Al-Qasas 28:57
The Stories · Juz 20 · Page 392
وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
And they [i.e., the Quraysh] say, "If we were to follow the guidance with you, we would be swept1 from our land." Have We not established for them a safe sanctuary to which are brought the fruits of all things as provision from Us? But most of them do not know.
1 translator’s note
- By the other Arab tribes. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 28:57
﴿وَقَالُوۤا۟ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَاۤۚ﴾ - نزول الآية
٥٩٠٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ ناسًا من قريش قالوا للنبي ﷺ: إن نتبعك يتخطفنا الناس. فأنزل الله: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٧-٢٨٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٥ (١٧٠٠٧)، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١١/٤٩٤)
٥٩٠٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة-: أنّ الحارث بن عامر بن نوفل الذي قال: ﴿إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٢١٠ (١١٣٢١)، من طريق عبد الله بن أبي مليكة، قال: قال عمرو بن شعيب، عن ابن عباس، ولم يسمعه منه. وابن جرير ١٨/٢٨٧، من طريق عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، كما بَيَّنَتْه روايةُ النسائي.]]. (١١/٤٩٤)
٥٩٠٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ ناسًا من أهل مكة قالوا: إنّا نعلم أنّك رسول الله، وأنّ الذي تقول حقٌّ، ولكنّا لا نستطيع ترك أوطاننا. فأنزل الله هذه الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٥.]]. (ز)
٥٩٠٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾، نزلت فى الحارث بن نوفل بن عبد مناف القرشي، وذلك أنّه قال للنبي ﷺ: إنّا لَنعلم أنّ الذى تقول حقٌّ، ولكنّا يمنعنا أن نتبع الهدى معك مخافةَ أن يتخطفنا العرب من أرضنا -يعني: مكة-، فإنما نحن أكلة رأس العرب، ولا طاقة لنا بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥١.]]. (ز)
٥٩٠٠٨- عن محمد بن إسحاق، قال: إنّ رسول الله ﷺ قال: «يا معشر قريش، اتَّبِعوني وأطيعوا أمري، فإنّه الهدى ودين الحق، يعززكم ويمنعكم من الناس، ويمددكم بأموال وبنين». فقالت قريش: ﴿إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾. فأنزل الله تعالى: ﴿أو لم نمكن لهم حرمًا آمنًا﴾ إلى قوله: ﴿أكثرهم لا يعلمون﴾[[سيرة ابن إسحاق ص١٨٩-١٩٠.]]. (ز)
﴿وَقَالُوۤا۟ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَاۤۚ﴾ - تفسير الآية
٥٩٠٠٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: ﴿إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾: هذا قول المشركين مِن أهل مكة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٥.]]. (ز)
٥٩٠١٠- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك﴾، يعني: التوحيد[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٠١.]]. (ز)
٥٩٠١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿نتخطف من أرضنا﴾، قال: كان يُغِيرُ بعضُهم على بعض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٥، وأخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٨ من طريق ابن وهب مفسرًا لآية سورة العنكبوت [٦٧]: ﴿ويتخطف الناس من حولهم﴾.]]. (١١/٤٩٥)
٥٩٠١٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾ لِقِلَّتنا في كثرة العرب، وإنّما ننفي الحرب عنّا أنّا على دينهم، فإن آمنّا بك واتبعناك خشينا أن يتخطفنا الناس[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٢.]]. (ز)
﴿أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنࣰا﴾ - تفسير
٥٩٠١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا﴾، قال: كان أهل الحرم آمنين، يذهبون حيث شاءوا، فإذا خرج أحدهم قال: أنا مِن أهل الحرم. لم يَعْرِضْ له أحد، وكان غيرُهم مِن الناس إذا خرج أحدهم قُتِلَ وسُلِب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٢، وابن جرير ١٨/٢٨٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٥.]]. (١١/٤٩٤)
٥٩٠١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا﴾ قال: أو لم يكونوا آمنين في حرمهم؛ لا يُغزَوْن فيه، ولا يخافون، ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٢، وابن جرير ١٨/٢٨٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٩٥)
٥٩٠١٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا﴾، قال: آمَنّاكم به. قال: هي مكة، وهم قريش[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٥ من طريق أصبغ.]]. (ز)
﴿یُجۡبَىٰۤ إِلَیۡهِ﴾ - قراءات
٥٩٠١٦- عن هارون، عن أبي عمرو [بن العلاء]: ﴿يُجْبى إلَيْهِ﴾، والأعرج: ‹تُجْبى إلَيْهِ›[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٤.
وهما متواترتان، فقرأ أبو جعفر، ونافع، ورويس: ‹تُجْبى إلَيْهِ› بالتاء، وقرأ بقية العشرة: ﴿يُجْبى إلَيْهِ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/٣٤٢، والإتحاف ص٤٣٧.]]. (ز)
﴿یُجۡبَىٰۤ إِلَیۡهِ﴾ - تفسير الآية
٥٩٠١٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه﴾ يُحْمَل إلى الحرم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥١. وهو في تفسير البغوي ٦/٢١٥ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
﴿ثَمَرَ ٰتُ كُلِّ شَیۡءࣲ﴾ - تفسير
٥٩٠١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾، قال: ثمرات الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٩٥)
٥٩٠١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثمرات كل شيء﴾، يعني بكل شيء: مِن ألوان الثمار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥١.]]. (ز)
٥٩٠٢٠- قال يحيى بن سلّام: قوله عزوجل: ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾ كقوله: ﴿يَأْتِيها رِزْقُها رَغَدًا مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ [النحل:١١٢][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٢.]]٤٩٧٧. (ز)
٤٩٧٧ قال ابنُ عطية (٦/٦٠١): «وقوله تعالى: ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ يريد: مما به صلاح حالهم وقوام أمرهم، وليس العموم فيه على الإطلاق».
﴿رِّزۡقࣰا مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٥٧﴾ - تفسير
٥٩٠٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿من لدنا﴾: يعني: مِن عندنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٦.]]. (ز)
٥٩٠٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رزقا من لدنا﴾ يعني: مِن عندنا ﴿ولكن أكثرهم﴾ يعني: أهل مكة ﴿لا يعلمون﴾ يقول: هم يأكلون رِزقي، ويعبدون غيري، وهم آمِنون في الحرم من القتل والسبي، فكيف يخافون لو أسلموا أن لا يكون ذلك لهم؟! نجعل لهم الحرم آمنًا في الشرك ونخوفهم في الإسلام؟! فإنّا لا نفعل ذلك بهم لو أسلموا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥١.]]. (ز)
٥٩٠٢٣- قال يحيى بن سلّام: قال الله للنبي ﷺ: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا﴾ مِن عندنا؟! ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أي: قد كانوا في حَرَمي يأكلون رزقي، ويعبدون غيري وهم آمنون، أفيخافون إن آمنوا أن أُسَلِّط عليهم مَن يقتلهم ويسبيهم؟! ما كنت لأفعل ... ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ يعني: جماعتهم لا يعلمون، يعني: مَن لا يؤمن منهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٢.]]. (ز)
﴿رِّزۡقࣰا مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٥٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٩٠٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ سيلًا أتى على المقام، فاقتلعه، فإذا في أسفله كتابٌ، فدعوا له رجلًا مِن حمير، فزبره لهم في جريدة، ثم قرأه عليهم، فإذا فيه: هذا بيتُ الله المحرم، جعل رزق أهله مِن معبره، يأتيهم مِن ثلاثة سبل، مبارك لأهله في الماء واللحم، وأول من يحله أهله[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٦٠٢.]]. (ز)
Page 392
28:51
۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥١
And We have [repeatedly] conveyed to them the word [i.e., the Qur’ān] that they might be reminded.
28:52
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Those to whom We gave the Scripture before it - they1 are believers in it.
1 translator’s note
- i.e., the sincere believers among them. ↩
28:53
وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ ٥٣
And when it is recited to them, they say, "We have believed in it; indeed, it is the truth from our Lord. Indeed we were, [even] before it, Muslims [i.e., submitting to Allāh]."
28:54
أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٥٤
Those will be given their reward twice for what they patiently endured and [because] they avert evil through good, and from what We have provided them they spend.
28:55
وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ ٥٥
And when they hear ill speech, they turn away from it and say, "For us are our deeds, and for you are your deeds. Peace will be upon you;1 we seek not the ignorant."
1 translator’s note
- This is not the Islāmic greeting of "Peace be upon you." Rather, it means "You are secure from being treated in a like manner by us." ↩
28:56
إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦
Indeed, [O Muḥammad], you do not guide whom you like, but Allāh guides whom He wills. And He is most knowing of the [rightly] guided.
28:57
وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
And they [i.e., the Quraysh] say, "If we were to follow the guidance with you, we would be swept1 from our land." Have We not established for them a safe sanctuary to which are brought the fruits of all things as provision from Us? But most of them do not know.
1 translator’s note
- By the other Arab tribes. ↩
28:58
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥٨
And how many a city have We destroyed that was insolent in its [way of] living, and those are their dwellings which have not been inhabited after them except briefly.1 And it is We who were the inheritors.
1 translator’s note
- By travelers seeking temporary shelter. The reference is to the ruins which were visible to the Quraysh during their journeys. ↩
28:59
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩
And never would your Lord have destroyed the cities until He had sent to their mother [i.e., principal city] a messenger reciting to them Our verses. And We would not destroy the cities except while their people were wrongdoers.