Al-QasasJuz 20 · Page 390

Al-Qasas 28:38

The Stories · Juz 20 · Page 390

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣٨

And Pharaoh said, "O eminent ones, I have not known you to have a god other than me. Then ignite for me, O Hāmān, [a fire] upon the clay1 and make for me a tower that I may look at the God of Moses. And indeed, I do think he is among the liars."

1 translator’s note
  1. From which bricks are made. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qinnawji

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:38

(وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري) تمسك اللعين بمجرد الدعوى الباطلة مغالطة لقومه منه، وقد كان يعلم أن ربه الله عز وجل والظاهر أنه لا يريد بإلهية نفسه كونه خالقاً للسموات والأرض وما بينهما، فإن العلم بامتناع ذلك مما لا يخفى على أحد، فالشك في ذلك يقتضي زوال العقل بالكلية، فالمخذول لعنه الله كأنه يظن أن الأفلاك والكواكب كافية في اختلاف أحوال هذا العالم السفلي، فلا حاجة إلى إثبات صانع.

قال القاضي: نفي علمه بإله غيره دون وجوده إذ لم يكن عنده ما يقتضي الجزم بعدمه. ولذلك أمر ببناء الصرح، قلت: هو رد على الزمخشري في قوله: أن المقصود بنفي العلم بالإله نفي وجوده، ويمكن التوجيه بأن يقال: الوجود وجودان، وجود ذهني ووجود خارجي والمراد في كلامه الأول.

ولا شك أنه إذا انتفى علم الإنسان بشيء انتفى وجوده في ذهنه، ولكن ربما كان هذا غير مراد للزمخشري، لأن الظاهر من كلامه الوجود الشائع عند أهل اللغة، وهو الخارجي. قال سراج الدين: غرض صاحب الكشاف أن عدم الوجود سبب لعدم العلم بالوجود في الجملة، ولا شك أنه كذلك فأطلق السبب وأريد السبب، لا أن بينهما ملازمة كلية على أنه لا كان من أقوى أسباب عدم العلم لأنه المطرد، جاز أن يطلق ويراد به الوجود، إذ لا يشترط عند علماء هذا الفن اللزوم العقلي، بل العادي والعرفي كاف أيضاً.

وقد يقول أحد منا: لا أعلم ذلك، أي: لو كان موجوداً لعلمته إذا قامت قرينة، وهذا استعمال شائع في عرف العرب والعجم، عند العامة والخاصة، كيف! وكان المخذول يدعي الإلهية! فالظاهر أنه من الكناية لا من المجاز والمصنف إنما ذكر معلومية انتفاء العلم لانتفاء الوجود ليبين أن انتفاء العلم من روادف انتفاء الوجود انتهى. قال الشوكاني: وهو الذي خطر ببالي أنه الجواب، لكنه عارض ذلك الخاطر إشكالات لا يتسع لها المقام انتهى.

وقد أشار أبو السعود في تفسيره إلى الجواب عن هذا الإشكال فقال: وهذا من خواص العلوم الفعلية فإنها لازمة لتحقق معلوماتها، فيلزم من انتفائها انتفاء معلوماتها، ولا كذلك العلوم الانفعالية انتهى. وقد وافق على هذا القاضي، ولاح لك عن هذا جوابان [[والأصح (ثلاث إجابات).]]:

الأول: أنه ذكر نفي العلم، وأراد نفي المعلوم بطريق الكناية على الوجه الذي ذكره السراج.

الثاني: تخصيص العلم بالفعلي لا الانفعالي، كما ذكره أبو السعود والبيضاوي.

والثالث: إن يراد بالوجود الوجود في ذهن المتكلم بتلك الكلمة، وفي كل جواب من هذه الأجوبة كلام لا يلتبس على العالم بالفن قال الخفاجي وعلى كل حال فكلام القاضي لا يخلو عن ضعف، والذي غره فيه كلام صاحب الانتصاف انتهى.

قال ابن عباس: لما قال فرعون هذا القول قال جبريل: يا رب طغى عبدك فأذن لي في هلكه، فقال: يا جبريل بل هو عبدي ولن يسبقني، له أجل يجيء ذلك الأجل، فلما قال: أنا ربكم الأعلى! قال الله: يا جبريل سبقت دعوتك في عبدي، وقد جاء أوان هلاكه.

وأخرج ابن مردويه عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " كلمتان قالهما فرعون (ما علمت لكم من إله غيري)، وقوله (أنا ربكم الأعلى) قال: كان بينهما أربعون عاماً فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ".

ثم رجع إلى تكبره وتجبره وإيهام قومه بكمال اقتداره فقال:

(فأوقد لي يا هامان على الطين) أي اطبخ لي الطين حتى يصير آجراً أي بعد اتخاذه لبناً، عن قتادة قال: بلغني أن فرعون أول من طبخ الآجر، وبنى به. وعن ابن جريج نحوه، والنداء بـ (يا) في وسط الكلام دليل التعظيم والتجبر.

(فاجعل لي) من هذا الطين الذي توقد عليه حتى يصير آجراً (صرحاً) أي قصراً عالياً، وقيل منارة، روي أن هامان بنى صرحاً لم يبلغه بناء أحد من الخلق، وأراد الله أن يفتنهم فيه، فضرب الصرح جبريل بجناحه فقطعه ثلاث قطع وقعت قطعة على عسكر فرعون، وقطعة في البحر وقطعة في المغرب ولم يبق أحد من عماله إلا هلك.

(لعلي أطلع إلى إله موسى) أي أصعد إليه وأنظر وأقف على حاله كأنه توهم أنه لو كان هناك إله كان جسماً في السماء، يمكن الرقي إليه والاطلاع الصعود والطلوع والاطلاع واحد، يقال: طلع الجبل واطلع أي صعد.

(وإني لأظنه) أي موسى (من الكاذبين) في دعواه أن للأرض والخلق إلهاً سواه، وأنه أرسله.

Saheeh International · Al-Qinnawji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 390

Al-QasasJuz 20 · Page 390

28:36

فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٦

But when Moses came to them with Our signs as clear evidences, they said, "This is not except invented magic, and we have not heard of this [religion] among our forefathers."

28:37

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٣٧

And Moses said, "My Lord is more knowing [than we or you] of who has come with guidance from Him and to whom will be succession in the home.1 Indeed, wrongdoers do not succeed."

1 translator’s note
  1. i.e., in this world or in the Hereafter. ↩

28:38

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣٨

And Pharaoh said, "O eminent ones, I have not known you to have a god other than me. Then ignite for me, O Hāmān, [a fire] upon the clay1 and make for me a tower that I may look at the God of Moses. And indeed, I do think he is among the liars."

1 translator’s note
  1. From which bricks are made. ↩

28:39

وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩

And he was arrogant, he and his soldiers, in the land, without right, and they thought that they would not be returned to Us.

28:40

فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠

So We took him and his soldiers and threw them into the sea.1 So see how was the end of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) caused them to leave all their worldly wealth behind and enter the sea in pursuit of the Children of Israel. See 26:52-66. ↩

28:41

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ ٤١

And We made them leaders1 inviting to the Fire, and on the Day of Resurrection they will not be helped.

1 translator’s note
  1. i.e., examples or precedents, followed by subsequent tyrants. ↩

28:42

وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ ٤٢

And We caused to overtake them in this world a curse, and on the Day of Resurrection they will be of the despised.1

1 translator’s note
  1. Literally, "those made hideous," who will be far removed from all good and mercy. ↩

28:43

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣

And We gave Moses the Scripture, after We had destroyed the former generations, as enlightenment for the people and guidance and mercy that they might be reminded.

Al-QinnawjiTafsir · 28:38

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском