Al-QasasJuz 20 · Page 390

Al-Qasas 28:38

The Stories · Juz 20 · Page 390

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣٨

And Pharaoh said, "O eminent ones, I have not known you to have a god other than me. Then ignite for me, O Hāmān, [a fire] upon the clay1 and make for me a tower that I may look at the God of Moses. And indeed, I do think he is among the liars."

1 translator’s note
  1. From which bricks are made. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:38

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ياأيُّها المَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي فَأوْقِدْ لِي ياهامانُ عَلى الطِّينِ فاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أطَّلِعُ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لَأظُنُّهُ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ ﴿واسْتَكْبَرَ هو وجُنُودُهُ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وظَنُّوا أنَّهم إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهم في اليَمِّ فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ ويَوْمَ القِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ ﴿وأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ مِن بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولى بَصائِرَ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةً لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ فِرْعَوْنَ كانَتْ عادَتُهُ مَتى ظَهَرَتْ حُجَّةُ مُوسى أنْ يَتَعَلَّقَ في دَفْعِ تِلْكَ الحجة بِشُبْهَةٍ يُرَوِّجُها عَلى أغْمارِ قَوْمِهُ، وذَكَرَ هَهُنا شُبْهَتَيْنِ:

الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ وهَذا في الحَقِيقَةِ يَشْتَمِلُ عَلى كَلامَيْنِ:

أحَدُهُما: نَفْيُ إلَهٍ غَيْرِهِ.

والثّانِي: إثْباتُ إلَهِيَّةِ نَفْسِهِ.

فَأمّا الأوَّلُ فَقَدْ كانَ اعْتِمادُهُ عَلى أنَّ ما لا دَلِيلَ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ إثْباتُهُ، أمّا أنَّهُ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ فَلِأنَّ هَذِهِ الكَواكِبَ والأفْلاكَ كافِيَةٌ في اخْتِلافِ أحْوالِ هَذا العالَمِ السُّفْلِيِّ، فَلا حاجَةَ إلى إثْباتِ صانِعٍ، وأمّا أنَّ ما لا دَلِيلَ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ إثْباتُهُ، فالأمْرُ فِيهِ ظاهِرٌ.

واعْلَمْ أنَّ المُقَدِّمَةَ الأُولى كاذِبَةٌ، فَإنّا لا نُسَلِّمُ أنَّهُ لا دَلِيلَ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ؛ وذَلِكَ لِأنّا إذا عَرَفْنا بِالدَّلِيلِ حُدُوثَ الأجْسامِ عَرَفْنا حُدُوثَ الأفْلاكِ والكَواكِبِ، وعَرَفْنا بِالضَّرُورَةِ أنَّ المُحْدَثَ لا بُدَّ لَهُ مِن مُحْدِثٍ فَحِينَئِذٍ

صفحة ٢١٦

نَعْرِفُ بِالدَّلِيلِ أنَّ هَذا العالَمَ لَهُ صانِعٌ، والعَجَبُ أنَّ جَماعَةً اعْتَمَدُوا في نَفْيِ كَثِيرٍ مِنَ الأشْياءِ عَلى أنْ قالُوا: لا دَلِيلَ عَلَيْهِ فَوَجَبَ نَفْيُهُ، قالُوا: وإنَّما قُلْنا: إنَّهُ لا دَلِيلَ لِأنّا بَحَثْنا وسَبَرْنا فَلَمْ نَجِدْ عَلَيْهِ دَلِيلًا، فَرَجَعَ حاصِلُ كَلامِهِمْ بَعْدَ التَّحْقِيقِ إلى أنَّ كُلَّ ما لا يُعَرَفُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وجَبَ نَفْيُهُ، وإنَّ فِرْعَوْنَ لَمْ يَقْطَعْ بِالنَّفْيِ، بَلْ قالَ: لا دَلِيلَ عَلَيْهِ، فَلا أُثْبِتُهُ بَلْ أظُنُّهُ كاذِبًا في دَعْواهُ، فَفِرْعَوْنُ عَلى نِهايَةِ جَهْلِهِ أحْسَنُ حالًا مِن هَذا المُسْتَدِلِّ.

أمّا الثّانِي: وهو إثْباتُهُ إلَهِيَّةَ نَفْسِهِ، فاعْلَمْ أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مِنهُ أنَّهُ كانَ يَدَّعِي كَوْنَهُ خالِقًا لِلسَّماواتِ والأرْضِ والبِحارِ والجِبالِ وخالِقًا لِذَواتِ النّاسَ وصِفاتِهِمْ، فَإنَّ العِلْمَ بِامْتِناعِ ذَلِكَ مِن أوائِلِ العُقُولِ، فالشَّكُّ فِيهِ يَقْتَضِي زَوالَ العَقْلِ، بَلِ الإلَهُ هو المَعْبُودُ فالرَّجُلُ كانَ يَنْفِي الصّانِعَ، ويَقُولُ: لا تَكْلِيفَ عَلى النّاسِ إلّا أنْ يُطِيعُوا مَلِكَهم ويَنْقادُوا لِأمْرِهِ، فَهَذا هو المُرادُ مِنَ ادِّعائِهِ الإلَهِيَّةَ لا ما ظَنَّهُ الجُمْهُورُ مِنَ ادِّعائِهِ كَوْنَهُ خالِقًا لِلسَّماءِ والأرْضِ، لا سِيَّما وقَدْ دَلَّلْنا في سُورَةِ طه في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿فَمَن رَبُّكُما يامُوسى﴾ [طه: ٤٩] عَلى أنَّهُ كانَ عارِفًا بِاللَّهِ تَعالى، وأنَّهُ كانَ يَقُولُ ذَلِكَ تَرْوِيجًا عَلى الأغْمارِ مِنَ النّاسِ.

الشُّبْهَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿فَأوْقِدْ لِي ياهامانُ عَلى الطِّينِ فاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أطَّلِعُ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لَأظُنُّهُ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ وهَهُنا أبْحاثٌ:

الأوَّلُ: تَعَلَّقَتِ المُشَبِّهَةُ بِهَذِهِ الآيَةِ في أنَّ اللَّهَ تَعالى في السَّماءِ، قالُوا: لَوْلا أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ دَعاهُ إلى ذَلِكَ لَما قالَ فِرْعَوْنُ هَذا القَوْلَ. والجَوابُ: إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ دَلَّ فِرْعَوْنَ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ ولَمْ يَقُلْ هو الَّذِي في السَّماءِ دُونَ الأرْضِ، فَأُوهِمَ فِرْعَوْنُ أنَّهُ يَقُولُ: إنَّ إلَهَهُ في السَّماءِ، وذَلِكَ أيْضًا مِن خُبْثِ فِرْعَوْنَ ومَكْرِهِ ودَهائِهِ.

الثّانِي: اخْتَلَفُوا في أنَّ فِرْعَوْنَ هَلْ بَنى هَذا الصَّرْحَ ؟ فَقالَ قَوْمٌ: إنَّهُ بَناهُ، قالُوا: إنَّهُ لَمّا أمَرَ بِبِناءِ الصَّرْحِ، جَمَعَ هامانُ العُمّالَ حَتّى اجْتَمَعَ خَمْسُونَ ألْفَ بَنّاءٍ سِوى الأتْباعِ والأُجَراءِ، وأمَرَ بِطَبْخِ الآجُرِّ والجِصِّ ونَجْرِ الخَشَبِ وضَرْبِ المَسامِيرِ، فَشَيَّدُوهُ حَتّى بَلَغَ ما لَمْ يَبْلُغْهُ بُنْيانُ أحَدٍ مِنَ الخَلْقِ، فَبَعَثَ اللَّهُ تَعالى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَضَرَبَهُ بِجَناحِهِ فَقَطَعَهُ ثَلاثَ قِطَعٍ؛ قِطْعَةٌ وقَعَتْ عَلى عَسْكَرِ فِرْعَوْنَ، فَقَتَلَتْ ألْفَ ألْفَ رَجُلٍ، وقِطْعَةٌ وقَعَتْ في البَحْرِ، وقِطْعَةٌ في المَغْرِبِ، ولَمْ يَبْقَ أحَدٌ مِن عُمّالِهِ إلّا وقَدْ هَلَكَ، ويُرْوى في هَذِهِ القِصَّةِ أنَّ فِرْعَوْنَ ارْتَقى فَوْقَهُ ورَمى بِنُشّابَةٍ نَحْوَ السَّماءِ، فَأرادَ اللَّهُ أنْ يَفْتِنَهم، فَرُدَّتْ إلَيْهِمْ وهي مَلْطُوخَةٌ بِالدَّمِ، فَقالَ: قَدْ قَتَلْتُ إلَهَ مُوسى، فَعِنْدَ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِهَدْمِهِ. ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: إنَّهُ لَمْ يَبْنِ ذَلِكَ الصَّرْحَ؛ لِأنَّهُ يَبْعُدُ مِنَ العُقَلاءِ أنْ يَظُنُّوا أنَّهم بِصُعُودِ الصَّرْحِ يَقْرَبُونَ مِنَ السَّماءِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأنَّ مَن عَلى أعْلى الجِبالِ الشّاهِقَةِ يَرى السَّماءَ كَما كانَ يَراها حِينَ كانَ عَلى قَرارِ الأرْضِ، ومَن شَكَّ في ذَلِكَ خَرَجَ عَنْ حَدِّ العَقْلِ، وهَكَذا القَوْلُ فِيما يُقالُ: مِن رَمْيِ السَّهْمِ إلى السَّماءِ ورُجُوعِهِ مُتَلَطِّخًا بِالدَّمِ، فَإنَّ كُلَّ مَن كانَ كامِلَ العَقْلِ يَعْلَمُ أنَّهُ لا يُمْكِنُهُ إيصالَ السَّهْمِ إلى السَّماءِ، وأنَّ مَن حاوَلَ ذَلِكَ كانَ مِنَ المَجانِينِ، فَلا يَلِيقُ بِالعَقْلِ والدِّينِ حَمْلُ القِصَّةِ الَّتِي حَكاها اللَّهُ تَعالى في القُرْآنِ عَلى مَحْمَلٍ يُعَرَفُ فَسادُهُ بِضَرُورَةِ العَقْلِ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ مَشْرَعًا قَوِيًّا لِمَن أحَبَّ الطَّعْنَ في القُرْآنِ، فالأقْرَبُ أنَّهُ كانَ أُوهِمَ البِناءَ ولَمْ يَبِنِ، أوْ كانَ هَذا مِن تَتِمَّةِ قَوْلِهِ: ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ يَعْنِي لا سَبِيلَ إلى إثْباتِهِ بِالدَّلِيلِ، فَإنَّ حَرَكاتِ الكَواكِبِ كافِيَةٌ في تَغَيُّرِ هَذا العالَمِ، ولا سَبِيلَ إلى إثْباتِهِ بِالحِسِّ، فَإنَّ الإحْساسَ بِهِ لا يُمْكِنُ إلّا بَعْدَ صُعُودِ السَّماءِ، وذَلِكَ مِمّا لا سَبِيلَ إلَيْهِ، ثم قال عِنْدَ ذَلِكَ لِهامانَ: ﴿ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾ [غافر: ٣٦] وإنَّما قالَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ، فَبِمَجْمُوعِ هَذِهِ الأشْياءِ قَرَّرَ أنَّهُ لا دَلِيلَ عَلى الصّانِعِ، ثُمَّ إنَّهُ رَتَّبَ النَّتِيجَةَ عَلَيْهِ، فَقالَ:

صفحة ٢١٧

﴿وإنِّي لَأظُنُّهُ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ فَهَذا التَّأْوِيلُ أوْلى مِمّا عَداهُ.

الثّالِثُ: إنَّما قالَ: ﴿فَأوْقِدْ لِي ياهامانُ عَلى الطِّينِ﴾ ولَمْ يَقُلْ: اطْبُخْ لِي الآجُرَّ واتَّخِذْهُ؛ لِأنَّهُ أوَّلُ مَن عَمِلَ الآجُرَّ فَهو يُعَلِّمُهُ الصَّنْعَةَ؛ ولِأنَّ هَذِهِ العِبارَةَ ألْيَقُ بِفَصاحَةِ القُرْآنِ وأشْبَهُ بِكَلامِ الجَبابِرَةِ، وأمَرَ هامانَ، وهو وزِيرُهُ بِالإيقادِ عَلى الطِّينِ، فَنادى بِاسْمِهِ بـِ (يا) في وسَطِ الكَلامِ دَلِيلٌ عَلى التَّعَظُّمِ والتَّجَبُّرِ، والطُّلُوعُ والِاطِّلاعُ الصُّعُودُ، يُقالُ: طَلَعَ الجَبَلَ واطَّلَعَ بِمَعْنًى واحِدٍ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿واسْتَكْبَرَ هو وجُنُودُهُ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ فاعْلَمْ أنَّ الِاسْتِكْبارَ بِالحَقِّ إنَّما هو لِلَّهِ تَعالى، وهو المُتَكَبِّرُ في الحَقِيقَةِ أيِ المُبالِغُ في كِبْرِياءِ الشَّأْنِ، قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِيما حَكى عَنْ رَبِّهِ: ”«الكِبْرِياءُ رِدائِي والعَظْمَةُ إزارِي، فَمَن نازَعَنِي واحِدًا مِنهُما ألْقَيْتُهُ في النّارِ» “ وكُلُّ مُسْتَكْبِرٍ سِواهُ، فاسْتِكْبارُهُ بِغَيْرِ الحَقِّ.

* * *

المسألة الثّانِيَةُ: قالَ الجُبّائِيُّ: الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى ما أعْطاهُ المُلْكَ وإلّا لَكانَ ذَلِكَ بِحَقٍّ، وهَكَذا كُلُّ مُتَغَلِّبٍ، لا كَما ادَّعى مُلُوكُ بَنِي أُمَيَّةَ عِنْدَ تَغَلُّبِهِمْ أنَّ مُلْكَهم مِنَ اللَّهِ تَعالى، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ بَيَّنَ في كُلِّ غاصِبٍ لِحُكْمِ اللَّهِ أنَّهُ أخَذَ ذَلِكَ بِغَيْرِ حَقٍّ، واعْلَمْ أنَّ هَذا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ وُصُولَ ذَلِكَ المُلْكِ إلَيْهِ، إمّا أنْ يَكُونَ مِنهُ أوْ مِنَ اللَّهِ تَعالى، أوْ لا مِنهُ ولا مِنَ اللَّهِ تَعالى، فَإنْ كانَ مِنهُ، فَلِمَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَرُبَّما كانَ العاجِزُ أقْوى وأعْقَلَ بِكَثِيرٍ مِنَ المُتَوَلِّي لِلْأمْرِ ؟ وإنْ كانَ مِنَ اللَّهِ تَعالى فَقَدْ صَحَّ الغَرَضُ، وإنْ كانَ مِن سائِرِ النّاسِ، فَلِمَ اجْتَمَعَتْ دَواعِي النّاسِ عَلى نُصْرَةِ أحَدِهِما وخِذْلانِ الآخَرِ ؟ واعْلَمْ أنَّ هَذا أظْهَرُ مِن أنْ يَرْتابَ فِيهِ العاقِلُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 390

Al-QasasJuz 20 · Page 390

28:36

فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٦

But when Moses came to them with Our signs as clear evidences, they said, "This is not except invented magic, and we have not heard of this [religion] among our forefathers."

28:37

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٣٧

And Moses said, "My Lord is more knowing [than we or you] of who has come with guidance from Him and to whom will be succession in the home.1 Indeed, wrongdoers do not succeed."

1 translator’s note
  1. i.e., in this world or in the Hereafter. ↩

28:38

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣٨

And Pharaoh said, "O eminent ones, I have not known you to have a god other than me. Then ignite for me, O Hāmān, [a fire] upon the clay1 and make for me a tower that I may look at the God of Moses. And indeed, I do think he is among the liars."

1 translator’s note
  1. From which bricks are made. ↩

28:39

وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩

And he was arrogant, he and his soldiers, in the land, without right, and they thought that they would not be returned to Us.

28:40

فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠

So We took him and his soldiers and threw them into the sea.1 So see how was the end of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) caused them to leave all their worldly wealth behind and enter the sea in pursuit of the Children of Israel. See 26:52-66. ↩

28:41

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ ٤١

And We made them leaders1 inviting to the Fire, and on the Day of Resurrection they will not be helped.

1 translator’s note
  1. i.e., examples or precedents, followed by subsequent tyrants. ↩

28:42

وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ ٤٢

And We caused to overtake them in this world a curse, and on the Day of Resurrection they will be of the despised.1

1 translator’s note
  1. Literally, "those made hideous," who will be far removed from all good and mercy. ↩

28:43

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣

And We gave Moses the Scripture, after We had destroyed the former generations, as enlightenment for the people and guidance and mercy that they might be reminded.

Ar-RaziTafsir · 28:38

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском