Al-Qasas 28:53
The Stories · Juz 20 · Page 392
وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ ٥٣
And when it is recited to them, they say, "We have believed in it; indeed, it is the truth from our Lord. Indeed we were, [even] before it, Muslims [i.e., submitting to Allāh]."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 28:51–54
﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٥١].
﴿وَصَّلْنَا﴾ من التوصيل، وحروفها الأصلية (وصل)، والوصول إلى الشيء: بلوغ غايته، والمعنى أن الله سبحانه وتعالى يؤكِّد في هذه الجملة يؤكد بحروف ثلاثة، وهي القَسَم واللام و(قد)، أنّه وصل لهم القول.
وقوله: ﴿وَصَّلْنَا لَهُمُ﴾، المعروف أن (وصل) تتعدى بـ(إلى)، فيقال: (وصَل إليه)، ويقال: (وصَّل إليه)، و(أوصَل إليه) هذا المعروف. وهنا عُدِّيَت باللام، تعديتها باللام؛ لأنها تضمنت معنى الوصول والبيان، ولهذا قال المؤلف في تفسيرها: (بيَّنَّا لهم).
وقد مر علينا أن اللغة العربية قد تُعدي الفعل، أو بعبارة أعم: قد تعدي العامل بغير ما يَتَعَدَّى به، لماذا؟ ذكَرنا أن لِعلماء النحو في ذلك طريقين؛ الطريق الأول: التجوز بالحرف، والطريق الثاني: التجوز بالفعل.
فمثلًا هنا أَوضحُ مثال لكم قوله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان ٦]، العين يُشرب بِها ولَّا منها؟
* طالب: منها.
* الشيخ: يُشرَب منها، الذي يُشرب به الإناء، نعم، لكن العين يُشرب مِنها، والآية الكريمة قال الله فيها: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾، فمعلوم أن الفعل هنا عُدِّى بغير ما يَتعدى به، فقال بعضُ النحويين: إن التجوز بالحرف، وإن الباء بمعنى (مِن)، فتكون تبعيضية.
وقال بعض النحويين: بل التجوز بالفعل (يشرب)، وأنه ضُمِّن معنى (رَوِيَ، يَرْوَى)، فمعنى ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ أي: يَرْوَى بها إذا شرب منها. وهذا في الحقيقة (...) مذهب البصريين، يرون أن هذا التجوز وأن يعبر بالتجوز موافقةً لهم في التعبير.
فهنا نقول: ﴿وَصَّلْنَا لَهُمُ﴾، المعروف أن (وصَل) أو (وصَّل) يتعدى بأي شيء؟ (وصَل) ويش يتعدى به؟ بأي حرف من حروف الجر؟
* طالب: يتعدى بـ(إلى).
* الشيخ: بـ(إلى)، وهنا عُدِّي باللام، فنقول: إما أن تكون اللام بمعنى (إلى)، وإما أن نجعل (وصَّل) مشربًا معنى؟
* طالب: البيان.
* الشيخ: البيان، مشربًا معنى البيان، المعنى: ﴿وَصَّلْنَا﴾ إليهم ببيان.
﴿وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾، (القول) يقول المؤلف: (القرآن). ولعله أعمّ مما قال المؤلف، وأن مراد (القول) أي قولنا، نعم. فالله تعالى ما يزال يُنَزِّل لعباده سبحانه وتعالى مِن قوله ووحيه ما تصلح به أمورهم.
أقول: ما زال الله تعالى يوصل القول إلى عباده وهو الوحي، إلى أن وصل إلى محمد ﷺ، إلى القرآن.
﴿وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص ٥١]، يعني: ما أغفلناهم، بل ما زالت أقوالنا تصِل إلى الخلق وتُبيِّنُ لهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.
(لعل) هنا للتعليل أو لأجل أن يتذَكَّروا، والتذكر بمعنى ذِكر الشيء، لكن لا لمجرد الذِّكْر، ولكن للاتعاظ به، ولهذا المؤلف رحمه الله دائمًا يفسِّر (يتذكرون) بلازمه، وهو الاتِّعاظ، وإلا أصل التذكر (تذكرتُ الشيء) أي: كنت مِنه على ذِكْر، لكن هناك لازم وهو الاتعاظ، أما مُجرد الذِّكر بدون اتعاظ فهذا لا ينفع، والمؤلف يقول: (يتعظون) أي تُؤَثِّر فيهم الموعظة والقول (فيؤمنون).
قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ [القصص ٥٢]، ﴿آتَيْنَاهُمُ﴾ بمعنى أعطينا، فالإيتاء هنا شرعي ولَّا قدري؟ شرعي، إيتاء شرعي، ويَحتمل أن يكون ﴿آتَيْنَاهُمُ﴾ إيتاءً قدريًّا، يعني قدَّرنا أن يأتيهم الكتاب وهو الوحي فأتاهم.
وقوله: ﴿الْكِتَابَ﴾ بمعنى المكتوب، والمراد به التوراة، وكذلك الإنجيل، التوراة والإنجيل كُلُّها تُسَمى كتابًا.
وقوله: ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾ الضمير يعود على القرآن، ﴿آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ أي: مِن قبل القرآن.
﴿هُمْ﴾ أي: الذين آتيناهم.
﴿بِهِ﴾ (أي: بالقرآن).
﴿يُؤْمِنُونَ﴾ أي: يُصَدِّقُون ويَنقادون له.
الإعراب الآن:
الضمير مبتدأ ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾، وجملة ﴿آتَيْنَاهُمُ﴾ صلة الموصول، و﴿هُمْ﴾ مبتدأ ثانٍ، و﴿بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ خبر المبتدأ الثاني الجملة، والجملة من المبتدأ الثاني والخبر، ابدأ بها؟
* طالب: ﴿هُمْ﴾.
* الشيخ: إي، صحيح.
﴿هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص ٥٢]، الجملة من المبتدأ الثاني وخبرِه خبرُ المبتدأ الأول، والفائدة من تكرار المبتدأ: لأجل أن يكون إسناده، كأنَّ إسنادَ الإيمان إليهم مرتان، كأنه قال مرتين: مرة بالضمير ﴿هُمْ﴾، ومرة بالمبتدأ الأول ﴿الَّذِينَ﴾، ما هو (...)؟
* طالب: إي نعم.
* الشيخ: طيب، ﴿هُمْ بِهِ﴾ وأتى بقوله: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾، بالفعل المضارع الدالِّ على الاستمرار إشارةً إلى أنهم تلَقَّوه عن قبول وإذعان، وأنهم ما زالوا على هذا الأمر. وهذه الجملة بالنسبة لِما قبلها في المعنى كأنّها إقامة دليل على الذين كَذَّبوا بالقرآن، يعني كأنه يقول: (الذين أوتوا الكتاب من قبلكم آمنوا بالقرآن)، مما يدل على أيش؟ على أنه حق ولَّا باطل؟ على أنه حق؛ لأنهم هم مع أنهم أهل كتاب ترَكُوا كتابهم وآمنوا بالقرآن، وأنتم أهل جهل وليس لديكم كتاب، فكان حقًّا عليكم أن تكونوا أيش؟ قبْلهم في الإيمان؛ لأنه من الصعب أن الإنسان ينتقل من كتابه أو مِن دينه إلى دين آخر، لكن ليس من الصعب أن الإنسان ينتقل من جهل إلى حق وعِلم.
ثم إنه فيه أيضًا، في هذا تأنيب لهؤلاء، فيه أيضًا دليل على أنه حق؛ لأن الذين أوتوا الكتاب ما آمنوا به إلا عن علم، وهو كذلك، فإِنه ما فيه شك أن النبي ﷺ كان مكتوبًا عند بني إسرائيل في التوراة والإنجيل: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة ١٤٦]، حتى أوصافه الخِلقية موجودة عندهم، بقطع النظر عن منهاجه وسيرته: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف ١٥٧]، هذا كله موجود في التوراة والإنجيل ومعروف، ولِهذا تجمَّع اليهود في المدينة من أجل أن يستقبلوا هذا النبيَّ الذي وجدوا صفته عندهم فيؤمنوا، ﴿وَكَانُوا﴾ كما قال الله تعالى: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ﴾ أيش؟ ﴿يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، أي: يستنصرون عليهم بهذا النبي، ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة ٨٩].
فالحاصل أنه في هذه الآية، أقول: إنها وَجْهُ تَعلُّقها بما قبلها من وجهين:
الوجه الأول: تأنيب هؤلاء الجاهليِّين، ويش؟ على الكفر بمحمد ﷺ، معَ أن أهل الكتاب وهم على دين انتقلوا من دينهم إلى دينه، فكنتم أولى باتباعه.
والوجه الثاني: أنه إقامة دليل على صحة ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأن هؤلاء الذين عِنْدهم علمٌ من الكتاب ما انتقلوا إلا عن علم بأنّه حق، فالمناسبة واضحة جدًّا بين هذه والنصوص التي قبلها.
ولا ريب أيضًا أن في هذه الآية ثناءً على الذين آمنوا بالرسول عليه الصلاة والسلام مِن الذين أوتوا الكتاب، ولِهذا (...) ﴿هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾، فلم يستكبروا عنه معَ أنّ لديهم كتابهم.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: لا، يعني قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص ٥٢] (...).
* الطالب: طيب يا شيخ لماذا ما قال (...)؟
* الشيخ: (...) للجنس، ينفي القول، (...) هذا الكتاب (...) يقول: ﴿مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [القصص ٤٦]، نعم؟
* الطالب: ولا نهي؟
* الشيخ: ولا نهي، ولا نفي، لكن هذه من باب الجنس، يعني معناه أننا ما تركناهم، بل إن القول وصل إليهم كما وصل إلى غيرهم، مثلما قلنا في تفسيرها: إن الله ما زال سبحانه وتعالى يُنزل الكتب على من سبق.
قال: (أيضًا)، أيش لون (أيضًا)؟ (﴿هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ أيضًا)، ويش لون (أيضًا)؟
* طالب: يعني كذلك.
* طالب: يعني اللي بعدهم.
* الشيخ: يعني كما آمنوا بكُتبهم، و(أيضًا) يقولون: إنها من الأسماء الملازِمة للنصب على المصدرية؛ لأن فعلها (آضَ، يَئِيضُ، أَيْضًا) مثل: (باع، يبيع، بيعًا)، وإنَّ معناها رجع، نعم، فالمعنى: أنهم هم أيضًا يُؤمنون بالقرآن، قال المؤلف: (نزلت في جماعة أسلموا من اليهود كعبد الله بن سلام وغيرِه، ومِن النصارى قدِموا مِن الحبشة ومِن الشام)، وكذلك مِن غير الشام.
(أسلموا من اليهود مثل عبد الله بن سلام)، واشتهر عبد الله بن سلام بالإسلام وهو مِن اليهود؛ لأنه كان حبرًا من أحبار اليهود، وكان كما قال اليهود عنه في حضرة النبي عليه الصلاة والسلام: إنه خيرهم وابن خيرهم، وسيدهم وابن سيدهم[[أخرج البخاري (٤٤٨٠) من حديث أنس.]]، معترفين له بالفضل والعلم والسيادة، فلهذا كانوا يضربون به المثل؛ لأن مثل هذا يا جماعة الذي يكون سيدًا في قومه قد تَحمِله السيادة على (...)، وقد يحمله أيضًا حبُّ الرياسة على عدم الاتباع لغيره؛ لأنه إذا تبِع غيره صار مرؤوسًا لا رئيسًا، ولَّا لا؟ لكنه رضي الله عنه (...) تواضع للحق فكان مؤمنًا بالرسول عليه الصلاة والسلام.
وقصة إيمانِه معروفة؛ فإن الرسول خبَّأهُ، ودعا اليهود، وسألهم عنه، وأثنوا عليه، وسألهم عن رسالة الرسول فكذَّبوا الرسولَ عليه الصلاة والسلام، فقال لهم: «مَا رَأْيُكُمْ لَوْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟» قالوا: حاشاه من ذلك، ما يُسلم؛ لأنه من خيرهم، فخرج وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فما خرجوا إلا وهم يثنون عليه شرًّا؛ لأنه أسلم[[أخرج البخاري (٤٤٨٠) من حديث أنس.]].
كذلك نزلت في (جماعة من النصارى قدموا من الحبشة)، هذا ما أعرف له مثالًا، تعرفون له مثالًا؟ قدِم النصارى من نجران وأسلموا، وفيهم نزلت: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [المائدة ٨٣]، ولكن الحبشة معروف أنه أسلم فيها نصارى، مثل مَن؟ مثل النجاشي، فإنه أسلم ودخل دين الإسلام وهو على دين النصرانية، ووصفه النبيُّ عليه الصلاة والسلام بأنه أخ للصحابة، وأنه رجل صالح، وهو كذلك، يعني: أخ لهم ورجل صالح.
فالمهم على كل حال ما يهمنا أعيان الذين أسلموا، المهم أن مِن الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى قومًا آمنوا بالقرآن أيضًا.
(﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ القرآن ﴿قَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ [القصص ٥٣]).
ما شاء الله، وإذا يتلى قالوا، (إذا) كما نعرف شرطية، وجواب الشرط متصل بفعله مباشرةً، أو لا؟
* طالب: بفعل الشرط.
* الشيخ: إي، بفعل الشرط، جواب الشرط متصل بفعله مباشرة، أو لا؟
* الطالب: ﴿يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا﴾.
* الشيخ: أسألكم، هذه قاعدة عامة: جواب الشرط يكون متصلًا بفعلِه مباشرة؟
* طالب: ما هو بلازم.
Page 392
28:51
۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥١
And We have [repeatedly] conveyed to them the word [i.e., the Qur’ān] that they might be reminded.
28:52
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Those to whom We gave the Scripture before it - they1 are believers in it.
1 translator’s note
- i.e., the sincere believers among them. ↩
28:53
وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ ٥٣
And when it is recited to them, they say, "We have believed in it; indeed, it is the truth from our Lord. Indeed we were, [even] before it, Muslims [i.e., submitting to Allāh]."
28:54
أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٥٤
Those will be given their reward twice for what they patiently endured and [because] they avert evil through good, and from what We have provided them they spend.
28:55
وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ ٥٥
And when they hear ill speech, they turn away from it and say, "For us are our deeds, and for you are your deeds. Peace will be upon you;1 we seek not the ignorant."
1 translator’s note
- This is not the Islāmic greeting of "Peace be upon you." Rather, it means "You are secure from being treated in a like manner by us." ↩
28:56
إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦
Indeed, [O Muḥammad], you do not guide whom you like, but Allāh guides whom He wills. And He is most knowing of the [rightly] guided.
28:57
وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
And they [i.e., the Quraysh] say, "If we were to follow the guidance with you, we would be swept1 from our land." Have We not established for them a safe sanctuary to which are brought the fruits of all things as provision from Us? But most of them do not know.
1 translator’s note
- By the other Arab tribes. ↩
28:58
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥٨
And how many a city have We destroyed that was insolent in its [way of] living, and those are their dwellings which have not been inhabited after them except briefly.1 And it is We who were the inheritors.
1 translator’s note
- By travelers seeking temporary shelter. The reference is to the ruins which were visible to the Quraysh during their journeys. ↩
28:59
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩
And never would your Lord have destroyed the cities until He had sent to their mother [i.e., principal city] a messenger reciting to them Our verses. And We would not destroy the cities except while their people were wrongdoers.