Al-QasasJuz 20 · Page 391

Al-Qasas 28:49

The Stories · Juz 20 · Page 391

قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩

Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:44–57

قَوْلُهُ: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ﴾ هَذا شُرُوعٌ في بَيانِ إنْزالِ القُرْآنِ أيْ: وما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ بِجانِبِ الجَبَلِ الغَرْبِيِّ، فَيَكُونُ مِن حَذْفِ المَوْصُوفِ وإقامَةِ الصِّفَةِ مَقامَهُ، واخْتارَهُ الزَّجّاجُ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: بِجانِبِ الوادِي الغَرْبِيِّ أيْ: حَيْثُ ناجى مُوسى رَبَّهُ ﴿إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ﴾ أيْ: عَهِدْنا إلَيْهِ وأحْكَمْنا الأمْرَ مَعَهُ بِالرِّسالَةِ إلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ ﴿وما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ لِذَلِكَ حَتّى تَقِفَ عَلى حَقِيقَتِهِ وتَحْكِيَهُ مِن جِهَةِ نَفْسِكَ.

وإذا تَقَرَّرَ أنَّ الوُقُوفَ عَلى تَفاصِيلِ تِلْكَ الأحْوالِ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ بِالحُضُورِ عِنْدَها مِن نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والمُشاهَدَةِ لَها مِنهُ، وانْتَفى بِالأدِلَّةِ الصَّحِيحَةِ أنَّهُ لَمْ يَتَلَقَّ ذَلِكَ مِن غَيْرِهِ مِنَ البَشَرِ ولا عَلَّمَهُ مُعَلِّمٌ مِنهم كَما قَدَّمْنا تَقْرِيرَهُ تَبَيَّنَ أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - بِوَحْيٍ مِنهُ إلى رَسُولِهِ بِواسِطَةِ المَلِكِ النّازِلِ بِذَلِكَ، فَهَذا الكَلامُ هو عَلى طَرِيقَةِ ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهم أيُّهم يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٤٤] وقِيلَ: مَعْنى ﴿إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ﴾ إذْ كَلَّفْناهُ وألْزَمْناهُ، وقِيلَ: أخْبَرْناهُ أنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الأُمَمِ، ولا يَسْتَلْزِمُ نَفْيُ كَوْنِهِ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ نَفْيَ كَوْنِهِ مِنَ الشّاهِدَيْنِ، لِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَحْضُرَ ولا يَشْهَدُ.

قِيلَ: المُرادُ بِالشّاهِدِينَ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتارَهم مُوسى لِلْمِيقاتِ.

﴿ولَكِنّا أنْشَأْنا قُرُونًا﴾ أيْ: خَلَقْنا أُمَمًا بَيْنَ زَمانِكَ يا مُحَمَّدُ وزَمانِ مُوسى ﴿فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ﴾ طالَتْ عَلَيْهِمُ المُهْلَةُ وتَمادى عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَتَغَيَّرَتِ الشَّرائِعُ والأحْكامُ وتُنُوسِيَتِ الأدْيانُ فَتَرَكُوا أمْرَ اللَّهِ ونَسَوْا عَهْدَهُ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿فَطالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الحديد: ١٦]، وقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذا الكَلامِ عَلى أنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - قَدْ عَهِدَ إلى مُوسى عُهُودًا في مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وفي الإيمانِ بِهِ فَلَمّا طالَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ ومَضَتِ القُرُونُ بَعْدَ القُرُونِ نَسَوْا تِلْكَ العُهُودَ وتَرَكُوا الوَفاءَ بِها ﴿وما كُنْتَ ثاوِيًا في أهْلِ مَدْيَنَ﴾ أيْ: مُقِيمًا بَيْنَهم كَما أقامَ مُوسى حَتّى تَقْرَأ عَلى أهْلِ مَكَّةَ خَبَرَهم وتَقُصَّ عَلَيْهِمْ مِن جِهَةِ نَفْسِكَ يُقالُ: ثَوى يَثْوِي ثَواءً وثُوِيًّا فَهو ثاوٍ.

قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

؎لَقَدْ كانَ في حَوْلٍ ثَواءٍ ثَوَيْتُهُ تَقَضِّي لُباناتٍ ويَسْأمُ سائِمُ

وقالَ العَجّاجُ:

؎فَباتَ حَيْثُ يَدْخُلُ الثَّوِيُّ

يَعْنِي الضَّيْفَ المُقِيمَ، وقالَ آخَرُ:

؎طالَ الثَّواءُ عَلى رَسُولِ المَنزِلِ

﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ أيْ: تَقْرَأُ عَلى أهْلِ مَدْيَنَ آياتِنا وتَتَعَلَّمُ مِنهم، وقِيلَ: تُذَكِّرُهم بِالوَعْدِ والوَعِيدِ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أوْ خَبَرٌ ثانٍ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ هي الخَبَرُ وثاوِيًا حالٌ.

وجَعَلَها الفَرّاءُ مُسْتَأْنَفَةً كَأنَّهُ قِيلَ: وها أنْتَ تَتْلُو عَلى أُمَّتِكَ ﴿ولَكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ أيْ: أرْسَلْناكَ إلى أهْلِ مَكَّةَ وأنْزَلَنا عَلَيْكَ هَذِهِ الأخْبارَ ولَوْلا ذَلِكَ لَما عَلِمْتَها.

قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أنَّكَ لَمْ تُشاهِدْ قِصَصَ الأنْبِياءِ ولا تُلِيَتْ عَلَيْكَ، ولَكِنّا أوْحَيْناها إلَيْكَ وقَصَصْناها عَلَيْكَ.

﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ أيْ: وما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ بِجانِبِ الجَبَلِ المُسَمّى الطُّورُ إذْ نادَيْنا مُوسى لَمّا أتى إلى المِيقاتِ مَعَ السَّبْعِينَ.

وقِيلَ: المُنادى هي أُمَّةُ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

قالَ وهْبٌ: وذَلِكَ أنَّ مُوسى لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَضْلَ مُحَمَّدٍ وأُمَّتِهِ (p-١١٠٤)قالَ: يا رَبِّ أرِنِيهِمْ، فَقالَ اللَّهُ: إنَّكَ لَنْ تُدْرِكَهم وإنْ شِئْتَ نادَيْتُهم فَأسْمَعْتُكَ صَوْتَهم، قالَ: بَلى يا رَبِّ، فَقالَ اللَّهُ: يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، فَأجابُوا مِن أصْلابِ آبائِهِمْ.

فَيَكُونُ مَعْنى الآيَةِ عَلى هَذا: ما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ كَلَّمْنا مُوسى فَنادَيْنا أُمَّتَكَ، وسَيَأْتِي ما يَدُلُّ عَلى هَذا ويُقَوِّيهِ ويُرَجِّحُهُ في آخِرِ البَحْثِ إنْ شاءَ اللَّهُ ﴿ولَكِنْ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ أيْ: ولَكِنْ فَعَلْنا ذَلِكَ رَحْمَةً مِنّا بِكم، وقِيلَ: أرْسَلَنا بِالقُرْآنِ رَحْمَةً لَكم، وقِيلَ: عَلَّمْناكَ، وقِيلَ: عَرَّفْناكَ.

قالَ الأخْفَشُ: هو مَنصُوبٌ: يَعْنِي رَحْمَةً عَلى المَصْدَرِ أيْ: ولَكِنْ رَحِمْناكَ رَحْمَةً.

وقالَ الزَّجّاجُ: هو مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ أيْ: فَعَلْنا ذَلِكَ بِكَ لِأجْلِ الرَّحْمَةِ.

قالَ النَّحّاسُ أيْ: لَمْ تَشْهَدْ قِصَصَ الأنْبِياءِ ولا تُلِيَتْ عَلَيْكَ ولَكِنْ بَعَثْناكَ وأوْحَيْناها إلَيْكَ لِلرَّحْمَةِ.

وقالَ الكِسائِيُّ: هو خَبَرٌ لِكانَ مُقَدَّرَةً أيْ: ولَكِنْ كانَ ذَلِكَ رَحْمَةً، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ، وأبُو حَيْوَةَ " رَحْمَةٌ " بِالرَّفْعِ عَلى التَّقْدِيرِ: ولَكِنْ أنْتَ رَحْمَةٌ.

وقالَ الكِسائِيُّ: الرَّفْعُ عَلى أنَّها اسْمُ كانَ المُقَدَّرَةِ، وهو بَعِيدٌ إلّا عَلى تَقْدِيرِ أنَّها تامَّةٌ، واللّامُ في ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ المُقَدَّرِ عَلى الِاخْتِلافِ في تَقْدِيرِهِ، والقَوْمُ هم أهْلُ مَكَّةَ، فَإنَّهُ لَمْ يَأْتِهِمْ نَذِيرٌ يُنْذِرُهم قَبْلَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وجُمْلَةُ ما أتاهم عَطْفٌ إلَخْ صِفَةٌ لِ " قَوْمًا "، لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ أيْ: يَتَّعِظُونَ بِإنْذارِكَ.

﴿ولَوْلا أنْ تُصِيبَهم مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ لَوْلا هَذِهِ هي الِامْتِناعِيَّةُ وأنْ وما في حَيِّزِها في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ وجَوابُها مَحْذُوفٌ.

قالَ الزَّجّاجُ: وتَقْدِيرُهُ ما أرْسَلَنا إلَيْهِمْ رُسُلًا: يَعْنِي أنَّ الحامِلَ عَلى إرْسالِ الرُّسُلِ هو إزاحَةُ عِلَلِهِمْ، فَهو كَقَوْلِهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥] وقَدَّرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ لَعاجَلْناهم بِالعُقُوبَةِ، ووافَقَهُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ الواحِدِيُّ فَقالَ: والمَعْنى لَوْلا أنَّهم يَحْتَجُّونَ بِتَرْكِ الإرْسالِ إلَيْهِمْ لَعاجَلْناهم بِالعُقُوبَةِ بِكُفْرِهِمْ، وقَوْلُهُ: فَيَقُولُوا عَطْفٌ عَلى تُصِيبُهم ومِن جُمْلَةِ ما هو في حَيِّزِ لَوْلا أيْ: فَيَقُولُوا ﴿رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا﴾ ولَوْلا هَذِهِ الثّانِيَةُ هي التَّحْضِيضِيَّةُ أيْ: هَلّا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا مِن عِنْدِكَ، وجَوابُها هو ﴿فَنَتَّبِعَ آياتِكَ﴾ وهو مَنصُوبٌ بِإضْمارِ أنْ لِكَوْنِهِ جَوابًا لِلتَّحْضِيضِ والمُرادُ بِالآياتِ الآياتُ التَّنْزِيلِيَّةُ الظّاهِرَةُ الواضِحَةُ، وإنَّما عَطَفَ القَوْلَ عَلى تُصِيبُهم لِكَوْنِهِ هو السَّبَبُ لِلْإرْسالِ ولَكِنَّ العُقُوبَةَ لَمّا كانَتْ هي السَّبَبَ لِلْقَوْلِ، وكانَ وُجُودُهُ بِوُجُودِها كَأنَّها هي السَّبَبُ لِإرْسالِ الرُّسُلِ بِواسِطَةِ القَوْلِ ﴿ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ بِهَذِهِ الآياتِ، ومَعْنى الآيَةِ: أنّا لَوْ عَذَّبْناهم لَقالُوا طالَ العَهْدُ بِالرُّسُلِ ولَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ إلَيْنا رَسُولًا، ويَظُنُّونَ أنَّ ذَلِكَ عُذْرٌ لَهم ولا عُذْرَ لَهم بَعْدَ أنْ بَلَغَتْهم أخْبارُ الرُّسُلِ، ولَكِنّا أكْمَلْنا الحُجَّةَ وأزَحْنا العِلَّةَ وأتْمَمْنا البَيانَ بِإرْسالِكَ يا مُحَمَّدُ إلَيْهِمْ.

﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾ أيْ: فَلَمّا جاءَ أهْلَ مَكَّةَ الحَقُّ مِن عِنْدِ اللَّهِ وهو مُحَمَّدٌ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وما أُنْزِلَ عَلَيْهِ مِنَ القُرْآنِ قالُوا تَعَنُّتًا مِنهم وجِدالًا بِالباطِلِ: هَلّا أُوتِيَ هَذا الرَّسُولُ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى مِنَ الآياتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها التَّوْراةُ المُنَزَّلَةُ عَلَيْهِ جُمْلَةً واحِدَةً، فَأجابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ أيْ: مِن قَبْلِ هَذا القَوْلِ، أوْ مِن قَبْلِ ظُهُورِ مُحَمَّدٍ، والمَعْنى: أنَّهم قَدْ كَفَرُوا بِآياتِ مُوسى كَما كَفَرُوا بِآياتِ مُحَمَّدٍ، وجُمْلَةُ ﴿قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِتَقْرِيرِ كُفْرِهِمْ وعِنادِهِمْ، والمُرادُ بِقَوْلِهِمْ " ساحِرانِ " مُوسى ومُحَمَّدٌ، والتَّظاهُرُ التَّعاوُنُ أيْ: تَعاوَنا عَلى السِّحْرِ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا﴾ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ، وقِيلَ: هو لِلْيَهُودِ.

والأوَّلُ أوْلى، فَإنَّ اليَهُودَ لا يَصِفُونَ مُوسى بِالسِّحْرِ إنَّما يَصِفُهُ بِذَلِكَ كُفّارُ قُرَيْشٍ وأمْثالُهم إلّا أنْ يُرادَ مَن أنْكَرَ نُبُوَّةَ مُوسى كَفِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ، فَإنَّهم وصَفُوا مُوسى وهارُونَ بِالسِّحْرِ، ولَكِنَّهم لَيْسُوا مِنَ اليَهُودِ.

ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِمَن كَفَرَ بِمُوسى ومَن كَفَرَ بِمُحَمَّدٍ، فَإنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمُوسى وصَفُوهُ بِالسِّحْرِ، والَّذِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ وصَفُوهُ أيْضًا بِالسِّحْرِ.

وقِيلَ: المَعْنى: أوَلَمْ يَكْفُرِ اليَهُودُ في عَصْرِ مُحَمَّدٍ بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلِهِ بِالبِشارَةِ بِعِيسى ومُحَمَّدٍ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " ساحِرانِ " وقَرَأ الكُوفِيُّونَ " سِحْرانِ " يَعْنُونَ التَّوْراةَ والقُرْآنَ، وقِيلَ: الإنْجِيلُ والقُرْآنُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 391

Al-QasasJuz 20 · Page 391

28:44

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤

And you, [O Muḥammad], were not on the western side [of the mount] when We revealed to Moses the command, and you were not among the witnesses [to that].

28:45

وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥

But We produced [many] generations [after Moses], and prolonged was their duration.1 And you were not a resident among the people of Madyan, reciting to them Our verses, but We were senders [of this message].2

2 translator’s notes
  1. So they forgot and neglected the ordinances of Allāh.

    [1108] The Prophet (ﷺ) had no way of obtaining this information except through Allāh's revelation.

    ↩
  2. ↩

28:46

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦

And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.

28:47

وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

And if not that a disaster should strike them for what their hands put forth [of sins] and they would say, "Our Lord, why did You not send us a messenger so we could have followed Your verses and been among the believers?"...1

1 translator’s note
  1. The conclusion of the sentence is understood to be "...We would not have sent messengers," meaning that Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent messengers and sent Muḥammad (ﷺ) with the final scripture to mankind so that no one could claim that punishment was imposed unjustly without warning. ↩

28:48

فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨

But when the truth came to them from Us, they said, "Why was he not given like that which was given to Moses?" Did they not disbelieve in that which was given to Moses before? They said, "[They are but] two works of magic supporting each other,1 and indeed we are, in both, disbelievers."

1 translator’s note
  1. The reference is by the disbelievers of Quraysh to the Qur’ān and the Torah. ↩

28:49

قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩

Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."

28:50

فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠

But if they do not respond to you - then know that they only follow their [own] desires. And who is more astray than one who follows his desire without guidance from Allāh? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.

Ash-ShawkaniTafsir · 28:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском