Al-Qasas 28:42
The Stories · Juz 20 · Page 390
وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ ٤٢
And We caused to overtake them in this world a curse, and on the Day of Resurrection they will be of the despised.1
1 translator’s note
- Literally, "those made hideous," who will be far removed from all good and mercy. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 28:42
وقوله: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ مفسر في موضعين من سورة: هود [[عند قوله تعالى: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [60] وقوله تعالى: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ قال الواحدي في تفسير هذه الآية: أي: أردفوا لعنة تلحقهم وتنصرف معهم؛ هذا معنى الإتباع، وهو أن يتبع الثاني الأول ليتصرف معه بتصرف. ومعنى اللعنة: الإبعاد من رحمة الله ومن كل خير.]]. قال مقاتل في هذه الآية: يعني: الغرق [["تفسير مقاتل" 66 أ.]].
﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ أي: من المبعدين الملعونين [[أخرج ابن جرير 20/ 79، عن قتادة: لعنوا في الدنيا والآخرة.]]؛ من القُبْح، وهو: الإبعاد.
قال الليث: يقال: قَبَحَه الله، أي: نحَّاه من كل خير [[كتاب "العين" 3/ 53 (قبح). ونقله عنه الأزهري 4/ 75.]].
وقال أبو زيد: قَبَحَ الله فلانًا قُبْحًا وقُبُوْحًا، أي: أقصاه وباعده من كل خير، كقبوح الكلب والخنزير، قال الجعدي:
ولَيْسَتْ بْشوهَاءَ مَقْبُوحَةٍ ... تُوافِي الديارَ بوجهٍ غَبِر
قال أبو عبيدة: ﴿مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ المهلكين [["مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 106. وقال الثعلبي 8/ 148 أ: الممقوتين. وكذا في "وضح البرهان" 2/ 152.]].
وقال ابن عباس: يريد: تسود وجوههم، وتزرق أعينهم، ويشوه خلقهم [[ذكره عنه الثعلبي 8/ 148 أ.]].
وقال الكلبي: يعني: سَواد الوجه، وزرقة العين [["تنوير المقباس" 327.]]. وهذا يوجب أن يكون ﴿مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ بمعنى: المقبَّحين.
وقد روى أبو عبيد عن أبي عمرو: قَبَحْتُ له وجهَه، مخففة؛ بمعنى: قَبَّحت [["تهذيب اللغة" 4/ 75 (قبح).]]. وأهل اللغة في: ﴿الْمَقْبُوحِينَ﴾ على القول الأول [[المراد به: ﴿الْمَقْبُوحِينَ﴾ المبعدين.]].
قال أبو علي الفارسي في إعراب هذه الآية: يحتمل أن يكون: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ ولعنةً يوم القيامة، فحذف المصدر، وأقيم ﴿يَوْمَ﴾ مقامه، فانتصب انتصاب المفعول به، ويكون ﴿هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ جملة استغني عن حرف العطف فيها بما تضمنت من ذكرهم، كما استغني عنه بذلك في قوله: ﴿ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: 22] ولو كانت الواو لكان ذلك حسنًا كما قال: ﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ﴾ [الكهف: 22] قال: ويجوز أن يكون: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ محمولَّا عَلى موضع: في هذه الحياة الدنيا، كما قال الشاعر:
إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدا [[أنشده كاملًا سيبويه 1/ 68، ونسبه لكعب بن جعيل، وصدره:
ألا حيَّ ندماني عمير بن عامر
الندمان، ومثله: النديم: الذي يجالسك ويشاربك، وفي الحاشية: شاهده عطف: غدًا، على محل: اليوم،؛ لأنه مسبوق بمن الزائدة. وأنشده المبرد "المقتضب" 4/ 112، وابن جني "المحتسب" 2/ 362، ولم ينسباه. وهو في "الإنصاف" 1/ 335، غير منسوب، قال: فنصب: غدًا، حملًا على موضع: من اليوم، وموضعها نصب.]]
ويشهد لهذين الوجهين قوله: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [النور: 23] وقوله: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [هود: 60] ويكون قوله: ﴿هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ على ما ذكرنا في الوجه الأول. قال: ويجوز أن يكون العامل فيه: ﴿مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ لأن فيه معنى فعل، وإن كان الظرف متقدمًا، كأنه قيل: ويوم القيامة يقبحون. كما أجاز سيبويه: كل يوم لك ثوب.
Page 390
28:36
فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٦
But when Moses came to them with Our signs as clear evidences, they said, "This is not except invented magic, and we have not heard of this [religion] among our forefathers."
28:37
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٣٧
And Moses said, "My Lord is more knowing [than we or you] of who has come with guidance from Him and to whom will be succession in the home.1 Indeed, wrongdoers do not succeed."
1 translator’s note
- i.e., in this world or in the Hereafter. ↩
28:38
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣٨
And Pharaoh said, "O eminent ones, I have not known you to have a god other than me. Then ignite for me, O Hāmān, [a fire] upon the clay1 and make for me a tower that I may look at the God of Moses. And indeed, I do think he is among the liars."
1 translator’s note
- From which bricks are made. ↩
28:39
وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩
And he was arrogant, he and his soldiers, in the land, without right, and they thought that they would not be returned to Us.
28:40
فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠
So We took him and his soldiers and threw them into the sea.1 So see how was the end of the wrongdoers.
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) caused them to leave all their worldly wealth behind and enter the sea in pursuit of the Children of Israel. See 26:52-66. ↩
28:41
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ ٤١
And We made them leaders1 inviting to the Fire, and on the Day of Resurrection they will not be helped.
1 translator’s note
- i.e., examples or precedents, followed by subsequent tyrants. ↩
28:42
وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ ٤٢
And We caused to overtake them in this world a curse, and on the Day of Resurrection they will be of the despised.1
1 translator’s note
- Literally, "those made hideous," who will be far removed from all good and mercy. ↩
28:43
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣
And We gave Moses the Scripture, after We had destroyed the former generations, as enlightenment for the people and guidance and mercy that they might be reminded.