Al-Qasas 28:63
The Stories · Juz 20 · Page 393
قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣
Those upon whom the word1 will have come into effect will say, "Our Lord, these are the ones we led to error. We led them to error just as we were in error. We declare our disassociation [from them] to You. They did not used to worship [i.e., obey] us."2
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 28:63
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى حِكايَةِ السُّؤالِ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا كانَ بَعْدَ هَذا السُّؤالِ فَقِيلَ قالَ: ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ أيْ ثَبَتَ عَلَيْهِمْ مُقْتَضى القَوْلِ وتَحَقَّقَ مُؤَدّاهُ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [هُودٍ: 119] وغَيْرُهُ مِن آياتِ الوَعِيدِ، والمُرادُ بِالمَوْصُولِ الشُّرَكاءُ الَّذِينَ كانُوا يَزْعُمُونَهم شُرَكاءَ مِنَ الشَّياطِينِ ورُؤَساءِ الكَفْرِ، وتَخْصِيصُهم بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ مَعَ شُمُولِ مَضْمُونِها الِاتِّباعَ أيْضًا لِأصالَتِهِمْ في الكُفْرِ واسْتِحْقاقِ العَذابِ، والتَّعْبِيرُ عَنْهم بِذَلِكَ دُونَ الَّذِينَ زَعَمُوهم شُرَكاءَ لِإخْراجِ مِثْلِ عِيسى وعُزَيْرٍ والمَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لِشُمُولِ الشُّرَكاءِ عَلى ما سُمِعَتْ لَهُ، ومُسارَعَتِهِمْ إلى الجَوابِ مَعَ كَوْنِ السُّؤالِ لِلْعَبَدَةِ لِتَفَطُّنِهِمْ إنَّ السُّؤالَ مِنهم سُؤالُ تَوْبِيخٍ
صفحة 101
وإهانَةٍ وهو يَسْتَدْعِي اسْتِحْضارَهم وتَوْبِيخَهم بِالإضْلالِ وجَزْمِهِمْ بِأنَّ العَبَدَةَ سَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ أضَلُّونا، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ العَبَدَةُ قَدْ أجابُوا مُعْتَذِرِينَ بِقَوْلِهِمْ: هَؤُلاءِ أضَلُّونا ثُمَّ قالَ الشُّرَكاءُ ما قَصَّ اللَّهُ تَعالى رَدًّا لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ إلّا أنَّهُ لَمْ يَحْكِ إيجازًا لِظُهُورِهِ ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا﴾ تَمْهِيدٌ لِلْجَوابِ والإشارَةِ إلى العَبَدَةِ لِبَيانِ أنَّهم يَقُولُونَ ما يَقُولُونَ بِمَحْضَرٍ مِنهم وأنَّهم غَيْرُ قادِرِينَ عَلى إنْكارِهِ ورَدِّهِ (وهَؤُلاءِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ المَوْصُولُ بَعْدَهُ، وجُمْلَةُ أغْوَيْنا صِلَةُ المَوْصُولِ والعائِدُ مَحْذُوفٌ لِلتَّصْرِيحِ بِهِ فِيما بَعْدُ أيِ الَّذِينَ أغْوَيْناهُمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا﴾ هو الجَوابُ حَقِيقَةً أيْ ما أكْرَهْناهم عَلى الغَيِّ وإنَّما أغْوَيْناهم بِطَرِيقِ الوَسْوَسَةِ والتَّسْوِيلِ لا بِالقَسْرِ والإلْجاءِ فَغَوَوْا بِاخْتِيارِهِمْ غَيًّا مِثْلَ غَيِّنا بِاخْتِيارِنا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ صِفَةَ اسْمِ الإشارَةِ والخَبَرُ جُمْلَةَ أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا ومَنَعَ ذَلِكَ أبُو عَلِيٍّ في التَّذْكِرَةِ بِأنَّهُ يُؤَدِّي إلى أنَّ الخَبَرَ لا يَكُونُ فِيهِ فائِدَةٌ زائِدَةٌ لِأنَّ إغْواءَهم إيّاهم قَدْ عُلِمَ مِنَ الوَصْفِ. ورُدَّ بِأنَّ التَّشْبِيهَ دَلَّ عَلى أنَّهم غَوَوْا بِاخْتِيارٍ لا أنَّ الإغْواءَ إلْجاءٌ وقَوْلُهُ: إنَّ كَما غَوِينا فَضْلَةٌ فَلا تَصِيرُ ذاكَ أصْلًا في الجُمْلَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأنَّ الفَضَلاتِ قَدْ تَلْزَمُ في بَعْضِ المَواضِعِ نَحْوَ زَيْدٌ عَمْرٌو قائِمٌ في دارِهِ وقَرَأ أبانُ عَنْ عاصِمٍ وبَعْضُ الشّامِيِّينَ «كَما غَوِينا» بِكَسْرِ الواوِ، قالَ ابْنُ خالَوَيْهِ: ولَيْسَ ذَلِكَ مُخْتارًا لِأنَّ كَلامَ العَرَبِ غَوَيْتُ مِنَ الضَّلالَةِ وغَوِيتُ بِالكَسْرِ مِنَ البَشَمِ ﴿تَبَرَّأْنا﴾ مِنهم ومِمّا اخْتارُوهُ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي هَوًى مِن أنْفُسِهِمْ مُوَجِّهِينَ التَّبَرُّؤَ ومُهَيَّئِينَ لَهُ ﴿إلَيْكَ﴾ والجُمْلَةُ تَقْرِيرٌ لِما قَبْلَها لِأنَّ الإقْرارَ بِالغَوايَةِ تَبَرُّؤٌ في الحَقِيقَةِ ولِذا لَمْ تُعْطَفْ عَلَيْهِ وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما (كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ أيْ ما كانُوا يَعْبُدُونَنا وإنَّما كانُوا يَعْبُدُونَ في نَفْسِ الأمْرِ والمَآلِ أهْواءَهُمْ، وقِيلَ: ما مَصْدَرِيَّةٌ مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿تَبَرَّأْنا﴾ وهُناكَ جارٌّ مُقَدَّرٌ أيْ تَبَرَّأْنا مِن عِبادَتِهِمْ إيّانا وجَعْلُها نافِيَةً عَلى أنَّ المَعْنى ما كانُوا يَعْبُدُونَنا بِاسْتِحْقاقٍ وحُجَّةٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وأيًّا ما كانَ فَإيّانا مَفْعُولُ يَعْبُدُونَ قُدِّمَ لِلْفاصِلَةِ
Page 393
28:60
وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٠
And whatever thing you [people] have been given - it is [only for] the enjoyment of worldly life and its adornment. And what is with Allāh is better and more lasting; so will you not use reason?
28:61
أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٦١
Then is he whom We have promised a good promise which he will meet [i.e., obtain] like he for whom We provided enjoyment of worldly life [but] then he is, on the Day of Resurrection, among those presented [for punishment in Hell]?
28:62
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٦٢
And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"
28:63
قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣
Those upon whom the word1 will have come into effect will say, "Our Lord, these are the ones we led to error. We led them to error just as we were in error. We declare our disassociation [from them] to You. They did not used to worship [i.e., obey] us."2
28:64
وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤
And it will be said, "Invoke your 'partners,'" and they will invoke them; but they will not respond to them, and they will see the punishment. If only they had followed guidance!
28:65
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥
And [mention] the Day He will call them and say, "What did you answer the messengers?"
28:66
فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦
But the information1 will be unapparent to them that Day, so they will not [be able to] ask one another.
1 translator’s note
- By which they might invent lies or excuses. ↩
28:67
فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ ٦٧
But as for one who had repented, believed, and done righteousness, it is expected [i.e., promised by Allāh] that he will be among the successful.
28:68
وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨
And your Lord creates what He wills and chooses; not for them was the choice. Exalted is Allāh and high above what they associate with Him.
28:69
وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩
And your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.
28:70
وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠
And He is Allāh; there is no deity except Him. To Him is [due all] praise in the first [life] and the Hereafter. And His is the [final] decision, and to Him you will be returned.