Al-Qasas 28:49
The Stories · Juz 20 · Page 391
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩
Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 28:44–50
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلْغَرْبِىِّ إِذْ قَضَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾
﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربي﴾: خطاب لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ والمراد به إقامة حجة لإخباره بحال موسى وهو لم يحضره. و﴿الغربي﴾: المكان الذي في غربي الطور؛ وهو المكان الذي كلم الله فيه موسى. والأمر المقضي إلى موسى هو النبوة. و﴿من الشاهدين﴾ معناه: من الحاضرين هناك ... المعنى: لم تحضر يا محمد للاطلاع على هذه الغيوب التي تخبر بها، ولكنها صارت إليك بوحينا؛ فكان الواجب على الناس المسارعة إلى الإيمان بك. [ابن جزي:٢/١٤٥]
السؤال: كيف كان في خبر موسى عليه السلام دليل على أن هذا الكتاب من عند الله, وأن محمداً رسول الله؟
٢- ﴿وَلَٰكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِىٓ أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾
فاندرس العلم، ونُسِيَت آياته؛ فبعثناك في وقت اشتدت الحاجة إليك، وإلى ما علمناك وأوحينا إليك. [السعدي:٦١٧]
السؤال: متى تتأكد الحاجة في الناس إلى وجود داعية يذكرهم ويعلمهم؟
٣- ﴿وَلَٰكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾
وذلك أن اللّه تعالى قد عهد إلى موسى وقومه عهودا في محمد صلى اللّه عليه وسلم والإيمان به، فلما طال عليهم العمر، وخُلِّفت القرون بعد القرون نسوا تلك العهود وتركوا الوفاء بها. [البغوي:٣/٤٤٣]
السؤال: ما الذي نسيه قوم موسى بتطاول العمر عليهم؟
٤- ﴿وَلَوْلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾
أي بما اقترفوا من الكفر والمعاصي. ويعبر عن كل الأعمال وإن لم تصدر عن الأيدي باجتراح الأيدي وتقديم الأيدي لما أن أكثر الأعمال تزاول بها. [الألوسي:١٠/٢٩٧]
السؤال: الأيدي نعمة من الله ووسيلة تستخدمها في الخير وفي الشر, وضح ذلك.
٥- ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
دليل على أن كل من لم يستجب للرسول، وذهب إلى قول مخالف لقول الرسول؛ فإنه لم يذهب إلى هُدًى، وإنما ذهب إلى هوًى. [السعدي:٦١٨]
السؤال: ما علامة اتباع الهوى المذكورة في هذه الآية؟
٦- ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
والأهواء هي إرادات النفس بغير علم؛ فكل من فعل ما تريده نفسه بغير علم يبين أنه مصلحة فهو متبع هواه، والعلم بالذي هو مصلحة العبد عند الله في الآخرة هو العلم الذي جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٥/٨٣]
السؤال: ما المقصود بالأهواء التي يتبعها أهل الباطل؟
٧- ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
واتباع الهوى- مع إلغاء إعمال النظر ومراجعته في النجاة- يلقي بصاحبه إلى كثير من أحوال الضرّ بدون تحديد ولا انحصار. [ابن عاشور:٢٠/١٤١]
السؤال: ما وجه كون متبع الهوى لا أضل منه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعلم لا بُدَّ لهما من التعاهد والمذاكرة؛ فإن تطاول العمر، ومرور الزمان يسببان النسيان, ﴿وَلَٰكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾
٢- المسلم يصدر عن الدليل الشرعي الصحيح, ﴿قُلْ فَأْتُوا۟ بِكِتَٰبٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
٣- اعلم أنه لا يوجد كتاب أهدى من كتاب الله، ﴿قُلْ فَأْتُوا۟ بِكِتَٰبٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر واحدة من قصص القرآن واقرأ تفسيرها من كتب التفسير أو التاريخ؛ ففيها العظات والعبر، ﴿وَلَٰكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِىٓ أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا﴾
٢- حدد عملا تحس أنك قدمت هوى نفسك فيه على شرع الله ثم استغفر الله وقدم شرع الله على هوى نفسك، ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ﴾
٣- استعذ بالله من اتباع الهوى, ومن الضلالة بعد الهدى, ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿الْغَرْبِيِّ﴾ الجَبَلِ الغَرْبِيِّ مِنْ مُوسَى عليه السلام.
﴿قَضَيْنَا﴾ عَهِدْنَا.
﴿أَنْشَأْنَا﴾ خَلَقْنَا.
﴿قُرُوناً﴾ أُمَمًا.
﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ فَمَكَثُوا زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿ثَاوِيًا﴾ مُقِيمًا.
﴿أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ هُمْ قُوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام.
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٍ بِسَيْنَاءَ كَلَّمَ اللهُ مُوسَى عليه السلام بِجَانِبِهِ.
﴿تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ يَنْزِلَ بِهِمْ عَذَابٌ.
﴿سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ تَعَاوَنَا، يَقْصِدُونَ التَّوْرَاةَ وَالقُرْآنَ.
Page 391
28:44
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤
And you, [O Muḥammad], were not on the western side [of the mount] when We revealed to Moses the command, and you were not among the witnesses [to that].
28:45
وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥
But We produced [many] generations [after Moses], and prolonged was their duration.1 And you were not a resident among the people of Madyan, reciting to them Our verses, but We were senders [of this message].2
28:46
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.
28:47
وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
And if not that a disaster should strike them for what their hands put forth [of sins] and they would say, "Our Lord, why did You not send us a messenger so we could have followed Your verses and been among the believers?"...1
1 translator’s note
- The conclusion of the sentence is understood to be "...We would not have sent messengers," meaning that Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent messengers and sent Muḥammad (ﷺ) with the final scripture to mankind so that no one could claim that punishment was imposed unjustly without warning. ↩
28:48
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨
But when the truth came to them from Us, they said, "Why was he not given like that which was given to Moses?" Did they not disbelieve in that which was given to Moses before? They said, "[They are but] two works of magic supporting each other,1 and indeed we are, in both, disbelievers."
1 translator’s note
- The reference is by the disbelievers of Quraysh to the Qur’ān and the Torah. ↩
28:49
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩
Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."
28:50
فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠
But if they do not respond to you - then know that they only follow their [own] desires. And who is more astray than one who follows his desire without guidance from Allāh? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.