Al-Qasas 28:6
The Stories · Juz 20 · Page 386
وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ ٦
And establish them in the land and show Pharaoh and [his minister] Hāmān and their soldiers through them1 that which they had feared.
1 translator’s note
- By means of those whom they had oppressed and enslaved. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 28:1–6
صفحة ١٩٢
(سُورَةُ القَصَصِ)
مَكِّيَّةٌ كُلُّها إلّا قَوْلَهُ ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لا نَبْتَغِي الجاهِلِينَ﴾ وقِيلَ: إلّا آيَةً وهي ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ الآيَةِ، وهي سَبْعٌ أوْ ثَمانٌ وثَمانُونَ آيَةً
﷽
﴿طسم﴾ ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ ﴿نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَبَإ مُوسى وفِرْعَوْنَ بِالحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأرْضِ وجَعَلَ أهْلَها شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنهم يُذَبِّحُ أبْناءَهم ويَسْتَحْيِي نِساءَهم إنَّهُ كانَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ ﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ ونَجْعَلَهم أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الوارِثِينَ﴾ ﴿ونُمَكِّنَ لَهم في الأرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهم ما كانُوا يَحْذَرُونَ﴾
﷽
﴿طسم﴾ ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ ﴿نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَبَإ مُوسى وفِرْعَوْنَ بِالحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأرْضِ وجَعَلَ أهْلَها شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنهم يُذَبِّحُ أبْناءَهم ويَسْتَحْيِي نِساءَهم إنَّهُ كانَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ ﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ ونَجْعَلَهم أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الوارِثِينَ﴾ ﴿ونُمَكِّنَ لَهم في الأرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهم ما كانُوا يَحْذَرُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿طسم﴾ كَسائِرِ الفَواتِحِ، وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيها و﴿تِلْكَ﴾ إشارَةٌ إلى آياتِ السُّورَةِ و﴿الكِتابِ المُبِينِ﴾ هو إمّا اللَّوْحُ وإمّا الكِتابُ الَّذِي وعَدَ اللَّهُ إنْزالَهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَبَيَّنَ أنَّ آياتِ هَذِهِ السُّورَةِ هي آياتُ ذَلِكَ الكِتابِ، ووَصَفَهُ بِأنَّهُ مُبِينٌ؛ لِأنَّهُ بَيَّنَ فِيهِ الحَلالَ والحَرامَ، أوْ لِأنَّهُ بَيَّنَ بِفَصاحَتِهِ أنَّهُ مِن كَلامِ اللَّهِ دُونَ كَلامِ العِبادِ، أوْ لِأنَّهُ يُبَيِّنُ صِدْقَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، أوْ لِأنَّهُ يُبَيِّنُ خَبَرَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، أوْ لِأنَّهُ يُبَيِّنُ كَيْفِيَّةَ التَّخَلُّصِ عَنْ شُبَهاتِ أهْلِ الضَّلالِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَتْلُوا عَلَيْكَ﴾ أيْ عَلى لِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّهُ كانَ يَتْلُو عَلى مُحَمَّدٍ حَتّى يَحْفَظَهُ، وقَوْلُهُ: ﴿مِن نَبَإ مُوسى وفِرْعَوْنَ﴾ فَهو مَفْعُولُ ﴿نَتْلُوا عَلَيْكَ﴾ أيْ نَتْلُو عَلَيْكَ بَعْضَ خَبَرِهِما بِالحَقِّ مُحِقِّينَ، كَقَوْلِهِ: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (المُؤْمِنُونَ: ٢٠) وقَوْلُهُ: ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ تَعالى قَدْ
صفحة ١٩٣
أرادَ بِذَلِكَ مَن لا يُؤْمِنُ أيْضًا لَكِنَّهُ خَصَّ المُؤْمِنِينَ بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّهم قَبِلُوا وانْتَفَعُوا، فَهو كَقَوْلِهِ: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ (البَقَرَةِ: ٢) .
والثّانِي: يَحْتَمِلُ أنَّهُ تَعالى عَلِمَ أنَّ الصَّلاحَ في تِلاوَتِهِ هو إيمانُهم، وتَكُونُ إرادَتُهُ لِمَن لا يُؤْمِنُ كالتَّبَعِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأرْضِ﴾ قُرِئَ (فُرْعَوْنَ) بِضَمِّ الفاءِ وكَسْرِها، والكَسْرُ أحْسَنُ وهو كالقُسْطاسِ والقِسْطاسِ ﴿عَلا﴾ اسْتَكْبَرَ وتَجَبَّرَ وتَعَظَّمَ وبَغى، والمُرادُ بِهِ قُوَّةُ المُلْكِ والعُلُوُّ في الأرْضِ يَعْنِي أرْضَ مَمْلَكَتِهِ، ثُمَّ فَصَّلَ اللَّهُ تَعالى بَعْضَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَ أهْلَها شِيَعًا﴾ أيْ فِرَقًا يُشَيِّعُونَهُ عَلى ما يُرِيدُ ويُطِيعُونَهُ لا يَمْلِكُ أحَدٌ مِنهم مُخالَفَتَهُ أوْ يَشَيِّعُ بَعْضُهم بَعْضًا في اسْتِخْدامِهِ أوْ أصْنافًا في اسْتِخْدامِهِ، أوْ فِرَقًا مُخْتَلِفَةً قَدْ أغْرى بَيْنَهُمُ العَداوَةَ؛ لِيَكُونُوا لَهُ أطْوَعَ، أوِ المُرادُ ما فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنهُمْ﴾ أيْ يَسْتَخْدِمُهم و﴿يُذَبِّحُ أبْناءَهم ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ فَهَذا هو المُرادُ بِالشِّيَعِ.
قَوْلُهُ: ﴿يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنهُمْ﴾ تِلْكَ الطّائِفَةُ بَنُو إسْرائِيلَ، وفي سَبَبِ ذَبْحِ الأبْناءِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: أنَّ كاهِنًا قالَ لَهُ: يُولَدُ مَوْلُودٌ في بَنِي إسْرائِيلَ في لَيْلَةِ كَذا يَذْهَبُ مُلْكُكَ عَلى يَدِهِ، فَوُلِدَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ اثْنا عَشَرَ غُلامًا فَقَتَلَهم، وعِنْدَ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ بَقِيَ هَذا العَذابُ في بَنِي إسْرائِيلَ سِنِينَ كَثِيرَةً، قالَ وهْبٌ: قَتَلَ القِبْطُ في طَلَبِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ تِسْعِينَ ألْفًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ. قالَ بَعْضُهم: في هَذا دَلِيلٌ عَلى حُمْقِ فِرْعَوْنَ، فَإنَّهُ إنْ صَدَّقَ الكاهِنَ لَمْ يَدْفَعِ القَتْلُ الكائِنَ، وإنَّ كَذَبَ فَما وجْهُ القَتْلِ ؟ وهَذا السُّؤالُ قَدْ يُذْكَرُ في تَزْيِيفِ عِلْمِ الأحْكامِ مِن عِلْمِ النُّجُومِ، ونَظِيرُهُ ما يَقُولُهُ نُفاةُ التَّكْلِيفِ: إنْ كانَ زَيْدٌ في عِلْمِ اللَّهِ وفي قَضائِهِ مِنَ السُّعَداءِ، فَلا حاجَةَ إلى الطّاعَةِ، وإنْ كانَ مِنَ الأشْقِياءِ فَلا فائِدَةَ في الطّاعَةِ، وأيْضًا فَهَذا السُّؤالُ لَوْ صَحَّ لَبَطَلَ عِلْمُ التَّعْبِيرِ ومَنفَعَتُهُ، وأيْضًا فَجَوابُ المُنَجِّمِ أنَّ النُّجُومَ دَلَّتْ عَلى أنَّهُ يُولَدُ ولَدٌ لَوْ لَمْ يُقْتَلْ لَصارَ كَذا وكَذا، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ: لا يَكُونُ السَّعْيُ في قَتْلِهِ عَبَثًا.
واعْلَمْ أنَّ هَذا الوجه ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ إسْنادَ مِثْلِ هَذا الخَبَرِ إلى الكاهِنِ اعْتِرافٌ بِأنَّهُ قَدْ يُخْبِرُ عَنِ الغَيْبِ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ، ولَوْ جَوَّزْناهُ لَبَطَلَتْ دَلالَةُ الإخْبارِ عَنِ الغَيْبِ عَلى صِدْقِ الرُّسُلِ وهو بِإجْماعِ المُسْلِمِينَ باطِلٌ.
وثانِيها: وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ أنَّ فِرْعَوْنَ رَأى في مَنامِهِ أنَّ نارًا أقْبَلَتْ مِن بَيْتِ المَقْدِسِ، واشْتَمَلَتْ عَلى مِصْرَ، فَأحْرَقَتِ القِبْطَ دُونَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَسَألَ عَنْ رُؤْياهُ، فَقالُوا: يَخْرُجُ مِن هَذا البَلَدِ الَّذِي جاءَ بَنُو إسْرائِيلَ مِنهُ رَجُلٌ يَكُونُ عَلى يَدِهِ هَلاكُ مِصْرَ، فَأمَرَ بِقَتْلِ الذُّكُورِ.
وثالِثُها: إنَّ الأنْبِياءَ الَّذِينَ كانُوا قَبْلَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بَشَّرُوا بِمَجِيئِهِ، وفِرْعَوْنُ كانَ قَدْ سَمِعَ ذَلِكَ، فَلِهَذا كانَ يُذَبِّحُ أبْناءَ بَنِي إسْرائِيلَ، وهَذا الوجه هو الأوْلى بِالقَبُولِ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: (يَسْتَضْعِفُ) حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿وجَعَلَ﴾ أوْ صِفَةٌ لـِ (شِيَعًا)، أوْ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ أوْ ﴿يُذَبِّحُ﴾ بَدَلٌ مِن ﴿يَسْتَضْعِفُ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ كانَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ القَتْلَ ما حَصَلَ مِنهُ إلّا الفَسادُ، وأنَّهُ لا أثَرَ لَهُ في دَفْعِ قَضاءِ اللَّهِ تَعالى.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ﴾ فَهو جُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأرْضِ﴾؛ لِأنَّها نَظِيرَةُ تِلْكَ في وُقُوعِها تَفْسِيرًا لِنَبَأِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وفِرْعَوْنَ واقْتِصاصًا لَهُ، واللَّفْظُ في قَوْلِهِ: ﴿ونُرِيدُ﴾ لِلِاسْتِقْبالِ، ولَكِنْ أُرِيدَ بِهِ حِكايَةُ حالٍ ماضِيَةٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِن ﴿يَسْتَضْعِفُ﴾ أيْ يَسْتَضْعِفُهم فِرْعَوْنُ، ونَحْنُ نُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلَيْهِمْ، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجْتَمِعُ اسْتِضْعافُهم وإرادَةُ اللَّهِ تَعالى المَنَّ عَلَيْهِمْ، وإذا أرادَ اللَّهُ شَيْئًا كانَ ولَمْ يَتَوَقَّفْ إلى وقْتٍ آخَرَ ؟ قُلْنا: لَمّا كانَ مِنَّةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِتَخْلِيصِهِمْ مِن فِرْعَوْنَ قَرِيبَةَ الوُقُوعِ جُعِلَتْ إرادَةُ وُقُوعِها كَأنَّها مُقارِنَةٌ لِاسْتِضْعافِهِمْ.
صفحة ١٩٤
أمّا قَوْلُهُ: ﴿ونَجْعَلَهم أئِمَّةً﴾ أيْ مُتَقَدِّمِينَ في الدُّنْيا والدِّينِ، وعَنْ مُجاهِدٍ: دُعاةً إلى الخَيْرِ، وعَنْ قَتادَةَ: وُلاةً كَقَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَكم مُلُوكًا﴾ (المائِدَةِ: ٢٠)، ﴿ونَجْعَلَهُمُ الوارِثِينَ﴾ يَعْنِي لِمُلْكِ فِرْعَوْنَ وأرْضِهِ وما في يَدِهِ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿ونُمَكِّنَ لَهم في الأرْضِ﴾ فاعْلَمْ أنَّهُ يُقالُ: مُكِّنَ لَهُ إذا جُعِلَ لَهُ مَكانًا يَقْعُدُ عَلَيْهِ، أوْ يَرْقُدُ فَوَطَّأهُ ومَهَّدَهُ، ونَظِيرُهُ: أرَّضَ لَهُ، ومَعْنى التَّمْكِينِ لَهم في الأرْضِ، وهي أرْضُ مِصْرَ والشّامِ أنْ يُنَفِّذَ أمْرَهم، ويُطْلِقَ أيْدِيَهم، وقَوْلُهُ: ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهم ما كانُوا يَحْذَرُونَ﴾ قُرِئَ (ويَرى فِرْعَوْنُ وهامانُ وجُنُودُهُما) أيْ يَرَوْنَ مِنهم ما كانُوا خائِفِينَ مِنهُ مِن ذَهابِ مُلْكِهِمْ وهَلاكِهِمْ عَلى يَدِ مَوْلُودِ بَنِي إسْرائِيلَ.
Page 386
28:6
وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ ٦
And establish them in the land and show Pharaoh and [his minister] Hāmān and their soldiers through them1 that which they had feared.
1 translator’s note
- By means of those whom they had oppressed and enslaved. ↩
28:7
وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٧
And We inspired to the mother of Moses, "Suckle him; but when you fear for him, cast him into the river and do not fear and do not grieve. Indeed, We will return him to you and will make him [one] of the messengers."
28:8
فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨
And the family of Pharaoh picked him up [out of the river] so that he would become to them an enemy and a [cause of] grief. Indeed, Pharaoh and Hāmān and their soldiers were deliberate sinners.
28:9
وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩
And the wife of Pharaoh said, "[He will be] a comfort of the eye [i.e., pleasure] for me and for you. Do not kill him; perhaps he may benefit us, or we may adopt him as a son." And they perceived not.1
1 translator’s note
- What would be the result of that. ↩
28:10
وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠
And the heart of Moses' mother became empty [of all else]. She was about to disclose [the matter concerning] him had We not bound fast her heart that she would be of the believers.
28:11
وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١١
And she said to his sister, "Follow him"; so she watched him from a distance while they perceived not.
28:12
۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ ١٢
And We had prevented from him [all] wet nurses before,1 so she said, "Shall I direct you to a household that will be responsible for him for you while they are to him [for his upbringing] sincere?"
1 translator’s note
- Prior to that, Moses had refused to nurse from any other woman. ↩
28:13
فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣
So We restored him to his mother that she might be content and not grieve and that she would know that the promise of Allāh is true. But most of them [i.e., the people] do not know.