Al-QasasJuz 20 · Page 385

Al-Qasas 28:5

The Stories · Juz 20 · Page 385

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥

And We wanted to confer favor upon those who were oppressed in the land and make them leaders and make them inheritors

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:5

﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ﴾ أيْ نَتَفَضَّلُ ﴿عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ﴾ عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ بِإنْجائِهِمْ مِن بَأْسِهِ، وصِيغَةُ المُضارِعِ في نُرِيدُ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ وأمّا نَمُنُّ فَمُسْتَقْبَلٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْإرادَةِ فَلا حاجَةَ لِتَأْوِيلِهِ وهو مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا﴾ إلَخْ لِتَناسُبِهِما في الوُقُوعِ في حَيِّزِ التَّفْسِيرِ لِلنَّبَإ وهَذا هو الظّاهِرُ.

وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ حالًا مِن مَفْعُولِ يَسْتَضْعِفُ بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ أيْ يَسْتَضْعِفُهم فِرْعَوْنُ ونَحْنُ نُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلَيْهِمْ وقُدِّرَ المُبْتَدَأُ لِيَجُوزَ التَّصْدِيرُ بِالواوِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الفاعِلِ بِتَقْدِيرِ المُبْتَدَأِ أيْضًا، وخُلُوُّها عَنِ العائِدِ عَلَيْهِ وما يَقُومُ مَقامَهُ لا يَضُرُّ لِأنَّ الجُمْلَةَ الحالِيَّةَ إذا كانَتِ اسْمِيَّةً يَكْفِي في رَبْطِها الواوُ وضُعِّفَ بِأنَّهُ لا شُبْهَةَ في اسْتِهْجانِ ذَلِكَ مَعَ حَذْفِ المُبْتَدَأِ، وتُعُقِّبَ القَوْلُ بِصِحَّةِ الحالِيَّةِ مُطْلَقًا بِأنَّ الأصْلَ في الحالِ المُقارَنَةُ والمَنُّ بَعْدَ الِاسْتِضْعافِ بِكَثِيرٍ، وأُجِيبُ بِأنَّ الحالَ لَيْسَ المَنُّ بَلْ إرادَتُهُ وهو مُقارَنَةٌ وتَعَلُّقُها إنَّما هو بِوُقُوعِ المَنِّ في الِاسْتِقْبالِ فَلا يَلْزَمُ مِن مُقارَنَتِها مُقارَنَتُهُ عَلى أنْ مَنَّ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ بِالخَلاصِ لِما كانَ في شَرَفِ الوُقُوعِ جازَ إجْراؤُهُ مَجْرى الواقِعِ المُقارَنِ لِلِاسْتِضْعافِ وإذا جُعِلَتِ الحالُ مَقَدَّرَةً يَرْتَفِعُ القِيلُ والقالُ، وجَوَّزَ بَعْضُهم عَطْفَ ذَلِكَ عَلى نَتْلُو ونَسْتَضْعِفُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو غَيْرُ سَدِيدٍ، ووَجْهُ ذَلِكَ في الكَشْفِ بِقَوْلِهِ أمّا الأوَّلُ فَلِما يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ خارِجًا عَنِ المُنَبَّأِ بِهِ وهو أعْظَمُهُ وأهَمُّهُ، وأمّا الثّانِي فَلِأنَّهُ إمّا حالٌ عَنْ ضَمِيرِ جَعَلَ أوْ عَنْ مَفْعُولِهِ أوْ صِفَةٌ لِشِيَعًا أوْ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ وعَلى الأوَّلَيْنِ ظاهِرُ الِامْتِناعِ وعَلى الثّالِثِ أظْهَرُ إذْ لا مَدْخَلَ لِذَلِكَ في الجَوابِ عَنِ السُّؤالِ الَّذِي يُعْطِيهِ قَوْلُهُ تَعالى: (جَعَلَ أهْلَها شِيَعًا) والعَطْفُ يَقْتَضِي الِاشْتِراكَ لَكِنْ لِلْعَطْفِ عَلى يَسْتَضْعِفُ مُساغٌ عَلى تَقْدِيرِ الوَصْفِ والمَعْنى جَعَلَ أهْلَها شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنهم ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلَيْهِمْ مِنهم أيْ عَلى الطّائِفَةِ مِنَ الشِّيَعِ فَأُقِيمَ المُظْهَرُ مَقامَ المُضْمَرِ الرّاجِعِ إلى الطّائِفَةِ وحُذِفَ الرّاجِعُ إلى الشِّيَعِ لِلْعِلْمِ كَأنَّهُ قِيلَ: يَسْتَضْعِفُهم

صفحة 44

ونُرِيدُ أنْ نُقَوِّيَهم كَما زَعَمَ الزَّمَخْشَرِيُّ في الوَجْهِ الَّذِي جَعَلَهُ حالًا عَنْ مَفْعُولٍ يَسْتَضْعِفُ والحاصِلُ شِيَعًا مَوْصُوفِينَ بِاسْتِضْعافِ طائِفَةٍ وإرادَةُ المَنِّ عَلى تِلْكَ الطّائِفَةِ مِنهم بِدَفْعِ الضَّعْفِ.

”فَإنْ قُلْتَ“ يَدْفَعُهُ أنَّ العِلْمَ بِالصِّفَةِ الثّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ حاصِلًا بِخِلافِ الأُولى قُلْنا: كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ حاصِلًا بِاسْتِضْعافِ مُقَيَّدٍ بِحالِ الإرادَةِ والحَقُّ أنَّ الوَجْهَيْنِ يَضْعُفانِ لِذَلِكَ وإنَّما أوْرَدْناهُ عَلى الزَّمَخْشَرِيِّ لِتَجْوِيزِهِ الحالَ انْتَهى.

وأوْرَدَ عَلَيْهِ أنَّ لِلْعَطْفِ عَلَيْهِ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ حالًا مُساغًا أيْضًا بِعَيْنِ ما ذَكَرَهُ فَلا وجْهَ لِلتَّخْصِيصِ بِالوَصْفِيَّةِ وأنَّ عَدَمَ حُصُولِ العِلْمِ بِالصِّفَةِ الثّانِيَةِ بَعْدَ تَسْلِيمِ اشْتِراطِ العِلْمِ بِالصِّفَةِ مُطْلَقًا غَيْرُ مُسَلَّمٍ فَإنَّ سَبَبَ العِلْمِ بِالأُولى وهو الوَحْيُ أوْ خَبَرُ أهْلِ الكِتابِ، يَجُوزُ أنْ يَكُونَ سَبَبًا لِلْعِلْمِ بِالثّانِيَةِ، وأيْضًا يَجُوزُ أنْ يُخَصَّصَ جَوازُ حالِيَّةٍ ونُرِيدُ إلَخْ بِاحْتِمالِ الِاسْتِئْنافِ والحالِيَّةُ في يَسْتَضْعِفُ دُونَ الوَصْفِ فَلا يَكُونُ مُشْتَرَكَ الإلْزامِ، وفِيهِ أنَّ احْتِمالَ الحالِيَّةِ مِنَ المَفْعُولِ لَمْ يَذْكُرْهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فَلِذا لَمْ يَلْتَفِتْ صاحِبُ الكَشْفِ إلى أنَّ لِلْعَطْفِ عَلَيْهِ مُساغًا وأنَّ اشْتِراطَ العِلْمِ بِالصِّفَةِ مِمّا صَرَّحَ بِهِ في مَواضِعَ مِنَ الكَشّافِ والكَلامُ مَعَهُ وأنَّ العِلْمَ بِصِفَةِ الِاسْتِضْعافِ لِكَوْنِهِ مُفَسَّرًا بِالذَّبْحِ والِاسْتِحْياءِ وذَلِكَ مَعْلُومٌ بِالمُشاهَدَةِ ولَيْسَ سَبَبُ العِلْمِ ما ذَكَرَ مِنَ الوَحْيِ أوْ خَبَرِ أهْلِ الكِتابِ وفي هَذا نَظَرٌ، والإنْصافُ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ﴾ إلَخْ لا يَظْهَرُ كَوْنُهُ بَيانًا لِنَبَأِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وفِرْعَوْنَ مَعًا عَلى شَيْءٍ مِنَ الِاحْتِمالاتِ ظُهُورُهُ عَلى احْتِمالِ العَطْفِ عَلى إنَّ فِرْعَوْنَ وإدْخالُهُ في حَيِّزِ البَيانِ وإلّا فالظّاهِرُ مِن إنَّ فِرْعَوْنَ إلَخْ بِدُونِ هَذا المَعْطُوفِ أنَّهُ بَيانٌ لِنَبَإ فِرْعَوْنَ فَقَطْ فَتَأمَّلْ ﴿ونَجْعَلَهم أئِمَّةً﴾ مُقْتَدًى بِهِمْ في الدِّينِ والدُّنْيا عَلى ما في البَحْرِ، وقالَ مُجاهِدٌ: دُعاةً إلى الخَيْرِ. وقالَ قَتادَةُ: وُلاةً كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلَكم مُلُوكًا﴾ وقالَ الضَّحّاكُ: أنْبِياءَ وأيًّا ما كانَ فَفِيهِ نِسْبَةٌ ما لِلْبَعْضِ إلى الكُلِّ ﴿ونَجْعَلَهُمُ الوارِثِينَ﴾ لِجَمِيعِ ما كانَ مُنْتَظِمًا في سِلْكِ مُلْكِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَلى أكْمَلِ وجْهٍ كَما يُومِئُ إلَيْهِ التَّعْرِيفُ وذَلِكَ بِأنْ لا يُنازِعَهم أحَدٌ فِيهِ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 385

An-NamlJuz 20 · Page 385

27:89

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَا وَهُم مِّن فَزَعٖ يَوۡمَئِذٍ ءَامِنُونَ ٨٩

Whoever comes [at Judgement] with a good deed will have better than it, and they, from the terror of that Day, will be safe.

27:90

وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٠

And whoever comes with an evil deed1 - their faces will be overturned into the Fire, [and it will be said], "Are you recompensed except for what you used to do?"

1 translator’s note
  1. Without having repented. It may refer generally to any sin or more specifically to association of another with Allāh. ↩

27:91

إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيۡءٖۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩١

[Say, O Muḥammad], "I have only been commanded to worship the Lord of this city,1 who made it sacred and to whom [belongs] all things. And I am commanded to be of the Muslims [i.e., those who submit to Allāh]

1 translator’s note
  1. Or region, meaning Makkah and its surroundings. ↩

27:92

وَأَنۡ أَتۡلُوَاْ ٱلۡقُرۡءَانَۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ٩٢

And to recite the Qur’ān." And whoever is guided is only guided for [the benefit of] himself; and whoever strays - say, "I am only [one] of the warners."

27:93

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعۡرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٣

And say, "[All] praise is [due] to Allāh. He will show you His signs, and you will recognize them. And your Lord is not unaware of what you do."

سورة القصص

Al-Qasas

The Stories · Meccan · 88 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

28:1

طسٓمٓ ١

Ṭā, Seen, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

28:2

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

These are verses of the clear Book.

28:3

نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣

We recite to you from the news of Moses and Pharaoh in truth for a people who believe.

28:4

إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤

Indeed, Pharaoh exalted himself in the land and made its people into factions, oppressing a sector among them, slaughtering their [newborn] sons and keeping their females alive. Indeed, he was of the corrupters.

28:5

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥

And We wanted to confer favor upon those who were oppressed in the land and make them leaders and make them inheritors

Al-AlusiTafsir · 28:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском