Al-QasasJuz 20 · Page 391

Al-Qasas 28:49

The Stories · Juz 20 · Page 391

قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩

Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:44–50

﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ وما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ ﴿ولَكِنّا أنْشَأْنا قُرُونًا فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ وما كُنْتَ ثاوِيًا في أهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا ولَكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا ولَكِنْ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿ولَوْلا أنْ تُصِيبَهم مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فاعْلَمْ أنَّما يَتَّبِعُونَ أهْواءَهم ومَن أضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ .

لَمّا قَصَّ اللَّهُ - تَعالى - مِن أنْباءِ مُوسى وغَرائِبِ ما جَرى لَهُ مِنَ الحَمْلِ بِهِ في وقْتِ ذَبْحِ الأبْناءِ، ورَمْيِهِ في البَحْرِ في تابُوتٍ، ورَدِّهِ إلى أُمِّهِ، وتَبَنِّي فِرْعَوْنَ لَهُ، وإيتائِهِ الحُكْمَ والعِلْمَ، وقَتْلِهِ القِبْطِيَّ، وخُرُوجِهِ مِن مَنشَئِهِ فارًّا، وتَصاهُرِهِ مَعَ شُعَيْبٍ، ورَعْيِهِ لِغَنَمِهِ السِّنِينَ الطَّوِيلَةَ، وعَوْدِهِ إلى مِصْرَ، وإضْلالِهِ الطَّرِيقَ، ومُناجاةِ اللَّهِ لَهُ، وإظْهارِ تَيْنِكَ المُعْجِزَتَيْنِ العَظِيمَتَيْنِ عَلى يَدَيْهِ، وهي العَصا واليَدُ، وأمْرِهِ بِالذَّهابِ إلى فِرْعَوْنَ، ومُحاوَرَتِهِ مَعَهُ، وتَكْذِيبِ فِرْعَوْنَ وإهْلاكِهِ وإهْلاكِ قَوْمِهِ، والِامْتِنانِ عَلى مُوسى بِإيتائِهِ التَّوْراةَ؛ وأوْحى - تَعالى - بِجَمِيعِ ذَلِكَ إلى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ ﷺ ذَكَّرَهُ بِإنْعامِهِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وبِما خَصَّهُ مِنَ الغُيُوبِ الَّتِي كانَ لا يَعْلَمُها لا هو ولا قَوْمُهُ فَقالَ: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ﴾ .

والأمْرُ، قِيلَ: النُّبُوَّةُ والحُكْمُ الَّذِي آتاهُ اللَّهُ مُوسى. وقِيلَ: الأمْرُ: أمْرُ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنْ يَكُونَ مِن أُمَّتِهِ، وهَذا التَّأْوِيلُ يَلْتَئِمُ مَعَهُ ما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنّا أنْشَأْنا قُرُونًا﴾ . وقِيلَ: الأمْرُ: هَلاكُ فِرْعَوْنَ بِالماءِ، ويُحْمَلُ ”بِجانِبِ الغَرْبِيِّ“ عَلى اليَمِّ، وبَدَأ أوَّلًا بِنَفْيِ شَيْءٍ خاصٍّ، وهو أنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ (p-١٢٢)وقْتَ قَضاءِ اللَّهِ لِمُوسى الأمْرَ، ثُمَّ ثَنّى بِكَوْنِهِ لَمْ يَكُنْ مِنَ الشّاهِدِينَ. والمَعْنى، واللَّهُ أعْلَمُ؛ مِنَ الشّاهِدِينَ بِجَمِيعِ ما أعْلَمْناكَ بِهِ، فَهو نَفْيٌ لِشَهادَتِهِ جَمِيعَ ما جَرى لِمُوسى، فَكانَ عُمُومًا بَعْدَ خُصُوصٍ. وبِجانِبِ الغَرْبِيِّ: مِن إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى صِفَتِهِ عِنْدَ قَوْمٍ، ومِن حَذْفِ المَوْصُوفِ وإقامَةِ الصِّفَةِ مَقامَهُ عِنْدَ قَوْمٍ. فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ أصِلُهُ بِالجانِبِ الغَرْبِيِّ، وعَلى الثّانِي أصْلُهُ بِجانِبِ المَكانِ الغَرْبِيِّ، والتَّرْجِيحُ بَيْنَ القَوْلَيْنِ مَذْكُورٌ في النَّحْوِ. والغَرْبِيُّ، قالَ قَتادَةُ: غَرْبِيُّ الجَبَلِ، وقالَ الحَسَنُ: بَعَثَ اللَّهُ مُوسى بِالغَرْبِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: حَيْثُ تَغْرُبُ الشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ. وقِيلَ: هُنا جَبَلٌ غَرْبِيٌّ. وقِيلَ: الغَرْبِيُّ مِنَ الوادِي، وقِيلَ: مِنَ البَحْرِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المَعْنى: لَمْ تَحْضُرْ يا مُحَمَّدُ هَذِهِ الغُيُوبَ الَّتِي تُخْبَرُ بِها، ولَكِنَّها صارَتْ إلَيْكَ بِوَحْيِنا، أيْ فَكانَ الواجِبُ أنْ يُسارَعَ إلى الإيمانِ بِكَ، ولَكِنْ تَطاوَلَ الأمْرُ عَلى القُرُونِ الَّتِي أنْشَأْناها زَمَنًا زَمَنًا، فَعَزَبَتْ حُلُومُهم، واسْتَحْكَمَتْ جَهالَتُهم وضَلالَتُهم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الغَرْبُ: المَكانُ الواقِعُ في شِقِّ الغَرْبِ، وهو المَكانُ الَّذِي وقَعَ فِيهِ مِيقاتُ مُوسى مِنَ الطَّوْرِ، وكَتَبَ اللَّهُ لَهُ في الألْواحِ. والأمْرُ المَقْضِيُّ إلى مُوسى: الوَحْيُ الَّذِي أُوحِيَ إلَيْهِ. والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وما كُنْتَ حاضِرًا المَكانَ الَّذِي أوْحَيْنا فِيهِ إلى مُوسى، ولا كُنْتَ مِن جُمْلَةِ الشّاهِدِينَ لِلْوَحْيِ إلَيْهِ، أوْ عَلى الوَحْيِ إلَيْهِ، وهم نُقَباؤُهُ الَّذِينَ اخْتارَهم لِلْمِيقاتِ، حَتّى نَقِفَ مِن جُمْلَةِ المُشاهَدَةِ عَلى ما جَرى مِن أمْرِ مُوسى في مِيقاتِهِ، وكَتْبِ التَّوْراةِ لَهُ في الألْواحِ، وغَيْرِ ذَلِكَ. (فَإنْ قُلْتَ): كَيْفَ يَتَّصِلُ قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنّا أنْشَأْنا قُرُونًا﴾ بِهَذا الكَلامِ، ومِن أيِّ جِهَةٍ يَكُونُ اسْتِدْراكًا لَهُ ؟ (قُلْتُ): اتِّصالُهُ بِهِ وكَوْنُهُ اسْتِدْراكًا مِن حَيْثُ إنَّ مَعْناهُ: ولَكِنّا أنْشَأْنا بَعْدَ عَهْدِ الوَحْيِ إلى عَهْدِكَ قُرُونًا كَثِيرَةً، فَتَطاوَلَ عَلى آخِرِهِمْ، وهو القَرْنُ الَّذِي أنْتَ فِيهِمْ.

﴿العُمُرُ﴾ أيْ أمَدُ انْقِطاعِ الوَحْيِ، وانْدَرَسَتِ العُلُومُ، فَوَجَبَ إرْسالُكَ إلَيْهِمْ، فَأرْسَلْناكَ وكَسَّبْناكَ العِلْمَ بِقَصَصِ الأنْبِياءِ وقِصَّةِ مُوسى، كَأنَّهُ قالَ: وما كُنْتَ شاهِدًا لِمُوسى وما جَرى عَلَيْهِ، ولَكِنّا أوْحَيْناهُ إلَيْكَ، فَذَكَرَ سَبَبَ الوَحْيِ الَّذِي هو إطالَةُ النَّظِرَةِ، ودَلَّ بِهِ عَلى المُسَبَّبِ عَلى عادَةِ اللَّهِ في اخْتِصارِهِ. فَإذَنْ، هَذا الِاسْتِدْراكُ شَبِيهٌ لِلِاسْتِدْراكَيْنِ بَعْدَهُ.

﴿وما كُنْتَ ثاوِيًا﴾ أيْ مُقِيمًا في أهْلِ مَدْيَنَ، هم شُعَيْبٌ والمُؤْمِنُونَ.

﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ تَقْرَأُ عَلَيْهِمْ تَعَلُّمًا مِنهم، يُرِيدُ الآياتِ الَّتِي فِيها قِصَّةُ شُعَيْبٍ وقَوْمِهِ. ولَكِنّا أرْسَلْناكَ وأخْبَرْناكَ بِها وعَلَّمْناكَها.

﴿إذْ نادَيْنا﴾ يُرِيدُ مُناداةَ مُوسى لَيْلَةَ المُناجاةِ وتَكْلِيمِهِ، ولَكِنْ عَلَّمْناكَ. وقِيلَ: ﴿فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ﴾ وفَتَرَتِ النُّبُوَّةُ، ودَرَسَتِ الشَّرائِعُ، وحُرِّفَ كَثِيرٌ مِنها؛ وتَمامُ الكَلامِ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: وأرْسَلْناكَ مُجَدِّدًا لِتِلْكَ الأخْبارِ، مُمَيِّزًا لِلْحَقِّ بِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِنها، رَحْمَةً مِنّا. وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: وما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ في ذَلِكَ الزَّمانِ، وكانَتْ بَيْنَكَ وبَيْنَ مُوسى قُرُونٌ تَطاوَلَتْ أعْمارُهم، وأنْتَ تُخْبِرُ الآنَ عَنْ تِلْكَ الأحْوالِ إخْبارَ مُشاهَدَةٍ وعَيانٍ بِإيحائِنا مُعْجِزَةً لَكَ. وقِيلَ: تَتْلُو حالٌ، وقِيلَ: مُسْتَأْنِفٌ، أيْ أنْتَ الآنَ تَتْلُو قِصَّةَ شُعَيْبٍ، ولَكِنّا أرْسَلْناكَ رَسُولًا، وأنْزَلْنا عَلَيْكَ كِتابًا فِيهِ هَذِهِ الأخْبارُ المَنسِيَّةُ تَتْلُوها عَلَيْهِمْ، ولَوْلاكَ ما أخْبَرْتُهم بِما لَمْ يُشاهِدُوهُ.

وقالَ الفَرّاءُ: ﴿وما كُنْتَ ثاوِيًا﴾ في أهْلِ مَدْيَنَ مَعَ مُوسى، فَتَراهُ وتَسْمَعُ كَلامَهُ، وها أنْتَ ﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ أيْ عَلى أُمَّتِكَ، فَهو مُنْقَطِعٌ. انْتَهى. قِيلَ: وإذا لَمْ يَكُنْ حاضِرًا في ذَلِكَ المَكانِ، فَما مَعْنى: ﴿وما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: التَّقْدِيرُ: لَمْ تَحْضُرْ ذَلِكَ المَوْضِعَ، ولَوْ حَضَرْتَ، فَما شاهَدْتَ تِلْكَ الوَقائِعَ، فَإنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هُناكَ: ولا يَشْهَدُ ولا يَرى. وقالَ مُقاتِلٌ: لَمْ يَشْهَدْ أهْلَ مَدْيَنَ فَيَقْرَأُ عَلى أهْلِ مَكَّةَ خَبَرَهم، ولَكِنّا أرْسَلْناكَ إلى أهْلِ مَكَّةَ، وأنْزَلْنا إلَيْكَ هَذِهِ الأخْبارَ، ولَوْلا ذَلِكَ ما عَلِمْتَ. وقالَ الضَّحّاكُ: يَقُولُ: إنَّكَ يا مُحَمَّدُ لَمْ تَكُنِ الرَّسُولَ إلى أهْلِ مَدْيَنَ، تَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِ الكِتابِ، وإنَّما كانَ (p-١٢٣)غَيْرُكَ، ولَكِنّا كُنّا مُرْسَلِينَ في كُلِّ زَمانٍ رَسُولًا، فَأرْسَلْنا إلى مَدْيَنَ شُعَيْبًا، وأرْسَلْناكَ إلى العَرَبِ لِتَكُونَ خاتَمَ الأنْبِياءِ. انْتَهى.

وقالَ الطَّبَرِيُّ: ﴿إذْ نادَيْنا﴾ بِأنْ: (سَأكْتُبُها لِلَّذِينِ يَتَّقُونَ) . وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّهُ نُودِيَ مِنَ السَّماءِ حِينَئِذٍ يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، اسْتَجَبْتُ لَكم قَبْلَ أنْ تَدْعُونِي، وغَفَرْتُ لَكم قَبْلَ أنْ تَسْألُونِي، فَحِينَئِذٍ قالَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ. فالمَعْنى: إذْ نادَيْنا بِأمْرِكَ، وأخْبَرْناكَ بِنُبُوَّتِكَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿رَحْمَةً﴾ بِالنَّصْبِ، فَقُدِّرَ: ”ولَكِنْ جَعَلْناكَ رَحْمَةً“، وقُدِّرَ أعْلَمْناكَ ونَبَّأْناكَ رَحْمَةً. وقَرَأ وعِيسى، وأبُو حَيْوَةَ: بِالرَّفْعِ، وقَدَّرَ: ولَكِنْ هو رَحْمَةٌ، أوْ هو رَحْمَةٌ، أوْ أنْتَ رَحْمَةٌ.

﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ﴾ أيْ في زَمَنِ الفَتْرَةِ بَيْنَكَ وبَيْنَ عِيسى، وهو خَمْسُمِائَةٍ وخَمْسُونَ عامًا ونَحْوُهُ. وجَوابُ (لَوْلا) مَحْذُوفٌ. والمَعْنى: لَوْلا أنَّهم قائِلُونَ، إذْ عُوقِبُوا بِما قَدَّمُوا مِنَ الشِّرْكِ والمَعاصِي، هَلّا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا ؟ مُحْتَجِّينَ بِذَلِكَ عَلَيْنا ما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ: أيْ إنَّما أرْسَلْنا الرُّسُلَ إزالَةً لِهَذا العُذْرِ، كَما قالَ: ﴿لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥] أنْ تَقُولُوا ﴿ما جاءَنا مِن بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ﴾ [المائدة: ١٩] . وتَقْدِيرُ الجَوابِ: ما أرْسَلْنا إلَيْهِمُ الرُّسُلَ، هو قَوْلُ الزَّجّاجِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَقْدِيرُهُ: لَعاجَلْناهم بِما يَسْتَحِقُّونَهُ. والمُصِيبَةُ: العَذابُ. ولَمّا كانَ أكْثَرُ الأعْمالِ تُزاوَلُ بِالأيْدِي عُبِّرَ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ بِاجْتِراحِ الأيْدِي، حَتّى أعْمالُ القُلُوبِ، اتِّساعًا في الكَلامِ، وتَصْيِيرَ الأقَلِّ تابِعًا لِلْأكْثَرِ، وتَغْلِيبَ الأكْثَرِ عَلى الأقَلِّ. والفاءُ في ﴿فَيَقُولُوا﴾ لِلْعَطْفِ عَلى تُصِيبَهم، ولَوْلا الثّانِيَةُ لِلتَّحْضِيضِ. و”فَنَتَّبِعَ“: الفاءُ فِيهِ جَوابٌ لِلتَّحْضِيضِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 391

Al-QasasJuz 20 · Page 391

28:44

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤

And you, [O Muḥammad], were not on the western side [of the mount] when We revealed to Moses the command, and you were not among the witnesses [to that].

28:45

وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥

But We produced [many] generations [after Moses], and prolonged was their duration.1 And you were not a resident among the people of Madyan, reciting to them Our verses, but We were senders [of this message].2

2 translator’s notes
  1. So they forgot and neglected the ordinances of Allāh.

    [1108] The Prophet (ﷺ) had no way of obtaining this information except through Allāh's revelation.

    ↩
  2. ↩

28:46

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦

And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.

28:47

وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

And if not that a disaster should strike them for what their hands put forth [of sins] and they would say, "Our Lord, why did You not send us a messenger so we could have followed Your verses and been among the believers?"...1

1 translator’s note
  1. The conclusion of the sentence is understood to be "...We would not have sent messengers," meaning that Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent messengers and sent Muḥammad (ﷺ) with the final scripture to mankind so that no one could claim that punishment was imposed unjustly without warning. ↩

28:48

فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨

But when the truth came to them from Us, they said, "Why was he not given like that which was given to Moses?" Did they not disbelieve in that which was given to Moses before? They said, "[They are but] two works of magic supporting each other,1 and indeed we are, in both, disbelievers."

1 translator’s note
  1. The reference is by the disbelievers of Quraysh to the Qur’ān and the Torah. ↩

28:49

قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩

Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."

28:50

فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠

But if they do not respond to you - then know that they only follow their [own] desires. And who is more astray than one who follows his desire without guidance from Allāh? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.

Abu HayyanTafsir · 28:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском