Al-Qasas 28:46
The Stories · Juz 20 · Page 391
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 28:46
(وما كنت) يا محمد (بجانب الطور) أي: بجانب الجبل المسمى بالطور (إذ نادينا) موسى لما أتى إلى الميقات مع السبعين أن خذ الكتاب بقوة وبين الإرسال وإيتاء التوراة نحو ثلاثين سنة، وقيل: المنادى هو أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -. قال وهب: وذلك أن موسى لما ذكر الله له فضل محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته؛ قال: يا رب أرنيهم، فقال الله: إنك لن تدركهم، وإن شئت ناديتهم فأسمعتك صوتهم، قال: بلى يا رب أرنيهم فقال يا أمة محمد، فأجابوا من أصلاب آبائهم؛ فيكون معنى الآية على هذا: ما كنت يا محمد بجانب الطور إذ كلمنا موسى فنادينا أمتك، وسيأتي ما يدل على هذا ويقويه ويرجحه.
وعن أبي هريرة في الآية قال: نودوا: يا أمة محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني، واستجبت لكم قبل أن تدعوني، وروي من وجه آخر عنه مرفوعاً.
وأخرج ابن مردويه، وأبو نعيم في الدلائل، وأبو نصر السجزي في الإبانة والديلمي عن عمرو بن عبسة قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قوله: وما كنت بجانب الطور إذ نادينا، ما كان النداء؟ وما كانت الرحمة؟ قال: كتبه الله قبل أن يخلق خلقه بألفي عام، ثم وضعه على عرشه، ثم نادى: يا أمة محمد سبقت رحمتي على غضبي أعطيتكم قبل أن تسألوني وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، فمن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبدي ورسولي صادقاً أدخلته الجنة.
وأخرج ابن مردويه، وأبو نعيم عن حذيفة في الآية قال: نودوا يا أمة محمد؛ ما دعوتمونا إذ استجبنا لكم، ولا سألتمونا إذ أعطيناكم.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس مرفوعاً: " إن الله نادى يا أمة محمد أجيبوا ربكم، قال: فأجابوا، وهم في أصلاب آبائهم، وأرحام أمهاتهم؛ إلى يوم القيامة. فقالوا: لبيك أنت ربنا حقاً، ونحن عبيدك حقاً، قال: صدقتم أنا ربكم وأنتم عبيدي حقاً، قد عفوت عنكم قبل أن تدعوني، وأعطيتكم قبل أن تسألوني، فمن لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة ".
(ولكن رحمة من ربك) أي: ولكن فعلنا ذلك رحمة منا لكم، وقيل: ولكن أرسلنا بالقرآن رحمة لكم، وقيل: علمناك وقيل: عرفناك قال الأخفش: ولكن رحمناك رحمة، وقال الزجاج: أي فعلنا ذلك بك لأجل الرحمة. وقال الكسائي: ولكن كان ذلك رحمة، وقرئ رحمة بالرفع أي ولكن أنت رحمة.
(لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك) والقوم هم أهل مكة، فإنه لم يأتهم نذير ينذرهم قبله - صلى الله عليه وسلم - في زمان الفترة، بينه وبين عيسى وهو خمسمائة وخمسون سنة أو بينه وبين إسماعيل بناء على أن دعوة موسى وعيسى كانت مختصة ببني إسرائيل (لعلهم يتذكرون) أي: يتعظون بإنذارك.
Page 391
28:44
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤
And you, [O Muḥammad], were not on the western side [of the mount] when We revealed to Moses the command, and you were not among the witnesses [to that].
28:45
وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥
But We produced [many] generations [after Moses], and prolonged was their duration.1 And you were not a resident among the people of Madyan, reciting to them Our verses, but We were senders [of this message].2
28:46
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.
28:47
وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
And if not that a disaster should strike them for what their hands put forth [of sins] and they would say, "Our Lord, why did You not send us a messenger so we could have followed Your verses and been among the believers?"...1
1 translator’s note
- The conclusion of the sentence is understood to be "...We would not have sent messengers," meaning that Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent messengers and sent Muḥammad (ﷺ) with the final scripture to mankind so that no one could claim that punishment was imposed unjustly without warning. ↩
28:48
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨
But when the truth came to them from Us, they said, "Why was he not given like that which was given to Moses?" Did they not disbelieve in that which was given to Moses before? They said, "[They are but] two works of magic supporting each other,1 and indeed we are, in both, disbelievers."
1 translator’s note
- The reference is by the disbelievers of Quraysh to the Qur’ān and the Torah. ↩
28:49
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩
Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."
28:50
فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠
But if they do not respond to you - then know that they only follow their [own] desires. And who is more astray than one who follows his desire without guidance from Allāh? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.