Al-Qasas 28:44
The Stories · Juz 20 · Page 391
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤
And you, [O Muḥammad], were not on the western side [of the mount] when We revealed to Moses the command, and you were not among the witnesses [to that].
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 28:39–46
قال الله تعالى: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [القصص ٣٩]، ﴿وَاسْتَكْبَرَ﴾ مِن الكبرياء وهي العظمة، والمعنى: أنه تَرقَّى وتعاظَم هو وجنوده، وزيادة الهمزة والسين والتاء للمبالغة وليست للاستدعاء؛ لأن الغالب أنَّ الهمزة والسين والتاء تكون للاستدعاء مثل: (استغفرَ له) يعني: طلب مغفِرَته، (استرحمه) طلب رحمتَه. لكن تأتي أحيانًا لِلمبالغة مثل: (استكبر) يعني: بالَغ في الكبرياء والعظمة.
﴿هُوَ وَجُنُودُهُ﴾، مَن جُنُودُه؟ الجُنْد في الأصل هم حاشية الإنسان وأنصاره، ويُطلق على كل مَن اتَّبعه فهو مِن جُنْدِه.
وقوله: ﴿فِي الْأَرْضِ﴾، متعلق بـ﴿وَاسْتَكْبَرَ﴾، و(أل) في (الأرض) للعهد الذهني، قال المؤلف: (أرض مصر) ليس الأرض كلها؛ لأنه لا سلطان له على بقية الأراضي، ولكن المراد أرض مصر، فعلى هذا تكون (أل) هنا لأي شيء؟ للعهد الذهني، لا للعموم.
وقوله: ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ بيان للواقع؛ لأن الاستكبار كله مُخالفٌ للحق، ولكنه بيان للواقع زيادةً في تقبيحه، فالاستكبار قبيح، فإذا وُصف (...) صار أقبح وأقبح.
ونظير هذا قوله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [البقرة ٦١]، ويمكن يكون قتل النبيين بحق؟ لا، كلُّ قتلِ النبيين بغير الحق، لكن ذَكَر ذلك للمبالغة في تقبيحه، وإلا في الواقع أنه ليس بحق.
يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾، والحق في الأصل هو الشيء الثابت، فإذا أُضِيف إلى (...) فالمراد به الصدق، وإذا أضيف إلى الأحكام المراد به العدل؛ كقوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام ١١٥]. إذن انتفى عن هؤلاء باستكبارهم الحق من وجهين؛ حيث اتخذوا كذبًا وزورًا بما استكبروا به.
﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾.
﴿وَظَنُّوا﴾، هل المراد بالظن هنا الرجحان أو اليقين؟
* طالب: (...).
* الشيخ: المتيقنين (...)؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: ما جحدوا (...)، فهل نقول: المراد به الرجحان، يعني ترجح عندهم أنهم راجعون، أو اليقين؟ كلاهما في الواقع يُنافي قولَه تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النمل ١٤]؛ لأنَّ مَن استيقن الشيء هل يظُن خلافَه؟ أن يستيقن أن ما جاء به موسى حق، هل يستيقِن خلافَه أو يظن خلافَه أيضًا؟ لا؛ لأن من استيقن الشيء فقد آمن به، لكن يبدو لي أنَّ الظن هنا إمَّا بمعنى الدعوة، يعني ادَّعَوْا أنهم إلينا لا يُرْجَعُون، أو أن المُراد به..
وهو فعله هنا فعل الظان.
وقوله: ﴿أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ [القصص ٣٩] فيها قراءتان: ﴿لَا يَرْجِعُونَ﴾ بالبناء للفاعل وللمفعول، بالبناء للفاعل كيف أنطق؟ ﴿لَا يَرْجِعُونَ﴾ ، وبالبناء للمفعول: ﴿لَا يُرْجَعُونَ﴾، وأركان القراءة (...):
وَكُلُّ مَا وَافَقَ وَجْهَ نَحْوِ ∗∗∗ وَكَانَ لِلرَّسْمِ احْتِمَالًا يَحْوِي؎وَصَحَّ نَقْلًا فَهُوَ الْقُرْآنُ ∗∗∗ فَهَذِهِ الثَّــــــــــــــلَاثَةُالْأَرْكَـــــــــــانُ
فهنا ﴿يَرْجِعُونَ﴾ (...) أو لا؟ يعني ما اختلفت إلا بالشكل فقط.
ومعنى ﴿يَرْجِعُونَ﴾ أي: يعودون ويُردون إلى الله سبحانه وتعالى؛ إذ إن الكل سوف يرجع إلى الله، والإنسان راجع إلى الله في محياه ومماته، فهو بعد الموت يرجع إلى الله، وكذلك في الدنيا أمره راجع إلى الله، فهو الذي يدبره.
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ﴾، الفاء عاطفة والمراد بها أيضًا السببية، أي: فبسبب استكباره هو وجنوده أخذناه ﴿وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾ [القصص ٤٠]. شوف، مقابل الاستكبار ذكر الله تعالى عقوبتهم على وجه الاستهجان والتحقير: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾؛ إذ إن النبذ هو الطرح، الطرح يعني بقوة، والمطروح بقوة هل هو عظيم ولا حقير؟ بل هو حقير؛ لأن العظيم ما يمكن، ما تستطيع أن تنبذه نبذًا، فهو (...) عظيم ما تقدر، إنما ينبذ نبذًا من كان هينًا حقيرًا، ولهذا قال: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾.
(هم) يعود على الجنود ولا على من؟ على فرعون والجنود، ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ﴾، ولم يغنه هؤلاء الجنود شيئًا؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا شيء يقابله من قوة البشر.
﴿فَنَبَذْنَاهُمْ﴾ (طرحناهم).
﴿فِي الْيَمِّ﴾ [القصص ٤٠]، ﴿الْيَمِّ﴾ قال: (البحر المالح) احترازًا منين؟ من الأنهار؛ لأن الأنهار بحار، لكنها غير مالحة، قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ [فاطر ١٢]، وقال: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ [الرحمن ١٩]، فسمى الله تعالى الأنهار والبحار المالحة سماها بحارًا.
وقوله: (البحر المالح) هذا بيان للواقع الذي وجد فيه فرعون وجنوده؛ لأنهم وجدوا في بحر القلزم أو القلزم، وهو البحر الأحمر الذي بين جُدة ومِصر، هذا الذي غرق فيه فرعون وقومه.
﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾، وانظر إلى الحكمة في أن الله سبحانه وتعالى أغرقهم إغراقًا في اليم؛ لأن فرعون كان يفتخر بأنهاره ويقول لقومه: ﴿وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٥١) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف ٥١، ٥٢] فافتخر بالماء فأُغرق به.
* طالب: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾.
* الشيخ: نعم ﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الزخرف ٥١]، فأخرجه الله من ملك مصر وأهلكه بما كان يفخر به من الأنهار.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: إي نعم؛ لأن البحر المالح بعيد عن ملك مصر (...).
قال: ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص ٤٠]، ﴿فَانْظُرْ﴾ الخطاب لمن؟ ﴿فَانْظُرْ﴾ يعني: يا محمد، أو: ﴿فَانْظُرْ﴾ أيها القارئ أو السامع؟ فالخطاب لكل من يصح توجيه الخطاب إليه، ماذا تقول؟
* طالب: الأخير.
* الشيخ: الأخير، أي: ﴿فَانْظُرْ﴾ يا من تسمع هذا الخطاب ويوجَّه إليك.
والمراد بالنظر هنا نظر الاعتبار، وهو النظر بالقلب؛ لأن العاقبة ما هي تنظر بالعين، اللهم إلا إذا سار الإنسان في آثارهم، فقد ينظر بعينه وبقلبه.
﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾، ﴿كَيْفَ﴾ هنا للاستفهام، والمراد به التعظيم، يعني لعظم العاقبة، لكن لا تعظيم الرفعة، بل تعظيم العقوبة والعياذ بالله.
﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ فهو تفخيم لها وتعظيم لعاقبة وخيمة سيئة للغاية، محلها من الإعراب ﴿كَيْفَ﴾؟
* طالب: اسم استفهام.
* الشيخ: اسم استفهام مبني على الفتح في محل؟
* الطالب: نصب.
* الشيخ: نصب نعم.
* الطالب: مفعول (انظر).
* الشيخ: مفعول (انظر)! ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ﴾، ما يصح أن تكون مفعول (انظر)؛ لأن الاستفهام له صدر الكلام، إذا جعلناها مفعول (انظر) ما صار لها صدر الكلام، صارت متأخرة.
* الطالب: (...).
* الشيخ: إي، (...) بمفعول (انظر)، لكن أنا أريد إعراب ﴿كَيْفَ﴾ فقط.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا.
* طالب: خبر.
* الشيخ: خبر؟
* الطالب: نعم.
* الشيخ: ما هو بصحيح.
* طالب: (...).
* الشيخ: إي نعم خبرها مقدر، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾، فـ﴿كَيْفَ﴾ هنا اسم استفهام (...) خبر مقدم لـ﴿كَانَ﴾.
وتقديم خبرها هنا واجب ولا جائز؟
* طالب: واجب.
* الشيخ: واجب.
﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾، ﴿عَاقِبَةُ﴾ بمعنى عقبى، وهي على صيغة اسم الفاعل، والمراد العقبى.
و﴿الظَّالِمِينَ﴾ هم الذين نقصوا حقوق أنفسهم وحقوق ربهم؛ لأن الظلم في الأصل النقص، قال الله تعالى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ [الكهف ٣٣]، أي لم تنقص.
وقوله: ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾، المراد بالظالمين هنا الكافرون ولَّا لا؟
* طالب: الكافرون.
* الشيخ: نعم الكافرون؛ لأنه يشير إلى ما جرى لفرعون وقومه، وهم ظالمون ظلم كفر؛ لأن الظلم ينقسم إلى قسمين: ظلم كفر، وظلم معصية دون الكفر. ففي قوله تعالى: ﴿فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة ٢٧٩] (...) ظلم المعصية، المراد ظلم المعصية، وفي قوله تعالى: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة ٢٥٤] المراد ظلم الكفر، وفي قوله: ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [البقرة ٥٧] شامل للأمرين الكفر وما دونه.
(﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ حين صاروا إلى الهلاك).
إلى الهلاك بأتفه الأمور، وهو الماء، وهذه من حكمة الله سبحانه وتعالى أن يأخذ كل إنسان بذنبه، كما قال الله تعالى في سورة العنكبوت: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ [العنكبوت ٤٠] أي: بما يقتضيه ذنبه من العقوبة، عاد استكبروا في الأرض وتحدوا وقالوا: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فصلت ١٥]، وقوله: ﴿خَلَقَهُمْ﴾ ولم يقل: إن الله (...) بكونه أشد منهم؛ لأن الخالق بلا ريب أقوى من المخلوق. بماذا أخذوا؟ أخذوا بألطف الأشياء، وهي الريح، أرسل الله عليهم الريح ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة ٧]، كل أيام الدهر، أرسلت إليهم في كل أيام الدهر، لو شاء الله لأرسلها عليهم في ليلة واحدة ودمرتهم تدميرًا، لكن لحكمة أراد أن يتعذبوا أكثر، ما أخذتهم جميعًا؛ أخذت مثلًا (...) ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ [القمر ٢٠]، وهذا أشد عقوبة؛ لأنها لو جاءتهم مرة واحدة ودمرتهم ما تعذبوا؛ ماتوا وهلكوا وانتهى الأمر، لكن هذا أشد.
طيب إذن هنا أغرقوا باليم؛ لأنهم والعياذ بالله (...).
قال: (﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾ في الدنيا ﴿أَئِمَّةً﴾ [القصص ٤١] بتحقيق الهمزتين) ﴿أَئِمَّةً﴾، (وإبدال الثانية ياءً)، كيف يقال؟ ﴿أَيِمَّةً﴾ ، والقراءة الثانية هنا سبعية.
قال: (رؤساء في الكفر)؛ لأن الإمام هو القائد الذي يُتبع، فهو والعياذ بالله ذو أثر في الكفر، وليسوا رؤساء فقط؛ رؤساء متبوعون في الكفر.
* طالب: (في الشرك).
* الشيخ: (في الشرك)، نعم، رؤساء في الشرك، يعني متبوعين. الإمام هو المتبوع، المعنى أنهم كانوا قادة والعياذ بالله إلى الكفر والشرك.
لكن هذا، يقول المؤلف: (﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾ في الدنيا ﴿أَئِمَّةً﴾ ).
لو أنه أخر (في الدنيا) لكان أحسن، وقال: (﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ في الدنيا ﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [القصص ٤١])؛ لأن حقيقة الأمر أن إمامتهم بالكفر متى؟ في الدنيا، إمامتهم كانت في الدنيا، فهم جعلوا في هذه الدنيا أئمة، يعني متبوعين يُقتدى بهم في الكفر، فكل من أتى بعدهم وكان كفره استكبارًا فإنه مقتدٍ بهم.
وقوله: ﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾، ليس إلى الإيمان، ﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ بالقول أو بالفعل؟
Page 391
28:44
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤
And you, [O Muḥammad], were not on the western side [of the mount] when We revealed to Moses the command, and you were not among the witnesses [to that].
28:45
وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥
But We produced [many] generations [after Moses], and prolonged was their duration.1 And you were not a resident among the people of Madyan, reciting to them Our verses, but We were senders [of this message].2
28:46
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.
28:47
وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
And if not that a disaster should strike them for what their hands put forth [of sins] and they would say, "Our Lord, why did You not send us a messenger so we could have followed Your verses and been among the believers?"...1
1 translator’s note
- The conclusion of the sentence is understood to be "...We would not have sent messengers," meaning that Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent messengers and sent Muḥammad (ﷺ) with the final scripture to mankind so that no one could claim that punishment was imposed unjustly without warning. ↩
28:48
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨
But when the truth came to them from Us, they said, "Why was he not given like that which was given to Moses?" Did they not disbelieve in that which was given to Moses before? They said, "[They are but] two works of magic supporting each other,1 and indeed we are, in both, disbelievers."
1 translator’s note
- The reference is by the disbelievers of Quraysh to the Qur’ān and the Torah. ↩
28:49
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩
Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."
28:50
فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠
But if they do not respond to you - then know that they only follow their [own] desires. And who is more astray than one who follows his desire without guidance from Allāh? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.