Al-QasasJuz 20 · Page 390

Al-Qasas 28:39

The Stories · Juz 20 · Page 390

وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩

And he was arrogant, he and his soldiers, in the land, without right, and they thought that they would not be returned to Us.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 28:38–43

شرح الكلمات:

ما علمت لكم من إله غيري: أي ربا يطاع ويذل له ويعظم غيري لعنة الله عليه ما أكذبه.

يا هامان: أحد وزراء فرعون، لعله وزير الصناعة أو العمل والعمال.

فأوقد لي يا هامان على الطين: أي اطبخ لي الآجُرْ وهو اللبن المشوي.

فاجعل لي صرحاً: أي بناء عالياً، قصراً أو غيره.

لعلي أطلع إلى إله موسى: أي أقف عليه وأنظر إليه.

وإني لأظنه من الكاذبين: أي موسى في ادعائه أن له إلهاً غيري.

فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر غرقى هالكين.

وجعلناهم أئمة: أي رؤساء يُقتدى بهم في الباطل.

يدعون إلى النار: أي إلى الكفر والشرك والمعاصي الموجبة للنار.

في هذه الدنيا لعنة: أي خزياً وبعداً عن الخير.

هم من المقبوحين: أي المبعدين من كل خير المشوَّهي الخلقة.

القرون الأولى: قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وغيرهم.

بصائر للناس: أي فيه من النور ما يهدي كما تهدي الأبصار.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ﴾ إن فرعون لما سمع كلام موسى عليه السلام المصدق بكلام هارون عليه السلام وكان الكلام في غاية اللين، مؤثراً خاف فرعون من الهزيمة، ناور وراوغ فقال في الحاضرين ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ أي كما ادعى موسى ولكن سأبحث وأتعرف على الحقيقة إن كان هناك إله آخر غيري، فنادى وزيره هامان وأمره أن يعد اللبن المشوي لأنه قوي ويقوم ببناء صرح عال يصل إلى عنان السماء ليبحث بنفسه عن إله موسى إن كان حسب دعواه وإني لأظن موسى كاذباً في دعوى وجود إله له ولكم غيري هذا معنى قوله تعالى في الآية الأولى [٣٨] ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يٰأيُّها ٱلْملأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يٰهامانُ عَلى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّيۤ أطَّلِعُ إلىٰ إلَٰهِ مُوسىٰ وإنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾. يعني في إدعائه أن هناك إلهاً آخر غيري.

قوله تعالى: ﴿وٱسْتَكْبَرَ هُوَ وجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ الذي يحق لهم الاستكبار ﴿وظَنُّوۤاْ أنَّهُمْ إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ أي كذبوا بالبعث الآخر. قال تعالى: ﴿فَأَخَذْناهُ وجُنُودَهُ﴾ أي بسبب استكبارهم وكفرهم وتكذيبهم بآيات الله ﴿فَنَبَذْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ أي في البحر وقال لرسوله ﷺ ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلظّالِمِينَ﴾ إنها كانت وبالاً عليهم وخساراً لهم. وقوله تعالى ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى ٱلنّارِ﴾ أي جعلنا فرعون وملأه أئمة في الكفر تقتدي بهم العتاة والطغاة في كل زمان ومكان ﴿يَدْعُونَ إلى ٱلنّارِ﴾ بالكفر والشرك والمعاصي وهي موجبات النار. ﴿ويَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لا يُنصَرُونَ﴾ بل يضاعف لهم العذاب ويخذلون ويهانون لأن من دعا إلى سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء.

وقوله تعالى: ﴿وأَتْبَعْناهُم﴾ أي آل فرعون ﴿فِي هَذِهِ ٱلدُّنْيا لَعْنَةً﴾ إنتهت بهم إلى الغرق الكامل والخسران التام، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ هُمْ مِّنَ ٱلْمَقْبُوحِينَ﴾ أي المبعدين من رحمة الله الثاوين في جهنم ولبئس مثوى المتكبرين وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ﴾ أي التوراة وذلك بعد إهلاك الظالمين وقوله ﴿مِن بَعْدِ مَآ أهْلَكْنا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولىٰ﴾ أي قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم إبراهيم وقوله ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي الكتاب بما يحمل من الهدى والنور ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي ضياء للناس من بني إسرائيل يبصرون على ضوءه كل ما يحتاجون إليه في أمور دينهم ودنياهم ﴿وهُدًى ورَحْمَةً﴾ أي وبياناً لهم ورحمة لمن يعمل به منهم. وقوله ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي وجود الكتاب بصائر وهدى ورحمة بين أيديهم حال تدعوهم إلى أن يتذكرّوا دائماً نعم الله عليهم فيشكرونه بالإيمان به وبرسله وبطاعته وطاعة رسله عليهم السلام.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان أن فرعون كان على علم بأنه عبد مربوب لله وأن الله هو رب العالمين.

٢- تقرير صفة العلو والاستكبار لفرعون وأنه كان من العالمين.

٣- بيان كيف تكون عاقبة الظلمة دماراً وفساداً.

٤- دعاة الدعارة والخنا والضلالة والشرك أئمة أهل النار يدعون إليها وهم لا يشعرون.

٥- بيان إفضال الله تعالى على بني إسرائيل بإنزال التوراة فيهم كتاباً كله بصائر وهدى ورحمة.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 390

Al-QasasJuz 20 · Page 390

28:36

فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٦

But when Moses came to them with Our signs as clear evidences, they said, "This is not except invented magic, and we have not heard of this [religion] among our forefathers."

28:37

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٣٧

And Moses said, "My Lord is more knowing [than we or you] of who has come with guidance from Him and to whom will be succession in the home.1 Indeed, wrongdoers do not succeed."

1 translator’s note
  1. i.e., in this world or in the Hereafter. ↩

28:38

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣٨

And Pharaoh said, "O eminent ones, I have not known you to have a god other than me. Then ignite for me, O Hāmān, [a fire] upon the clay1 and make for me a tower that I may look at the God of Moses. And indeed, I do think he is among the liars."

1 translator’s note
  1. From which bricks are made. ↩

28:39

وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩

And he was arrogant, he and his soldiers, in the land, without right, and they thought that they would not be returned to Us.

28:40

فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠

So We took him and his soldiers and threw them into the sea.1 So see how was the end of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) caused them to leave all their worldly wealth behind and enter the sea in pursuit of the Children of Israel. See 26:52-66. ↩

28:41

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ ٤١

And We made them leaders1 inviting to the Fire, and on the Day of Resurrection they will not be helped.

1 translator’s note
  1. i.e., examples or precedents, followed by subsequent tyrants. ↩

28:42

وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ ٤٢

And We caused to overtake them in this world a curse, and on the Day of Resurrection they will be of the despised.1

1 translator’s note
  1. Literally, "those made hideous," who will be far removed from all good and mercy. ↩

28:43

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣

And We gave Moses the Scripture, after We had destroyed the former generations, as enlightenment for the people and guidance and mercy that they might be reminded.

Al-Jaza'iriTafsir · 28:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском