Al-Qasas 28:46
The Stories · Juz 20 · Page 391
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 28:46
﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ أيْ وقْتَ نِدائِنا مُوسى إنِّي أنا اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ واسْتِنْبائِنا إيّاهُ وإرْسالِنا لَهُ إلى فِرْعَوْنَ ﴿ولَكِنْ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ أيْ ولَكِنْ أرْسَلْناكَ بِالقُرْآنِ النّاطِقِ بِما ذَكَرَ وغَيْرِهِ لِرَحْمَةٍ كائِنَةٍ مِنّا لَكَ ولِلنّاسِ.
وقِيلَ أيْ عَلَّمْناكَ رَحْمَةً ولَعَلَّ الرَّحْمَةَ عَلَيْهِ مَفْعُولٌ ثانٍ لِعَلَّمَ والمُرادُ بِها القُرْآنُ ولَيْسَتْ مَفْعُولًا لَهُ والمَفْعُولُ الثّانِي ما ذُكِرَ مِنَ القِصَّةِ لِما سَتَعْرِفُهُ قَرِيبًا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وأمّا جَعْلُها مَنصُوبَةً عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ فَحالُهُ غَنِيٌّ عَنِ البَيانِ والِالتِفاتُ إلى اسْمِ الرَّبِّ لِلْإشْعارِ بِأنَّ ذَلِكَ مِن آثارِ الرُّبُوبِيَّةِ وتَشْرِيفِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالإضافَةِ وقَدِ اكْتَفى هاهُنا عَنْ ذِكْرِ المُسْتَدْرَكِ بِذِكْرِ ما يُوجِبُهُ مِن جِهَتِهِ تَعالى كَما اكْتَفى في الأوَّلِ بِذِكْرِ ما يُوجِبُهُ مِن جِهَةِ النّاسِ وصَرَّحَ بِهِ فِيما بَيْنَهُما تَنْصِيصًا عَلى ما هو المَقْصُودُ وإشْعارًا بِأنَّهُ المُرادُ فِيهِما أيْضًا ولِلَّهِ تَعالى دَرُّ شَأْنِ التَّنْزِيلِ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ المُعَلَّلِ بِالرَّحْمَةِ وهو يَسْتَدْعِي أنْ يَكُونَ الإرْسالُ بِالقُرْآنِ أوْ ما في مَعْناهُ كَتَعْلِيمِ القُرْآنِ دُونَ تَعْلِيمِ ما ذُكِرَ مِنَ القِصَّةِ إذْ لا يَظْهَرُ حَسَنُ تَعْلِيلِهِ بِالإنْذارِ، وجُوِّزَ أنْ يَتَعَلَّقَ بِالمُسْتَدْرَكاتِ الثَّلاثِ عَلى التَّنازُعِ.
وقَرَأ عِيسى، وأبُو حَيْوَةَ «رَحْمَةٌ» بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ والتَّقْدِيرُ ولَكِنْ هو أوْ هَذا أوْ هي أوْ هَذِهِ رَحْمَةٌ والضَّمِيرُ أوِ الإشارَةُ قِيلَ لِلْإرْسالِ المَفْهُومِ مِنَ الكَلامِ والتَّذْكِيرِ والتَّأْنِيثِ بِاعْتِبارِ المَرْجِعِ والخَبَرِ والخِلافُ في الأُولى مَشْهُورٌ، وجَوَّزَ أبُو حَيّانَ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ ولَكِنْ أنْتَ رَحْمَةٌ ولِتُنْذِرَ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ مُتَعَلِّقٌ بِما هو صِفَةٌ لِـ رَحْمَةً وقَوْلُهُ جَلَّ وعَلا: ما ﴿ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ﴾ صِفَةٌ لِقَوْمًا (ومِن) الأُولى مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ 46) أيْ يَتَّعِظُونَ بِإنْذارِكَ تَعْلِيلٌ لِلْإنْذارِ عَلى القَوْلِ بِأنَّ لَعَلَّ لِلتَّعْلِيلِ وأمّا عَلى القَوْلِ بِأنَّها لِلتَّرَجِّي حَقِيقَةً أوْ مَجازًا فَقِيلَ هو في مَوْضِعِ الصِّفَةِ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ أيْ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَقُولًا فِيهِمْ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ والمُرادُ بِهَؤُلاءِ القَوْمِ قِيلَ العَرَبُ، وظاهِرُ الآيَةِ أنَّهم لَمْ يُبْعَثْ إلَيْهِمْ رَسُولٌ قَبْلَ نَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أصْلًا ولَيْسَ بِمُرادٍ لِلِاتِّفاقِ عَلى أنَّ إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مُرْسَلًا إلَيْهِمْ وكَأنَّهُ لِتَطاوُلِ الأمَدِ بَيْنَ بَعْثَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ وبَعْثَةِ نَبِيِّنا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إذْ بَيْنَهُما أكْثَرُ مِن ألْفَيْ سَنَةٍ بِكَثِيرٍ وانْدِراسِ شَرْعِهِ وعَدَمِ وُقُوفِ
صفحة 88
الأكْثَرِينَ في أغْلَبِ هَذِهِ المُدَّةِ عَلى حَقِيقَتِهِ قِيلَ: ذَلِكَ، وقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ لِما صَرَّحُوا بِهِ مِن أنَّ حُكْمَ بَعْثَةِ إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِهِ وأنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ إلَيْهِمْ بَعْدَهُ نَبِيٌّ سِوى النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ (وسَلَّمَ) قالَ العَلّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ في المِنَحِ المَكِّيَّةِ: مِنَ المُقَرَّرِ أنَّ العَرَبَ لَمْ يُرْسَلْ إلَيْهِمْ رَسُولٌ بَعْدَ إسْماعِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأنَّ إسْماعِيلَ انْتَهَتْ رِسالَتُهُ بِمَوْتِهِ وادَّعى قُبَيْلَ هَذا الِاتِّفاقِ عَلى أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ومَن بَعْدَهُ أيْ سِوى إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يُرْسَلُوا لِلْعَرَبِ ورِسالَةُ إسْماعِيلَ إلَيْهِمُ انْتَهَتْ بِمَوْتِهِ اهـ، فَكَأنَّهُ لِقِلَّةِ لُبْثِ إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِيهِمْ وانْقِطاعِ حُكْمِ رِسالَتِهِ بَعْدَ وفاتِهِ فِيما بَيْنَهم وبَقائِهِمُ الأمَدَ الطَّوِيلَ بِغَيْرِ رَسُولٍ مَبْعُوثٍ فِيهِمْ نُفِيَ إتْيانُ النَّذِيرِ إيّاهم مِن قَبْلِهِ ﷺ.
وذَكَرَ العَلّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ في المِنَحِ أيْضًا ما يُفِيدُ أنَّ كُلَّ رَسُولٍ مِمَّنْ عَدا نَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَنْقَطِعُ رِسالَتُهُ بِمَوْتِهِ ولَيْسَ ذَلِكَ خاصًّا بِإسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، ويُفْهَمُ مِن كَلامِ العِزِّ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ في أمالِيِّهِ أنَّ هَذا الِانْقِطاعَ لَيْسَ عَلى إطْلاقِهِ فَقَدْ قالَ: «فائِدَةٌ» كُلُّ نَبِيٍّ إنَّما أُرْسِلَ إلى قَوْمِهِ إلّا سَيِّدَنا مُحَمَّدًا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَعَلى هَذا يَكُونُ ما عَدا قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ مِن أهْلِ الفَتْرَةِ إلّا ذُرِّيَّةَ النَّبِيِّ السّابِقِ عَلَيْهِ فَإنَّهم مُخاطَبُونَ بِبَعْثَةِ السّابِقِ إلّا أنْ تَدْرُسَ شَرِيعَةُ السّابِقِ فَيَصِيرَ الكُلُّ مِن أهْلِ الفَتْرَةِ اهـ. وهو وكَذا ما نَقَلْناهُ عَنِ العَلّامَةِ ابْنِ حَجْرٍ عِنْدِي الآنَ عَلى أعْرافِ الرَّدِّ والقَبُولِ، ولَعَلَّ اللَّهَ تَعالى يَشْرَحُ صَدْرِي بَعْدُ لِتَحْقِيقِ الحَقِّ في ذَلِكَ، وقِيلَ: إنَّ مُوسى، وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ كَما أُرْسِلا لِبَنِي إسْرائِيلَ أُرْسِلا لِلْعَرَبِ فالمُرادُ بِنَفْيِ هَذا الإتْيانِ الفَتْرَةُ الَّتِي بَيْنَ عِيسى ونَبِيِّنا عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ، ومِنها عَلى ما رَوى البُخارِيُّ عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ وفي كَثِيرٍ مِنَ الكُتُبِ أنَّهُ خَمْسُمِائَةٍ وخَمْسُونَ سَنَةً، ونَفْيُ إتْيانِ نَبِيٍّ بَيْنَ زَمانَيْ إتْيانِ نَبِيِّنا وإتْيانِ عِيسى عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ هو ما صَحَّحَهُ جَمْعٌ مِنَ العُلَماءِ لِحَدِيثِ: «لا نَبِيَّ بَيْنِي وبَيْنَ عِيسى». وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ بَيْنَهُما أرْبَعَةَ أنْبِياءَ ثَلاثَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وواحِدٌ مِنَ العَرَبِ وهو خالِدُ بْنُ سِنانٍ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، واخْتارَ البَعْضُ أنَّ المُرادَ بِهَؤُلاءِ القَوْمِ العَرَبُ المُعاصِرُونَ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إذْ هُمُ الَّذِينَ يُتَصَوَّرُ إنْذارُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إيّاهم دُونَ أسْلافِهِمُ الماضِينَ ولَعَلَّهُ الأظْهَرُ، وعَدَمُ إتْيانِ نَذِيرٍ إيّاهم مِن قَبْلِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى القَوْلِ بِانْتِهاءِ حُكْمِ رِسالَةِ الرَّسُولِ سِوى نَبِيِّنا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِمَوْتِهِ ظاهِرٌ، وأمّا إذا قِيلَ: بِعَدَمِ انْتِهائِهِ بِذَلِكَ وبَقائِهِ حُكْمًا لِرِسالَةِ الرَّسُولِ يَجِبُ عَلى مَن عَلِمَهُ مِن ذَرارِيِّ المُرْسَلِ إلَيْهِمُ الأخْذُ بِهِ مِن حَيْثُ إنَّهُ حُكْمٌ مِن أحْكامِ ذَلِكَ الرَّسُولِ إلى أنْ يَأْتِيَ رَسُولٌ آخَرُ فَيُؤْخَذُ بِهِ مِن حَيْثُ إنَّهُ حُكْمٌ مِن أحْكامِهِ أوْ عَلى الوَجْهِ الَّذِي يَأْمُرُ بِهِ فِيهِ مِنَ النِّسْبَةِ إلَيْهِ أوْ مِن نِسْبَتِهِ إلى مَن قَبْلَهُ أوْ يُتْرَكُ إنْ جاءَ الثّانِي ناسِخًا لَهُ فالمُرادُ بِعَدَمِ إتْيانِ النَّذِيرِ إيّاهم عَدَمُ وُصُولِ ما أتى بِهِ عَلى الحَقِيقَةِ إلَيْهِمْ ولا يُمْكِنُ أنْ يُرادَ بِهَؤُلاءِ القَوْمِ العَرَبُ مُطْلَقًا ويُقالَ بِأنَّهم لَمْ يُرْسَلْ إلَيْهِمْ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أحَدٌ أصْلًا لِظُهُورِ بُطْلانِهِ ومُنافاتِهِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ مِن أُمَّةٍ إلا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ [فاطِرٍ: 24] والعَرَبُ أعْظَمُ أُمَّةٍ وكَذا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ﴾ [يس: 6] بِناءً عَلى أنَّ- ما- فِيهِ لَيْسَتْ نافِيَةً وهو عَلى القَوْلِ بِأنَّ ما فِيهِ نافِيَةٌ مُؤَوِّلٌ بِحَمْلِ الآباءِ عَلى الآباءِ الأقْرَبِينَ، ولا يَكادُ يَجُوزُ في ما هاهُنا ما جازَ فِيها مِنِ الِاحْتِمالِ في آيَةِ يس بَلِ المُتَعَيَّنُ فِيها النَّفْيُ لَيْسَ غَيْرُ، وتَكَلُّفُ غَيْرِهِ مِمّا لا يَنْبَغِي في كِتابِ اللَّهِ تَعالى والنَّذِيرُ بِمَعْنى المُنْذِرِ، واحْتِمالُ كَوْنِهِ مَصْدَرًا بِمَعْنى الإنْذارِ مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ يُلْتَفَتَ إلَيْهِ وتَغْيِيرُ التَّرْتِيبِ الوُقُوعِيِّ بَيْنَ قَضاءِ الأمْرِ بِمَعْنى أحْكامِ أمْرِ نُبُوَّةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِالوَحْيِ وإيتاءِ التَّوْراةِ وثَوائِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في أهْلِ مَدْيَنَ المُشارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما كُنْتَ ثاوِيًا في أهْلِ مَدْيَنَ﴾ والنِّداءُ
صفحة 89
Page 391
28:44
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤
And you, [O Muḥammad], were not on the western side [of the mount] when We revealed to Moses the command, and you were not among the witnesses [to that].
28:45
وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥
But We produced [many] generations [after Moses], and prolonged was their duration.1 And you were not a resident among the people of Madyan, reciting to them Our verses, but We were senders [of this message].2
28:46
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.
28:47
وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
And if not that a disaster should strike them for what their hands put forth [of sins] and they would say, "Our Lord, why did You not send us a messenger so we could have followed Your verses and been among the believers?"...1
1 translator’s note
- The conclusion of the sentence is understood to be "...We would not have sent messengers," meaning that Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent messengers and sent Muḥammad (ﷺ) with the final scripture to mankind so that no one could claim that punishment was imposed unjustly without warning. ↩
28:48
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨
But when the truth came to them from Us, they said, "Why was he not given like that which was given to Moses?" Did they not disbelieve in that which was given to Moses before? They said, "[They are but] two works of magic supporting each other,1 and indeed we are, in both, disbelievers."
1 translator’s note
- The reference is by the disbelievers of Quraysh to the Qur’ān and the Torah. ↩
28:49
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩
Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."
28:50
فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠
But if they do not respond to you - then know that they only follow their [own] desires. And who is more astray than one who follows his desire without guidance from Allāh? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.