Al-Qasas 28:45
The Stories · Juz 20 · Page 391
وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥
But We produced [many] generations [after Moses], and prolonged was their duration.1 And you were not a resident among the people of Madyan, reciting to them Our verses, but We were senders [of this message].2
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 28:44–47
شرح الكلمات:
وما كنت بجانب الغربي: أي لم تكن يا رسولنا حاضراً بالجانب الغربي من موسى.
إذ قضينا إلى موسى الأمر: أي بالرسالة إلى فرعون وقومه.
وما كنت من الشاهدين: حتى تعلمه وتخبر به.
ولكنا أنشأنا قروناً فتطاول عليهم العمر: أي غير أننا أنشأنا بعد موسى أمماً طالت أعمارهم فنسوا العهود واندرست العلوم وانقطع الوحي فجئنا بك رسولاً وأوحينا إليك خبر موسى وغيره.
وما كنت ثاوياً في أهل مدين: أي ولم تكن يا رسولنا مقيماً في أهل مدين فتعرف قصتهم.
وما كنت بجانب الطور إذ نادينا: أي لم تكن بجانب الطور أي جبل الطور إذ نادينا موسى وأوحينا إليه ما أوحينا حتى تخبر بذلك.
ما أتاهم من نذير من قبلك: أي أهل مكة والعرب كافة.
ولولا أن تصيبهم مصيبة الخ: أي فيقولوا لولا أي هلا أرسلت إلينا رسولاً لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولاً.
معنى الآيات:
بعد انتهاء قصص موسى مع فرعون وإنزال التوراة ﴿بَصَآئِرَ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٤٣] وكان القصص كله شاهداً على نبوة الرسول محمد ﷺ خاطب الله تعالى رسوله فقال: ﴿وما كُنتَ﴾ أي حاضراً ﴿بِجانِبِ ٱلْغَرْبِيِّ﴾ أي بالجبل الغربي من موسى ﴿إذْ قَضَيْنَآ إلىٰ مُوسى ٱلأَمْرَ﴾ بإرساله رسولاً إلى فرعون وملئه ﴿وما كنتَ مِنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أي الحاضرين إذاً فكيف علمت هذا وتتحدث به لولا أنك رسول حق؟!
وقوله: ﴿ولَكِنَّآ أنشَأْنا قُرُوناً﴾ أي أمماً بعد موسى ﴿فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾ أي طالت بهم الحياة وامتدت فنسوا العهود واندرست العلوم الشرعية وانقطع الوحي فجئنا بك رسولاً وأوحينا إليك خبر موسى وغيره وقوله: ﴿وما كُنتَ ثاوِياً﴾ أي مقيماً ﴿فِيۤ أهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ فكيف عرفت حديثهم وعرفت إقامة موسى بينهم عشر سنين لولا إنك رسول حق يوحى إليك نبأ الأولين وهو معنى قوله تعالى ﴿ولَكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ فأرسلناك رسولاً وأوحينا إليك أخبار الغابرين.
وقوله: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ ٱلطُّورِ﴾ أي جبل الطور ﴿إذْ نادَيْنا﴾ موسى وأمرناه بما أمرناه وأخبرناه بما أخبرنا به، فكيف عرفت ذلك وأخبرت به لولا أنك رسول حق يوحى إليك. قوله تعالى ﴿ولَٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي أرسلناك رحمة من ربك للعالمين ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أتاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ وهم أهل مكة والعرب أجمعون ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي كىْ يتعظوا فيؤمنوا ويهتدوا فينجوا ويسعدوا.
وقوله تعالى: ﴿ولَوْلاۤ أن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾ أي عقوبة ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ أي من الشرك والمعاصي ﴿فَيَقُولُواْ رَبَّنا لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً﴾ أي هلا أرسلت إلينا رسولاً ﴿فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لولا قولهم هذا لعاجلناهم بالعذاب ولما أرسلناك إليهم رسولاً إذاً فما لهم لا يؤمنون ويشكرون؟؟!
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بأقوى الأدلة العقلية.
٢- بعثة الرسول محمد ﷺ جاءت في أوانها واشتداد الحاجة إليها.
٣- البعثة المحمدية كانت عبارة عن رحمة إلهية رحم الله بها العالمين.
٤- جواب ﴿لَوْلاۤ﴾ في قوله ﴿ولَوْلاۤ أن تُصِيبَهُم﴾. محذوف وقد ذكرناه وهو لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولاً.
Page 391
28:44
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤
And you, [O Muḥammad], were not on the western side [of the mount] when We revealed to Moses the command, and you were not among the witnesses [to that].
28:45
وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥
But We produced [many] generations [after Moses], and prolonged was their duration.1 And you were not a resident among the people of Madyan, reciting to them Our verses, but We were senders [of this message].2
28:46
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.
28:47
وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
And if not that a disaster should strike them for what their hands put forth [of sins] and they would say, "Our Lord, why did You not send us a messenger so we could have followed Your verses and been among the believers?"...1
1 translator’s note
- The conclusion of the sentence is understood to be "...We would not have sent messengers," meaning that Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent messengers and sent Muḥammad (ﷺ) with the final scripture to mankind so that no one could claim that punishment was imposed unjustly without warning. ↩
28:48
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨
But when the truth came to them from Us, they said, "Why was he not given like that which was given to Moses?" Did they not disbelieve in that which was given to Moses before? They said, "[They are but] two works of magic supporting each other,1 and indeed we are, in both, disbelievers."
1 translator’s note
- The reference is by the disbelievers of Quraysh to the Qur’ān and the Torah. ↩
28:49
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩
Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."
28:50
فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠
But if they do not respond to you - then know that they only follow their [own] desires. And who is more astray than one who follows his desire without guidance from Allāh? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.