلِكَ كَما يَقُولُونَ: بَنى السُّلْطانُ قَنْطَرَةً وبَنى المَنصُورُ بَغْدادَ.
وتَقَدَّمَ ذِكْرُ هامانَ آنِفًا وأنَّهُ وزِيرُ فِرْعَوْنَ. وكانَتْ أوامِرُ المُلُوكِ في العُصُورِ الماضِيَةِ تُصْدَرُ بِواسِطَةِ الوَزِيرِ فَكانَ الوَزِيرُ هو المُنَفِّذَ لِأوامِرَ المَلِكِ بِواسِطَةِ أعْوانِهِ مِن كِتّابٍ وأُمَراءَ ووُكَلاءَ ونَحْوِهِمْ، كُلٌّ فِيما يَلِيقُ بِهِ.
والصَّرْحُ: القَصْرُ المُرْتَفِعُ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قِيلَ لَها ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ [النمل: ٤٤] في سُورَةِ النَّمْلِ.
ورَجا أنْ يَصِلَ بِهَذا الصَّرْحِ إلى السَّماءِ حَيْثُ مَقَرُّ إلَهِ مُوسى. وهَذا مِن فَسادِ تَفْكِيرِهِ إذْ حَسِبَ أنَّ السَّماءَ يُوصَلُ إلَيْها بِمِثْلِ هَذا الصَّرْحِ ما طالَ بِناؤُهُ، وأنَّ اللَّهَ مُسْتَقِرٌّ في مَكانٍ مِنَ السَّماءِ.
والِاطِّلاعُ: الطُّلُوعُ القَوِيُّ المُتَكَلَّفُ لِصُعُوبَتِهِ.
وقَوْلُهُ ﴿وإنِّي لَأظُنُّهُ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ اسْتَعْمَلَ فِيهِ الظَّنَّ بِمَعْنى القَطْعِ فَكانَتْ مُحاوَلَتُهُ الوُصُولَ إلى السَّماءِ لِزِيادَةِ تَحْقِيقِ ظَنِّهِ؛ أوْ لِأنَّهُ أرادَ أنْ يُقْنِعَ قَوْمَهُ بِذَلِكَ. ولَعَلَّهُ أرادَ بِهَذا تَمْوِيهَ الأمْرِ عَلى قَوْمِهِ لِيُلْقِيَ في اعْتِقادِهِمْ أنَّ مُوسى ادَّعى أنَّ اللَّهَ في مَكانٍ مُعَيَّنٍ يَبْلُغُ إلَيْهِ ارْتِفاعُ صَرْحِهِ. ثُمَّ يَجْعَلَ عَدَمَ العُثُورِ عَلى الإلَهِ في ذَلِكَ الِارْتِفاعِ دَلِيلًا عَلى عَدَمِ وُجُودِ الإلَهِ الَّذِي ادَّعاهُ مُوسى. وكانَتْ عَقائِدُ أهْلِ الضَّلالَةِ قائِمَةً عَلى التَّخَيُّلِ الفاسِدِ، وكانَتْ دَلائِلُها قائِمَةً عَلى تَمْوِيهِ الدَّجّالِينَ مِن زُعَمائِهِمْ.
وقَوْلُهُ ﴿مِنَ الكاذِبِينَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يَعُدُّهُ مِنَ الطّائِفَةِ الَّذِينَ شَأْنُهُمُ الكَذِبُ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالَ أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ [البقرة: ٦٧] .
ولَمْ يَذْكُرِ القُرْآنُ أنَّ هَذا الصَّرْحَ بُنِيَ، ولَيْسَ هو أحَدَ الأهْرامِ؛ لِأنَّ الأهْرامَ بُنِيَتْ
صفحة ١٢٤
مِن حِجارَةٍ لا مِن آجُرٍّ، ولِأنَّها جُعِلَتْ مَدافِنَ لِلَّذِينَ بَنَوْها مِنَ الفَراعِنَةِ. واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ هَلْ وقَعَ بِناءُ هَذا الصَّرْحِ وتَمَّ أوْ لَمْ يَقَعْ؛ فَحَكى بَعْضُهم أنَّهُ تَمَّ وصَعِدَ فِرْعَوْنُ إلى أعْلاهُ ونَزَلَ وزَعَمَ أنَّهُ قَتَلَ رَبَّ مُوسى. وحَكى بَعْضُهم أنَّ الصَّرْحَ سَقَطَ قَبْلَ إتْمامِ بِنائِهِ فَأهْلَكَ خَلْقًا كَثِيرًا مِن عَمَلَةِ البِناءِ والجُنْدِ. وحَكى بَعْضُهم أنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ في بِنائِهِ. وقَدْ لاحَ لِي في مَعْنى الآيَةِ وجْهٌ آخَرُ سَأذْكُرُهُ في سُورَةِ المُؤْمِنِ.
Page 390
28:36
فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٦
But when Moses came to them with Our signs as clear evidences, they said, "This is not except invented magic, and we have not heard of this [religion] among our forefathers."
28:37
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٣٧
And Moses said, "My Lord is more knowing [than we or you] of who has come with guidance from Him and to whom will be succession in the home.1 Indeed, wrongdoers do not succeed."
1 translator’s note
- i.e., in this world or in the Hereafter. ↩
28:38
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣٨
And Pharaoh said, "O eminent ones, I have not known you to have a god other than me. Then ignite for me, O Hāmān, [a fire] upon the clay1 and make for me a tower that I may look at the God of Moses. And indeed, I do think he is among the liars."
1 translator’s note
- From which bricks are made. ↩
28:39
وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩
And he was arrogant, he and his soldiers, in the land, without right, and they thought that they would not be returned to Us.
28:40
فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠
So We took him and his soldiers and threw them into the sea.1 So see how was the end of the wrongdoers.
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) caused them to leave all their worldly wealth behind and enter the sea in pursuit of the Children of Israel. See 26:52-66. ↩
28:41
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ ٤١
And We made them leaders1 inviting to the Fire, and on the Day of Resurrection they will not be helped.
1 translator’s note
- i.e., examples or precedents, followed by subsequent tyrants. ↩
28:42
وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ ٤٢
And We caused to overtake them in this world a curse, and on the Day of Resurrection they will be of the despised.1
1 translator’s note
- Literally, "those made hideous," who will be far removed from all good and mercy. ↩
28:43
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣
And We gave Moses the Scripture, after We had destroyed the former generations, as enlightenment for the people and guidance and mercy that they might be reminded.