Al-Qasas 28:52
The Stories · Juz 20 · Page 392
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Those to whom We gave the Scripture before it - they1 are believers in it.
1 translator’s note
- i.e., the sincere believers among them. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 28:48–55
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فاعْلَمْ أنَّما يَتَّبِعُونَ أهْواءَهم ومَن أضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وإذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنّا بِهِ إنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّنا إنّا كُنّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ ﴿وإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ وقالُوا لَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكم سَلامٌ عَلَيْكم لا نَبْتَغِي الجاهِلِينَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْهم أنَّهم عِنْدَ الخَوْفِ قالُوا: هَلّا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ، بَيَّنَ أيْضًا أنَّهُ بَعْدَ الإرْسالِ إلى أهْلِ مَكَّةَ، قالُوا: ﴿لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾ فَهَؤُلاءِ قَبْلَ البَعْثَةِ يَتَعَلَّقُونَ بِشُبْهَةٍ، وبَعْدَ البَعْثَةِ يَتَعَلَّقُونَ بِأُخْرى، فَظَهَرَ أنَّهُ لا مَقْصُودَ لَهم سِوى الزَّيْغِ والعِنادِ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا﴾ أيْ جاءَهُمُ الرَّسُولُ المُصَدِّقُ بِالكِتابِ المُعْجِزِ مَعَ سائِرِ المُعْجِزاتِ، قالُوا: لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى مِنَ الكِتابِ المُنَزَّلِ جُمْلَةً واحِدَةً، ومِن سائِرِ المُعْجِزاتِ كَقَلْبِ العَصا حَيَّةً، واليَدِ البَيْضاءِ، وفَلْقِ البَحْرِ، وتَظْلِيلِ الغَمامِ، وانْفِجارِ الحَجَرِ بِالماءِ، والمَنِّ والسَّلْوى، ومِن أنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ، وكَتَبَ لَهُ في الألْواحِ، وغَيْرِها مِنَ الآياتِ، فَجاءُوا بِالِاقْتِراحاتِ المَبْنِيَّةِ عَلى التَّعَنُّتِ والعِنادِ، كَما قالُوا: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ وما أشْبَهَ ذَلِكَ.
واعْلَمْ أنَّ الَّذِي اقْتَرَحُوهُ غَيْرُ لازِمٍ؛ لِأنَّهُ لا يَجِبُ في مُعْجِزاتِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أنْ تَكُونَ واحِدَةً، ولا فِيما يَنْزِلُ إلَيْهِمْ مِنَ الكُتُبِ أنْ يَكُونَ عَلى وجْهٍ واحِدٍ؛ إذِ الصَّلاحُ قَدْ يَكُونُ في إنْزالِهِ مَجْمُوعًا كالتَّوْراةِ ومُفَرَّقًا كالقُرْآنِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أجابَ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ واخْتَلَفُوا في أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا﴾ إلى مَن يَعُودُ، وذَكَرُوا وُجُوهًا:
أحَدُها: أنَّ اليَهُودَ أمَرُوا قُرَيْشًا أنْ يَسْألُوا مُحَمَّدًا أنْ يُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقالَ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى﴾ يَعْنِي: أوَلَمْ
صفحة ٢٢٣
تَكْفُرُوا يا هَؤُلاءِ اليَهُودُ الَّذِينَ اسْتَخْرَجُوا هَذا السُّؤالَ بِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ تِلْكَ الآياتِ الباهِرَةِ.
وثانِيها: إنَّ الَّذِينَ أوْرَدُوا هَذا الِاقْتِراحَ كُفّارُ مَكَّةَ، والَّذِينَ كَفَرُوا بِمُوسى هُمُ الَّذِينَ كانُوا في زَمانِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلّا أنَّهُ تَعالى جَعَلَهم كالشَّيْءِ الواحِدِ؛ لِأنَّهم في الكُفْرِ والتَّعَنُّتِ كالشَّيْءِ الواحِدِ.
وثالِثُها: قالَ الكَلْبِيُّ: إنَّ مُشْرِكِي مَكَّةَ بَعَثُوا رَهْطًا إلى يَهُودِ المَدِينَةِ لِيَسْألَهم عَنْ مُحَمَّدٍ وشَأْنِهِ، فَقالُوا: إنّا نَجِدُهُ في التَّوْراةِ بِنَعْتِهِ وصِفَتِهِ، فَلَمّا رَجَعَ الرَّهْطُ إلَيْهِمْ وأخْبَرُوهم بِقَوْلِ اليَهُودِ قالُوا: إنَّهُ كانَ ساحِرًا كَما أنَّ مُحَمَّدًا ساحِرٌ، فَقالَ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى﴾ .
ورابِعُها: قالَ الحَسَنُ: قَدْ كانَ لِلْعَرَبِ أصْلٌ في أيّامِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَمَعْناهُ عَلى هَذا أوَلَمْ يَكْفُرْ آباؤُهم بِأنْ قالُوا في مُوسى وهارُونَ ساحِرانِ.
وخامِسُها: قالَ قَتادَةُ: أوَلَمْ يَكْفُرِ اليَهُودُ في عَصْرِ مُحَمَّدٍ بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ مِنَ البِشارَةِ بِعِيسى ومُحَمَّدٍ عَلَيْهِما السَّلامُ، فَقالُوا: ساحِرانِ.
وسادِسُها: وهو الأظْهَرُ عِنْدِي أنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ ومَكَّةَ كانُوا مُنْكِرِينَ لِجَمِيعِ النُّبُوّاتِ، ثُمَّ إنَّهم لَمّا طَلَبُوا مِنَ الرَّسُولِ ﷺ مُعْجِزاتِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ بَلْ بِما أُوتِيَ جَمِيعُ الأنْبِياءِ مِن قَبْلُ، فَعَلِمْنا أنَّهُ لا غَرَضَ لَكم في هَذا الِاقْتِراحِ إلّا التَّعَنُّتَ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى حَكى كَيْفِيَّةَ كُفْرِهِمْ بِما أُوتِيَ مُوسى مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: قَوْلُهم: ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وأهْلُ المَدِينَةِ (ساحِرانِ) بِالألْفِ، وقَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ بِغَيْرِ ألْفٍ، وذَكَرُوا في تَفْسِيرِ السّاحِرَيْنَ وُجُوهًا:
أحَدُها: المُرادُ هارُونُ ومُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ تَظاهَرا أيْ تَعاوَنا، وقُرِئَ (اظّاهَرا) عَلى الإدْغامِ وسِحْرانِ بِمَعْنى ذَوَيْ سِحْرٍ، وجَعَلُوهُما سِحْرَيْنِ مُبالَغَةً في وصْفِهِما بِالسِّحْرِ، وكَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ فَسَّرُوا قَوْلَهُ: ﴿سِحْرانِ﴾ بِأنَّ المُرادَ هو القُرْآنُ والتَّوْراةُ، واخْتارَ أبُو عُبَيْدَةَ القِراءَةَ بِالألِفِ؛ لِأنَّ المُظاهَرَةَ بِالنّاسِ وأفْعالِهِمْ أشْبَهُ مِنها بِالكُتُبِ وجَوابُهُ: إنّا بَيَّنّا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿سِحْرانِ﴾ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلى الرَّجُلَيْنِ، وبِتَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ المُرادُ الكِتابَيْنِ لَكِنْ لَمّا كانَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الكِتابَيْنِ يُقَوِّي الآخَرَ لَمْ يَبْعُدْ أنْ يُقالَ عَلى سَبِيلِ المَجازِ: تَعاوَنا كَما تَقُولُ: تَظاهَرَتِ الأخْبارُ، وهَذِهِ التَّأْوِيلاتُ إنَّما تَصِحُّ إذا حَمَلْنا قَوْلَهُ: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى﴾ إمّا عَلى كُفّارِ مَكَّةَ أوْ عَلى الكُفّارِ الَّذِينَ كانُوا في زَمانِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، ولا شَكَّ أنَّ ذَلِكَ ألْيَقُ بِمَساقِ الآيَةِ.
الثّانِي: قَوْلُهم: ﴿إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ أيْ بِما أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ ومُوسى وسائِرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، ومَعْلُومٌ أنَّ هَذا الكَلامَ لا يَلِيقُ إلّا بِالمُشْرِكِينَ لا بِاليَهُودِ، وذَلِكَ مُبالَغَةٌ في أنَّهم مَعَ كَثْرَةِ آياتِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ كَذَّبُوهُ، فَما الَّذِي يَمْنَعُ مِن مِثْلِهِ في مُحَمَّدٍ ﷺ وإنْ ظَهَرَتْ حُجَّتُهُ ؟ ولَمّا أجابَ اللَّهُ تَعالى عَنْ شُبَهِهِمْ ذَكَرَ الحجة الدّالَّةَ عَلى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقالَ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ﴾ وهَذا تَنْبِيهٌ عَلى عَجْزِهِمْ عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِهِ، قالَ الزَّجّاجُ: (أتَّبِعْهُ) بِالجَزْمِ عَلى الشَّرْطِ، ومَن قَرَأ (أتَّبِعُهُ) بِالرَّفْعِ، فالتَّقْدِيرُ: أنا أتَّبِعُهُ، ثم قال: ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ فَإنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِما جِئْتَ بِهِ مِنَ الحُجَجِ، وقالَ مُقاتِلٌ: فَإنْ لَمْ يُمْكِنْهم أنْ يَأْتُوا بِكِتابِ أفْضَلَ مِنهُما، وهَذا أشْبَهُ بِالآيَةِ، فَإنْ قِيلَ: الِاسْتِجابَةُ تَقْتَضِي دُعاءً، فَأيْنَ الدُّعاءُ هَهُنا ؟ قُلْنا: قَوْلُهُ: ﴿فَأْتُوا بِكِتابٍ﴾ أمْرٌ والأمْرُ دُعاءٌ إلى الفِعْلِ، ثم قال: ﴿فاعْلَمْ أنَّما يَتَّبِعُونَ أهْواءَهُمْ﴾ يَعْنِي قَدْ صارُوا مُلْزَمِينَ ولَمْ يَبْقَ لَهم شَيْءٌ إلّا اتِّباعَ الهَوى، ثُمَّ زَيَّفَ طَرِيقَتَهم بِقَوْلِهِ: ﴿ومَن أضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ وهَذا مِن أعْظَمِ الدَّلائِلِ عَلى فَسادِ التَّقْلِيدِ، وأنَّهُ لا بُدَّ مِنَ الحجة والِاسْتِدْلالِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ وهو عامٌّ يَتَناوَلُ الكافِرَ لِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (لُقْمانَ: ١٣) واحْتَجَّ الأصْحابُ بِهِ في أنَّ هِدايَةَ اللَّهِ تَعالى خاصَّةً بِالمُؤْمِنِينَ.
وقالَتِ المُعْتَزِلَةُ: الألْطافُ مِنها ما يَحْسُنُ فِعْلُها مُطْلَقًا، ومِنها ما لا يَحْسُنُ إلّا بَعْدَ الإيمانِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ
صفحة ٢٢٤
Page 392
28:51
۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥١
And We have [repeatedly] conveyed to them the word [i.e., the Qur’ān] that they might be reminded.
28:52
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Those to whom We gave the Scripture before it - they1 are believers in it.
1 translator’s note
- i.e., the sincere believers among them. ↩
28:53
وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ ٥٣
And when it is recited to them, they say, "We have believed in it; indeed, it is the truth from our Lord. Indeed we were, [even] before it, Muslims [i.e., submitting to Allāh]."
28:54
أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٥٤
Those will be given their reward twice for what they patiently endured and [because] they avert evil through good, and from what We have provided them they spend.
28:55
وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ ٥٥
And when they hear ill speech, they turn away from it and say, "For us are our deeds, and for you are your deeds. Peace will be upon you;1 we seek not the ignorant."
1 translator’s note
- This is not the Islāmic greeting of "Peace be upon you." Rather, it means "You are secure from being treated in a like manner by us." ↩
28:56
إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦
Indeed, [O Muḥammad], you do not guide whom you like, but Allāh guides whom He wills. And He is most knowing of the [rightly] guided.
28:57
وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
And they [i.e., the Quraysh] say, "If we were to follow the guidance with you, we would be swept1 from our land." Have We not established for them a safe sanctuary to which are brought the fruits of all things as provision from Us? But most of them do not know.
1 translator’s note
- By the other Arab tribes. ↩
28:58
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥٨
And how many a city have We destroyed that was insolent in its [way of] living, and those are their dwellings which have not been inhabited after them except briefly.1 And it is We who were the inheritors.
1 translator’s note
- By travelers seeking temporary shelter. The reference is to the ruins which were visible to the Quraysh during their journeys. ↩
28:59
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩
And never would your Lord have destroyed the cities until He had sent to their mother [i.e., principal city] a messenger reciting to them Our verses. And We would not destroy the cities except while their people were wrongdoers.