Al-QasasJuz 20 · Page 394

Al-Qasas 28:71

The Stories · Juz 20 · Page 394

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ ٧١

Say, "Have you considered:1 if Allāh should make for you the night continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you light? Then will you not hear?"

1 translator’s note
  1. Meaning "Inform me if you really know." ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 28:71–77

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾

ومن أبدع الاستدلال أن اختير للاستدلال على وحدانية الله هذا الصنع العجيب المتكرر كل يوم مرتين، والذي يستوي في إدراكه كل مميز، والذي هو أجلى مظاهر التغير في هذا العالم. [ابن عاشور: ٢٠/١٦٨]

السؤال: لماذا اختير الاستدلال على وحدانية الله تعالى بتغير الليل والنهار؟

٢- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾

في هذه الآيات تنبيه إلى أن العبد ينبغي له أن يتدبر نِعَم الله عليه، ويتبصر فيها، ويقيسها بحال عدمها؛ فإنه إذا وازن بين حالة وجودها وبين حالة عدمها تنبه عقله لموضع المنة، بخلاف من جرى مع العوائد، ورأى أن هذا أمر لم يزل مستمراً، ولا يزال، وعميَ قلبه عن الثناء على الله بنِعَمِهِ، ورؤية افتقاره إليها في كل وقت، فإن هذا لا يحدث له فكره شكراً ولا ذكراً. [السعدي: ٦٢٣]

السؤال: تُنَبِّه الآيات إلى حالة من حالات التدبر والتفكر في نعمة الله، فما هي؟

٣- ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

ثم ذكر عز وجل انقسام الليل والنهار على السكون وابتغاء الفضل بالمشي والتصرف، وهذا هو الغالب في أمر الليل والنهار، فعدد النعمة بالأغلب، وإن وجد من يسكن بالنهار، ويبتغي فضل الله بالليل، فالشاذ النادر لا يعتد به. [ابن عطية: ٤/٢٩٧]

السؤال: هل وجود من ينام بالنهار ويسهر بالليل يناقض معنى الآية؟ وضح ذلك.

٤- ﴿إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ﴾

لما قال تعالى: ﴿وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها﴾ بين أن قارون أوتيها واغتر بها، ولم تعصمه من عذاب الله كما لم تعصم فرعون، ولستم أيها المشركون بأكثر عددا ومالا من قارون وفرعون، فلم ينفع فرعون جنوده وأمواله، ولم ينفع قارون قرابته من موسى ولا كنوزه. [القرطبي: ١٦/٣١٢]

السؤال: بين لماذا ساق الله تعالى قصة قارون؟ وما العبرة من ذلك؟

٥- ﴿إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ﴾

﴿لا تفرح﴾: الفرح هنا هو الذي يقود إلى الإعجاب والطغيان، ولذلك قال: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، وقيل: السرور بالدنيا؛ لأنه لا يفرح بها إلا من غفل عن الآخرة، ويدل على هذا قوله: ﴿ولا تفرحوا بما آتاكم﴾ [الحديد: ٢٣]. [ابن جزي: ٢/١٥١]

السؤال: ما الفرح المنهي عنه؟

٦- ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ﴾

أي: لا تضيع حظك من دنياك، وتمتع بها مع عملك للآخرة، وقيل: معناه لا تضيع عمرك بترك الأعمال الصالحات؛ فإن حظ الإنسان من الدنيا إنما هو بما يعمل فيها من الخير؛ فالكلام على هذا وعظ، وعلى الأول إباحة للتمتع بالدنيا لئلا ينفر عن قبول الموعظة. ﴿وأحسن كما أحسن الله إليك﴾ أي: أحسن إلى عباد الله كما أحسن الله إليك بالغنى. [ابن جزي: ٢/١٥١]

السؤال: كيف ينجو العبد من فتنة المال؟

٧- ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا﴾

وإضافة النصيب إلى ضميره دالة على أنه حقه، وأن للمرء الانتفاع بماله فيما يلائمه في الدنيا؛ خاصة مما ليس من القربات، ولم يكن حراماً. [ابن عاشور: ٢٠/١٧٩]

السؤال: لا ينبغي للمسلم أن يضيق على نفسه في مطعم أو مشرب وعنده سعة، بين ذلك.

التوجيهات

١- السماع الحقيقي هو: سماع القلب واستجابته، ﴿مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾

٢- من شكر الله تعالى شَغلُ النهار بطلب العيش والليل في السكون وذلك فيما يرضي الله ولا يسخطه، ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

٣- من لم يؤمن ويتيقن اليوم فسيعلم الحق إذا وقف بين يدي الله تعالى، ﴿فَعَلِمُوٓا۟ أَنَّ ٱلْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- تذكر نجاحا حققتة ثم اشكر الله سبحانه وتواضع له، ﴿إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ﴾

٢- حاول الليلة أن تنام مبكرا وتصحو مبكرا؛ فهذا من شكر نعمة الله وأقرب للفطرة، ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

٣- ضع جدولا لدخلك الشهري توازن فيه بين مصالحك في الدنيا والآخرة، ﴿وَٱبْتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا﴾

معاني الكلمات

﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.

﴿سَرْمَدًا﴾ دَائِمًا بَاقِيًا.

﴿شَهِيدًا﴾ رَسُولاً شَاهِدًا يَشْهَدُ عَلَى قَوْمِهِ بِشِرْكِهِمْ.

﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ.

﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الكَذِبِ.

﴿فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾ تَجَاوَزَ حَدَّهُ فِي الكِبْرِ وَالتَّجَبُّرِ عَلَيْهِمْ.

﴿الْكُنُوزِ﴾ خَزَائِنِ الأَمْوَالِ.

﴿مَفَاتِحَهُ﴾ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ مَالِهِ وَصَنَادِيقِهُ المُقْفَلَةِ.

﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ لَيَثْقُلُ حَمْلُهَا عَلَى الجَمَاعَةِ الكَثِيرَةِ.

﴿لاَ تَفْرَحْ﴾ لاَ تَبْطَرْ.

﴿وَابْتَغِ﴾ الْتَمِسْ وَاطْلُبْ.

﴿وَلاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ﴾ لاَ تَتْرُكْ حَظَّكَ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 394

Al-QasasJuz 20 · Page 394

28:71

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ ٧١

Say, "Have you considered:1 if Allāh should make for you the night continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you light? Then will you not hear?"

1 translator’s note
  1. Meaning "Inform me if you really know." ↩

28:72

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٧٢

Say, "Have you considered: if Allāh should make for you the day continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you a night in which you may rest? Then will you not see?"

28:73

وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٣

And out of His mercy He made for you the night and the day that you may rest therein and [by day] seek from His bounty and [that] perhaps you will be grateful.

28:74

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٧٤

And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"

28:75

وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٧٥

And We will extract from every nation a witness and say, "Produce your proof," and they will know that the truth belongs to Allāh, and lost from them is that which they used to invent.

28:76

۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ ٧٦

Indeed, Qārūn was from the people of Moses, but he tyrannized them. And We gave him of treasures whose keys would burden a band of strong men; thereupon his people said to him, "Do not exult. Indeed, Allāh does not like the exultant.

28:77

وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٧٧

But seek, through that which Allāh has given you, the home of the Hereafter; and [yet], do not forget your share of the world. And do good as Allāh has done good to you. And desire not corruption in the land. Indeed, Allāh does not like corrupters."

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 28:71

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском