Al-Qasas 28:46
The Stories · Juz 20 · Page 391
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 28:46
٤٦ - ﴿وَمَا كُنتَ﴾ يا محمد﴿بِجَانِبِ ٱلطُّورِ﴾ أي: بجانب الجبل المسمّى بالطور﴿إِذۡ نَادَيۡنَا﴾ أي: حين نادينا موسى وناجيناه ﴿وَلَٰكِن﴾ أوحينا إليك القرآن، وأرسلناك للناس رسولاً، وقصصنا عليك خبر موسى و غيره ﴿رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ﴾ بك وبالعباد، بإرسالك إليهم.﴿لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ﴾ وهم أهل مكة ومن حولهم من العرب المعاصرين له ﷺ، فإنهم لم يأتهم نذير ينذرهم قبله، في زمن الفترة بينه ﷺ وبين عيسى عليه السلام ﴿لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي: يتعظون بإنذارك ، فيهتدون بما جئت به من عند الله تعالى.وإنذاره للعرب لا ينفي أن يكون مرسلاً لغيرهم، فإنه ﷺ عربي، والقرآن الذي نزل عليه عربي، وأوّل من باشر بدعوتهم العرب، فكانت رسالته لهم أصلاً، ولغيرهم تبعاً ، قال تعالى:(قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً)الأعراف(١٥٨) وقال:(أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس)يونس(٢).فائدة قال العلامة حسنين مخلوف في تفسيره: قوله تعالى:(لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك):أي: لتنذرهم العقاب الذي أتاهم من نذير قبلك، أي: على لسانه وبواسطته، ف «ما» اسم موصول بمعنى: «الذي» مفعول ثان «لتنذر» و«من نذير» متعلّق ب «أتاهم».وهذا القول في تفسير الآية جار على ظواهر القرآن ، كما قال تعالى:(وإن من أمة إلاّ خلا فيها نذير)فاطر(٢٤)وقال:(أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير)المائدة(١٩).وقيل: المراد ب «القوم» في الآية: هم العرب المعاصرون له ﷺ، فلا يُتصوّر إنذاره لمن سلفهم، فتكون «ما» نافية، أي: لم يأتهم نذير قبلك. فإن قيل: إنهم قد أتاهم نذير قبله، لأنهم من ذرّية إسماعيل، وقد بُعث إلى العرب وذراريهم، لعدم انقطاع رسالته بموته، فيجب عليهم العمل بها إلى أن يبعث إليهم رسول آخر.يقال في الجواب: إن المراد من عدم إتيان نذير إليهم: أنه لم تأتهم ولم تصل إليهم دعوة رسول قبله على حقيقتها، ولا شكّ أن أحكام رسالة إسماعيل قد اندرست، لتطاول الأمر بين بعثته وبعثة محمد ﷺ، ولم يقف الأكثرون من الناس في أغلب هذه الأوقات المتطاولة على حقيقتها، فجُعل ذلك بمنزلة عدم إتيان النذير لهؤلاء المعاصرين له ﷺ.ولا يُحمل لفظ «القوم» على العرب عامّة، لا مع إبقاء عدم الإتيان على ظاهره، لمنافاته لقوله:(وإن من أمّة إلاّ خلا فيها نذير)فاطر(٢٤) وقد أرسل إليهم إسماعيل، ولا مع تأويله بما ذكر، للقطع ببلوغ دعوة إسماعيل إلى العرب بعده، في الجملة، وفي بعض الأزمنة، ولكن يحمل اللفظ على العرب المعاصرين له ﷺ خاصّة.
Page 391
28:44
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤
And you, [O Muḥammad], were not on the western side [of the mount] when We revealed to Moses the command, and you were not among the witnesses [to that].
28:45
وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥
But We produced [many] generations [after Moses], and prolonged was their duration.1 And you were not a resident among the people of Madyan, reciting to them Our verses, but We were senders [of this message].2
28:46
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.
28:47
وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
And if not that a disaster should strike them for what their hands put forth [of sins] and they would say, "Our Lord, why did You not send us a messenger so we could have followed Your verses and been among the believers?"...1
1 translator’s note
- The conclusion of the sentence is understood to be "...We would not have sent messengers," meaning that Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent messengers and sent Muḥammad (ﷺ) with the final scripture to mankind so that no one could claim that punishment was imposed unjustly without warning. ↩
28:48
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨
But when the truth came to them from Us, they said, "Why was he not given like that which was given to Moses?" Did they not disbelieve in that which was given to Moses before? They said, "[They are but] two works of magic supporting each other,1 and indeed we are, in both, disbelievers."
1 translator’s note
- The reference is by the disbelievers of Quraysh to the Qur’ān and the Torah. ↩
28:49
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩
Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."
28:50
فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠
But if they do not respond to you - then know that they only follow their [own] desires. And who is more astray than one who follows his desire without guidance from Allāh? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.