Al-QasasJuz 20 · Page 392

Al-Qasas 28:56

The Stories · Juz 20 · Page 392

إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Indeed, [O Muḥammad], you do not guide whom you like, but Allāh guides whom He wills. And He is most knowing of the [rightly] guided.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:56

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا حَضَرَتْ وفاةُ أبِي طالِبٍ، أتاهُ (p-٤٩١)النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: «يا عَمّاهُ، قُلْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، أشْهَدُ لَكَ بِها عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ» . فَقالَ: لَوْلا أنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ، يَقُولُونَ: ما حَمَلَهُ عَلَيْها إلّا جَزَعُهُ مِنَ المَوْتِ لَأقْرَرْتُ بِها عَيْنَكَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ [القصص»: ٥٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ نَحْوَهُ. وتَقَدَّمَ في سُورَةِ ”بَراءَةَ“ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أبِي طالِبٍ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، في ”القَدَرِ“، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي سَعِيدِ بْنِ رافِعٍ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ أفِي أبِي طالِبٍ نَزَلَتْ؟ قالَ: نَعَمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي سَعِيدِ بْنِ رافِعٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عُمَرَ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ أفِي أبِي جَهْلٍ وأبِي طالِبٍ نَزَلَتْ؟ قالَ: نَعَمْ.

(p-٤٩٢)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، «عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ قالَ: قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﷺ لِأبِي طالِبٍ: «قُلْ كَلِمَةَ الإخْلاصِ أُجادِلُ عَنْكَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ» . قالَ: يا ابْنَ أخِي، مِلَّةَ الأشْياخِ، ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ قالَ: بِمَن قَدَّرَ الهُدى والضَّلالَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّها نَزَلَتْ في أبِي طالِبٍ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ألاصَهُ مِنهُ عِنْدَ مَوْتِهِ أنْ يَقُولَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. كَيْما تَحِلَّ لَهُ الشَّفاعَةُ، فَأبى عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ يَعْنِي أبا طالِبٍ، ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ يَعْنِي العَبّاسَ.

وأخْرَجَ أبُو سَهْلٍ السَّرِيُّ بْنُ سَهْلٍ الجُنْدَيْسابُورِيُّ في الخامِسِ مِن حَدِيثِهِ، مِن طَرِيقِ عَبْدِ القُدُّوسِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: (p-٤٩٣)﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في أبِي طالِبٍ، ألَحَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُسْلِمَ فَأبى، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ أيْ: لا تَقْدِرُ تُلْزِمُهُ الهُدى وهو كارِهٌ لَهُ، إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ، ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ لِلْإيمانِ» .

وأخْرَجَ أيْضًا مِن طَرِيقِ عَبْدِ القُدُّوسِ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «فِي قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في أبِي طالِبٍ عِنْدَ مَوْتِهِ، والنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ رَأْسِهِ وهو يَقُولُ: «يا عَمِّ، قُلْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. أشْفَعُ لَكَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ» . قالَ أبُو طالِبٍ: لا، تُعَيِّرُنِي نِساءُ قُرَيْشٍ بَعْدِي أنِّي جَزِعْتُ عِنْدَ مَوْتِي. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ يَعْنِي: لا تَقْدِرُ أنْ تُلْزِمَهُ الهُدى وهو يَهْوى الشِّرْكَ، ولا تَقْدِرُ تُدْخِلُهُ الإسْلامَ كَرْهًا حَتّى يَهْواهُ، ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ . ولَكِنَّ اللَّهَ لَوْ يَشاءُ أنْ يَقْهَرَهُ عَلى الهُدى كَرْهًا لَفَعَلَ، ولَيْسَ بِفاعِلٍ حَتّى يَكُونَ ذَلِكَ مِنهُ، فَأخْبَرَ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ ألا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٣] ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤] [الشُّعَراءِ: ٣-٤] . فَأخْبَرَ بِقُدْرَتِهِ أنَّهُ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ» .

وأخْرَجَ العُقَيْلِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، (p-٤٩٤)وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««بُعِثْتُ داعِيًا ومُبَلِّغًا، ولَيْسَ إلَيَّ مِنَ الهُدى شَيْءٌ، وخُلِقَ إبْلِيسُ مُزَيِّنًا، ولَيْسَ إلَيْهِ مِنَ الضَّلالَةِ شَيْءٌ»» .

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 392

Al-QasasJuz 20 · Page 392

28:51

۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥١

And We have [repeatedly] conveyed to them the word [i.e., the Qur’ān] that they might be reminded.

28:52

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

Those to whom We gave the Scripture before it - they1 are believers in it.

1 translator’s note
  1. i.e., the sincere believers among them. ↩

28:53

وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ ٥٣

And when it is recited to them, they say, "We have believed in it; indeed, it is the truth from our Lord. Indeed we were, [even] before it, Muslims [i.e., submitting to Allāh]."

28:54

أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٥٤

Those will be given their reward twice for what they patiently endured and [because] they avert evil through good, and from what We have provided them they spend.

28:55

وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ ٥٥

And when they hear ill speech, they turn away from it and say, "For us are our deeds, and for you are your deeds. Peace will be upon you;1 we seek not the ignorant."

1 translator’s note
  1. This is not the Islāmic greeting of "Peace be upon you." Rather, it means "You are secure from being treated in a like manner by us." ↩

28:56

إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Indeed, [O Muḥammad], you do not guide whom you like, but Allāh guides whom He wills. And He is most knowing of the [rightly] guided.

28:57

وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

And they [i.e., the Quraysh] say, "If we were to follow the guidance with you, we would be swept1 from our land." Have We not established for them a safe sanctuary to which are brought the fruits of all things as provision from Us? But most of them do not know.

1 translator’s note
  1. By the other Arab tribes. ↩

28:58

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥٨

And how many a city have We destroyed that was insolent in its [way of] living, and those are their dwellings which have not been inhabited after them except briefly.1 And it is We who were the inheritors.

1 translator’s note
  1. By travelers seeking temporary shelter. The reference is to the ruins which were visible to the Quraysh during their journeys. ↩

28:59

وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩

And never would your Lord have destroyed the cities until He had sent to their mother [i.e., principal city] a messenger reciting to them Our verses. And We would not destroy the cities except while their people were wrongdoers.

As-SuyutiTafsir · 28:56

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском