Al-QasasJuz 20 · Page 391

Al-Qasas 28:49

The Stories · Juz 20 · Page 391

قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩

Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:49–50

صفحة ١٣٩

﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فاعْلَمْ أنَّما يَتَّبِعُونَ أهْواءَهم ومَن أضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ .

أيْ أجِبْ كَلامَهُمُ المَحْكِيَّ مِن قَوْلِهِمْ (ساحِرانِ) وقَوْلِهِمْ ﴿إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ [القصص: ٤٨] .

ووَصْفُ ”كِتابٍ“ بِـ ﴿مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ إدْماجٌ لِمَدْحِ القُرْآنِ والتَّوْراةِ بِأنَّهُما كِتابانِ مِن عِنْدِ اللَّهِ. والمُرادُ بِالتَّوْراةِ ما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الأسْفارُ الأرْبَعَةُ المَنسُوبَةُ إلى مُوسى مِن كَلامِ اللَّهِ إلى مُوسى أوْ مِن إسْنادِ مُوسى أمْرًا إلى اللَّهِ لا كُلُّ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الأسْفارُ، فَإنَّ فِيها قَصَصًا وحَوادِثَ ما هي مِن كَلامِ اللَّهِ، فَيُقالُ لِلْمُصْحَفِ هو كَلامُ اللَّهِ بِالتَّحْقِيقِ، ولا يُقالُ لِأسْفارِ العَهْدَيْنِ كَلامُ اللَّهِ إلّا عَلى التَّغْلِيبِ، إذْ لَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ المُرْسَلانِ بِكِتابَيِ العَهْدِ. وقَدْ تَحَدّاهُما القُرْآنُ في هَذِهِ الآيَةِ بِما يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ القُرْآنُ مِنَ الهُدى بِبَلاغَةِ نَظْمِهِ. وهَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ مِمّا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ العِلْمِ والحَقائِقِ هو مِن طُرُقِ إعْجازِهِ كَما قَدَّمْناهُ في المُقَدِّمَةِ العاشِرَةِ.

فَمَعْنى ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ إنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لِدَعْوَتِكَ، أيْ إلى الدِّينِ بَعْدَ قِيامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِهَذا التَّحَدِّي، فاعْلَمْ أنَّ اسْتِمْرارَهم عَلى الكُفْرِ بَعْدَ ذَلِكَ ما هو إلّا إتْباعٌ لِلْهَوى ولا شُبْهَةَ لَهم في دِينِهِمْ.

ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِعَدَمِ الِاسْتِجابَةِ عَدَمُ الإتْيانِ بِكِتابٍ أهْدى مِنَ القُرْآنِ؛ لِأنَّ فِعْلَ الِاسْتِجابَةِ يَقْتَضِي دُعاءً ولا دُعاءَ في قَوْلِهِ ﴿فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما﴾ بَلْ هو تَعْجِيزٌ، فالتَّقْدِيرُ: فَإنْ عَجَزُوا ولَمْ يَسْتَجِيبُوا لِدَعْوَتِكَ بَعْدَ العَجْزِ ﴿فاعْلَمْ أنَّما يَتَّبِعُونَ أهْواءَهُمْ﴾، أيْ لا يُغَيَّرُ. واعْلَمْ أنَّ فِعْلَ الِاسْتِجابَةِ بِزِيادَةِ السِّينِ والتّاءِ يَتَعَدّى إلى الدُّعاءِ بِنَفْسِهِ ويَتَعَدّى إلى الدّاعِي بِاللّامِ، وحِينَئِذٍ يُحْذَفُ لَفْظُ الدُّعاءِ غالِبًا فَقَلَّما قِيلَ: اسْتَجابَ اللَّهُ لَهُ دُعاءَهُ، بَلْ يُقْتَصَرُ عَلى: اسْتَجابَ اللَّهُ لَهُ، فَإذا قالُوا: دَعاهُ فاسْتَجابَهُ كانَ المَعْنى فاسْتَجابَ دُعاءَهُ. وهَذا كَقَوْلِهِ ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكم فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ [هود: ١٤] في سُورَةِ هُودٍ.

صفحة ١٤٠

و”أنَّما“ المَفْتُوحَةُ الهَمْزَةِ تُفِيدُ الحَصْرَ مِثْلَ (إنَّما) المَكْسُورَةِ الهَمْزَةِ؛ لِأنَّ المَفْتُوحَةَ الهَمْزَةِ فَرْعٌ عَنِ المَكْسُورَتِها لَفْظًا ومَعْنًى، فَلا مَحِيصَ مِن مُفادِها، فالتَّقْدِيرُ فاعْلَمْ أنَّهم ما يَتَّبِعُونَ إلّا أهْواءَهم. وجِيءَ بِحَرْفِ (إنَّ) الغالِبِ في الشَّرْطِ المَشْكُوكِ عَلى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ، أوْ؛ لِأنَّها الحَرْفُ الأصْلِيُّ. وإقْحامُ فِعْلِ ”فاعْلَمْ“ لِلِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ الَّذِي بَعْدَهُ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤] في سُورَةِ الأنْفالِ.

وقَوْلِهِ ”أتَّبِعْهُ“ جَوابُ ”فَأْتُوا“ أيْ إنْ تَأْتُوا بِهِ أتَّبِعْهُ، وهو مُبالَغَةٌ في التَّعْجِيزِ؛ لِأنَّهُ إذا وعَدَهم بِأنْ يَتَّبِعَ ما يَأْتُونَ بِهِ فَهو يَتَّبِعُهم أنْفُسَهم وذَلِكَ مِمّا يُوَفِّرُ دَواعِيَهم عَلى مُحاوَلَةِ الإتْيانِ بِكِتابٍ أهْدى مِن كِتابِهِ لَوِ اسْتَطاعُوهُ، فَإنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَقَدْ حَقَّ عَلَيْهِمُ الحَقُّ، ووَجَبَتْ عَلَيْهِمُ المَغْلُوبِيَّةُ فَكانَ ذَلِكَ أدُلَّ عَلى عَجْزِهِمْ وأثْبُتَ في إعْجازِ القُرْآنِ.

وهَذا مِنَ التَّعْلِيقِ عَلى ما تَحَقَّقَ عَدَمُ وُقُوعِهِ، فالمُعَلَّقُ حِينَئِذٍ مُمْتَنِعُ الوُقُوعِ كَقَوْلِهِ ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١] . ولِكَوْنِهِ مُمْتَنِعُ الوُقُوعِ أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ يَقُولَهُ. وقَدْ فُهِمَ مِن قَوْلِهِ ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا﴾ ومِن إقْحامِ ”فاعْلَمْ“ أنَّهم لا يَأْتُونَ بِذَلِكَ البَتَّةَ، وهَذا مِنَ الإعْجازِ بِالإخْبارِ عَنِ الغَيْبِ.

وجاءَ في آخِرِ الكَلامِ تَذْيِيلٌ عَجِيبٌ، وهو أنَّهُ لا أحَدَ أشَدُّ ضَلالًا مِن أحَدٍ اتَّبَعَ هَواهُ المُنافِيَ لِهُدى اللَّهِ.

و”مَن“ اسْمُ اسْتِفْهامٍ عَنْ ذاتٍ مُبْهَمَةٍ، وهو اسْتِفْهامُ الإنْكارِ فَأفادَ الِانْتِفاءَ فَصارَ مَعْنى الِاسْمِيَّةِ الَّذِي فِيهِ في مَعْنى نَكِرَةٍ في سِياقِ النَّفْيِ أفادَتِ العُمُومَ فَشَمِلَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ اتَّبَعُوا أهْواءَهم وغَيْرَهم. وبِهَذا العُمُومِ صارَ تَذْيِيلًا وهو كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٤٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وأطْلَقَ الِاتِّباعَ عَلى العَمَلِ بِما تُمْلِيهِ إرادَةُ المَرْءِ النّاشِئَةُ عَنْ مَيْلِهِ إلى المَفاسِدِ والأضْرارِ تَشْبِيهًا لِلْعَمَلِ بِالمَشْيِ وراءَ السّائِرِ، وفِيهِ تَشْبِيهُ الهَوى بِسائِرٍ، والهَوى مَصْدَرٌ لِمَعْنى المَفْعُولِ كَقَوْلِ جَعْفَرِ بْنِ عُلْبَةَ:

هَوايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمانِينَ مُصْعِدٌ

صفحة ١٤١

وقَوْلُهُ ﴿بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ الباءُ فِيهِ لِلْمُلابَسَةِ وهو مَوْضِعُ الحالِ مِن فاعِلِ ﴿اتَّبَعَ هَواهُ﴾ وهو حالٌ كاشِفَةٌ لِتَأْكِيدِ مَعْنى الهَوى؛ لِأنَّ الهَوى لا يَكُونُ مُلابِسًا لِلْهُدى الرَّبّانِيِّ ولا صاحِبُهُ مُلابِسًا لَهُ؛ لِأنَّ الهُدى يَرْجِعُ إلى مَعْنى إصابَةِ المَقْصِدِ الصّالِحِ.

وجَعَلَ الهُدى مِنَ اللَّهِ؛ لِأنَّهُ حَقُّ الهُدى؛ لِأنَّهُ وارِدٌ مِنَ العالِمِ بِكُلِّ شَيْءٍ فَيَكُونُ مَعْصُومًا مِنَ الخَلَلِ والخَطَإ.

ووَجْهُ كَوْنِهِ لا أضَلَّ مِنهُ أنَّ الضَّلالَ في الأصْلِ خَطَأُ الطَّرِيقِ وأنَّهُ يَقَعُ في أحْوالٍ مُتَفاوِتَةٍ في عَواقِبِ المَشَقَّةِ أوِ الخَطَرِ أوِ الهَلاكِ بِالكُلِّيَّةِ، عَلى حَسَبِ تَفاوُتِ شِدَّةِ الضَّلالِ. واتِّباعُ الهَوى مَعَ إلْغاءِ إعْمالِ النَّظَرِ ومُراجَعَتِهِ في النَّجاةِ يُلْقِي بِصاحِبِهِ إلى كَثِيرٍ مِن أحْوالِ الضُّرِّ بِدُونِ تَحْدِيدٍ ولا انْحِصارٍ.

فَلا جَرَمَ يَكُونُ هَذا الِاتِّباعُ المُفارِقُ لِجِنْسِ الهُدى أشَدَّ الضَّلالِ، فَصاحِبُهُ أشَدُّ الضّالِّينَ ضَلالًا.

ثُمَّ ذُيِّلَ هَذا التَّذْيِيلُ بِما هو تَمامُهُ إذْ فِيهِ تَعْيِينُ هَذا الفَرِيقِ المُبْهَمِ الَّذِي هو أشَدُّ الضّالِّينَ ضَلالًا، فَإنَّهُ الفَرِيقُ الَّذِينَ كانُوا قَوْمًا ظالِمِينَ، أيْ كانَ الظُّلْمُ شَأْنَهم وقِوامَ قَوْمِيَّتِهِمْ ولِذَلِكَ عَبَّرَ عَنْهم بِالقَوْمِ.

والمُرادُ بِالظّالِمِينَ: الكامِلُونَ في الظُّلْمِ، وهو ظُلْمُ الأنْفُسِ وظُلْمُ النّاسِ، وأعْظَمُهُ الإشْراكُ وإتْيانُ الفَواحِشِ والعُدْوانُ، فَإنَّ اللَّهَ لا يَخْلُقُ في نُفُوسِهِمُ الِاهْتِداءَ عِقابًا مِنهُ عَلى ظُلْمِهِمْ فَهم باقُونَ في الضَّلالِ يَتَخَبَّطُونَ فِيهِ، فَهم أضَلُّ الضّالِّينَ، وهم مَعَ ذَلِكَ مُتَفاوِتُونَ في انْتِفاءِ هُدى اللَّهِ عَنْهم عَلى تَفاوُتِهِمْ في التَّصَلُّبِ في ظُلْمِهِمْ؛ فَقَدْ يَسْتَمِرُّ أحَدُهم زَمانًا عَلى ضَلالِهِ ثُمَّ يُقَدِّرُ اللَّهُ لَهُ الهُدى فَيَخْلُقُ في قَلْبِهِ الإيمانَ. ولِأجْلِ هَذا التَّفاوُتِ في قابِلِيَّةِ الإقْلاعِ عَنِ الضَّلالِ اسْتَمَرَّتْ دَعْوَةُ النَّبِيِّ ﷺ إيّاهُمُ لِلْإيمانِ في عُمُومِ المَدْعُوِّينَ إذْ لا يَعْلَمُ إلّا اللَّهُ مَدى تَفاوُتِ النّاسِ لِقَبُولِ الهُدى، فالهُدى المَنفِيُّ عَنْ أنْ يَتَعَلَّقَ بِهِمْ هُنا هو الهُدى التَّكْوِينِيُّ.

وأمّا الهُدى بِمَعْنى الإرْشادِ فَهو مِن عُمُومِ الدَّعْوَةِ. وهَذا مَعْنى قَوْلِ الأيِمَّةِ مِنَ

صفحة ١٤٢

الأشاعِرَةِ أنَّ اللَّهَ يُخاطِبُ بِالإيمانِ مَن يَعْلَمُ أنَّهُ لا يُؤْمِنُ مِثْلَ أبِي جَهْلٍ؛ لِأنَّ التَّعَلُّقَ التَّكْوِينِيَّ غَيْرُ التَّعَلُّقِ التَّشْرِيعِيِّ.

وبَيْنَ هَواهُ وهُدًى جِناسٌ مُحَرَّفٌ وجِناسُ خَطٍّ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 391

Al-QasasJuz 20 · Page 391

28:44

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤

And you, [O Muḥammad], were not on the western side [of the mount] when We revealed to Moses the command, and you were not among the witnesses [to that].

28:45

وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥

But We produced [many] generations [after Moses], and prolonged was their duration.1 And you were not a resident among the people of Madyan, reciting to them Our verses, but We were senders [of this message].2

2 translator’s notes
  1. So they forgot and neglected the ordinances of Allāh.

    [1108] The Prophet (ﷺ) had no way of obtaining this information except through Allāh's revelation.

    ↩
  2. ↩

28:46

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦

And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.

28:47

وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

And if not that a disaster should strike them for what their hands put forth [of sins] and they would say, "Our Lord, why did You not send us a messenger so we could have followed Your verses and been among the believers?"...1

1 translator’s note
  1. The conclusion of the sentence is understood to be "...We would not have sent messengers," meaning that Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent messengers and sent Muḥammad (ﷺ) with the final scripture to mankind so that no one could claim that punishment was imposed unjustly without warning. ↩

28:48

فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨

But when the truth came to them from Us, they said, "Why was he not given like that which was given to Moses?" Did they not disbelieve in that which was given to Moses before? They said, "[They are but] two works of magic supporting each other,1 and indeed we are, in both, disbelievers."

1 translator’s note
  1. The reference is by the disbelievers of Quraysh to the Qur’ān and the Torah. ↩

28:49

قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩

Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."

28:50

فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠

But if they do not respond to you - then know that they only follow their [own] desires. And who is more astray than one who follows his desire without guidance from Allāh? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.

Ibn 'AshurTafsir · 28:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском