Al-Qasas 28:63
The Stories · Juz 20 · Page 393
قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣
Those upon whom the word1 will have come into effect will say, "Our Lord, these are the ones we led to error. We led them to error just as we were in error. We declare our disassociation [from them] to You. They did not used to worship [i.e., obey] us."2
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 28:63
ولَمّا كانَ اسْمُ الشَّرِيكِ يَقَعُ عَلى مَن سِواهُ الإنْسانُ بِآخِرِ في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ، وكانَ الأتْباعُ قَدْ سَوَّوُا المَتْبُوعِينَ الَّذِينَ عَبَدُوهم مِنَ الشَّياطِينِ وغَيْرِهِمْ بِاللَّهِ تَعالى في الخُضُوعِ لَهم، والطَّواعِيَةُ في عِبادَةِ الأوْثانِ، ومُعانَدَةُ الهُداةِ ومُعاداتِهِمْ، والصَّدِّ عَنْ أتْباعِهِمْ، فَكانَ اسْمُ الشَّرِيكِ مُتْناوِلًا لَهم، وكانَ بَطْشُ مَن وقَعَ الإشْراكُ بِهِ يَكُونُ أوَّلًا بِمَن عَدَّ نَفْسَهُ شَرِيكًا ثُمَّ بِمَن أنْزَلَهُ تِلْكَ المَنزِلَةِ، فَتَشَوَّفَتِ النَّفْسُ إلى مُبادَرَةِ الرُّؤَساءِ بِالجَوابِ خَوْفًا مِن حُلُولِ العِقابِ بِهِمْ وزِيادَتِهِمْ بِقِيادَتِهِمْ عَلَيْهِمْ، فَقِيلَ: قالُوا: هَكَذا الأصْلُ، ولَكِنَّهُ أظْهَرَ إعْلامًا بِالوَصْفِ الَّذِي أوْجَبَ لَهُمُ القَوْلَ فَقالَ: ﴿قالَ الَّذِينَ حَقَّ﴾ أيْ: ثَبَتَ ووَجَبَ ﴿عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ أيْ: وقَعَ عَلَيْهِمْ مَعْنى هَذا الِاسْمِ وتَناوُلُهم، وهو العَذابُ المُتَوَعَّدُ بِهِ بِأعْظَمِ القَوْلِ، وهم أئِمَّةُ الكُفْرِ، وقادَةُ الجَهْلِ، بِإنْزالِهِمْ أنْفُسَهم مَنزِلَةَ الشُّرَكاءِ، وأفْهَمُ بِإسْقاطِ الأداةِ كَعادَةِ أهْلِ القُرْبِ والتَّعْبِيرِ بِوَصْفِ الإحْسانِ (p-٣٣٤)أنَّهم وصَلُوا بَعْدَ السَّماجَةِ والكِبْرِ إلى غايَةِ التَّرَقُّقِ والذُّلِّ، فَقالَ مُعَبِّرًا عَنْ قَوْلِهِمْ: ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ﴾ إشارَةً إلى الأتْباعِ ﴿الَّذِينَ أغْوَيْنا﴾ أيْ: أوْقَعْنا الإغْواءَ وهو الإضْلالُ بِهِمْ بِما زَيَّنا لَهم مِنَ الأقْوالِ الَّتِي أعانَنا عَلى قَبُولِهِمْ أنَّها مِنّا، مَعَ كَوْنِها ظاهِرَةَ العَوارِ، واضِحَةَ العارِ، ما خَوَّلْتَنا فِيهِ في الدُّنْيا مِنَ الجاهِ والمالِ؛ ثُمَّ اسْتَأْنَفُوا ما يَظُنُّونَ أنَّهُ يَدْفَعُ عَنْهم فَقالُوا: ﴿أغْوَيْناهُمْ﴾ أيْ: فَغَوَوْا بِاخْتِيارِهِمْ ﴿كَما غَوَيْنا﴾ أيْ: نَحْنُ لَمّا أغْوانا بِما زُيِّنَ لَنا مِن فَوْقِنا حَتّى تَبِعْناهم، لَمْ يَكُنْ هُناكَ إكْراهٌ مِنًّا ولا إجْبارٌ، مَعَ ما أتاهم مِنَ الرُّسُلِ ولَهم مِنَ العُقُولِ، كَما غَوَيْنا نَحْنُ بِاخْتِيارِنا، لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ فَوْقَنا إجْبارٌ لَنا كَما قالَ إبْلِيسُ: ﴿وما كانَ لِي عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ إلا أنْ دَعَوْتُكم فاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ [إبراهيم: ٢٢] فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: حَذَفَ أوَّلًا ”فَغَوَوْا“ لِدَلالَةِ ﴿غَوَيْنا﴾ عَلَيْهِ، وثانِيًا ”لَمّا أغْوانا، مِن قَبْلِنا“ لِدَلالَةِ ﴿أغْوَيْناهُمْ﴾ عَلَيْهِ ومُرادُهم، بِقَوْلِهِمْ هَذا السَّفْسافَ أنَّهُ لا لَوْمَ عَلَيْنا في الحَقِيقَةِ بِسَبَبِهِمْ، وهَذا مَعْنى قَوْلِهِمْ: ﴿تَبَرَّأْنا إلَيْكَ﴾ أيْ: مِن أمْرِهِمْ، فَلا يَلْزَمُنا عُقُوبَةً بِسَبَبِهِمْ، فَهو تَقْرِيرٌ لِما قَبْلُ وتَصْرِيحٌ بِهِ.
ولَمّا كانَ يَعْلَمُونَ أنَّهم غَيْرُ مُؤْمِنِينَ مِن أمْرِهِمْ، تَبَرَّؤُوا مِنِ انْفِرادِهِمْ (p-٣٣٥)بِإضْلالِهِمْ، فَقالُوا لِمَن كَأنَّهُ قالَ: ما وجْهُ بَراءَتِكم وقَدْ أقْرَرْتُمْ بِإغْوائِهِمْ؟: ﴿ما كانُوا إيّانا﴾ أيْ: خاصَّةً ﴿يَعْبُدُونَ﴾ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الأوْثانَ بِما زَيَّنَتْ لَهم أهْواؤُهم وإنْ كانَ لَنا فِيهِ نَوْعُ دُعاءٍ لَهم إلَيْهِ وحَثٌّ عَلَيْهِ، فَأقَلُّ ما نُرِيدُ أنْ يُوَزِّعَ العَذابَ عَلى كُلِّ مَن كانَ سَبَبًا في ذَلِكَ كَما في الآيَةِ الأُخْرى ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا مِن عَذابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ [إبراهيم: ٢١] وضَلَّ عَنِ الجَهَلَةِ أنَّ هَذا لا يُغْنِيهِمْ عَنِ اللَّهِ شَيْئًا، فَإنَّ الكُلَّ في العَذابِ ولَيْسَ يُغْنِي أحَدٌ مِنهم عَنْ أحَدٍ شَيْئًا، قالَ: ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ ولَكِنْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٨]
Page 393
28:60
وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٠
And whatever thing you [people] have been given - it is [only for] the enjoyment of worldly life and its adornment. And what is with Allāh is better and more lasting; so will you not use reason?
28:61
أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٦١
Then is he whom We have promised a good promise which he will meet [i.e., obtain] like he for whom We provided enjoyment of worldly life [but] then he is, on the Day of Resurrection, among those presented [for punishment in Hell]?
28:62
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٦٢
And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"
28:63
قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣
Those upon whom the word1 will have come into effect will say, "Our Lord, these are the ones we led to error. We led them to error just as we were in error. We declare our disassociation [from them] to You. They did not used to worship [i.e., obey] us."2
28:64
وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤
And it will be said, "Invoke your 'partners,'" and they will invoke them; but they will not respond to them, and they will see the punishment. If only they had followed guidance!
28:65
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥
And [mention] the Day He will call them and say, "What did you answer the messengers?"
28:66
فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦
But the information1 will be unapparent to them that Day, so they will not [be able to] ask one another.
1 translator’s note
- By which they might invent lies or excuses. ↩
28:67
فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ ٦٧
But as for one who had repented, believed, and done righteousness, it is expected [i.e., promised by Allāh] that he will be among the successful.
28:68
وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨
And your Lord creates what He wills and chooses; not for them was the choice. Exalted is Allāh and high above what they associate with Him.
28:69
وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩
And your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.
28:70
وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠
And He is Allāh; there is no deity except Him. To Him is [due all] praise in the first [life] and the Hereafter. And His is the [final] decision, and to Him you will be returned.