Al-QasasJuz 20 · Page 386

Al-Qasas 28:6

The Stories · Juz 20 · Page 386

وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ ٦

And establish them in the land and show Pharaoh and [his minister] Hāmān and their soldiers through them1 that which they had feared.

1 translator’s note
  1. By means of those whom they had oppressed and enslaved. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 28:1–6

شرح الكلمات:

طسۤمۤ: هذه إحدى الحروف المقطعة تكتب طسم وتقرأ: طا، سيْن، ميمْ.

تلك: أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات القرآن الكريم.

نتلو عليك: أي نقرأ عليك قاصين شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبرهما.

لقوم يؤمنون: أي لأجل المؤمنين ليزدادوا إيماناً ويوقنوا بالنصر وحسن العاقبة.

علا في الأرض: أي تكبر وظلم فادعى الربوبية وظلم بني إسرائيل ظلماً فظيعاً.

شيعاً: أي طوائف بعضهم عدوّ لبعض من باب فَرِّق تَسُدْ.

ويستحي نساءهم: أي يبقي على النساء لا يذبح البنات لأنه لا يخاف منهن ويذبح الأولاد لخوفه مستقبلاً على ملكه منهم.

ونريد أن نمن: أي ننعم على الذين استضعفوا فنجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين.

ما كانوا يحذرون: من المولود الذي يولد في بني إسرائيل ويذهب بملكهم.

معنى الآيات:

﴿طسۤمۤ﴾: هذا اللفظ الله أعلم بمراده منه، وقد أفاد فائدتين عظيمتين الأولى هي إعجاز القرآن الموجب للإيمان به وبمنزلة من أنزل عليه القرآن وهو محمد ﷺ وذلك أنّ هذا القرآن الذي أعجز العرب أن يأتوا بسورة مثله قد تألف من مثل هذه الحروف المقطعة فدل ذلك على أنه كلام الله ووحيه.

والثانية أنه لما خاف المشركون من تأثير القرآن على نفوس السامعين له وأمروا باجتناب سماعه واستعملوا وسائل شتى لمنع الناس في مكة من سماعه كانت هذه الحروف تضطرهم إلى السماع لغرابتها عندهم فإذا قرأ القارئ طسم وجد أحدهم نفسه مضطراً إلى السماع، فإذا ألقى سمعه نفذ القرآن إلى قلبه فاهتدى به إن شاء الله تعالى له الهداية كما حصل لكثيرين منهم.

وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ أي هذه آيات الكتاب المبين أي القرآن المبين للهدى من الضلال والخير من الشر والحق من الباطل، وقوله ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإ مُوسىٰ وفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي نقرأ قاصين عليك أيها الرسول شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبر موسى وفرعون وقوله ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ باعتبارهم أنهم هم الذين ينتفعون بما يسمعون في حياتهم ولأنهم في ظرف صعب يحتاجون معه إلى سماع مثل هذا القصص ليثبتوا على إيمانهم حتى ينصرهم الله كما نصر الذين من قبلهم بعد ضعف كان أشد من ضعفهم وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ..﴾ إلى آخر الآية هذا بيان لما أخبر أنه يقصه للمؤمنين، يخبر تعالى فيقول: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ..﴾ إلى آخر الآية إن فرعون الحاكم المصري المسمى بالوليد بن الريان الطاغية المدعى الربوبية والألوهية ﴿عَلا فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض البلاد المصرية ومعنى علا طغى وتكبر وتسلط وقوله ﴿وجَعَلَ أهْلَها﴾ أي أهل تلك البلاد المصرية ﴿شِيَعاً﴾ أي طوائف فرق بينها إبقاء على ملكه على قاعدة فَرِّق تَسُدْ المذهب السياسي القائم الآن في بلاد الكفر والظلم وقوله ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً﴾ من تلك الطوائف وهي طائفة بني إسرائيل وكيفية استضعافهم أنه يذبح أبناءهم ساعة ولادتهم ﴿ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ أي بناتهم ليكبرن للخدمة وتذبيح الأولاد سببه أن كهانة وسياسييه أعلموه أن ملكه مهدد بوجود بني إسرائيل أقوياء كثر في البلاد فاستعمل طريقة تقليلهم والحد من كثرتهم بذبح الأولاد الذكور منهم وإبقاء الإناث منهم وهي سياسة تشبه تحديد النسل اليوم التي يستعملها الهالكون اليوم وهم لا يشعرون.

وقوله: ﴿إنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ هذا تعليل لعلو فرعون وطغيانه فذكر أن سبب ذلك الذي يرتكبه من السياسة العمياء الظالمة أنه ﴿مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي في الأرض بارتكاب الجرائم العظام التي لا توصف.

وقوله تعالى ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً﴾ أي ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإ مُوسىٰ وفِرْعَوْنَ﴾ أي من بعض خبرهما أنا نريد أي أردنا أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض أرض مصر وهم بنو إسرائيل، نَمُنُّ عليهم بإيمانهم وتخليصهم من حكم فرعون وتسلطه ونجعلهم قادةً في الخير ﴿ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ لحكم البلاد وسياستها بعد إهلاك فرعون وجنوده وهو معنى قوله:

﴿ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾. وقوله ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ﴾ أي من جملة ما نتلو عليك أنا أردنا أن ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ﴾ أي من بني إسرائيل ما كانوا يحذرونه من مولود يولد في بني إسرائيل فيذهب بملك فرعون وذلك بما سيذكر تعالى من أسباب وترتيبات هي عجب!

تبتدىء من قوله تعالى ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّ مُوسىٰ..﴾ [القصص: ٧].

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- تقرير إعجاز القرآن الذي هو آية أنه كتاب الله حقاً.

٢- تقرير النبوة المحمدية بهذا الوحي الإلهي.

٣- التحذير من الظلم والاستطالة على الناس والفساد في الأرض.

٤- المؤمنون هم الذين ينتفعون بما يتلى عليهم لحياة قلوبهم.

٥- تقرير قاعدة لا حذر مع القدر.

٦- تحريم تحديد النسل بإلزام المواطن بان لا يزيد على عدد معين من الأطفال.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 386

Al-QasasJuz 20 · Page 386

28:6

وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ ٦

And establish them in the land and show Pharaoh and [his minister] Hāmān and their soldiers through them1 that which they had feared.

1 translator’s note
  1. By means of those whom they had oppressed and enslaved. ↩

28:7

وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٧

And We inspired to the mother of Moses, "Suckle him; but when you fear for him, cast him into the river and do not fear and do not grieve. Indeed, We will return him to you and will make him [one] of the messengers."

28:8

فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨

And the family of Pharaoh picked him up [out of the river] so that he would become to them an enemy and a [cause of] grief. Indeed, Pharaoh and Hāmān and their soldiers were deliberate sinners.

28:9

وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩

And the wife of Pharaoh said, "[He will be] a comfort of the eye [i.e., pleasure] for me and for you. Do not kill him; perhaps he may benefit us, or we may adopt him as a son." And they perceived not.1

1 translator’s note
  1. What would be the result of that. ↩

28:10

وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠

And the heart of Moses' mother became empty [of all else]. She was about to disclose [the matter concerning] him had We not bound fast her heart that she would be of the believers.

28:11

وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١١

And she said to his sister, "Follow him"; so she watched him from a distance while they perceived not.

28:12

۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ ١٢

And We had prevented from him [all] wet nurses before,1 so she said, "Shall I direct you to a household that will be responsible for him for you while they are to him [for his upbringing] sincere?"

1 translator’s note
  1. Prior to that, Moses had refused to nurse from any other woman. ↩

28:13

فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣

So We restored him to his mother that she might be content and not grieve and that she would know that the promise of Allāh is true. But most of them [i.e., the people] do not know.

Al-Jaza'iriTafsir · 28:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском