Al-QasasJuz 20 · Page 393

Al-Qasas 28:66

The Stories · Juz 20 · Page 393

فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦

But the information1 will be unapparent to them that Day, so they will not [be able to] ask one another.

1 translator’s note
  1. By which they might invent lies or excuses. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:58–70

قَوْلُهُ: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أيْ: مِن أهْلِ قَرْيَةٍ كانُوا في خَفْضِ عَيْشٍ ودَعَةٍ ورَخاءٍ، فَوَقَعَ مِنهُمُ البَطَرُ فَأُهْلِكُوا.

قالَ الزَّجّاجُ: البَطَرُ الطُّغْيانُ عِنْدَ النِّعْمَةِ.

قالَ عَطاءٌ: عاشُوا في البَطَرِ فَأكَلُوا رِزْقَ اللَّهِ وعَبَدُوا الأصْنامَ.

قالَ الزَّجّاجُ والمازِنِيُّ: مَعْنى ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ بَطِرَتْ في مَعِيشَتِها، فَلَمّا حُذِفَتْ في تَعَدّى الفِعْلُ كَقَوْلِهِ: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: ٥٥] وقالَ الفَرّاءُ: هو مَنصُوبٌ عَلى التَّفْسِيرِ كَما تَقُولُ: أبْطَرَكَ مالُكَ وبَطِرْتَهُ، ونَظِيرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿إلّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠] ونَصْبُ المَعارِفِ عَلى التَّمْيِيزِ غَيْرُ جائِزٍ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ، لِأنَّ مَعْنى التَّفْسِيرِ أنْ تَكُونَ النَّكِرَةُ دالَّةً عَلى الجِنْسِ.

وقِيلَ: إنْ مَعِيشَتَها مَنصُوبَةٌ بِـ بَطِرَتْ عَلى تَضْمِينِهِ مَعْنى جَهِلَتْ ﴿فَتِلْكَ مَساكِنُهم لَمْ تُسْكَنْ مِن بَعْدِهِمْ إلّا قَلِيلًا﴾ أيْ: لَمْ يَسْكُنْها أحَدٌ بَعْدَهم إلّا زَمَنًا قَلِيلًا، كالَّذِي يَمُرُّ بِها مُسافِرًا فَإنَّهُ يَلْبَثُ فِيها يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ، أوْ لَمْ يَبْقَ مَن يَسْكُنُها فِيها إلّا أيّامًا قَلِيلَةً لِشُؤْمِ ما وقَعَ فِيها مِن مَعاصِيهِمْ.

وقِيلَ: إنَّ الِاسْتِثْناءَ يَرْجِعُ إلى المَساكِنِ أيْ: لَمْ تُسْكَنْ بَعْدَ هَلاكِ أهْلِها إلّا قَلِيلًا مِنَ المَساكِنِ، وأكْثَرُها خَرابٌ، كَذا قالَ الفَرّاءُ وهو قَوْلٌ ضَعِيفٌ ﴿وكُنّا نَحْنُ الوارِثِينَ﴾ مِنهم لِأنَّهم لَمْ يَتْرُكُوا وارِثًا يَرِثُ مَنازِلَهم وأمْوالَهم، ومَحَلُّ جُمْلَةِ لَمْ تُسْكَنِ الرَّفْعُ عَلى أنَّها خَبَرٌ ثانٍ لِاسْمِ الإشارَةِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

﴿وما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّها رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ أيْ: وما صَحَّ ولا اسْتَقامَ أنْ يَكُونَ اللَّهُ مُهْلِكَ القُرى الكافِرَةَ، أيِ: الكافِرُ أهْلُها حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّها رَسُولًا يُنْذِرُهم ويَتْلُوَ عَلَيْهِمْ آياتِ اللَّهِ النّاطِقَةَ بِما أوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وما أعَدَّهُ مِنَ الثَّوابِ لِلْمُطِيعِ والعِقابِ لِلْعاصِي، ومَعْنى ﴿أُمِّها﴾: أكْبَرُها وأعْظَمُها، وخَصَّ الأعْظَمَ مِنها بِالبَعْثَةِ إلَيْها، لِأنَّ فِيها أشْرافَ القَوْمِ، وأهْلَ الفَهْمِ والرَّأْيِ، وفِيها المُلُوكُ والأكابِرُ، فَصارَتْ بِهَذا الِاعْتِبارِ كالأُمِّ لِما حَوْلَها مِنَ القُرى.

وقالَ الحَسَنُ: أُمُّ القُرى أوَّلُها. وقِيلَ: المُرادُ بِأُمِّ القُرى هُنا مَكَّةُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ [آل عمران: ٩٦] (p-١١٠٧)الآيَةَ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ ما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ في آخِرِ سُورَةِ يُوسُفَ، وجُمْلَةُ ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: تالِيًا عَلَيْهِمْ ومُخْبِرًا لَهم أنَّ العَذابَ سَيَنْزِلُ بِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا ﴿وما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلّا وأهْلُها ظالِمُونَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ أيْ: وما كُنّا مُهْلِكِينَ لِأهْلِ القُرى بَعْدَ أنْ نَبْعَثَ إلى أُمِّها رَسُولًا يَدْعُوهم إلى الحَقِّ إلّا حالَ كَوْنِهِمْ ظالِمِينَ قَدِ اسْتَحَقُّوا الإهْلاكَ لِإصْرارِهِمْ عَلى الكُفْرِ بَعْدَ الإعْذارِ إلَيْهِمْ، وتَأْكِيدِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ كَما في قَوْلِهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ [هود: ١١٧] .

ثُمَّ قالَ - سُبْحانَهُ -: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها﴾ الخِطابُ لِكُفّارِ مَكَّةَ: أيْ: وما أُعْطِيتُمْ مِن شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ فَهو مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا تَتَمَتَّعُونَ بِهِ مُدَّةَ حَياتِكم أوْ بَعْضَ حَياتِكم ثُمَّ تَزُولُونَ عَنْهُ أوْ يَزُولُ عَنْكم، وعَلى كُلِّ حالٍ فَذَلِكَ إلى فَناءٍ وانْقِضاءٍ وما عِنْدَ اللَّهِ مِن ثَوابِهِ وجَزائِهِ خَيْرٌ مِن ذَلِكَ الزّائِلِ الفانِي؛ لِأنَّهُ لَذَّةٌ خالِصَةٌ عَنْ شَوْبِ الكَدَرِ وأبْقى لِأنَّهُ يَدُومُ أبَدًا، وهَذا يَنْقَضِي بِسُرْعَةٍ، أفَلا تَعْقِلُونَ أنَّ الباقِيَ أفْضَلُ مِنَ الفانِي، وما فِيهِ لَذَّةٌ خالِصَةٌ غَيْرُ مَشُوبَةٍ أفْضَلُ مِنَ اللَّذّاتِ المَشُوبَةِ بِالكَدَرِ المُنَغَّصَةِ بِعَوارِضِ البَدَنِ والقَلْبِ، وقُرِئَ بِنَصْبِ " مَتاعَ " عَلى المَصْدَرِيَّةِ أيْ: فَتُمَتَّعُونَ مَتاعَ الحَياةِ، قَرَأ أبُو عَمْرٍو " يَعْقِلُونَ " بِالتَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ، وقِراءَتُهم أرْجَحُ لِقَوْلِهِ: وما أُوتِيتُمْ.

﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا فَهو لاقِيهِ﴾ أيْ: وعَدْناهُ بِالجَنَّةِ وما فِيها مِنَ النِّعَمِ الَّتِي لا تُحْصى فَهو لاقِيهِ أيْ: مُدْرِكُهُ لا مَحالَةَ فَإنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ ﴿كَمَن مَتَّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فَأُعْطِيَ مِنها بَعْضَ ما أرادَ مَعَ سُرْعَةِ زَوالِهِ وتَنْغِيصِهِ ﴿ثُمَّ هو يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ هَذا مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿مَتَّعْناهُ﴾ داخِلٌ مَعَهُ في حَيِّزِ الصِّلَةِ مُؤَكِّدٌ لِإنْكارِ التَّشابُهِ ومُقَرِّرٌ لَهُ، والمَعْنى: ثُمَّ هَذا الَّذِي مَتَّعْناهُ هو يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ بِالنّارِ، وتَخْصِيصُ المُحْضَرِينَ بِالَّذِينَ أُحْضِرُوا لِلْعَذابِ اقْتَضاهُ المَقامُ، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ أيْ: لَيْسَ حالُهُما سَواءً، فَإنَّ المَوْعُودَ بِالجَنَّةِ لا بُدَّ أنْ يَظْفَرَ بِما وُعِدَ بِهِ مَعَ أنَّهُ لا يَفُوتُهُ نَصِيبُهُ مِنَ الدُّنْيا، وهَذا حالُ المُؤْمِنِ.

وأمّا حالُ الكافِرِ فَإنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلّا مُجَرَّدُ التَّمْتِيعِ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيا يَسْتَوِي فِيهِ هو والمُؤْمِنُ، ويَنالُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما حَظَّهُ مِنهُ، وهو صائِرٌ إلى النّارِ، فَهَلْ يَسْتَوِيانِ ؟ قَرَأ الجُمْهُورُ " ثُمَّ هو " بِضَمِّ الهاءِ.

وقَرَأ الكِسائِيُّ وقالُونُ بِسُكُونِ الهاءِ إجْراءً لِثُمَّ مَجْرى الواوِ والفاءِ.

وانْتِصابُ يَوْمَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ بِالعَطْفِ عَلى يَوْمِ القِيامَةِ أوْ بِإضْمارِ اذْكُرْ أيْ: يَوْمَ يُنادِي اللَّهُ - سُبْحانَهُ - هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ فَيَقُولُ لَهم ﴿أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنَّهم يَنْصُرُونَكم ويَشْفَعُونَ لَكم، ومَفْعُولا يَزْعُمُونَ مَحْذُوفانِ أيْ: تَزْعُمُونَهم شُرَكائِي لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِما.

﴿قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ أيْ: حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذابِ وهم رُؤَساءُ الضَّلالِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ، كَذا قالَ الكَلْبِيُّ.

وقالَ قَتادَةُ: هُمُ الشَّياطِينُ ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا﴾ أيْ: دَعَوْناهم إلى الغَوايَةِ يَعْنُونَ الأتْباعَ ﴿أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا﴾ أيْ: أضْلَلْناهم كَما ضَلَلْنا ﴿تَبَرَّأْنا إلَيْكَ﴾ مِنهم، والمَعْنى: أنَّ رُؤَساءَ الضَّلالِ أوِ الشَّياطِينَ تَبَرَّءُوا مِمَّنْ أطاعَهم.

قالَ الزَّجّاجُ: بَرِئَ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ، وصارُوا أعْداءً.

كَما قالَ اللَّهُ - تَعالى -: ﴿الأخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [الزخرف: ٦٧] وهَؤُلاءِ مُبْتَدَأٌ والَّذِينَ أغْوَيْنا صِفَتُهُ، والعائِدُ مَحْذُوفٌ أيْ: أغْوَيْناهم، والخَبَرُ أغْوَيْناهم، وكَما أغْوَيْنا نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ.

وقِيلَ: إنَّ خَبَرَ هَؤُلاءِ هو ﴿الَّذِينَ أغْوَيْنا﴾، وأمّا ﴿أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا﴾ فَكَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَهُ، ورَجَّحَ هَذا أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ، واعْتَرَضَ الوَجْهَ الأوَّلِ، ورَدَّ اعْتِراضَهُ أبُو البَقاءِ ﴿ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ وإنَّما كانُوا يَعْبُدُونَ أهْواءَهم، وقِيلَ: إنَّ " ما " في ما كانُوا مَصْدَرِيَّةٌ أيْ: تَبَرَّأْنا إلَيْكَ مِن عِبادَتِهِمْ إيّانا والأوَّلُ أوْلى.

﴿وقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ﴾ أيْ: قِيلَ لِلْكُفّارِ مِن بَنِي آدَمَ هَذا القَوْلُ، والمَعْنى: اسْتَغِيثُوا بِآلِهَتِكُمُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهم مِن دُونِ اللَّهِ في الدُّنْيا لِيَنْصُرُوكم ويَدْفَعُوا عَنْكم فَدَعَوْهم عِنْدَ ذَلِكَ ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ ولا نَفَعُوهم بِوَجْهٍ مِن وُجُوهِ النَّفْعِ ﴿ورَأوُا العَذابَ﴾ أيِ: التّابِعُ، والمَتْبُوعُ فَقَدْ غَشِيَهم ﴿لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: جَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ، والمَعْنى: لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ لَأنْجاهم ذَلِكَ ولَمْ يَرَوُا العَذابَ.

وقِيلَ: المَعْنى: لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ ما دَعَوْهم، وقِيلَ: المَعْنى: لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ في الدُّنْيا لَعَلِمُوا أنَّ العَذابَ حَقٌّ.

وقِيلَ: المَعْنى: لَوْ كانُوا يَهْتَدُونَ لِوَجْهٍ مِن وُجُوهِ الحِيَلِ لَدَفَعُوا بِهِ العَذابَ.

وقِيلَ: قَدْ آنَ لَهم أنْ يَهْتَدُوا لَوْ كانُوا يَهْتَدُونَ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ. والأوَّلُ أوْلى.

ويَوْمَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ: ما كانَ جَوابُكم لِمَن أُرْسِلَ إلَيْكم مِنَ النَّبِيِّينَ لَمّا بَلَّغُوكم رِسالاتِي.

﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ﴾ أيْ: خَفِيَتْ عَلَيْهِمُ الحُجَجُ حَتّى صارُوا كالعُمْيِ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ، والأصْلُ فَعَمُوا عَنِ الأنْباءِ، ولَكِنَّهُ عَكَسَ الكَلامَ لِلْمُبالَغَةِ، والأنْباءُ: الأخْبارُ، وإنَّما سَمّى حُجَجَهم أخْبارًا؛ لِأنَّها لَمْ تَكُنْ مِنَ الحُجَّةِ في شَيْءٍ، وإنَّما هي أقاصِيصُ وحِكاياتٌ ﴿فَهم لا يَتَساءَلُونَ﴾ لا يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا، ولا يَنْطِقُونَ بِحُجَّةٍ ولا يَدْرُونَ بِما يُجِيبُونَ، لِأنَّ اللَّهَ قَدْ أعْذَرَ إلَيْهِمْ في الدُّنْيا فَلا يَكُونُ لَهم عُذْرٌ ولا حُجَّةٌ يَوْمَ القِيامَةِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " عَمِيَتْ " بِفَتْحِ العَيْنِ وتَخْفِيفِ المِيمِ.

وقَرَأ الأعْمَشُ وجَناحُ بْنُ حُبَيْشٍ بِضَمِّ العَيْنِ وتَشْدِيدِ المِيمِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 393

Al-QasasJuz 20 · Page 393

28:60

وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٠

And whatever thing you [people] have been given - it is [only for] the enjoyment of worldly life and its adornment. And what is with Allāh is better and more lasting; so will you not use reason?

28:61

أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٦١

Then is he whom We have promised a good promise which he will meet [i.e., obtain] like he for whom We provided enjoyment of worldly life [but] then he is, on the Day of Resurrection, among those presented [for punishment in Hell]?

28:62

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٦٢

And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"

28:63

قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣

Those upon whom the word1 will have come into effect will say, "Our Lord, these are the ones we led to error. We led them to error just as we were in error. We declare our disassociation [from them] to You. They did not used to worship [i.e., obey] us."2

2 translator’s notes
  1. The decree for their punishment.

    [1116] i.e., We did not compel them, and they did not obey us; instead, they obeyed their own desires and inclinations.

    ↩
  2. ↩

28:64

وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤

And it will be said, "Invoke your 'partners,'" and they will invoke them; but they will not respond to them, and they will see the punishment. If only they had followed guidance!

28:65

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥

And [mention] the Day He will call them and say, "What did you answer the messengers?"

28:66

فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦

But the information1 will be unapparent to them that Day, so they will not [be able to] ask one another.

1 translator’s note
  1. By which they might invent lies or excuses. ↩

28:67

فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ ٦٧

But as for one who had repented, believed, and done righteousness, it is expected [i.e., promised by Allāh] that he will be among the successful.

28:68

وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨

And your Lord creates what He wills and chooses; not for them was the choice. Exalted is Allāh and high above what they associate with Him.

28:69

وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩

And your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.

28:70

وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠

And He is Allāh; there is no deity except Him. To Him is [due all] praise in the first [life] and the Hereafter. And His is the [final] decision, and to Him you will be returned.

Ash-ShawkaniTafsir · 28:66

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском