Al-QasasJuz 20 · Page 392

Al-Qasas 28:56

The Stories · Juz 20 · Page 392

إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Indeed, [O Muḥammad], you do not guide whom you like, but Allāh guides whom He wills. And He is most knowing of the [rightly] guided.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:44–57

قَوْلُهُ: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ﴾ هَذا شُرُوعٌ في بَيانِ إنْزالِ القُرْآنِ أيْ: وما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ بِجانِبِ الجَبَلِ الغَرْبِيِّ، فَيَكُونُ مِن حَذْفِ المَوْصُوفِ وإقامَةِ الصِّفَةِ مَقامَهُ، واخْتارَهُ الزَّجّاجُ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: بِجانِبِ الوادِي الغَرْبِيِّ أيْ: حَيْثُ ناجى مُوسى رَبَّهُ ﴿إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ﴾ أيْ: عَهِدْنا إلَيْهِ وأحْكَمْنا الأمْرَ مَعَهُ بِالرِّسالَةِ إلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ ﴿وما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ لِذَلِكَ حَتّى تَقِفَ عَلى حَقِيقَتِهِ وتَحْكِيَهُ مِن جِهَةِ نَفْسِكَ.

وإذا تَقَرَّرَ أنَّ الوُقُوفَ عَلى تَفاصِيلِ تِلْكَ الأحْوالِ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ بِالحُضُورِ عِنْدَها مِن نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والمُشاهَدَةِ لَها مِنهُ، وانْتَفى بِالأدِلَّةِ الصَّحِيحَةِ أنَّهُ لَمْ يَتَلَقَّ ذَلِكَ مِن غَيْرِهِ مِنَ البَشَرِ ولا عَلَّمَهُ مُعَلِّمٌ مِنهم كَما قَدَّمْنا تَقْرِيرَهُ تَبَيَّنَ أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - بِوَحْيٍ مِنهُ إلى رَسُولِهِ بِواسِطَةِ المَلِكِ النّازِلِ بِذَلِكَ، فَهَذا الكَلامُ هو عَلى طَرِيقَةِ ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهم أيُّهم يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٤٤] وقِيلَ: مَعْنى ﴿إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ﴾ إذْ كَلَّفْناهُ وألْزَمْناهُ، وقِيلَ: أخْبَرْناهُ أنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الأُمَمِ، ولا يَسْتَلْزِمُ نَفْيُ كَوْنِهِ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ نَفْيَ كَوْنِهِ مِنَ الشّاهِدَيْنِ، لِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَحْضُرَ ولا يَشْهَدُ.

قِيلَ: المُرادُ بِالشّاهِدِينَ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتارَهم مُوسى لِلْمِيقاتِ.

﴿ولَكِنّا أنْشَأْنا قُرُونًا﴾ أيْ: خَلَقْنا أُمَمًا بَيْنَ زَمانِكَ يا مُحَمَّدُ وزَمانِ مُوسى ﴿فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ﴾ طالَتْ عَلَيْهِمُ المُهْلَةُ وتَمادى عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَتَغَيَّرَتِ الشَّرائِعُ والأحْكامُ وتُنُوسِيَتِ الأدْيانُ فَتَرَكُوا أمْرَ اللَّهِ ونَسَوْا عَهْدَهُ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿فَطالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الحديد: ١٦]، وقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذا الكَلامِ عَلى أنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - قَدْ عَهِدَ إلى مُوسى عُهُودًا في مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وفي الإيمانِ بِهِ فَلَمّا طالَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ ومَضَتِ القُرُونُ بَعْدَ القُرُونِ نَسَوْا تِلْكَ العُهُودَ وتَرَكُوا الوَفاءَ بِها ﴿وما كُنْتَ ثاوِيًا في أهْلِ مَدْيَنَ﴾ أيْ: مُقِيمًا بَيْنَهم كَما أقامَ مُوسى حَتّى تَقْرَأ عَلى أهْلِ مَكَّةَ خَبَرَهم وتَقُصَّ عَلَيْهِمْ مِن جِهَةِ نَفْسِكَ يُقالُ: ثَوى يَثْوِي ثَواءً وثُوِيًّا فَهو ثاوٍ.

قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

؎لَقَدْ كانَ في حَوْلٍ ثَواءٍ ثَوَيْتُهُ تَقَضِّي لُباناتٍ ويَسْأمُ سائِمُ

وقالَ العَجّاجُ:

؎فَباتَ حَيْثُ يَدْخُلُ الثَّوِيُّ

يَعْنِي الضَّيْفَ المُقِيمَ، وقالَ آخَرُ:

؎طالَ الثَّواءُ عَلى رَسُولِ المَنزِلِ

﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ أيْ: تَقْرَأُ عَلى أهْلِ مَدْيَنَ آياتِنا وتَتَعَلَّمُ مِنهم، وقِيلَ: تُذَكِّرُهم بِالوَعْدِ والوَعِيدِ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أوْ خَبَرٌ ثانٍ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ هي الخَبَرُ وثاوِيًا حالٌ.

وجَعَلَها الفَرّاءُ مُسْتَأْنَفَةً كَأنَّهُ قِيلَ: وها أنْتَ تَتْلُو عَلى أُمَّتِكَ ﴿ولَكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ أيْ: أرْسَلْناكَ إلى أهْلِ مَكَّةَ وأنْزَلَنا عَلَيْكَ هَذِهِ الأخْبارَ ولَوْلا ذَلِكَ لَما عَلِمْتَها.

قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أنَّكَ لَمْ تُشاهِدْ قِصَصَ الأنْبِياءِ ولا تُلِيَتْ عَلَيْكَ، ولَكِنّا أوْحَيْناها إلَيْكَ وقَصَصْناها عَلَيْكَ.

﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ أيْ: وما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ بِجانِبِ الجَبَلِ المُسَمّى الطُّورُ إذْ نادَيْنا مُوسى لَمّا أتى إلى المِيقاتِ مَعَ السَّبْعِينَ.

وقِيلَ: المُنادى هي أُمَّةُ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

قالَ وهْبٌ: وذَلِكَ أنَّ مُوسى لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَضْلَ مُحَمَّدٍ وأُمَّتِهِ (p-١١٠٤)قالَ: يا رَبِّ أرِنِيهِمْ، فَقالَ اللَّهُ: إنَّكَ لَنْ تُدْرِكَهم وإنْ شِئْتَ نادَيْتُهم فَأسْمَعْتُكَ صَوْتَهم، قالَ: بَلى يا رَبِّ، فَقالَ اللَّهُ: يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، فَأجابُوا مِن أصْلابِ آبائِهِمْ.

فَيَكُونُ مَعْنى الآيَةِ عَلى هَذا: ما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ كَلَّمْنا مُوسى فَنادَيْنا أُمَّتَكَ، وسَيَأْتِي ما يَدُلُّ عَلى هَذا ويُقَوِّيهِ ويُرَجِّحُهُ في آخِرِ البَحْثِ إنْ شاءَ اللَّهُ ﴿ولَكِنْ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ أيْ: ولَكِنْ فَعَلْنا ذَلِكَ رَحْمَةً مِنّا بِكم، وقِيلَ: أرْسَلَنا بِالقُرْآنِ رَحْمَةً لَكم، وقِيلَ: عَلَّمْناكَ، وقِيلَ: عَرَّفْناكَ.

قالَ الأخْفَشُ: هو مَنصُوبٌ: يَعْنِي رَحْمَةً عَلى المَصْدَرِ أيْ: ولَكِنْ رَحِمْناكَ رَحْمَةً.

وقالَ الزَّجّاجُ: هو مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ أيْ: فَعَلْنا ذَلِكَ بِكَ لِأجْلِ الرَّحْمَةِ.

قالَ النَّحّاسُ أيْ: لَمْ تَشْهَدْ قِصَصَ الأنْبِياءِ ولا تُلِيَتْ عَلَيْكَ ولَكِنْ بَعَثْناكَ وأوْحَيْناها إلَيْكَ لِلرَّحْمَةِ.

وقالَ الكِسائِيُّ: هو خَبَرٌ لِكانَ مُقَدَّرَةً أيْ: ولَكِنْ كانَ ذَلِكَ رَحْمَةً، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ، وأبُو حَيْوَةَ " رَحْمَةٌ " بِالرَّفْعِ عَلى التَّقْدِيرِ: ولَكِنْ أنْتَ رَحْمَةٌ.

وقالَ الكِسائِيُّ: الرَّفْعُ عَلى أنَّها اسْمُ كانَ المُقَدَّرَةِ، وهو بَعِيدٌ إلّا عَلى تَقْدِيرِ أنَّها تامَّةٌ، واللّامُ في ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ المُقَدَّرِ عَلى الِاخْتِلافِ في تَقْدِيرِهِ، والقَوْمُ هم أهْلُ مَكَّةَ، فَإنَّهُ لَمْ يَأْتِهِمْ نَذِيرٌ يُنْذِرُهم قَبْلَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وجُمْلَةُ ما أتاهم عَطْفٌ إلَخْ صِفَةٌ لِ " قَوْمًا "، لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ أيْ: يَتَّعِظُونَ بِإنْذارِكَ.

﴿ولَوْلا أنْ تُصِيبَهم مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ لَوْلا هَذِهِ هي الِامْتِناعِيَّةُ وأنْ وما في حَيِّزِها في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ وجَوابُها مَحْذُوفٌ.

قالَ الزَّجّاجُ: وتَقْدِيرُهُ ما أرْسَلَنا إلَيْهِمْ رُسُلًا: يَعْنِي أنَّ الحامِلَ عَلى إرْسالِ الرُّسُلِ هو إزاحَةُ عِلَلِهِمْ، فَهو كَقَوْلِهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥] وقَدَّرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ لَعاجَلْناهم بِالعُقُوبَةِ، ووافَقَهُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ الواحِدِيُّ فَقالَ: والمَعْنى لَوْلا أنَّهم يَحْتَجُّونَ بِتَرْكِ الإرْسالِ إلَيْهِمْ لَعاجَلْناهم بِالعُقُوبَةِ بِكُفْرِهِمْ، وقَوْلُهُ: فَيَقُولُوا عَطْفٌ عَلى تُصِيبُهم ومِن جُمْلَةِ ما هو في حَيِّزِ لَوْلا أيْ: فَيَقُولُوا ﴿رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا﴾ ولَوْلا هَذِهِ الثّانِيَةُ هي التَّحْضِيضِيَّةُ أيْ: هَلّا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا مِن عِنْدِكَ، وجَوابُها هو ﴿فَنَتَّبِعَ آياتِكَ﴾ وهو مَنصُوبٌ بِإضْمارِ أنْ لِكَوْنِهِ جَوابًا لِلتَّحْضِيضِ والمُرادُ بِالآياتِ الآياتُ التَّنْزِيلِيَّةُ الظّاهِرَةُ الواضِحَةُ، وإنَّما عَطَفَ القَوْلَ عَلى تُصِيبُهم لِكَوْنِهِ هو السَّبَبُ لِلْإرْسالِ ولَكِنَّ العُقُوبَةَ لَمّا كانَتْ هي السَّبَبَ لِلْقَوْلِ، وكانَ وُجُودُهُ بِوُجُودِها كَأنَّها هي السَّبَبُ لِإرْسالِ الرُّسُلِ بِواسِطَةِ القَوْلِ ﴿ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ بِهَذِهِ الآياتِ، ومَعْنى الآيَةِ: أنّا لَوْ عَذَّبْناهم لَقالُوا طالَ العَهْدُ بِالرُّسُلِ ولَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ إلَيْنا رَسُولًا، ويَظُنُّونَ أنَّ ذَلِكَ عُذْرٌ لَهم ولا عُذْرَ لَهم بَعْدَ أنْ بَلَغَتْهم أخْبارُ الرُّسُلِ، ولَكِنّا أكْمَلْنا الحُجَّةَ وأزَحْنا العِلَّةَ وأتْمَمْنا البَيانَ بِإرْسالِكَ يا مُحَمَّدُ إلَيْهِمْ.

﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾ أيْ: فَلَمّا جاءَ أهْلَ مَكَّةَ الحَقُّ مِن عِنْدِ اللَّهِ وهو مُحَمَّدٌ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وما أُنْزِلَ عَلَيْهِ مِنَ القُرْآنِ قالُوا تَعَنُّتًا مِنهم وجِدالًا بِالباطِلِ: هَلّا أُوتِيَ هَذا الرَّسُولُ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى مِنَ الآياتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها التَّوْراةُ المُنَزَّلَةُ عَلَيْهِ جُمْلَةً واحِدَةً، فَأجابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ أيْ: مِن قَبْلِ هَذا القَوْلِ، أوْ مِن قَبْلِ ظُهُورِ مُحَمَّدٍ، والمَعْنى: أنَّهم قَدْ كَفَرُوا بِآياتِ مُوسى كَما كَفَرُوا بِآياتِ مُحَمَّدٍ، وجُمْلَةُ ﴿قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِتَقْرِيرِ كُفْرِهِمْ وعِنادِهِمْ، والمُرادُ بِقَوْلِهِمْ " ساحِرانِ " مُوسى ومُحَمَّدٌ، والتَّظاهُرُ التَّعاوُنُ أيْ: تَعاوَنا عَلى السِّحْرِ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا﴾ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ، وقِيلَ: هو لِلْيَهُودِ.

والأوَّلُ أوْلى، فَإنَّ اليَهُودَ لا يَصِفُونَ مُوسى بِالسِّحْرِ إنَّما يَصِفُهُ بِذَلِكَ كُفّارُ قُرَيْشٍ وأمْثالُهم إلّا أنْ يُرادَ مَن أنْكَرَ نُبُوَّةَ مُوسى كَفِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ، فَإنَّهم وصَفُوا مُوسى وهارُونَ بِالسِّحْرِ، ولَكِنَّهم لَيْسُوا مِنَ اليَهُودِ.

ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِمَن كَفَرَ بِمُوسى ومَن كَفَرَ بِمُحَمَّدٍ، فَإنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمُوسى وصَفُوهُ بِالسِّحْرِ، والَّذِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ وصَفُوهُ أيْضًا بِالسِّحْرِ.

وقِيلَ: المَعْنى: أوَلَمْ يَكْفُرِ اليَهُودُ في عَصْرِ مُحَمَّدٍ بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلِهِ بِالبِشارَةِ بِعِيسى ومُحَمَّدٍ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " ساحِرانِ " وقَرَأ الكُوفِيُّونَ " سِحْرانِ " يَعْنُونَ التَّوْراةَ والقُرْآنَ، وقِيلَ: الإنْجِيلُ والقُرْآنُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 392

Al-QasasJuz 20 · Page 392

28:51

۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥١

And We have [repeatedly] conveyed to them the word [i.e., the Qur’ān] that they might be reminded.

28:52

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

Those to whom We gave the Scripture before it - they1 are believers in it.

1 translator’s note
  1. i.e., the sincere believers among them. ↩

28:53

وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ ٥٣

And when it is recited to them, they say, "We have believed in it; indeed, it is the truth from our Lord. Indeed we were, [even] before it, Muslims [i.e., submitting to Allāh]."

28:54

أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٥٤

Those will be given their reward twice for what they patiently endured and [because] they avert evil through good, and from what We have provided them they spend.

28:55

وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ ٥٥

And when they hear ill speech, they turn away from it and say, "For us are our deeds, and for you are your deeds. Peace will be upon you;1 we seek not the ignorant."

1 translator’s note
  1. This is not the Islāmic greeting of "Peace be upon you." Rather, it means "You are secure from being treated in a like manner by us." ↩

28:56

إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Indeed, [O Muḥammad], you do not guide whom you like, but Allāh guides whom He wills. And He is most knowing of the [rightly] guided.

28:57

وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

And they [i.e., the Quraysh] say, "If we were to follow the guidance with you, we would be swept1 from our land." Have We not established for them a safe sanctuary to which are brought the fruits of all things as provision from Us? But most of them do not know.

1 translator’s note
  1. By the other Arab tribes. ↩

28:58

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥٨

And how many a city have We destroyed that was insolent in its [way of] living, and those are their dwellings which have not been inhabited after them except briefly.1 And it is We who were the inheritors.

1 translator’s note
  1. By travelers seeking temporary shelter. The reference is to the ruins which were visible to the Quraysh during their journeys. ↩

28:59

وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩

And never would your Lord have destroyed the cities until He had sent to their mother [i.e., principal city] a messenger reciting to them Our verses. And We would not destroy the cities except while their people were wrongdoers.

Ash-ShawkaniTafsir · 28:56

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском