Al-Qasas 28:69
The Stories · Juz 20 · Page 393
وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩
And your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 28:62–73
﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ﴿قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ رَبَّنا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إلَيْكَ ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ ﴿وقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكم فَدَعَوْهم فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهم ورَأوُا العَذابَ لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ﴾ ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهم لا يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿فَأمّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَعَسى أنْ يَكُونَ مِنَ المُفْلِحِينَ﴾ ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿ورَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهم وما يُعْلِنُونَ﴾ ﴿وهُوَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو لَهُ الحَمْدُ في الأُولى والآخِرَةِ ولَهُ الحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِضِياءٍ أفَلا تَسْمَعُونَ﴾ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَدًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ ﴿ومِن رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ .
(p-١٢٨)لَمّا ذَكَرَ أنَّ المُمَتَّعِينَ في الدُّنْيا يُحْضَرُونَ إلى النّارِ، ذَكَرَ شَيْئًا مِن أحْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ، أيْ واذْكُرْ حالَهم يَوْمَ يُنادِيهِمُ اللَّهُ، ونِداؤُهُ إيّاهم يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِواسِطَةٍ وبِغَيْرِ واسِطَةٍ ﴿فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِي﴾ ؟ أيْ عَلى زَعْمِكم، وهَذا الِاسْتِفْهامُ عَلى جِهَةِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ، والشُّرَكاءُ هم مَن عَبَدُوهُ مِن دُونِ اللَّهِ، مِن مَلَكٍ، أوْ جِنٍّ، أوْ إنْسٍ، أوْ كَوْكَبٍ، أوْ صَنَمٍ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ. ومَفْعُولا ﴿تَزْعُمُونَ﴾ مَحْذُوفانِ، أحَدُهُما العائِدُ عَلى المَوْصُولِ، والتَّقْدِيرُ: تَزْعُمُونَهم شُرَكاءَ. ولَمّا كانَ هَذا السُّؤالُ مُسْكِتًا لَهم، إذْ تِلْكَ الشُّرَكاءُ الَّتِي عَبَدُوها مَفْقُودُونَ هم أُوجِدُوا هم في الآخِرَةِ حادُوا عَنِ الجَوابِ إلى كَلامٍ لا يُجْدِي.
﴿قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ أيِ الشَّياطِينُ، وأئِمَّةُ الكُفْرِ ورُءُوسُهُ. و”حَقَّ“: أيْ وجَبَ عَلَيْهِمُ القَوْلُ، أيْ مُقْتَضاهُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٩] . و﴿هَؤُلاءِ﴾ مُبْتَدَأٌ، و﴿الَّذِينَ أغْوَيْنا﴾ هم صِفَةٌ، و﴿أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا﴾ الخَبَرُ، و﴿كَما غَوَيْنا﴾ صِفَةٌ لِمُطاوِعِ أغْوَيْناهم، أيْ فَغَوَوْا كَما غَوَيْنا، أيْ تَسَبَّبْنا لَهم في الغَيِّ فَقَبِلُوا مِنّا. وهَذا الإعْرابُ قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: ولا يَجُوزُ هَذا الوَجْهُ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ في الخَبَرِ زِيادَةٌ عَلى ما في صِفَةِ المُبْتَدَإ. قالَ: (فَإنْ قُلْتَ): قَدْ وُصِلَتْ بِقَوْلِهِ: ﴿كَما غَوَيْنا﴾ وفِيهِ زِيادَةٌ. قِيلَ: الزِّيادَةُ بِالظَّرْفِ لا تُصَيِّرُهُ أصْلًا في الجُمْلَةِ؛ لِأنَّ الظُّرُوفَ صِلاتٌ، وقالَ هو: ﴿الَّذِينَ أغْوَيْنا﴾ هو الخَبَرُ، و﴿أغْوَيْناهُمْ﴾ مُسْتَأْنَفٌ. وقالَ غَيْرُ أبِي عَلِيٍّ: لا يَمْتَنِعُ الوَجْهُ الأوَّلُ؛ لِأنَّ الفَضَلاتِ في بَعْضِ المَواضِعِ تَلْزَمُ، كَقَوْلِكَ: زَيْدٌ عَمْرٌو قائِمٌ في دارِهِ. انْتَهى. والمَعْنى: هَؤُلاءِ أتْباعُنا آثَرُوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ، كَما آثَرْناهُ نَحْنُ، ونَحْنُ كُنّا السَّبَبَ في كُفْرِهِمْ، فَقَبِلُوا مِنّا. وقَرَأ أبانٌ، عَنْ عاصِمٍ وبَعْضُ الشّامِيِّينَ: ”كَما غَوِينا“ بِكَسْرِ الواوِ. قالَ ابْنُ خالَوَيْهِ: ولَيْسَ ذَلِكَ مُخْتارًا؛ لِأنَّ كَلامَ العَرَبِ: غَوَيْتُ مِنَ الضَّلالَةِ، وغَوِيتَ مِنَ البَشَمِ. ثُمَّ قالُوا: ﴿تَبَرَّأْنا إلَيْكَ﴾ مِنهم ما كانُوا يَعْبُدُونَنا، إنَّما عَبَدُوا غَيْرَنا، و﴿إيّانا﴾ مَفْعُولُ ﴿يَعْبُدُونَ﴾ لَمّا تَقَدَّمَ انْفَصَلَ، وانْفِصالُهُ لِكَوْنِ ”يَعْبُدُونَ“ فاصِلَةً، ولَوِ اتَّصَلَ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ فاصِلَةً. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّما كانُوا يَعْبُدُونَ أهْواءَهم ويُطِيعُونَ شَهَواتِهِمْ؛ وإخْلاءُ الجُمْلَتَيْنِ مِنَ العاطِفِ، لِكَوْنِهِما مَقْرُونَتَيْنِ لِمَعْنى الجُمْلَةِ الأُولى. انْتَهى.
﴿وقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ﴾ لَمّا سُئِلُوا أيْنَ شُرَكاؤُكم وأجابُوا بِغَيْرِ جَوابٍ، سُئِلُوا ثانِيًا فَقِيلَ: ادْعُوا شُرَكاءَكم، وأضافَ الشُّرَكاءَ إلَيْهِمْ، أيِ الَّذِينَ جَعَلْتُمُوهم شُرَكاءَ لِلَّهِ. وقَوْلُهُ: ﴿ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ﴾ عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ بِهِمْ؛ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّهُ لا فائِدَةَ في دُعائِهِمْ ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ هَذا لِسَخافَةِ عُقُولِهِمْ في ذَلِكَ المَوْطِنِ أيْضًا؛ إذْ لَمْ يَعْلَمُوا أنَّ مَن كانَ مَوْجُودًا مِنهم في ذَلِكَ المَوْطِنِ لا يُجِيبُهم، والضَّمِيرُ في ﴿ورَأوُا﴾ . قالَ الضَّحّاكُ ومُقاتِلٌ: هو لِلتّابِعِ والمَتْبُوعِ، وجَوابُ ”لَوْ“ مَحْذُوفٌ، والظّاهِرُ أنْ يُقَدَّرَ مِمّا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِمّا يَلِيهِ، أيْ لَوْ كانُوا مُؤْمِنِينَ في الدُّنْيا، ما رَأوُا العَذابَ في الآخِرَةِ. وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: لَوْ كانُوا مُهْتَدِينَ بِوَجْهٍ مِن وُجُوهِ الحِيَلِ، لَدَفَعُوا بِهِ العَذابَ. وقِيلَ: لَعَلِمُوا أنَّ العَذابَ حَقٌّ. وقِيلَ: لَتَحَيَّرُوا عِنْدَ رُؤْيَتِهِ مِن فَظاعَتِهِ، وإنْ لَمْ يُعَذَّبُوا بِهِ، وقِيلَ: ما كانُوا في الدُّنْيا عابِدِينَ الأصْنامَ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: وعِنْدِي أنَّ الجَوابَ غَيْرُ مَحْذُوفٍ، وفي تَقْرِيرِهِ وُجُوهٌ: أحَدُها: أنَّ اللَّهَ إذا خاطَبَهم بِقَوْلِهِ: ﴿ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ﴾ اشْتَدَّ خَوْفُهم ولَحِقَهم شَيْءٌ بِحَيْثُ لا يُبْصِرُونَ شَيْئًا، لاَ جَرَمَ ما رَأوُا العَذابَ. وثانِيها: لَمّا ذَكَرَ الشُّرَكاءَ، وهي الأصْنامُ، وأنَّهم لا يُجِيبُونَ الَّذِينَ دَعَوْهم، قالَ في حَقِّهِمْ: ﴿ورَأوُا العَذابَ﴾ لَوْ كانُوا مِنَ الأحْياءِ المُهْتَدِينَ، ولَكِنَّها (p-١٢٩)لَيْسَتْ كَذَلِكَ، ولا جَرَمَ ما رَأتِ العَذابَ. والضَّمِيرُ في ”رَأوُا“ - وإنْ كانَ لِلْعُقَلاءِ - فَقَدْ قالَ: ودَعَوْهم وهم لِلْعُقَلاءِ، انْتَهى. وفِيهِ بَعْضُ تَلْخِيصٍ. وقَدْ أثْنى عَلى هَذا الَّذِي اخْتارَهُ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأنَّهُ بَناهُ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ في ”رَأوُا“ عائِدٌ عَلى المَدْعُوِّينَ، قالَ: وهُمُ الأصْنامُ. والظّاهِرُ أنَّهُ عائِدٌ عَلى الدّاعِينَ، كَقَوْلِهِ: ﴿إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ورَأوُا العَذابَ﴾ [البقرة: ١٦٦]؛ ولِأنَّ حَمْلَ مُهْتَدِينَ عَلى الأحْياءِ في غايَةِ البُعْدِ؛ لِأنَّ ما قَدَّرَهُ هو جَوابٌ، ولا يُشْعَرُ بِهِ أنَّهُ جَوابٌ؛ إذْ صارَ التَّقْدِيرُ عِنْدَهُ: لَوْ كانُوا مِنَ الأحْياءِ رَأوُا العَذابَ، لَكِنَّها لَيْسَتْ مِنَ الأحْياءِ، فَلا تَرى العَذابَ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: فَلا جَرَمَ ما رَأتِ العَذابَ.
﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ هَذا النِّداءُ أيْضًا قَدْ يَكُونُ بِواسِطَةٍ مِنَ المَلائِكَةِ، أوْ بِغَيْرِ واسِطَةٍ. حَكى أوَّلًا ما يُوَبِّخُهم مِنَ اتِّخاذِهِمْ لَهُ شُرَكاءَ، ثُمَّ ما يَقُولُهُ رُءُوسُ الكُفْرِ عِنْدَ تَوْبِيخِهِمْ، ثُمَّ اسْتِعانَتِهِمْ بِشُرَكائِهِمْ وخِذْلانِهِمْ لَهم وعَجْزِهِمْ عَنْ نُصْرَتِهِمْ، ثُمَّ ما يُبَكَّتُونَ بِهِ مِن الِاحْتِجاجِ عَلَيْهِمْ بِإرْسالِ الرُّسُلِ وإزالَةِ العِلَلِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿فَعَمِيَتْ﴾ بِفَتْحِ العَيْنِ وتَخْفِيفِ المِيمِ. وقَرَأ الأعْمَشُ، وجَناحُ بْنُ حُبَيْشٍ، وأبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ: بِضَمِّ العَيْنِ وتَشْدِيدِ المِيمِ، والمَعْنى: أظَلَمَتْ عَلَيْهِمُ الأُمُورُ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يُخْبِرُوا بِما فِيهِ نَجاةٌ لَهم، وأتى بِلَفْظِ الماضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ.
﴿فَهم لا يَتَساءَلُونَ﴾ وقَرَأ طَلْحَةُ: يَسّاءَلُونَ، بِإدْغامِ التّاءِ في السِّينِ: أيْ لا يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا فِيما يَتَحاجُّونَ بِهِ؛ إذْ أيْقَنُوا أنَّهُ لا حُجَّةَ لَهم، فَهم في عَمًى وعَجْزٍ عَنِ الجَوابِ. والمُرادُ بِالنَّبَأِ: الخَبَرُ عَمّا أجابَ بِهِ المُرْسَلُ إلَيْهِ رَسُولَهُ. ولَمّا ذَكَرَ - تَعالى - أحْوالَ الكُفّارِ يَوْمَ القِيامَةِ، وما يَكُونُ مِنهم فِيهِ، أخْبَرَ بِأنَّ مَن تابَ مِنَ الشِّرْكِ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا، فَإنَّهُ مَرْجُوٌّ لَهُ الفَلاحُ والفَوْزُ في الآخِرَةِ، وهَذا تَرْغِيبٌ لِلْكافِرِ في الإسْلامِ، وضَمانٌ لَهُ لِلْفَلاحِ. ويُقالُ: إنَّ عَسى مِنَ اللَّهِ واجِبَةٌ.
Page 393
28:60
وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٠
And whatever thing you [people] have been given - it is [only for] the enjoyment of worldly life and its adornment. And what is with Allāh is better and more lasting; so will you not use reason?
28:61
أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٦١
Then is he whom We have promised a good promise which he will meet [i.e., obtain] like he for whom We provided enjoyment of worldly life [but] then he is, on the Day of Resurrection, among those presented [for punishment in Hell]?
28:62
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٦٢
And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"
28:63
قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣
Those upon whom the word1 will have come into effect will say, "Our Lord, these are the ones we led to error. We led them to error just as we were in error. We declare our disassociation [from them] to You. They did not used to worship [i.e., obey] us."2
28:64
وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤
And it will be said, "Invoke your 'partners,'" and they will invoke them; but they will not respond to them, and they will see the punishment. If only they had followed guidance!
28:65
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥
And [mention] the Day He will call them and say, "What did you answer the messengers?"
28:66
فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦
But the information1 will be unapparent to them that Day, so they will not [be able to] ask one another.
1 translator’s note
- By which they might invent lies or excuses. ↩
28:67
فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ ٦٧
But as for one who had repented, believed, and done righteousness, it is expected [i.e., promised by Allāh] that he will be among the successful.
28:68
وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨
And your Lord creates what He wills and chooses; not for them was the choice. Exalted is Allāh and high above what they associate with Him.
28:69
وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩
And your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.
28:70
وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠
And He is Allāh; there is no deity except Him. To Him is [due all] praise in the first [life] and the Hereafter. And His is the [final] decision, and to Him you will be returned.