Al-Qasas 28:38
The Stories · Juz 20 · Page 390
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣٨
And Pharaoh said, "O eminent ones, I have not known you to have a god other than me. Then ignite for me, O Hāmān, [a fire] upon the clay1 and make for me a tower that I may look at the God of Moses. And indeed, I do think he is among the liars."
1 translator’s note
- From which bricks are made. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 28:37–38
ثم قال الله تعالى: (﴿وَقَالَ﴾ بواو وبدونها) قراءتان سبعيتان، يعني أنه يجوز أن تقول: ﴿قَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ﴾ [القصص: ٣٧]، ويجوز أن تقول: ﴿وَقَالَ﴾، وهذه من القراءات النادرة جدًّا؛ لأنَّ المعروف أن القراءات المتواترة ما يكون فيها تغيير كلمة بزيادة أو نقص، وأظن أنَّا أرشدناكم من قبل ببيتين في القراءات:
* طالب: (...).
* الشيخ:
وَكُلُّ مَا وَافَقَ وَجْهَ نَحْـــوِ ∗∗∗ وَكَانَ لِلرَّسْمِ احْتِمَالًا يَحْوِي؎وَصَحَّ نَقْلًا فَهُوَ الْقُرْآنُ ∗∗∗ فَهَذِهِ الثَّـــــــــــــلَاثَةُالْأَرْكَـــــــانُ
الآن (وكان للرسم احتمالًا يحوي) هل يحوي الاحتمال هنا؟
* طالب: لا.
* الشيخ: لا؛ لأن فيه زيادة (...) الآن في سورة البقرة: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (١١٥) وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾ [البقرة ١١٥، ١١٦] ففيها قراءتان: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾، ﴿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾. وكذلك حرف ثالث في سورة المائدة (...) بالواو وبعدمه، لكن يعتبر هذا من الأشياء النادرة في القراءات.
﴿وَقَالَ مُوسَى﴾؟
* طالب: (...)؟
* الشيخ:
وَكُلُّ مَا وَافَقَ وَجْهَ نَحْـــوِ ∗∗∗ وَكَانَ لِلرَّسْمِ احْتِمَالًا يَحْوِي؎وَصَحَّ نَقْلًا فَهُوَ الْقُرْآنُ ∗∗∗ فَهَذِهِ الثَّـــــــــــــلَاثَةُالْأَرْكَـــــــانُ
* الطالب: (...)؟
* الشيخ: إي نعم، معناها أنها سبعية، إي.
قال: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ﴾ [القصص ٣٧]، قال: ﴿رَبِّي أَعْلَمُ﴾، ﴿أَعْلَمُ﴾ هذا اسم تفضيل، واسم التفضيل يدل على (...)، فإذا قيل: "فلان أفضل من فلان" فقد اشترك الرجلان في الفضل، وزاد المُفضَّل على المُفضَّل عليه فيه.
هنا يقول: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى﴾، قال المؤلف: (أي: عالم)، فحوَّل اسم التفضيل إلى اسم فاعل، وهذه جناية، جناية عظيمة؛ لأن (عالم) أدنى بكثير من ﴿أَعْلَمُ﴾ ولَّا لا؟ كذا؟ إذا قلت مثلًا: "غانمٌ عالم"، وقلت: "غانمٌ أعلم مِن وليد"، (...)؟
* طالب: (...).
* الشيخ: طيب، هنا: ﴿رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ﴾، و﴿رَبِّي﴾ عالم ﴿بِمَنْ جَاءَ﴾ أيُّهما أبين؟
﴿أَعْلَمُ﴾ (...) فالصواب أنَّ (أعلم) على ما عليه، أنها اسم تفضيل، وأن مَن علم (...) بالله فالله أعلم منه، والمؤلف رحمه الله ومن حذا حذوه أو سبقه على ذلك إنما فرُّوا من أن يكون الإنسان مشتركًا مع الله في العلم، (...) (أعلم) صار مشاركًا للإنسان في العلم، لكن الله أعلم، نعم، ولكن (عالم) ما فيه دليل على أنه أعلم (...) لأنكم إذا قلتم: (أعلم) الآن نفيت المشاركة، كذا؟ لأن الأعلم في درجة لا يصل إليها (...) عليه، فنفيتم المشاركة. لكن إذا قلتم: (عالم) هذا هو الذي فيه المشاركة؛ لأن الله عالِم والإنسان عالِم: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ [النحل ٧٨]، يعني فعلموا، واضح؟ ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ [المائدة ٤]. الشاهد أن كلمة (عالم) هي التي تقتضي المشاركة، بخلاف (أعلم).
ثم إنَّ فيها دليلًا واضحًا على أنَّ كلَّ صفة كمال فالله تعالى له منها أعلاها، قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل ٦٠]، فكل صفة كمال مطلق فلله تعالى منها أكملُها، خذوا بالكم، واضح المعنى؟
إذن (أعلم) خليها على ما هي عليه، على ما في القراءة: ﴿أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ﴾ [القصص ٣٧]، حتى مَن علِم مَن جاء بالهدى مِن عند الله من المؤمنين الذين أُرسِل إليهم فعلموا ذلك، فالله تعالى أعلم منهم.
* طالب: (...).
قال: (﴿أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ﴾ الضمير) يعود (للرب)، وين الضمير؟
* طالب: ﴿مِنْ عِنْدِهِ﴾.
* الشيخ: إي ﴿مِنْ عِنْدِهِ﴾ أي مِن عند الله، وإنما أشار المؤلف إلى هذا لئلا يُظَن أنه عائد إلى (مَن) في قوله: ﴿بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ﴾، ولا يمكن أن يعود إلى (مَن)؛ لأنه يختلف المعنى.
وقوله: ﴿بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ﴾، ولم يقل: أعلم أني قد جئتُ بالهدى من عنده، بل قال: ﴿بِمَنْ جَاءَ﴾؛ لئلا يكون مُدَّعيًا، فليبقَ الأمر موكولًا بالحكم عليه من جهة العقل.
قال: (﴿وَمَنْ﴾ عطف على مَن) (...).
(عطف على من) وين (مَن)؟ بمَن جاء ومَن يعني وبمَن تكون له عاقبة الدار، فهو أعلم بمن جاء بالهدى من عنده، وهذا سبب لحكم العاقبة، وأعلم كذلك بمن تكون له عاقبة الدار، فهو يعلم سبحانه وتعالى المبتدأ والمنتهى.
وقوله: ﴿بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ﴾، قال: ﴿جَاءَ بِالْهُدَى﴾، سَمَّى الكتاب أو سَمَّى الوحيَ هدًى؛ لأنه وحيٌ، كما قال الله تعالى: ﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ﴾ [البقرة ١٨٥]، وقال: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى﴾ [التوبة ٣٣]، فالهدى هو العلم؛ لأنه هو السبيل (...).
وقوله: ﴿مِنْ عِنْدِهِ﴾ أضافه إلى الله؛ لأن الوحي من الله سبحانه وتعالى وليس من غيره، ولا أحدَ يأخذُ هدًى إلا مِن عندِ الله.
﴿مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ﴾ [القصص ٣٧] (بالفوقانية والتحتانية)، بالفوقانية ﴿تَكُونُ﴾، والتحتانية ﴿يَكُونُ﴾ ، فهما قراءتان.
أما قراءة الفوقانية: ﴿تَكُونُ﴾ فالأمر فيها ظاهر؛ لأن عاقبة الدار مؤنثة، والفاعل إذا كان مؤنثًا يؤنَّث له الفعل، وأما التحتانية: ﴿وَمَنْ يَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ فإنما جاز التذكير مع تأنيث الفاعل؟
* طالب: (...).
* الشيخ: أن التأنيث مجازي، فقل (...)، فالتأنيث مجازي لأن العاقبة تأنيثها مجازي؛ لأن التأنيث إذا لم يكن للمؤنث فَرْجٌ فهو تأنيث مجازي.
﴿وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾، هذه ﴿تَكُونُ﴾ ناقصة ولَّا تامة؟
نقول: هي ناقصة، وخبرها مقدم وهو قوله: ﴿لَهُ﴾، واسمها مؤخر وهو ﴿عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾.
قال المؤلف: (أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة)، ﴿عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ أي مَن يعقُبُ غيرَه في الدار، والمؤلف حملها على أن المراد بالدار هنا الدارُ الآخرة، ولكن ينبغي أن نقول: إنها عامة في الدارِ الآخرة والدارِ الدنيا؛ فإن عباد الله الصالحين هم الذين لهم العاقبة في الدنيا والآخرة، وقد كانت العاقبة لموسى وقومِه حتى في الدار الدنيا بالنسبة لفرعون، ولَّا لا؟ قال الله عز وجل: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (٢٧) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ [الدخان ٢٥ - ٢٨]، وفي سورة الشعراء: ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء ٥٩]. فالأولَى إذن أن نجعل الدار هنا عامةً في دار الدنيا ودار الآخرة.
طيب، ﴿وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾، أي: العقبى فيها بأن يعقُب غيره. طيب، العقبى في الدنيا واضحة، إذا فتح المسلمون البلاد صاروا هم الذين ورثوها، لكن في الآخرة كيف يكون ذلك؟
* طالب: في الجنة.
* الشيخ: في الجنة؛ لأنه يكون المؤمن في الجنة وارثًا لمكان الكافر منها، فإن الكافر يرى مقعده في الجنة في قبرِه لو آمن، ولكنه يدخله المؤمنون، فإن المؤمنين يرثون مقاعد الكافرين في الجنة، فتكون العقبى لهم أيضًا في الدار الآخرة.
قال المؤلف: (أي: هو أنا في الشقين). ما هما الشِّقان؟
﴿أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ﴾ هذا شق، والشق الثاني: ﴿وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾.
وقول المؤلف: (أي: هو أنا) هذا (...) هذا هو الحق أن الذي جاء بالهدى من عند الله موسى، وأنه ستكون له العاقبة، عاقبة الدار، ولكنَّ موسى خاطب فرعون بهذا الخطاب المُتردد بين كون الهدى عندَه أو عند فرعون والعاقبة له دون فرعون على سبيل أيش؟ على سبيل التنزُّل (...)، كما في قوله تعالى: ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل ٥٩]، وكما في قوله: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ ٢٤]. فالآن يقول: (أي: هو أنا) لكنه ما صرح به بأن قال: أنا قد جئت بالهدى (...)؛ لأن هذه هي الدعوة التي جاء بها وأقامها على فرعون، لكنه ساق الكلام مَساق الأمر المتردد بينه وبين فرعون من باب التنزُّل معه.
قال: (فأنا مُحِق فيما جِئتُ به).
نعم، هذا مُفرَّع على قوله: (هو أنا).
(﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [القصص ٣٧] الكافرون).
﴿إِنَّهُ﴾: الضمير هنا ضمير الشأن؛ لأنه لم يسبق له مرجِع، ولم يلحقه ما يصلح أن يكون مرجعًا له. وعلى هذا فيكون ضميرَ الشأن، أي: إنَّ الشأن والحال أنَّه لا يفلح الظالمون.
وقوله: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾، هل هو يشير إلى فرعون وأنه ظالم ولم يفلح، أو هو أمر عام، يعني إن كنتُ أنا ظالمًا بدعوى الرسالة، فأنا لا أُفلح، وإن كنتَ ظالمًا بردِّك الحق فأنت لا تفلح؟
نقول: هو هذا؛ لأنه مُفرَّع على ما قبله ﴿رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾، وعاقبة الدار ستكون لِمن؟ للظالم ولَّا لغير الظالم؟ لغير الظالم؛ لأن الظالم لا يُفلح، ونحن نعلم علم اليقين أن الظالم في هذه الحال مَن؟ فرعون؛ لأنه ردَّ الحق.
وقوله: ﴿لَا يُفْلِحُ﴾ الفلاح: هو حصول المطلوب والنجاة من المرهوب، وسُمِّي فلاحًا لأنه بقاء، وأصله في اللغة البقاء، كما قال الشاعر:
لِكُلِّ هَمٍّ مِنَ الهُمُومِ سَعَهْ ∗∗∗ وَالصُّبْحُ وَالمُسْيُ لا فَلَاحَ مَعَهْ
يعني: لا بقاء، ولذا يتعدى الأمر إلى أن يقولوا: إن الفلاح هو حصول المطلوب والنجاة من المرهوب.
وقول المؤلف: (الكافرون)، مع أن الله يقول: ﴿الظَّالِمُونَ﴾، هل (...)؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [القصص ٣٧]، وعدمُ فلاحِ الظالمين بحسَب ظلمهم؛ إن كان ظلمًا أكبر فهم لا يفلحون أبدًا، وهم الكافرون، وإن كان ظلمًا دون ذلك نقص من الفلاح بحسب ما نقص من العدل. فالضابط في هذا أيضًا إبقاءُ الآية على ظاهرها، وأن الظالم لا يُفلِح، لكن انتفاء الفلاح عنه بحسَب وجود الظلم فيه، فالظلم الأكبر يفوت به الفلاح كله، وما دون ذلك يفوت فيه من الفلاح بحسب ما حصل من الظلم.
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ يخاطِب قومه: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ [القصص ٣٨] (...).
﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ﴾، يا أيها الناس (...) بالنداء تعظيمًا للأمر وتهويلًا له.
ثم قال: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾، ولم يقل: ما وجدتُ لكم؛ لأنه لو قال: ما وجدتُ لكم كذّبوه؛ إذ إنهم يقولون: أنت لم تذهب (...) ما فارقتنا (...) فطلبت الله فلم تجده. بل نفى أن يكون عالمًا بذلك: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾؛ لأجل أن يُفَرِّعَ عليه: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾، فتتم له اللعبة.
Page 390
28:36
فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٦
But when Moses came to them with Our signs as clear evidences, they said, "This is not except invented magic, and we have not heard of this [religion] among our forefathers."
28:37
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٣٧
And Moses said, "My Lord is more knowing [than we or you] of who has come with guidance from Him and to whom will be succession in the home.1 Indeed, wrongdoers do not succeed."
1 translator’s note
- i.e., in this world or in the Hereafter. ↩
28:38
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣٨
And Pharaoh said, "O eminent ones, I have not known you to have a god other than me. Then ignite for me, O Hāmān, [a fire] upon the clay1 and make for me a tower that I may look at the God of Moses. And indeed, I do think he is among the liars."
1 translator’s note
- From which bricks are made. ↩
28:39
وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩
And he was arrogant, he and his soldiers, in the land, without right, and they thought that they would not be returned to Us.
28:40
فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠
So We took him and his soldiers and threw them into the sea.1 So see how was the end of the wrongdoers.
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) caused them to leave all their worldly wealth behind and enter the sea in pursuit of the Children of Israel. See 26:52-66. ↩
28:41
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ ٤١
And We made them leaders1 inviting to the Fire, and on the Day of Resurrection they will not be helped.
1 translator’s note
- i.e., examples or precedents, followed by subsequent tyrants. ↩
28:42
وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ ٤٢
And We caused to overtake them in this world a curse, and on the Day of Resurrection they will be of the despised.1
1 translator’s note
- Literally, "those made hideous," who will be far removed from all good and mercy. ↩
28:43
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣
And We gave Moses the Scripture, after We had destroyed the former generations, as enlightenment for the people and guidance and mercy that they might be reminded.